التسميات

القرآن يذكرنا بالكتابه المصرية (32) تفكيك قرآن الكتابات المصرية (36) مقالات البحر العذب (47)
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفكيك قرآن الكتابات المصرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفكيك قرآن الكتابات المصرية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 ديسمبر 2021

_ما أصل كلمة رزق و ماعلاقتها بالري و الزق _



كلمة الرّزق هي في أصلها كلمة مركّبة من آيتين ، كل آية تحمل إسم له علاقة بخصائص هذا المصطلح ماديا و معنويا .

رزق = ري + زق .

* الرّي : 
الري هو إسم يخص عملية إرواء مختلف ما ينبت من الأرض .. و الإسم له علاقة لسانية مع إسم "الروي" الذي يقصد به شرب الماء إلى غاية انتهاء شعور العطش .

و الحقيقة عند الرجوع لإسم "الري" ، فإن الجميع يعرف أن الرّزق مرتبط بما تنبته الأرض ليأكله الناس من ثمرات ، و تأكله الأنعام من حشيش و غثاء أحوى و ما يتمتع به باقي الخلق بصفة عامة ... فلو انقطع الماء عن ما ينبت من الأرض لتضوّر الناس جوعا و فقرا ... لأن غذاء النبات الرئيس هو الماء و بدون نمو النبات لن تأكل الأنعام لنستفيد من لحمها و لن تنبت الثّمار لنأكل منها و حتى بالنسبة للاشجار العادية التي تنتج الأكسيجين .

[ هُوَ ٱلَّذِی أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاءا لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابࣱ وَمِنۡهُ شَجَرࣱ فِیهِ تُسِیمُونَ ▪︎ یُنۢبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرۡعَ وَالزَّیۡتُونَ وَالنَّخِیلَ وَالأَعۡنابَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَآية لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ]  النحل .

لو تلاحظ معي فإن عملية نزول الأمطار من السحب تشبه في شكلها شكل إبريق الري الذي يستعمل لسقاية النباتات عن طريق الرش .. و هي تشبه عملية الري المعروفة للنبات .. بحيث أن عملية الري تعتبر أجود أنواع السقاية التي لها مردود على النبات .

في الصورة تحت شكل لقُلّة مياه تملك فم طويل ، و هي أشبه بأباريق الري التي تستعمل لسقاية النبات اليوم .. ذلك الرمز مكتوب في الكتابات المصرية في أصله يقرأ "ري" ... لأن هذه الآنية في أصلها استعملت في لري النبات .

* الزّق :
إسم الزّق هو إسم يطلق على فضلات الطيور فما علاقة الطيور و فضلاتها بالرزق ؟

 كلنا نعرف أن الطيور مرتبطة بالإسترزاق فهي أوّل من يستيقظ صباحا بأصواتها كأنها توقض الناس للعمل وطلب الرزق ...بالإضافة إلى هذا فإنّ هذه الكائنات الملائكية في حقيقتها كائنات لطيفة تستعمل صوتها كغناء لبهجة الناس و سرورهم و تسمى أصواتها ب"الزقزقة" (زق+زق) ..فهل إسم الزقزقة هو مرتبط بإسم "زق" المتكون منه كلمة "رزق" ؟
زقزق العصفور + زق زق العصفور = طلب رزقه .

هناك منطقة لدينا في الجزائر يطلقون كلمة "يزقي" بمعنى يطلب الشخص ، فنقول "ازقيلو"(ازقي له) بمعنى "أطلبه" .

كلمة "زق" كذلك تطلق على الغذاء أو الأكل الذي يأكل دون مضغ ، و الطيور هي الكائنات التي لا تملك أسنان .. فهي تأكل الأكل الذي يهضم و لا يمضغ .

هناك من يطلق على اماكن تجمع الفضلات إسم "zigou" و هي بالفرنسية جمعا "les egou" ، و كلمة "زيقو" لها علاقة ب "زق" .. و هنا نطرح سؤال آخر أيضا حول علاقة إسم "الفضلات" بالفضل ..و القرآن في مواضع يصف الرزق بالفضل :
[وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربّكم] الإسراء .

الفضلات التي تطرح معروف علميا كذلك خصوصا ما يتعلق بفضلات المواشي أن لها علاقة بزيادة خصوبة الأراضي الفلاحية ، و هي تستعمل لليوم كسماد طبيعي للأراضي .

هناك زميل كنت أطرح له موضوع علاقة و الفضل و الفضلات بالأوساخ ، فأشار لي إلى عادة وضع حصّالات النقود بشكل هيئة خنزير لدى بعض الشعوب.. وهو طرح أكثر من رائع و لم يأتي من فراغ .. فالخنازير معروف أنها كائنات تأكل الوسخ وتحوله فضلات ، و كذلك لو تلاحظ فإن أنف الخنزير يشبه شكل صكة العملة النقدية المعدنية ... و هناك عبارة شعبية معروفة يقال فيها "المال وسخ الدنيا" و نحن نفهمها غلط فالمال هو نعمة الدنيا لكن العبارة تقصد أن تنظيف الأوساخ له علاقة بجلب المال لحكمة لايعلمها الله .. فلربما أن نية تنظيف المحيط و أي وسخ يتركه الإنسان وراءه فيه حفاظ على بيئته و ضريبته من الله هو أن المال حظ من ينظف ذلك الوسخ .

لو نرجع لطرح إسم فضلات الطيور"الزق" ، فإن هناك تقليد ما يسمى "بابا نويل" لدى المحتفلين برأس السنة ، هذه الشخصية لو تلاحظ أنها تضع قبعة تشبه في شكلها الأحمر شكل فضلة الطيور كما أنا البياض الدائر على محيط الرأس يشبه عش الطير (وقد ارفقناها في الصورة المرفقة تحت).
عند الرجوع لمحور شخصية بابا نويل فهو مرتبط بالرزق بحيث أنه معروف انه شخصية تقدم الهدايا للأطفال .

هناك أيضا في بعض الثقافات الشعبية من يقول أن فضلات الطيور تجلب الرزق و الحظ .. و أن من زقّت عنه الطيور سيأتيه مال في حياته .

من خلال ما سبق لو نربط .. نجد أن كلمة "زق" لها علاقة واضحة مع الرزق .. فما السّر ؟

السّر هو أنه في الكتاب الأول و من حكمة الله أن استعمل آية فضلات الطيور للدلالة على إسم "زق" الذي تكونت منه كلمة "رزق" ... و في الكتابات المصرية استعمل هذا الرمز ليقرأ عربيا من غير تحريف بإسم "زق" .

--------------------------------------------------------

 من خلال ما سبق يمكن الوصول لحكمة متعلقة بعملية "ري ما نبت " و "إطعام الطيور" .. فالقيام بهاذين العملين لهم أثر على جلب الرزق فهم أعمال محبوب من الله أنها تجلب الرزق .

فالعصافير أو الطيور كائنات ضعيفة تطلب رزقها مما يوفره لها الإنسان .. فإذا انقطعت الزراعة و ما ينبت من ثمرات الأرض و حبوبها فإنها لا تجد ما تأكله ، و إذا لم يوفر لها الإنسان بعض غذائها فإن الرحمة ستنقص .

و اعتقد أن هناك آيتين من القرآن يمكن استخلاص هذا الشيئ منهما :
[ أولم يرو إلى الطير مسخّرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إنّ في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ] النحل .
من الآيات التي نستنتجها هو جلب الرزق ... فهناك آية أخرى تربط الرزق بالإشارة للسماء التي سخّرها الله في جوّها .
[و في السّماء رزقكم و ما توعدون ] الذاريات .

تذكرت للتو المقولة التي تقول و تنسب لشخصية عمر بن عبد العزيز "انثروا القمح فوق الجبال كي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين" ... فهل هذه المقولة محرفة عن كون إطعام الطيور مرتبط بجلب الرزق ؟

[وَمَا تَأۡتِیهِم مِّنۡ ءَایَةࣲ مِّنۡ ءَایَـٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُوا۟ عَنۡهَا مُعۡرِضِینَ - وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ یَشَاۤءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥۤ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ] يس .

اعتقد أن هناك أمور بسيطة في حياتنا نظنها سهلة و لا فائدة ترجى منا اتجاهها لكن لها أثر قويم .. فمثلا نظن أن الطيور يمكن أن تأكل رزقها من الله لكننا نتجاهل دورنا في هذه الأرض الذي من شأنه أن يوفر رزقنا و رزق تلك الكائنات الملائكية ..فحقيقتها أن لها أثر عظيم في ارزاقنا ، فبدل أسرها و تقييد حريتها للمتاجرة بها الأحسن هو اطعامها  .. و أظن أن كل رزق نطعمها لها في كل فضلة منه لنا فيه رزق كبير .

حتّى بالنسبة للبيوت ، فدائما مربوط تمنياتها بالجنة ...
[ربّ ابني لي عندك بيتا في الجنة ] التحريم .
فعلى الأقل كل شخص يملك بيت تكون له حديقة أو جنان صغير أو حتى نباتات صغيرة يرويها ، لأنه لها بركتها و لو حتى في إنتاج الأوكسيجين القليل .



الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021

هذه الشارة نجدها لدى ضباط الصف في الأجهزة الأمنية و العسكرية و هي تشبه بالضبط الزاويتين الموجودة عند مدخل الهرم الأكبر بمصر ... و غالبا ما استعمل للدلالة على رتبة "رقيب أول" .

المقصود بالشارة لم يأتي اعتباطا ، فهو يشير إلى أن هذه الرتبة في الأجهزة الأمنية مكلفة ميدانيا على حفظ وضبط النظام العام بعناصره ، و هو بمفهوم انتهاك المحرمات التي لها ضرر على عناصر النظام العام : الأمن العام و الأداب العامة و الصحة العامة و السكينة و الرونق العام و البيئة العامة..الخ .

عناصر النظام العام بمفهوم القرآن هي بمثل حدود الله التي لايجوز انتهاكها نظرا لخطرها الفردي و العام في المجتمع .. و كما ذكرنا في المنشور السابق فإن شارة الزاويتين في باب الهرم الأكبر بمصر المقصود بها الدلالة على إسم "الحرام" لأن البيت إسمه البيت الحرام .

وهذا هو سبب استعمال الشارة ، فحاملوها مكلفون بالرقابة على حماية حرمات الناس الفردية و العامة و عدم الاعتداء على حدود الله ..فالتعدي عليها له ضرر خاص و عام في الكون .

(ما معنى الرمز الموجود عند الباب المغلق للهرم الأكبر بمصر؟)

- آية باب البيت الحرام -
(ما معنى الرمز الموجود عند الباب المغلق للهرم الأكبر بمصر؟)

ينبغي التركيز مع ما سنغوص فيه لأننا بصدد البحث عن مصدر معنى إسم و رمز كتابته الأوّل .

إسم "حرام" هو إسم يحوي عدة صفات في القرآن .. و هو كالتالي :

1 - الحدود :
القرآن وصف المحرمات بالحدود في عدة آيات .. و المقصود بكلمة الحدود ظاهريا هو أنها موانع لا ينبغي تجاوزها ، فالحد هو كالنهاية التي يجب التوقف عندها و عدم تجاوزها .. لان تجاوزها يشكل خطر .
كما أنّ معناها الباطني مرتبط كذلك بالشيئ الحاد ، فالأشياء الحادة إذا تم لمسها بتهور و دون حذر فإن صاحبها يجرح و يتعرض للخطر .

و منطقيا فإننا عندما نريد تمثيل شيئ حاد بكتابة فطرية أصلية .. فإننا سنرسم أقرب شكل يمثلها و هو الزاوية ..  فالزاوية مهما اتسعت أو قصرت فإن رأسها يملك نقطة حادّة إذا لمست أي شيئ فإنها تؤذيه بثقب أو انشراخ .. فهي  بحدّتها بمثل الشيئ المحرّم لمسه و إلا تعرّض لامسها إلى جرح .

وفي صورة تحت المنشور خنجر من الأثار المصرية .. لو تلاحظ معي فإن شكل الخنجر حاد من رأسه و مصمم بخط ثالث يقع من وسطه الى غاية رأسه للدلالة على أن الحد له علاقة برؤوس الزوايا .

من جهة أخرى كذلك فإن الحدود مرتبطة بزوايا البيت .. فالبيت تلتقي أضلاعه في زوايا البيت .. و بالتالي فإن الزوايا هي من تمثل حدوده  ... و نحن عندما نبدأ بناية البيوت فأننا نبدأ بأساسات الزوايا وهذا له علاقة بأصل حدوده ، فهو سينهار إذا لم نبدأ بزواياه .

و بالتالي فإن الحدود لها علاقة بالزوايا من عدة نقاط مشتركة .. و إذا كانت الحدود هي نهاية المجازات فإن المحرمات تقع عند تلك الحدود التي لايجب أن تتجاوز .. 
وعليه فإننا إذا أردنا التعبير عن صياغة الشيئ المحرم سنمثله بشكل حاد ممثل في رسم الزوايا للدلالة على الحدود و الحد .

من جهة أخرى فإننا عندما نجلس في بيت يكون أبعد حد عنا هو زاية البيت ... لذلك عندما نركز بأعيننا دائما ما نجدها منصبة على أحد زواياه فاعتبارها النقطة الأبعد لكي يكون متّسع التفكير أبعد .

في الصورة أسفله مدخل للحرم الأكبر بمصر الذي يسمى هرم خوفو .. و فوق بابه يوجد رمز لزاويتين ؟

الزاويتان تمثلان أولا الشكل الحاد الذي ذكرنا علاقته بحذورة لمسه .
الزاويتان تمثلان كذلك ركن البيت .. فإننا إذا اردنا رسم ركن بيت له زاوية تملك أربع اضلاع كما هو الهرم الأكبر فإننا سنرسم زاويتان و كل زاوية تمثل ضلعان .

و بالتالي فإن الزاويتان هما بكتابة فطرية أولى يقصدان الحرام .. بمعنى أن البيت يمثلا حدا لا ينبغي انتهاكه .
فهو البيت الحرام .

2- ارتباط إسم الحرام بالكبائر :
المحرمات يطلق عليها إسم الكبائر ، بمعنى أن اقترافها يعتبر شيئ كبير لا ينبغي فعله .. فما معنى هذا ؟ 
الكبيرة تعتبر محرمة لأن إثمها أكبر من نفعها ، بمثل الخمر ..
[و إثمهما أكبر من نفعهما ..] .

و بالتالي فإن رمز أكبر (>) الذي يرمز للمقارنة و عكسها .. فقد أخذ رمزيته من شكل الزاوية نظرا لأن الزاوية بحدّيتها كما ذكرنا تمثل الحرام .. و بالتالي فإن الحرام له علاقة بالكبر و لذلك جعل برمز الزاوية .

.......

البيت يعرف من عنوانه عند باب مدخله ... و الرمز للزاويتان الذي عند مدخل البيت الحرام هو آية بيّنة تمثل عنوان ذاك البيت و تسميه "الحرام" نظرا لأن اسمه الحرم و البيت الحرام في القرآن .

من جهة أخرى فإن الهرم الأكبر يقع في القاهرة من أمام منطقة تسمى "الجيزة" فما علاقة إسم الجيزة  بتسمية المسجد الحرام هناك ؟
كلمة جيزة مصدرها الجواز و الجواز عكسه الحرام .. و بالتالي فإن المنطقة تقع من أمام منطقة أخرى محرم و محذور فيها ارتكاب المعاصي نظرا لقدسيتها و هي منطقة الهرم الاكبر .

.
.
.
.
يتبع

_ كلمة ‏prence ‎العربية في الكتاب _


في الصورة الأثرية التي استخدمت محاكاتها في احتفال طريق كباش الأقصر بمصر .. هناك آيتان :

- رمز الإبرى 𓊏 =

  الإبرى هي آداة تستعمل للخياطة او بالأحرى لترقيع الثياب و خياطة القماش .. كذلك يتوازى المصطلح مع كلمة "الإبراء" أي الشفاء (يبرئ) .. و كلاهما يشتركان في فعل الإصلاح ، فبمثل ما ترقع الإبرة القماش الممزق فإن الإبراء هو عملية لاستشفاء المريض من مرضه .
 الرمز 𓊏 يقرأ "إبرى" .

- رمز النص 𓏏 =
كلمة نص نتداولها بالأصل في اغلب اللهجات العربية بإسم "نص" أي الشيئ المقطوع على نصين و دائما يكون مرادف للشمل الدائري المقطوع على إثنين ... و السبب في تشابه إسم "النص" المعروف الذي نطلقه على الكلمات المكتوبة مع شكل النص هو أن الكتابة الاولى التي كتب بها الكتاب اعتمدت على نصف الدائرة في الكتابة .. بمثل ما استعمل الكوس و المسطرة فقد تم استعمال شكل نص الدائرة او مايسمى "المنقلة" في نقل الكلام من الشفاهة إلى الكتابة .. و تتميز اداة النصف الدائرة في رسم الخطوط الدائرية و المستقيمة التي هي الأبجديات الأولى في الرسم الكتابي .
رمز 𓏏 يقرأ "نص" .

▪︎برنص :
𓊏𓏏 = إبرى + نص = إبرنص

الرمزان يقرآن معا بكلمة برنص أو prence , و التي تعني الأمير بشكل عام .. لكن أصلها هو مبرئ النص ... و هي عبارة تطلق على من يقرأ الكتاب الأول فهو بمثابة الشافي له بعد تحريفه .

ربما البعض يستمعض من سبب تواجد كلمة "prence" في القاموس خارج العربية .. لكن الحقيقة أن العربية منتشرة في عدة لهجات و ليست حبيسة الكتب .. فالناس الغربية او المشرقية لم يخرج كلامها من فراغ إنما هو خرج من أصل واحد و اندثر هنا و هناك .
في الجزائر نطلق على الرداء الذي يصنع من وبر الصوف كما في الصورة تحت إسم البرنوص .. و الكلمة عند التأمل فيها نجدها قريبة من كلمة "برنص" .. و السبب هو أنه رداء كان يلبسه الامراء .

{وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَ ٰ⁠نِكُمۡۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّلۡعَـٰلِمِینَ } الروم .

.
.
.
.
يتبع

الخميس، 2 ديسمبر 2021

_ طه في الكتابات المصرية _

_آيات طه في الكتاب الموجود بآثار مصر _

▪︎ رمز الرجل التي تطأ الأرض 𓂾  ، ذكرنا أنها تنطق"طاء" .. 


▪︎ رمز الوجه 𓁷 هو آية تقرأ ذكرنا أنها تقرأ "ها" ...

▪︎ أما صورة التمساح فهو المخلوق الذي ذكرنا ان إسمه الأصل هو القصص ،  وهو يدل على ساحل البحر العذب الذي تم إفساده .

القصص يضع يده على الآيتين "طا ها" ، بنفس شكل اليد عندما نمسح بها أو نهدأ بها أو نخفف بها على رأس شخص تعبان من الشقاء و الهم .. وذلك للتدليل على العبارة القرآنية الواردة بعد آيتي  طه " ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى" ... هو يصور مشهد التخفيف عن شخص شقيان .

... مناشير البحر العذب الذي تم إفساده (القصص) ، على الروابط التالية :

1- البحر الأحمر و نهر الجمل النيل :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و قصص مجمع البحرين :

الأربعاء، 1 ديسمبر 2021

ها السبع المثاني الثانية

- ها  -

في كلامنا نستعمل الضمير المتصل "ه" عند نهاية بعض الأسماء المجهولة الإسم ... مثلا نقول :
ضربه ، أكله ، كرسيه ....
و الهاء في نهاية الأفعال تعود على شخص لم يتم ذكره .

كذلك في الضمائر "هو ، هي ، هم ، هؤلاء ، هن " فعندما نحلل الضمائر نجدها تبدأ بحرف الهاء :
هو = الأصل ان ننطق الضمير "هُ" مضموما فقط .
هي = ه + ياء للمؤنث (خذي كلي اشربي.. الخ)  .
هم = ه + ميم الجماعة للمذكر (أخذتم اكلتم شربتم ..الخ) .
هن = ه +  نون الجماعة للمؤنث (أخذتن أكلتن شربتن..الخ).

و الأصل في الهاء أنها لا تعود على الشخص الغائب فقط بل تدل على الشخص الحاظر إن تعذر ذكره (مبني للمجهول) ،  و في القرآن ذكر لهذا :

[ها أنتم أولاء تحبونهم و لايحبونكم ..] ال عمران .
"ها" هنا هي ضمير يعود على مجموعة أناس لم يتم ذكرهم بأسماهم (مجهولين) .

وكذا في بعض أسماء الإشارة :
هذا = ه + ذا المشار إليه (من ذا الذي يشفع عنده ) .
هذه = و في كلامنا المحلي نقول (هذي) ، أي ه + ذي المشار إليها .. و ننطقها هذي لأننا نعلم أنه لا داعي لذكر الهاء مرتين .

هيا = "ه" + "يا" التي هي آداة نداء .

من كل ما سبق فإن الهاء هو منطوق صوتي يعود على الإشارة لشخص غائب أو حاضر تعذر ذكر اسمه و بني للمجهول .. فما معنى إسم الهاء و على من يعود بالأصل ؟

الهاء هو منطوق صوتي يعود على الوجه ، لأن الوجه هو الصورة المميزة التي تدل على هيئة الناس باختلافهم ... فلو نأتيك بعشر أشخاص يضعون أقنعة و يلبسون نفس اللباس فإنك لا تعرف التفريق بينهم إلا إذا رأيت و تعرفت على وجوههم .

الأصل في كلمة "وجه" التي نطلقها على وصف الوجوه هو مصطلح مذكر عن إسم "وجهة" المؤنث :
هذه وجهة = هذا وجه .

و الاصل في كلمة وجهة و وجه هو الإتجاه .. لأن الجسم   يرى بحسب الإتجاه الذي ينظر إليه الرأس ... ولذلك وجهة الرأس اطلقنا عليه وجه .

عندما نعود لضمير الهاء فهو منطوق صوتي يعود على الوجه .. فالناس تُعرف و تميّز بوجوهها ... و إذا تعذر علينا رؤية وجهها لتمييز إسمها فإننا نستعمل الهاء في الأفعال لإعطاء بنية تعريف كوجه مجهول إسمه .

الرمز التعبيري للوجه في الكتاب الموجود في الآثار المصرية يقرأ "ها"  .

 كلمة "الله" في الكتاب الأول كتبت بآية رمز الوجه الل + ه(رمز الوجه) .
لذلك تجد في القرآن ذكر أن الله يملك وجه ، و كذلك لكونه حقا الله له وجه سنراه في الآخرة : [واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم بالغداة و العشي يريدون وجهه] الكهف .

آية الهاء هي آية كتبت برمزين مختلفين .. لأنها من السبع المثاني .

السبع المثاني هي آيات (رموز) تقرأ بنفس القراءة لكن كتبت في الكتاب برمزين مختلفين .

[طا ها .. ] سورة طه .

[كاف ها يا عين صاد ..] سورة مريم .


الهاء الثانية :

الاثنين، 29 نوفمبر 2021

آيات اليم و الإيمان

 ▪︎ آيات اليم (𓈖) ▪︎


ذكرنا في منشور سابق أن اليم هو موج البحر ... على الرابط :


الرمز التصويري في الكتابات المصرية (الكتاب) و الذي هو شكل الموج يقرأ "يم" .


قواعد الكتابة المصرية تعتمد على عدة قواعد فطرية كالتصريف من المذكر للمثى للجمع أو حتى بتحليل مركبات منطوق صوت الكلمات .


الآن عندما يكون لدين 2 رموز لليم ... فإننا نتبع تصريف الإسم لأقرب تصريف يدل على المثنى أو الزوج ... وعندما نصرف كلمة "يم" إلى مثنى فإننا ننطق "يِمَّين" على إثنين ، بمثل كلمة "سن" ننطقها مثنى "سِنّين" 


 نود الإشارة إلى أن الكتابات التي كتب بها الكتاب التصويري لا يحوي على تشكيل بمثل ما نشكل الكلمات حاليا .. فالكلام الذي نطقه الإنسان الأول لم يكن بالشكل الفصيح الحالي الذي نكتب و نتكلم به الكتابات الرسمية .. و بين قوسين بصراحة ( الكلام الشعبي المتلهّج الذي ننطقه في حياتنا العادية هو كلام سليم لا يحوي التشكيل الذي نلحظه في الكلام الرسمي المسمى الفصحى ، و هو الكلام الأقرب للماضي الأول الذي بدأه الإنسان و كتب به عربيته ، أما التشكيل فهو لايزيد الكلام إلا تعقيدا فهو كالمشكلة التي تعقّد اللسان ) .


و بالتالي ..


فإننا عندما ننطق كلمة "يمّين" دون تشكيل يعقدها نجدها أقرب لكلمة "يمين" المعروفة ... و بالتالي فإن الإنسان الأول إذا أراد كتابة كلمة يمين فإنه يكتبها لأقرب رسم تصويري يمثلها و سيرسم يمّين اثنين (يم + يم ) ... لأنه لو رسم يد لتمثيل جهة اليمين ممكن هناك من يقرأها يد و هناك من سيطرح فكرة انها شمال .. لذلك أقرب كلمة هي رسم يمّين .


كذلك ...


عندما نرسم ثلاث موجات (موج + موج + موج ) فهنا نكون وصلنا لمقصد جمع الإسم ... و بالتالي سنبحث عن جمع كلمة "يم" و سنبحث دون قيود فالعرببة لسان حر طليق و ليس معقد كما شكلوه بتلك القواعد البعيدة كل البعد عن التصريف .


سن + سن + سن = أسنان (جمع سن) .

جبن + جبن + جبن = أجبان (جمع جبن)

يم + يم + يم = أيمان (جمع يم) .


و بالتالي فإن كلمة "أيمان" أو "إيمان" و كلا الكلمتين مذكورتين في القرآن دون خلاف في معناهما ، هما في أصل كتابتهم يكتبون بالكتاب الفطري الأول عن طريق رسم ثلاث أمواج فوق بعضهم للدلالة على جمع كلمة "يم" .


هناك إشارات في القرآن تحاول أن تلمح لعلاقة آية "اليم" بالإيمان :

[وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فاتبعهم فرعون و جنوده بغيا و عدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل و أنا من المسلمين - الآن و قد عصيت قبل و كنت من المفسدين - فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية و إن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ] يونس .


فرعون ذكرت قصته أنه آمن لما أدركه الغرق في البحر .. و بالتالي هناك علاقة بين البحر و الإيمان لمن يريد تدبر آيات الكتاب :

[ فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا و كانوا عنها غافلين ] الأعراف .


اليم المقصود و الذي غرق فيه فرعون و جنوده كما ذكرنا في منشور سابق هو موج البحر ..  و بالتالي فإن هناك علاقة بين الإيمان وموج البحر .. لاحظ في آية أخرى ذكر لارتباط الإيمان بالخوف من الغرق في امواج البحر و قوة إيمان الناس بالله في تلك اللحظات :

[وهو الذي يسيّركم في البر و البحر حتى إذا كنتم في الفلك و جرين بهم بريح طيّبة و فرحوا بها جاءهم الموج من كل مكان و ظنوا أنهم أحيط بهم  دعوا الله مخلصين له الدين لإن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين ] يونس .


فالإنسان عندما يكون في البحر و يأتيه أمواج البحر لتغرقه فإنه لا ملجئ له إلا الإيمان بالله و مناجاته .. و فرعون أكبر مفسد و متفرعن في الأرض آمن بالله عندما أدركه الغرق في أمواج البحر .


اريد أن ننوه لنقطة أخيرة ، و هي شعور يحيط به شخص اثناء تلاوته للقرآن ..فيحس أنه يحوي ثقافة التلميح و التلغيز للدلالة على نقاط نحن غافلين عنها .. مثلا لاحظ في قصة فرعون :

فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية و إن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون = فأغرقناهم في اليم ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا و كانوا عنها غافلين ..

لاحظ إعادة عبارة الغفلة عن الآيات .


كل هذا مفاده الإشارة لعلاقة امواج البحر بآية اليم و كتابة إسم الإيمان في الكتاب الحكيم .




"الفنون ألف" آيات من الكتاب

  - الفنون ألف -


الحبل الملفوف 𓎛  قرأناه "ألف" و لمن اراد الإطلاع على المنشور فهو على الرابط :

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=882325342649234&id=327771931437914


عين السمكة 𓇳 قرأناها نون و لمن أراد الإطلاع على المنشور فهو على الرابط :

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=878633239685111&id=327771931437914


الآن .. لنقرأ العبارة :

𓎛𓇳𓎛

ألف + نون + ألف .. الفنون ألف .


أي أن مقروءها يقول الفنون 1000 .. بمعنى أن عدد أنواع الفنون هو ألف فن .


ربما يستهتر البعض بكلمة "الفنون" ، الفنون هي آخر العلوم التي يصلها علم علم الإنسان و بتعدادها كاملة تكتمل جنته .


نحن لا نقصد بالفن الخياطة و الطبخ و الحلاقة و التمثيل و الغناء ة المسرح فقط .. بل نقصد بها جميع أنواع العلوم ، فالأصح أن نسمي العلوم فنون ( طب ، زراعة ، طيران ، ترويض ، الرياضة ... الخ) و عدد مجالاتها يصل للألف فن. 


إسم علوم هو مصطلح يقصد به ما يعلم ، أما الفن فهو أنواع العلم بجميع مجالاته الادبية و التقنية ، و يحتاج للإتقان الذي يمازج بين العلم و التطبيق .


إسم "مؤلّف" و "تأليف" هو إسم لم يأتي من فراغ ، و مصدره هو العدد 1000 ( ألف مؤلف تأليف)  .. و لا نقصد بالتأليف ذلك الشخص الذي يكتب النصوص و المسرحيات و السينما و الأغاني فقط ، بل المؤلف هو كل شخص يصل لعلم صالح يمكن تطبيقه ... وقد سمي بالمؤلف نسبة لعدد مجالات الفن الألف .. فهو مؤلف في مجال من ضمن مجال ألف مجال فني (طبيب ، مهندس ، فلاح ، خياط .. الخ) .. فالطب فن و الهندسة فن و كل مجال علمي يطبق هو فن .. بالإضافة لهذا فإن علوم الألف فن هي التي تمكن من التأليف بين الناس و ليس التفريق بينها .


هناك علاقة ثانية بين إسم الفن و كلمة "فانٍ" (fine) أي منتهي .. فالفن هو المجال الذي من خلاله سيصل الإنسان إلى نهاية التطور .


الرموز الهيروغليفية هي كتاب فصلت اياته قراءة عربية ...صحيح أن منطقة مصر اليوم لم يبقى لديهم من الفن إلا الفنون الأدبية كالسينما و المسرح و الموسيقى .. لكن هذا إن دل فإنما يدل على أنها منطقة نبع فيها الفن .


نسمع صورة من الطور

 - نسمع صورة -


سنقرأ الرمز الذي داخل الطور 𓍷 (الإطار) و الذي أشرنا إليه بالسهم في الصورة .


 الإطار يحوي على خمس آيات (رموز) :

𓇳 𓄟 𓋴 𓅱 𓇓

ويقرأ : نسمع صورة .


■ كلمة "نسمع" ..


1 : رمز النون 𓇳 :

وقد ذكرنا في مقال سابق بأنه عين السمكة آية تقرأ نون ..

2 : رمز سم الخياط 𓄟 :

وقد ذكرنا في منشور سابق بأن يقرأ سم ..


3 : رمز الدبوس المعوج 𓋴 :

وقد ذكرنا بأنه يقصد به صفة العوج و إذا كان رمزا واحدا يقرل "ع" ، و إذا كان رمزين مع بعض يقرأ "عو" و إذا كان ثلاث رموز يقرأ "عوج" .. 




الآن عندما نقرأ الثلاث رموز الأولى من فوق لتحت كما في إطار الصورة المرفقة 𓇳 𓄟 𓋴..

سيكون الرمز 𓇳 يقرأ  كنون الجماعة ، و ينطق "ن"

+

سيكون الرمزين (𓄟+ 𓋴 = سم + ع) ، ينطقان "سمع" 

=

و ستكون الكلمة "نسمع" .


■ كلمة "صورأى" (صورة) :


هناك رمزان بقيا مكتوبين على سطر واحد 𓅱 𓇓 ..


1 : رمز الصوص 𓅱

لو نسأل أي شخص معنى إسم الصوص سنجد أن أصل التسمية واقع من صوته "صو صو .." ... فالرمز ينطق لأهم خاصية له منذ فقسه من بيضته ، فهو عندما يفقس و يرى أول صورة بين عينيه سيبدأ بنطق منطوق "صو" .


2 : رمز نبتة الراء  𓇓 :

في منشور سابق ذكرنا أن هذا النبات هو نبات الراء المعروف ، و قد قرأنا رمز النبتة بفرع واحد 𓇑 بمقروء "راء" ...



الآن لدينا نبتة بفرعين 𓇓 ، و بالتالي هي تدل على مؤنث ..لأن النبات و كل شيئ له زوجين .. و حسب القرآن ذكر أن النبات زوجين كذلك : [و أنزل من السماء ماءا فأخرج به من النبات أزواجا شتى ] طه .


إذا النبتة الأنثى لنبات الراء سنصرّفها و سننطقها نطقا "راءى" .

هذا راء ... هذه راءى .


الآن عندما ننطق الرمزين 𓅱 + 𓇓 = صو + راءى = صوراءى .


هل كلمة "صورة" التي ننطقها عربيا خرجت من كلمة مركبة في أصلها و تلهّجت ؟

الحقيقة نعم ... و هي تتكون من شقّين : 


-صو = و المقصود به كلمة "صوت" لأن أي صورة تملك صوت صامت ، فدلالتها تكمن في مظهرها الذي يعطي صوتا غير مسموع .. فعن طريق الرؤية نستنتج الدلالة .. 

و لو تلاحظ معي حتى كلمة "صوت" تحوي شقين (صو+ت) فهي بالإضافة لمقطع "صو" الدال على المنطوق الذي يسمع اضيف لها حرف التاء الدال على المتكلم و الذي نظيفه في نهاية الأفعال "اكلت شربت خرجت...الخ" .

مثلا "صوت الباب" = صو + التاء التي تعود الباب .


راءى = الشق الثاني من كلمة صورة هو حرف الراء ، أما التاء فهي كتابة نظيفها و لا تنطق إلى عند إضافة الموصوف فكما ذكرنا فإن التاء تعود دائما على المتكلم .

مثلا نقول "صورى" لكن عندما نقول "صورة الشجرة" فإننا ننطق التاء الدالة مع كلمة صورة لان التاء تعود على الشجرة .

المهم ، شق "راءى" الذي هو المركب الثاني لكلمة صورى يدل على الرؤية ، و منها خرجت كلمة "رأى" .

فالصورة لا يمكن أن ندرسها دون رؤية تعابيرها و مظهرها .


إذا ،، فكلمة صورة هي كلمة مركبة تتكون من شقين الرؤية + الصوت الصامت الذي تنطقه الرؤية .. فلو أرسم لك مثلا صورة ولد صغير يلعب سترى الصورة و ستسمعها تنطق صامتا دون صوت وذلك بمعرفتك أنها تعبر عن ولد يلعب .




كتاب اسم مصر

 - ميم صر (مصر) -


إسم صرّة هو إسم نتداوله لليوم لوصف الكيس الذي نجمع فيه الأشياء ، مثلا صُرّة نقود .


الإسم لو نُصرّفه من صيغته المؤنثة إلى صيغته المذكّرة ، سنقرأه "صُر" .

هذه صّرة = هذا صرّ .


إسم الصر معناه لسانيا هو الجمع .. و في القرآن نجد الحقل اللساني للكلمة مشروحا ..


[وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في أذانهم و استغشوا ثيابهم و أصروا واستكبروا استكبارا] المعارج .

أصروا = أجمعوا .

بمعنى أجمعوا أمرهم  .

وهناك شرح اخر لهذا :

[واتلوا عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه ياقومي إن كان كبر عليكم مقامي و تذكيري بآيات الله فعلى الله توكّلت فاجمعوا أمركم و شركاءكم  ثم لايكن أمركم عليكم غمة ..] يونس .

الإصرار هو الإجماع .. لكننا نستعمل الكلمة على الذي يعقد العزم على الشيئ نظرا لأنه يجمع أمره اتفاقا على رأي واحد .


[قال فخذ أربعة من الطير فصرهُنّ إليك واجعل على كل جبل منهن جزءا ..] البقرة .

فصرهن إليك = فاجمعهن إليك .


ومثل ماهو معروف فإن الصرة نستعملها للم و جمع الأشياء ، ككيس النقود الذي نجمع فيه النقود .


في الكتابات المصرية ورد رمز تصويري للصرة الذي هو ذلك الكيس الذي يجمع فيه النقود "bag" .. لكن تم قراءة الكلمة محرفة "rf" .. والأصل أن الكلمة تنطق "صر" .


و مثل ما قرأنا في منشور سابق أن رمز قزحية العين يقرأ "ميم" .. فكما ذكرنا فإن كلمة "مومو العين" التي نطلقها على دائرة العين هي كلمة مذكرة عن "ميم العين" .. و لمن اراد الإطلاع فهي على رابط المنشور التالي :


الآن لو نريد كتابة إسم مِصر كيف سنكتبه ؟؟


قبل هذا نريد أن ننوه إلى نقطة ، و هي تتعلق بنطقنا لكلمة مصر ، فالقرآن دائما يذكرها بإسم "مِصر" بالميم مكسورة و ليست مفتوحة .. و حقيقة اتساءل لماذا الميم بالكسرة و ليس الفتحة ؟؟


السبب هو أن أصل الكلمة يكتب برمز آية "مِيم" التي تبدأ بالكسرة .


و سنكتب الكلمة بالرمزين "ميم" + "صر" كما في الصورة أسفل المنشور .


هل تلاحظ اننا حينما كتبنا الإسم بالكتابة المصرية ، ظهرت و كأنها قريبة من الكتابة التي نكتبها بخط الحروف الحالي "مصر" ؟؟

 

حتى لو درسنا الكلمة تحليلا من كتابتها ..


 سنجد أن ميم قريبة من إسم الأم أو المنبع ..حتى أن هناك في اللهجات المحلية من يسمي الأم "ميمة" ... في سوريا يسمونها "ميمة" في الجزائر نسميها دلعا "الُمَيْمَة".


 كذلك أن إسم "صر" يدل على الجمع  ، و مصر بأثارها تدل على أنها مكان تجمع الإنسان الأول .. كما أنك لو تلاحظ في انتشارها الجغرافي ستجد سكانها 100 مليون نسمة مصروريين و متجمعين في ضفاف نهر النيل .


هل تلاحظ أن استعمال وصف الأم (الميم) و الجمع(الصر) يتوافق مع عبارة مصر "أم الدنيا" ... و ماعلاقة وصف "الجمع" بيوم الجمع المذكور في القرآن .

.

.

.

.

يتبع



آية الميم في الكتاب المبين

 - آية الميم في الكتاب المبين -


إسم قزحية العين الذي نسمّيه "مُمّو" العين لم يأتي من فراغ .. بل إنّ الإسم الصحيح هو الذي يتداول شعبيا (مُمُّو أو مومو أو مَمُّو العين) .


الحقيقة أن إسم "مُمو" هو إسم مذكر و مؤنثه هو "ميم" .


هذا ممو العين ... هذه ميم العين .


قزحية العين اصل تسميتها عربيا هو ميم ، وكانت تكتب بالكتاب العربي الأول عن طريق رسمها و قراءتها ميم .


إسم طائر الهامة الذي نسميه "بوم" لم يأتي من فراغ كذلك ..


فلو تلاحظ معي تجد أن شكل الهامة له عينين قزحيتهما مميزة و بارزة تلفت الانتباه ، حتى ان عيني البومة لا تستطيع تحريكهما نظرا لثبات قزحية عينها فهي تدور برأسها لتشاهد .


شكل ميم عينها هو من جعل اسم ثاني يضاف لوصفها هو اسم "بوم" .. فأصله أنه "ابو ميم" لكنه هضم و تلهّج في لفظة "بوم" ،  كالتالي : بوم = بو م = أبو ميم .

وسميت ابو الميم نظرا لشكل ميم عينها اللافت و المميز لشخصيتها و شكلها كما في الصور اسفله .


الرمز الميم الوارد في الكتابات المصرية و الذي قرأ تحريفا "iri" , أصله يقرأ "ميم" .


[ طسم - تلك آيات الكتاب المبين ] القصص .

المنطوقات الصوتية بداية صور القرآن ، أصلها انها تدعوا الناس لكتابتهم الأولى .. طاء سين ميم تلك ايات الكتاب .. تلك آيات الكتاب و رمز الميم المكتوب اسفله في الكتابة الاثرية المصرية اية من اياته .



من هو اليم ؟

 - من هو اليم ؟ -


البحر العذب ليس نهر النيل ... القرآن يفصل في هذا الأمر بذكر أن البحر العذب هو بحر يخرج منه اللؤلؤ و المرجان :

[مرج البحرين يلتقيان - بينهما برزخ لا يبغيان - فبأي ألاء ربّكم تكذبان - يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان - فبأي آلاء ربكما تكذبان] الرحمان .

و بالتالي أن النهر النيل لايوجد فيه لا لؤلؤ و لامرجان ، فاللؤلؤ و المرجان يخرج في البحار كالبحر الاحمر و البحر الأبيض المتوسط .


البحران ذكر أنهما بينهما برزخ حاجز ، و بالتالي أن بينهما يابسة فهم لايبغيان الإختلاط بالمطلق :

[أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي 

وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لايعلمون ] النمل .

البحران بينهما حاجز يمنع اختلاطهما فهما لايبغيان الإختلاط ، و سبب اختفاء البحر العذب هو إفساده .. فقد تم الإعتداء على هذا حاجز البحران عن طريق حفر قناة السويس في برزخ سيناء ، فاختلط البحر الأحمر مع البحر الأبيض المتوسط و الملوحة تغلب العذوبة ... و لمن اراد الإطلاع أكثر فرابط المقالات على روابط أول تعليق .


الشيئ الثالث الذي تفصل فيه الآية ، و هو أن المياه التي تجري خلال الأرض تعتبر أنهار و ليست بحار ، فالقرآن لم يذكر عبارة "وجعل خلالها أنهارا" بدون سبب بل لتبيان أن تعريف النهر هو المياه التي تجري خلال الأرض .. و كلمة "الخلال" معروفة المعنى  ... و بالتالي نهر النيل هو يجري خلال الأرض و ليس خارجها فهو ليس بحر .


الشيئ الآخر هو معنى إسم بحر .. فالبحر إذا ابحرت داخله ستضيع .. نحن في كلامنا الشعبي نقول "تبحّر" بمعنى "ضاع" ، ومثل ماهو معروف فإن الشخص الذي يسير داخل البحر دون ارشادات و خرائط و إحداثيات سيضيع لامحالة ...ومنه فإن إسم بحر ليس اسم اعتباطي بل معناه أتى من الضياع فأنت اذا دخلت و ابحرت داخله لن تجد الا الماء و السماء و ستتيه إن لم تجد دليلا تسير به ، عكس النهر الذي تشاهد كل شيئ أمامك إذا استعملت قاربا للسير داخله و سيؤدي بك من منبعه إلى مصبّه .


ربما هناك بعض المصريين يطلقون اسم البحر على نهر النيل لكن هناك منهم ايضا من يسميه وادي و نهر .. أما اسم البحر فهو اسم قد دخل قاموسهم نظرا لأن نهر النيل تسير فيه القوارب و كذا كبره باعتباره ثالث اكبر نهر في العالم مما جعلهم يشبهونه بالبحر .. بالإضافة لهذا هناك في العالم عدة أنهار أكبر من النيل وكذا مياهها عذبة و تصب في البحار كنهر اليانغيتسي الصيني و نهر الأمازون في امريكا اللاتينية .. النهر ليس بحر .


المفروض ان اية "يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان " تكفي للدلالة على أن نهر النيل ليس بحرا .


الآن سننتقل لموضوع ورود كلمة "البحر" تارة و كلمة "اليم" تارة أخرى في سرد حادثة غرق فرعون .. فهذه النقطة هناك من استغلها لإمكانية أن نهر النيل هو اليم و البحر المقصود بالعذب .


مامعنى إسم "يم" ؟


دائما للبحث عن الكلمات و معاني الأسماء يجب أن نسبح بتفكيرنا و سمعنا و ببصرنا حول كل مايحيط بنا .. فالأسماء لم تنطق اعتباطا و لكل إسم معنى ... فما معنى اسم "يم" ومن أين اتى ؟ 


 اتمنى عدم السخرية لأن العلم لايلتقط الا من اصوله ، و هناك   بعض التصرفات و المنطوقات الصوتية التي ننطقها ما فيها بحر من العلوم .

 هل تلاحظ الولد الصغير عندما نبدأ تعليمه الأكل بالملعقة ماذا نقول له ؟ نقول له  "يمي" ، هذه اللفظة الفطرية التي يفهمها الطفل دون ان ينطق هي مفتاح سر كلمة "يم" ... عندما تحرك فمهك و كأنك تأكل سوف تجد نفسك تلقائيا تنطق كلمة "يم" بشكل متكرر .


هل يمكنك ان تعيد معي مشهد امواج البحر في ذهنك ..في الصورة أسفله صورة لأمواج بحر ، هل لاحظت انها عندما تقترب من الساحل و كأنها تفتح فمها و تأكل ..بالضبط نفس عملية الأكل عندما نفتح فمنا و نحركه بنفس شكل نطق عبارات "يم" بشكل متكرر .


 أمواج البحر تسمى "يم" و التسمية لها اصل و ليست اعتباطية فالعربية اخذت من اصول الاشياء ، وأصل كلمة "يم" أن عملية تحرك امواج البحر تشبه عملية فتح الفم و الأكل ونطق عبارة "يم" ... لاحظ الصورة اسفله و ستشاهد شكل الأمواج .


[و في الأرض آيات للموقنين _ و في انفسكم افلا تبصرون ] الذاريات .

هناك آيات في أنفسنا يجب ابصارها ، و منها آية ودليل اليم المرتبط بعملية الأكل لدينا .


الخلاصة أن اليم هو أمواج البحر .


دعونا الآن نفهم كلمات اليم من خلال القرآن :


[و لقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا و لا تشقى - فاتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم ] طه .

سبب استعمال كلمة "البحر" ثم "اليم" هو أن الأخير له علاقة بالبحر .. فهو موجه ... إذا :

فغشيهم من اليم ماغشيهم = فغشيهم من موج البحر ما غشيهم .

ولو تلاحظ ان استعمال وصف "غشيهم" ليس اعتباطي ، فالقرآن يستعمل نفس اللفظة مع موج البحر :

[أو كظلمات في بحر لجي 'يغشاه' موج من فوقه موج]النور .


[فانتقمنا منهم فأغرقناهم  في اليم بأنهم كذّبوا بآياتنا و كانوا عنها غافلين] الأعراف .

فأغرقناهم في اليم = فأغرقناهم في موج البحر .


[ إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى - أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي و عدو له ] طه .

أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل= فاقذفيه في موج البحر فليلقه الموج بالساحل  .


هل بيت فرعون كان يقع في ساحل البحر ، أم في شبه جزيرة قريبة من بر البحر ؟ ... سنعرف لكن في مقال قادم ان شاء الله .

.

.

.

.

يتبع



الاثنين، 22 نوفمبر 2021

آية طاء في الكتاب (الكتابات الهيروغليفية)

 - آية الطاء -


بميزان العقل ، أنت معك قرءان يقرأ و داخل كلام هذا القرءان تجده يحدثك عن كتاب (كتاب بمعنى شيئ مكتوب) ، و في العديد من كلام هذا القرءان تجده يبدأ بذكر مقاطع صوتية ثم يذكرلك أنها آيات الكتاب .. فهذا واضح جدا ، هناك كتاب يدعوك إليه القرءان و هذا الكتاب اعتُمد في كتابته على آيات كل آية تحمل مقطع صوتي .


[طسۤمۤ  - تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ] الشعراء 


طاء سين ميم تلك آيات الكتاب المبين ، بمعنى أن طاء آية و سين آية و ميم آية ، و كلها آيات من ضمن عدة آيات تم عن طريقها كتابة كلمات الكتاب .

[ حمۤ -  تَنزِیلࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَانِ ٱلرَّحِیمِ - كِتَابࣱ فُصِّلَتۡ ءَایَاتُهُ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا لِّقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ] فصلت 

في هذا الأسطر القرءانية ذكر لكلام يورد "حاء ميم" و يقول لك بأنها آيات كتاب فصلت بقراءة عربية .


الآن عندما نريد البحث عن آيات الكتاب و نجد في القرآن ذاته ذكر بأن هذا الكتاب لا وجود لكتاب من قبله ، بمعنى أنه أوّل كتابة في الأرض .


• طاء :

عند البحث عن هذه المفردة في اللسان العربي فسنجد داخل القرءان كلمات تنتمي إلى هذه المفردة في مصدرها الإشتقاقي :


[وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِیَارَهُم وَأَمۡوَالهُمۡ وَأَرۡضࣰا لَّمۡ تَطَـُٔوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣰا] الأحزاب .

أرضا لم تطئوها = أرضا لم تطئ أرجلكم عليها 

 بمعنى أن المقصود بعبارة "أرضا لم تطئوها" هو أرضا لم تلمسوا و تضعوا رجلكم على أرضها من قبل .

تطئ = تضع رجلك على الأرض ماشيا عليها .


[ذَلكَ بِأَنَّهُمۡ لَا یُصِیبُهُمۡ ظَمَأ وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخۡمَصَةࣱ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَطَئونَ مَوۡطِئࣰا یَغِیظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنۡ عَدُوࣲّ نَّیۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلࣱ صَلِحٌ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ - وَلَا یُنفِقُونَ نَفَقَةࣰ صَغِیرَةࣰ وَلَا كَبِیرَةࣰ وَلَا یَقۡطَعُونَ وَادِیًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِیَجۡزِیَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ]  التوبة 

لايطئون موطئا يغيظ الكفار = لا يضعون أرجلهم على أرض يمشى عليها و تغيض الكفار .

بمعنى أن المقصود بالعبارة هو أن أي أرض تكون موضعا للمؤمنين و تغيض الكفار و يتمكنون من ضرب و وضع أرجلهم عليها .


[هُمُ الَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ المَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡیَ مَعۡكُوفًا أَن یَبۡلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوۡلَا رِجَالࣱ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَاۤءࣱ مُّؤۡمِنَاتࣱ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِیبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ] الفتح 

هنا القرءان استعمل الإستعارة في كلمة "تطئوهم" فقد شبه الرجال و النساء المؤمنون الذين لايعلمهم المؤمنون مخافة إصابتهم ، بنفس موضع الشخص الذي يمشي برجليه على الأرض و يحطم شيئا لم ينتبه له ...تقريبا بمثل موقعة سليمان وجنوده مع النمل :

[حَتَّى إِذَاۤ أَتَوۡا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةࣱ یَاأَیُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُوا۟ مَسَاكِنَكُمۡ لَا یَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَیۡمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ } النمل 

فكذلك مع هذه الواقعة التي شُبه فيها وضعية الرجال و النساء المؤمنين الذي لم يتم علمهم بنفس موقع الوطئ على شيئ دون شعور ... وهذا مايجعلنا نتدبر في أصل كلمة "خطأ" فالخطأ كما هو معروف هو ارتكاب ذنب او إفساد شيئ دون عمد ، و عندما تلاحظ في كلمة "خطأ" تجدها مكونة من شقين "خ+طأ" فهل أصل الكلمة جاء من الإنسان الذي يكون يمشي و يعفس برجله على شيئ دون انتباه و تعمد ؟ بالضبط ..

"خ" جاء من أصل ردة فعلنا عند كرهنا لشيئ لا نحبذه فنقول "خخ" .

"طأ" هو المشي بالرجلين كما ذكرنا .

فكلمة خطأ جاءت في مصدرها من الشخص الذي يمشي دون انتباه و يعفس برجله على شيئ دون انتباه ، مثلا انسان يمشي و يصيب برجله بيضة عش ستفرخ فيكسرها ...ثم عممت على كل فعل إفساد بدون عمد .


الآن من خلال كل ماذكرنا نجد أن وضعية مشي الرجل على الأرض تسمى تقترب من الحقل اللساني لكلمة "طاء" ، فما أصل الكلمة ؟


للإجابة على هذا السؤال علينا أن نبحث على العضو المسؤول عن المشي ، و كما هو معروف فإن مشي الإنسان لايتم إلا إذا كانت أعضاءه الثلاثة في سلامة تامة و هي "الفخذ + الساق + الرجل " ...فهل أصل الكلمة جاء من خلال تسمية هذه الثلاث الأعضاء ؟ نعم ، فهذه الأعضاء الثلاثة مع بعض والتي وظيفتها مساعدة الإنسان على المشي تسمى في أصلها "طاء" .


الفخذ + الساق + الرجل = المشي .. و بدون صحة هذه الثلاث أعضاء لن نتمكن من وطئ الأرض .


الآن سنذكر أمثلة من الواقع تعزز و تحيط بسبب تسمية هذه الأعضاء المسؤولة عن المشي بالطاء ..

 

ستلاحظ معي بداية في الكليات العسكرية التي تدرب المشي بشكل متناسق بأن صوت قارعة الأرجل التي تطلقها شبيه بحرف طاء متناسق مع كل ضربة على الأرض فتسمع "طاء طاء طاء" أثناء ضرب الأرجل على الأرض .. مثل مثال سياق الصورة اسفله .


ستتدبر معي كذلك في سبب تسمية الطائر بإسم "طائر"  وستلاحظ أن الإسم مكون من شقين "طاء+ر" و هذا لسبب واضح كون أن الطائر لكي يطير يحتاج للقفز بطاءه ثم رفرفة جناحيه التي تصدر صوت تسمعه يشكل مقطع "رررر" .


حتى انك لو تنظر لشكل رجل و ساق الطائر ستجدهم بشكل غريب يشبه نفس الرمز الموجود في الكتابات المصرية أسفله .. والذي هو شكل مفصل للفخذ مطوية قليلا و الساق و الرجل ..للدلالة على أن الرجل وطأت الأرض .


سننختم هذا الجزء بقصة كذبة الصعود الأمريكية للقمر ، عندما تم الترويج لعبارة "أول شخص يطئ القمر" و تم التصوير لمشهد رجل الفضاء يرتدي البزة و يمشي مشية برجليه بطريقة غريبة ، بحيث تظهره لقطات الفيديو   يضع رجليه بشكل غريب و هو يقفز و يضرب برجليه على يابسة القمر .. وما ذلك المشهد إلا إيحاء من بنو إسرائيل الذين يعلمون علم الكتاب  لشكل الشخص عندما يظهر و هو يطأ برجليه على شيئ ما ، بنفس مشهد الرمز التصويري في الكتابات المصرية الذي يقرأ طاء .


صورة الرمز التصويري أسفل الصورة من الكتابات المصرية و الذي ترجمه الغرب على أنه ساق حقيقة هو ليس الساق ، فالساق هو الطرف السفلي الذي يمتد من الركبة إلى الرجل .. أما الفخذ + الساق فيسمى "طا" .

.

.

.

.

.

.


يتبع



الخميس، 11 نوفمبر 2021

القرآن يصحح كلمة رعمسيس و يبين أنها كلمة عربية تنطق "اسمعوا" ..

عملية مدروسة ... 

حجر رشيد هو حجر وهمي ادعت فرنسا و بريطانيا العثور عليه كأثر مصري قديم .. حجر  كتبت داخله كتابة يونانية لإسمي كليوباترا و بطليموس مع كتابة مصرية قديمة و ادعت أنه أثر قديم تم اكتشافه .

بعدها يتم نقل أثر آخر من مصر إلى بريطانيا و هو ما يسمى "مسلة فيلة" .. هو عبارة عن عمود أثر حجري كتبت داخله كتابة مصرية قديمة .. فتم العبث به عن طريق إضافة الإسمين المكتوبين في حجر رشيد باللغة اليونانية (كليوباترا و بطليموس) .

عن طريق دراسة التشابه بين كلمات الكتابة المصرية و اليونانية الموجودة في الأثرين تم استخراج منطوق "بطليموس" و "كليوباترا" بالكتابة المصرية كما في الصورة أسفله .

عمل سهل جدا بالنسبة لمحتل يريد تحريف تاريخ أمة كاملة و كتابة تاريخه الوهمي على أثار تلك الأرض ... فعن طريق هذا العبث تم اثبات أن مصر سكنها اليونان و أن هناك ملكين يونانيان قد حكموا مصر (بطليموس و كليوباترا) .

عملية رخيصة و لعبة أطفال هدفها اقناع الناس على الملامح الأولى من قراءتهم المحرفة للكتابة المصرية .
- القرآن يصلح كلمة "رعمسيس" التي اخرجوها تحريفا عن مقروء نون و اسمعوا - 

قاموا باختراع حجر وهمي مزيف (حجر رشيد) ادعوا اكتشافه مع بداية الحملة الفرنسية ، و كتبوا فيه كتابات مصرية مع كتابات يونانية تحمل إسم "بطليموس" و "كليوبترا" على اساس انهم ملوك يونانيين حكمو مصر ... ثم قرأوا الإسمين من الكتابة المصرية التي كتبوها على الحجر على أساس أن إذا كان الإسمين مكتوبين باليونانية فهم كذلك مكتوبين بالمصرية القديمة .. فادّعوا أنهم فككوا أولى الحروف الاثرية المصرية .

و لكي تكون اللعبة محبكة قاموا بنقل مسلة فيلة من مصر إلى انجلترا لأنها تحوي نفس الكتابات المصرية التي بنوها عليها و كتبوها على حجر رشيد الوهمي .. فكتبوا عليها باليونانية نفس اسمي بطليموس و كليوباترا باليونانية .. ولكي يقرأ الجميع نفس الرموز المصرية المكتوبة على الحجر و على المسلة على انهما تعنيان اسمي بطليموس و كليوباترا .

استعملوا نفس نظرية البرهنة التي درسناها في الهندسة (بما أن هذا يساوي هذا فهذا يساوي هذا ) .

بعدما قرأوا إسمي بطليموس و كليوباترا اللذان اخترعوهما ...انتقلوا إلى إسم ثالث و هو إسم "رعمسيس" .

تابع معي في الصورة أسفله الرموز المصرية التي فككوا على أساسها إسم  "رعمسيس" أو "Remssise" ..و هي الرموز المتواجدة على حجر رشيد .

هم قرأو الرمز الذي داخل الدائرة المستطيلة من اليسار لليمين ..

* قرأوا القرص الذي داخله نقطة بنطق "رع" على أساس أنها كلمة قبطية كان يتحدثها المصريين ... و زعمهم هو أن القرص يمثل الشمس و أن الشمس تعني "رع" بالقبطية .. و دليلهم الثاني هو الكتابة التي اسموها ديموطقية و أضافوها ككتابة ثالثة لحجر رشيد على اساس أنها كتابة عرفها المصريين قديما عندما كانوا اقباطا .

* قرأوا رمز الخيوط الثلاث المعقودة بإسم "مس" على أساس أنها كلمة قبطية قديمة تعني "إبن" .. لو نسألهم مالعلاقة بين الخيوط ملفوفة مع كلمة "مس" أو معنى "الإبن" ؟ لا تجد جواب .

* قرأوا رمز الدبوسين المعوجّين باسم " س س" على أساس أن كل دبوس ينطق "س" ، و زعمهم هو ان نفس الرمز ورد في نهاية كلمة "بطليموس" التي اخرجوها من الكلمة على اساس المقارنة مع الاسم اليوناني المكتوب على الحجر .

بعد هذه المهمة التي اوكلوها على انها خرجت من محظ الصدفة بين عالمين ، واحد بريطاني يسمى "توماس يونج" و اخر فرنسي يسمى "شامبليون" .. اصبحت كل الاوساط العلمية تفتخر باسم "رعمسيس" على اساس انه اسم يخص شخصية ملكية مصرية قديمة حكمت مصر ... و شاءت الصدف التي لا تصدق ان يتوافق هذا الاسم مع نفس الاسم الذي ورد في كتاب العهد القديم اليهودي ، بحيث يورد كتاب اليهود اسم رمسيس على اساس انها مدينة مصرية قديمة .. و بالتالي اصبحت ضربة هدف في صالح كتاب العهد القدبم الذي اصبح يملك دليل موثق اخرجه الفرنسيين و البريطانيين من الاثار المصرية .

و ما هذا كلّه إلاّ لعبة مدروسة ...هدفها تحريف تاريخ مصر لصالح تواجد اليونان عن طريق اسمي بطليموس و كليوباترا ، و دليل اخر لصالح اليهود حول تواجد اسم مدينة ذكر في العهد القديم و لقيت في الاثار المصرية .

ذكرنا في مقالات سابقة أن التوراة هي الكتابات المصرية المسماة هيروغليفية ، و أن كل القراءة التي اخرجتها فرنسا و بريطانيا هدفها طمس حقيقة تلك الاثار و قراءتها العربية .

و القرآن يعالج هذا التحريف و يقوّمه :

[يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا و قولوا انظرنا و اسمعوا و للكافرين عذاب أليم ] البقرة .

هذه الآية بالضبط تعالج الخلل الأولي الذي بدأ منه تحريف التوراة .. القرآن نبأ عظيم و يحوي داخله كلام يجب أن يفهم و يفكك كي يحل كل العقدة التي طمست تاريخ ارض هذه المنطقة و كتابها الذي تخلت عنه .

انظر الجدول مع الصورة :

رمز الشخص الماسك عصى بإيدبه هو رمز (آية) تمثل شخصية الراعي .. و قد تم قراءتها في كثير من الكتابات المصرية بنطق "نَ" .. لكن القرآن يحاول تصحيحها و تقويمها لأنها نطقت بنطق محرف عن موضع رمز آخر .

رمز آية الراعي ينطق بلسان عربي "راعِ" و ليس "ن" .

أما رمز القرص ، فهو الذي ينطق "ن" ، فهو رمز يمثل "نون" و هي عين الحوت كما ذكرنا في مقال سابق ... لكنه تم قراءته "رع" .

لذلك تم قراءة 'راع' بدل 'ن' و 'ن' بدل 'رع' ... فتم تحوير القراءة عن موضعها و تحريفها .. و هذا هو المقصود بكلام القرآن "لاتقولوا رع ن و قولو انظر ن .."

رمز ثلاث الخيوط المعقودة تم قراءتها "مس" بشكل محرف ومعكوس عن كلمة "سم" (سم تقرأ من اليسار لليمين مس ) ، و حقيقة الرمز ينطق "سم" لأنه يمثل شكل سم الخياط الذي يعنيه القرآن في عبارة (حتى يلج الجمل سم الخياط) و سنشرح هذا في مقال منفصل كي لا نطيل الفكرة الرئيس .

رمز الدبوسان المعوجان ، حقيقتهما أنهما ينطقان "عو" ...فالدبوس المعوج يرمز لوصف العوج ، العوج عكسه المستقيم و الدبوسان معوجّان .. كلمة عوج تحوي ثلاث مقاطع صوتية (ع+و+ج) الرمز وحيدا يقرأ "ع" كمنطوق للمقطع الأول من كلمة عوج ، و مع رمزين يقرأ "عو" كمنطوق لمقطع الصوتي من الأول و الثاني من كلمة عوج .

الآن الرمزان مع بعض ينطقان "سم"+"عو" ، فيقرآن "سمعو" أي "اسمعوا" المذكورة في الآية التي تسعى لتقويم مقروء كتابات التوراة التي حرّفوها .

إذا كلمة "رعمسس" .. لتقويمها ... 

رمز "رع" يقرأ "نون" ..لاتقولوا راع نا و قولو انظر "ن" .

رمز "مس" قرأوه معكوسا و يقرأ "سم" .
رمز " س س " يقرأ "عو" .

واسمعوا ...
مثال تطبيقي للقراءة من الاثار :

- القرآن يقوّم التوراة التي سمّوها هيروغليفية -



[يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا و قولوا انظرنا و اسمعوا و للكافرين عذاب أليم] البقرة .

من كتابات التوراة التي حرّف منطوقها ما تتحدث عنه الآية و تسعى لتقويمه... 

... اضغط على الصورة المرفقة و ستجد أعلاها خمس رموز أولهم شخص يحمل عصى ، الرموز تم قراءتهم حسب قواميس فرنسا و بريطانيا (hr n hr) .. بحيث أنّه تم قراءة رمز الشخص الذي يحمل العصى "n" (نَ) .

▪︎الملاحظ أن الرمز الذي قرأ "نَ" هو رمز لشخص يحمل عصى  و يلوّح بها ... و الحقيقة أنه رمز يوضح شخص يمسك بعصى ليمثّل دور الراعي الذي يهش على غنمه .. أي أنّ الرمز يمثل شخصية "الراعي" ... و في الواقع و القرآن دلالة على أن راعي هو ذلك الشخص الذي يحمل العصى لكي يهش بها على أغنامه ، و الذكر التالي يلمح لهذا الشيئ :
[قَال و ما تلْك بيَمِينك يا مُوسى قَالَ هِيَ عَصَاي أتوَكّأ عَليها و أهشُّ بِها عَلى غنَمِي .. ] طه .

الرمز هذا ينطق "راعِ" لأنه يقصد كلمة "راعي" دون الالف المقصورة التي نكتبها حاليا في الكلمة ... و الآية تحاول الحديث عن الرمز الراعي الذي تم تحريفه و نطقه "نَ" بدل "راعِ" .... لذلك هي توجّه المؤمنين و تقول :
"يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعِ نَ " .. أي لا تقولوا لرمز الراعي بأنه ينطق نا .. فحقيقته أن ينطق راعِ .

▪︎الرمز الثاني هو لتلك الدائرة التي تتوسطها نقطة صغيرة ، بحيث تم تأويل الرمز على أنه قرص شمس و قرأ محرّفا "راع" بالأجنبي (Re) لأنهم لايملكون نطق حرف العين ... و الحقيقة أن هذا الرمز هو الذي ينطق "ن" بدل رمز الراعي الذي هو أحق أن ينطق "راع" .

حقيقة الرّمز هو أنه يمثل شكل عين الحوت أو عين السمكة ، فالحوت هو أحد أقوى الكائنات امتلاكا للعيون التي ترى بوضوح تحت  الماء و يمكنها مقاومة أقوى مياه البحر ملوحة ،كما أنها الحيوان الوحيد الذي لايغلق عيونه و لا يملك رموش ، لذلك يوصف الشخص الذي يسهر كثيرا بالسمكة لأنه لاينام و لايغلق عيونه ... و في القرآن تلميح و تبيان لدلالة آية عينه التي كتب بها رمز من رمز التوراة و يقرأ نون .

اللغز في اتباع قصة يونس ..

[وَإِنَّ یُونُسَ لَمِنَ المُرسَلِینَ -إِذ أَبَقَ إِلَى الفُلكِ ٱلۡمَشۡحُونِ-فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِینَ - فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِیمࣱ] الصافات .

[ فَٱصۡبِرۡ لِحُكمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَى وَهُوَ مَكۡظُومࣱ ] القلم .

[وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبࣰا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَیۡهِ فَنَادَىٰ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنتَ سُبۡحَـٰنَكَ إِنِّی كُنتُ مِنَ الظالمين] الأنبياء .

لو تلاحظ معي قصة يونس مرتبطة بغضبه من قومه ، و الغضب و القلق كما هو معروف يؤثر بالدرجة الأولى على العين فتسبب إحمرار العين و القلق الزائد يمكن أن يسبب العمى .

الشيئ الثاني هو ارتباط قصته مع الحوت ، بحيث وصف بصاحب الحوت و كذا و صفه بذا النون ، و كذا أنّ إسمه "يونس" يحوي حرف النون .
صاحب الحوت = ذا النون .
الحوت = النون .

السبب هو توضيح القرآن لعلاقة الحوت بآية النون ... بحيث أن عيون الحوت شكلها دائرة و تحوي نقطة داخلها بمثل الرمز الموضح الذي تم قراءته "راع" ... و هي حقيقة تنطق "نون" .. أو بالأحرى عين الحوت او عين السمكة تسمى "نون" .

لو تلاحظ معي أكثر عندما تتفكر في السمك .. تجده أنه يحوي زعانف و حراشف تشبه لحد كبير شكل و قوة رموش العين .. بالإضافة إلى ماذكرنا فإنه حيوان لايغلق عينيه .. و في هذا آية من آيات الله للتدبر في عيونه التي كتبت به التوراة .

حتى بفمنا و لساننا عندما ننطق "نون" فإن شكل الفم يكون دائري o و اللسان يضغط نقطة .

رمز الدائرة التي وسطها نقطة ينطق "نون" و هو يمثل عين الحوت التي إسمها نون .

[ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا و قولوا انظرنا و اسمعوا و للكافرين عذاب أليم ] البقرة .

السبب في استعمال كلمة "انظر" هو للدلالة على أنه شيئ يرى بالعين ... و. قولو انظر "ن" .

رمز الراعي ينطق راعِ و رمز عين الحوت هو النون و ليس العكس .
.
.
.
.
.
                                                                       ... يتبع

الاثنين، 2 أغسطس 2021

آية الدار -

-

في التسميات العربية كل شيئ له ماهيته التي جعلتهم من خلاله يطلقون عليه التسمية المعينة ، فلو نبحث مثلا في كلمات "دار" و "بيت" نجد أنفسنا نطلقهم على المسكن المغروف الذي يسكنه الناس ، لكن الحقيقة أنه هناك اختلاف بين التسميتين ....
تم تسمية إسم بيت نسبة إلى المبيت ، نظرا لأن المسكن من خاصيته هو أن الناس تستعمله كي تستبيت ليلا .
أما تسمية " الدار" فهي مشتقة من الجدران التي تحيط بالبيت ، فكل بيت به جدران تدور حوله وتشكل محيطه ...وبالتالي فإن كلمة "دار" جاءت استنباطا من الجدار "الدائر" حول البيت .

وحتى كلمة "جدار" هي مكونة من شقين "ج" "دار" ، وكما ذكرنا فإن حرف "الجيم" مصدره كلمة "جم" و معناه القوة ، فالجدار يدور حول البيت و يكون حصنا قويا له .

الرمز التصويري في الكتابات المصرية الذي نطق "pr" هو محرف عن كلمة "dr" أي "دار" ، فصورة الترميز للمخطط المنزلي بشكل جدار محيط و به فتحة باب المقصود به هو الدلالة على "الدار" و المقصود به هو توصيل معنى أن الرمز هو آية كتابية تقرأ "دار" .

نود الإشارة إلى أن المخطط الكهربائي لما يسمى "الدارة الكهربائية" تم فيه استعمال إسم "دارة" و هو بنفس شكل الترميز المكتوب في الكتابات المصرية ، فحقيقة التسمية أنها تسمية مؤنثة عن كلمة "دار" .. نقول "هذه دارة" و "هذا دار" .

فالرمز التصويري لشكل مخطط جدران الدار المحيطة و التي بها باب يقرأ "دار" بلسان عربي مبين .

الخميس، 8 يوليو 2021

- من هم هؤلاء الأسماء التي تعلمهم آدم -



[وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَاۤءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَائكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِی بِأَسۡمَاۤءِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ - قَالُوا۟ سُبۡحَـٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَاۤ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَاۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡحَكِیمُ  - قَالَ یَـٰۤـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَاۤئهم فَلَمَّاۤ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَاۤئهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ غَیۡبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ] البقرة .

القرآن يتحدث عن كون الله يعلم آدم الأسماء كلها ، ثم بعدها يوجه السؤال للملائكة بسؤال " أنبئوني بأسماء هؤلاء" و نلحظ هنا أنه أشار إلى الأسماء بلفضة "هؤلاء" ..فمن هم هؤلاء الأسماء ؟

لو تبحث في القرآن تجد عدة صور تبدأ في بداية قراءتها بحروف مقطعة ثم يصفها الله بأنها آيات الكتاب ، فهل آدم تعلم أسماء آيات الكتاب ؟ نعم ، فالقرآن يتحدث بصراحة عن وجود كتاب يحوي آيات معينة و تلك الآيات تملك مقاطع صوتية ، فهذه الآيات كانت اللبنة الأولى التي استعملها آدم و البشرية في الكتابة .

كي نفهم جيدا علينا إعطاء نموذج واضح في القرآن عن ثلاث آيات استعملت في الكتاب :

[ الۤر تِلۡكَ ءَایَاتُ ٱلۡكِتَابِ ٱلۡمُبِینِ - إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ قُرۡءانا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ]  يوسف 

 هنا القرآن يذكر ثلاث مقاطع صوتية " ألف لام راء" ، ثم الإشارة بعدها بإسم الإشارة "تلك آيات الكتاب المبين" ، الآيات هذه آيات كتاب قرءانه عربي ، بمعنى أنه كتابة مكتوبة و يمكن قراءتها عربيا .. فكيف يمكن ان يكون شكل هذه الكتابة ؟

منطقيا وعقلانيا فإن أي كتابة سيكتبها أو يتعلمها أي بشري هي الكتابة التي تعتمد على الرسم التصويري ، فمثلا سيلجئ الإنسان للتواصل مع إنسان آخر في رسم صورة عين أو بقرة ليفهم المتلقي للمعلومة مايود الشخص الآخر التعبير عنه ، فإذا يود التعبير عن إسم العين فإنه سيرسم له للشخص المتلقي صورة عين وهكذا .. ، و بالتالي فإن هذه الكتابة المقدسة التي يتحدث عليها القرآن هي ذات شكل تصويري يعتمد على رسم كل الموجودات التي تساهم في توصيل الفكرة المعبر عنها .

الآن عندما يستمع الشخص للآيات "ألف" و "لام" و "راء" فإنه منطقيا سيبحث عن الأسماء التي تسمى الف و لام وراء ، فماهي الأشياء التي نطلق عليها هذه التسميات ؟

عندما تبحث في الذاكرة الأولى للبشرية فإن الأثار الكتابية التي تحوي نظام كتابة يعتمد على الرسم المصور للموجودات فهو منطقيا و طبيعيا يعتبر الخط الكتابي الأول الذي ظهر في الأرض ، بمعنى أن الأثار التي نجدها اعتمد على الرموز التصويرية هي الكتابة الأولى التي بدأت مع البشرية و آدم ... وهو ما نجده واقعيا و منطقيا في الكتابات المصرية التي تحوي في نظام كتابتها على مئات الرموز الصورية .. فهل يمكننا بداية أن نجد صور رموز كتابية يطلق عل تسميتها ألف و لام و راء ؟ نعم ..تابع معنا :

-مامعنى آيات الكتاب .. كيف نقرأ آيات ألف لام راء-

عند البحث عن بداية الأسطر القرآنية التي تبدأ بها كل صورة ، نجد ما أسموه الحروف المقطعة و التي يسميها اللّه "آيات الكتاب" ..

[ الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ الكِتَابِ ٱلۡمُبِینِ - إِنَّا أَنزَلۡنَاهُ قُرۡءَ ا نًا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ](سورة يوسف 1 - 2)

ركّز الله قال "تلك آيات الكتاب" و لم يقل "هذه آيات الكتاب" وهناك فرق بين إسمي الإشارة "تلك'' و " هذه" ، فهو يشير إلى شيئ آخر غير القرآن ، يشير بسطر قرءاني واضح إلى آيات الكتاب ، الكتاب هو لفظ يخص شيئ مكتوب .

بالإضافة إلى هذا فإنّه يسمي ما أسميناه حروف مقطعة بلفظ آخر عمّا كرّسوه في عقولنا ، يسمّيها "آيات" ، أي أنّ "ألف" آية و "لام" آية و "راء" آية" ... والجميع يعرف أن معنى كلمة آية هو دليل .
آية = دليل ..آيات = دلائل .

بالمختصر أن هذه الآيات (الدلائل) تساعد بمعرفة كتابة معيّنة كتب بها هذا الكتاب .. دلائل كتابة ترشدك إلى قراءة و معرفة نظامها الكتابي لتتمكن من قراءتها في النهاية ... لذلك اعقب الله ذكر "إنّا انزلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون" ، أي أن الكتاب أنزلت قراءته عربية .

الآن سنشرح ذلك بشكل حقيقي و نعرف ما هو الكتاب الذي يقصده اللّه ..

منطقيا و عقلانيا وفطريا فإنّ أي نظام كتابة فطري يمكن أن يعتمد لدى البشر يجب أن يعتمد على التصوير ،لأن كل شيئ موجود أمامنا في الحياة هو عبارة عن أشكال مصوّرة وكل صورة معيّنة تحمل إسما معيّنا يعرّفها ... لو تأتي لولد صغير و تقول له عبّر لي بالكتابة عن شيئ معيّن فإنه فطريا سيلجئ إلى الرسم التصويري ، يرسم لك زهرة و يقول لك هذه "زهرة" و ينطقها بإسمها ، يرسم لك شجرة و ينطقها لك شجرة ..وهكذا .

الآن عندما نبجث أمامنا في الوقع نجد أن الكتابات المصرية تمثل كتابة أثرية بعشرات الألاف من الكتابات بحيث تمثل 95٪ من آثار العالم ،وتعتمد في كتابتها على الرموز التصويرية فتجد عشرات الرموز اعتمدت عليها تلك الكتابة و لتوصيل معناها فكل رمز تصويري معيّن منها له نطق معيّن ، وعندما تقرأ القرآن و تجد أن موسى كانت تدور محور قصته حول الكتاب و تجد أنّه دارت قصته في مصر و تجد عشرات الألاف من الكتابات التي حرّف منطوقها و ترجمت بحسب اهواء مراكز البحث الغربية إلى مسميات و منطوقات غائب عنها بالمطلق اي ذكر للانبياء و بلسان أعجمي ... فتأكد أنّ اللعبة قد تمت بطمس قراءتها العربية المبينة .

الرموز التصويرية التي كتبت بها الكتابة المصرية هي كتابة مقدسة انزلها اللّه ، و كل رمز معيّن له نطق معيّن و هو "آية" بمعنى دليل يقودك و يمكنك من قراءة فحوى ماتريد الكتابة إيصاله ، بحيث أنّ الكتابة في النهاية قراءتها عربية مبينة .

سنقوم الآن بدراسة ثلاث آيات من الكتابة التي فصلت بلسان عربي ، وسيكون كلام مبني على ادلة من اللسان العربي وفق مايشير إليه القرآن من آيات الكتابة :
[الر تِلۡكَ ءَایَـٰتُ الكِتَابِ ٱلۡمُبِینِ]

هناك ثلاث منطوقات صوتية وكل منطوق يعتبر آية (دليل) بلسان عربي يمكنك من قراءة كلمات عربية [ألف ، لام ، راء] .

- ألف :
عند البحث في الرموز التصويرية للكتابة المصرية نجد أنها اعتمدت في إحدى آياتها على صورة خيط خشن يلتف حول نفسه .. ذلك الحبل الذي يلتف حول نفسه ينطق "ألف" لأن كلمة ألف ككلمة مصدرها "الإلتفاف" ، و عندما نقول عن الشيئ أنه التف حول بعضه فنحن نقصد أنه ترابط وتناسق ليصبح كأنه شيئ واحد .. ومن كلمة الإلتفاف اشتقت عدة كلمات عربية اخرى كالمؤالفة مثلا فالمؤالفة مصدرها هو التآلف اي ان الشخصين أصبحا يعرفان بعضهما بشكل متناسق و غير متنافر كالحبلين الذان التفا حول بعضهما ويمكن استنتاج ذلك من القرآن .
[وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦۤ إِخۡوَ ٰ⁠نࣰا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ](سورة آل عمران 103)
حيث شبه التآلف بين المؤمنين كالحبل و المعروف أن الحبل هو عبارة عن خيوط عديدة تلتف حول بعضها البعض ،فكذلك المؤالفة التي تعني تآلف القلوب و ترابطها بين بعضها البعض لتصبح قلبا واحدا ... ثم يذكر في النهاية "كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون" فالتشبيه فيه دلالة على توضيح و تبيان آية من آيات الكتاب .

الرمز التصويري أسفل الصورة و الذي هو عبارة عن خيط خشين يلتف حول نفسه يقرأ "ألف" لأنه التف حول نفسه ، فهو ملفوف حول نفسه ... لكن المستشرقين قرأوه "h" .
لو تلاحظ معي في الحروف اليونانية التي أخذت حروفها من تحريف الكتابات المصرية تجدها تجعل مايسمى حرف "ألفا" بهذا الشكل ''α'' وتلاحظ أنه يشبه عين لفة واحدة بمثل الرمز التصويري المتواجد في الكتابات المصرية ، وقد تم نطقه "ألْفا" تحريفا من كلمة "ألف" الذي نزلت به كتابة الله و كتب به هذا الحرف بشكل خيط خشن ملفوف .

الآن عندما يكون لديك آية برمز اللفة "ألف" و تريد أن تقرأ بها مثلا كلمة قرءانية كتبت في الكتاب ، فإنك ستقرأ :
تقرأ عدد 1000 = رمز ألف (لا يهم المنطوقات الصوتية لا الشكل) .
تقرأ كلمة "المؤلفة" = "الم(رمز ألف)ة"
تقرأ عبارة  "ألفينا عليه أباءنا" = "(رمز ألف)ينا عليه أباءنا" .

- لام :
لديك في الصورة لرمز "لام" شخص يقوم برفع يده و مدها مفتوحة و هي حركة يفعلها أي شخص عندما يلوم و يعاتب شخص آخر ، فهي حركة لا إرادية نفعلها بشكل فطري عند لوم أي شخص بسؤال معين ، مثلا عندما نقول "لما فعلت ذلك ؟ " فنشير بيدنا بنفس شكل الشخص المصور أسفله ، و يمكن ان تلاحظ الأطفال الصغار في بداية عمرهم تجدهم يستعملون نفس اللقطة لأن لغة الجسد لديهم تستعمل أكثر من الكلام كونهم لم يكتسبوا المفردات الكاملة التي تقوي زادهم التواصلي لسانيا ، فيلجؤون إلى نفس اللقطة بمد ذراعهم و فتح يدهم في حال لوم أي شخص .

الشخص المصور و الذي يقوم برفع يده يلوم ، ننطقه "لام" من الحقل الدلالي (لام - يلوم - لوما ) . 

عندما نقرأ باستعمال الرمز كلمة قرءانها عربي ،سنقرأ مثلا :
كلام = كـ(رمز لام) .

- راء :

عند البحث الواقعي داخل المحيط العربي نجد نبتة صحراوية تسمى "الراء" ، و في الصورة اسفله صورة للرمز "راء" الذي نطقوه محرفا بنطق"nhb"  ، فالرمز التصويري هو رمز ينطق "راء" و آيته (دليله) هو نبتة الراء .

وقد أضاف أخ يمني أن نبات الذرة لديهم ينبت بنفس الصورة ، بحيث أن الذرة اليمنية يكون ساقها في نهايته معوجا بنفس الرمز المصري و هو الأرجح على أنها تمثل نبتة الذرة ، و لو نحلل سبب تسمية الذرة نجدها مكونة من شقين "ذا راء" ، و ذا في العربية تعني إسم إشارة "هذا" و مذكور في القرآن [ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا] [من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه] .. من ذا = من هذا .. إذا ذا تعني هذا ، 

ذرة = ذا + را = ذا(هذا) + را (راء) .. و بالتالي فإن أصل هذه النبتة اليمنية هو إسم على مسمى فهو نبات الراء ..ذا راء أي هذا راء .. و مع تداول تسميته اختصر في إسم ذرة .


أما كتابة حرف الراء الحالي بنظام كتابتنا "ر" فقد أخذ تحريفه من نفس هذا الرمز في كتابة الله التي انزلها ، ولو تقلب معي حرف "ر" إلى شكل معكوس للأعلى ستجده يشبه نفس شكل نهاية النبتة المرسومة في الكتابات المصرية ، و كذلك حرف r (راء باللاتيني) تجده يشبه هذا النبات .

.
.
.
.
يتبع

الثلاثاء، 6 يوليو 2021

آية الهاء في الكتاب

- آية الهاء في الكتاب -

من يسمتمع للقرآن و يلاحظ في بداية بعض السور مايسمى الحروف المقطعة عليه أن يعلم أن سبب ذكرها هو تذكير المسلم بآيات الكتاب .

الذي نملكه اليوم هو قرءان أي قراءة فبمثل ماأنزل الله هذه القراءة أنزل معها الكتابة ، فالبشرية الأولى أنزل لها الله نظام كتابة كتب به الأولون الكلام المقدس و كل العلوم التي تحتاج توثيق .

[ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِیِّـۧنَ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَ ٱلنَّاسِ فِیمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِۚ ] البقرة 

الكتاب الذي أنزل مع النبيين هو كتاب بمعنى كتابة و ليس قراءة ، فالكتاب هو شيئ مكتوب و القرآن من أول ذكر لسورة البقرة يذكره (الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه ..) ... الكتاب هذا اعتمد في نظامه الكتابي  على رسم كل الموجوات حول الإنسان و أعطى لكل صورة إسم معين ينطق به فطريا بنفس كل الاسماء التي علمها الله لآدم .

عندما تبحث بشكل فطري في الذاكرة الأثرية للمنطقة ستجد أن الكتابات المصرية هي كتابة اعتمدت في نظامها على تصوير كل الموجودات التي خلقت في الأرض من حيوانات و نباتات و اعضاء جسم الإنسان و كل الوسائل الفطرية الأولى التي اعتمد عليها الإنسان ، بحيث يبلغ عدد الرموز التي اعتمد عليها في نظام الكتاب بمئات من الرموز الكتابية التي أعطي فيها لكل رمز تصويري منطوق إسمه الذي يساهم في كتابة كلمات تامة .. تلك الرموز الكتابية في حقيقتها هي بتعبير القرآن آيات و قد أعطى القرآن منها عدة أمثلة فيما يسمى بالحروف المقطعة (كاف ، هاء ، ياء ، عين ، صاد ، ألف ، لام ، ميم ...الخ) .

الآن سنناقش رمز كتابي تصويري و هو آية من آيات الكتاب الأول الذي أنزله الله ، و قد ذكر في بداية سورة مريم :
[كاف ها يا عين صاد ذكر ربك رحمة عبده زكريا ..] مريم .

نحن عندما نبحث بين هذه المقاطع الصوتية و نسمع مقطع "عين" فإنها فطريا بلسان عربي نحن نطلق تسمية العين على عضو الحاسة التي نبصر بها (👁) ، و سنرسم رمز عين و ننطقه عين ، وهو فعلا رمز كتابي تصويري اعتمد في الكتابة التصويرية المصرية .

لكن من تلك الرموز ماهو الرمز التصويري الذي ينطق "هاء" ..وهل هناك لدينا في اللسان العربي شيئ يسمى "هاء" ؟ عندما نبحث لا نجد أي شيئ نسميه هاء ، فهل هناك شيئ تحرف أسمه أو نسينا إسمه و كان قديما يسمى "هاء" ؟ الحقيقة نعم ...

لو تلاحظ معي أن القصبة الهوائية لدينا عندما نخرج الهواء عن طريقها من الرئة فإن صوت شهيقها يكون بنفس منطوق صوتي يصدر ويشكل نطق "هاء" ، فما هي التسمية الحقيقة للقصبة الهوائية ؟ إسم القصبة الهوائية هو وصف و ليس تسمية فالتسية من شروطها أن تحمل كلمة واحدة تدل على الشيئ المسمى بدقة .

التسمية العربية الأصلية للقصبة الهوائية هو "هاء" كونها هي العضو المسؤول عن إدخال و إخراج الهواء ، ولو تلاحظ معي حتى أن تسمية "الهواء" تملك نفس الإشتقاق الإسمي من كلمة "هاء" .. فسبب التسمية الأصلية للقصبة الهوائية بإسم الهاء يرجع بالدرجة الأولى للصوت الذي تصدره هذه القصبة فطريا عند شهيقها و ادخالها للهواء فيكون الصوت "هاااء" ... لو تلاحظ معي كذلك عندما نتثاءب و ندخل ااهواء للقصبة الهوائية فإننا ننطق "هاااا" دون شعور .

الآن إذا عرفنا أن القصبة الهوائية تسمى "هاء" فهل في الكتابات المصرية هناك رمز كتابي للقصبة الهوائية ؟ 

الحقيقة نعم ، هناك رمز تصويري لرأس غزال متصل مع قصبة بهذا الشكل ( 𓄉 ) مع أنهم يقولون أنه متصل بدبوس ، وحقيقة هذا الرمز أنه يبين القصبة الهوائية و قد تم اختيار الغزال كونه أكثر الحيوانات امتلاكا لقصبة هواء جيدة ، فالغزال معروف أنه لايملك وسيلة للدفاع عن نفسه سوى الركض من مفترسيه ، لذلك رزقه الله  قصبه هوائية تعمل بشكل جيد وقوي من خلال ادخال و اخراج الهواء الذي يساعده في تحمل جهد الركض .. 

في الصورة أسفله لو تلاحظ معي في شكل قرون الغزال ستجدها تشبه في مظهرها شكل الدوائر الموجودة على القصبة الهوائية ، فالله خلق في قرون الغزال دليلا في أنها تملك اقوى قصبة هوائية و جعل قرونها شاهدا على ذلك لمن يتدبر ، صورة قرون الغزال ستشاهد بها شبه واضح و متطابق لشكل القصبة الهوائبة .. حتى أنك لو تلاحظ معي في شكل القصبة الهوائية و الحنجرة كما في الصورة اسفله ستجد أن الحنجرة تشبه رأس غزال بقرنين متصل بالقصبة كما هو موضح بالصورة المرفقة .

من آيات الله في الكتاب أنه اختار الغزال ليمثل بقصبة الهوائية آية "هاء" ، و الناس عندما ترسم قصبة متصلة مع رأس غزال فالمقصود به هو القصبة الهوائية و تقرأ الآية "ها" .

.
.
.
.
.
يتبع


الاثنين، 5 يوليو 2021

- آية كاف بالخط الكتابي الأول -

- آية كاف بالخط الكتابي الأول -

نحن لا نتحدث بجانب شعوبي إنما نحن نتكلم بجانب موضوعي لايقصي أي طرف فالذي يُحَكِّم العقل عليه أن يقبل بثقافة الجميع دون إقصاء .. نحن سبق و أن تحدثنا بأن اللسان العربي لا علاقة له بشعب أو شريحة او سلالة معينة إنما كلمة الوصف "عربي" تعني "الأصلي" فنحن عندما نقول "لسان عربي" إنما نحن نقصد "اللسان الأصلي" أي اللسان الأوّل الذي تحدثت به البشرية في بداية الخلق .. ربما الشعوب العربية حاليا هي أكثر الشعوب ملكا للكلمات العربية لكنها ليست الوحيدة التي تملك مصطلحات عربية أصيلة بل هناك شعوب في كل دول العالم تملك كلمات عربية لا نملكها حتى نحن العرب في لساننا .

 لدينا داخل القرآن هناك منطوق صوتي من مايسمى الحروف المقطعة و الوارد في بداية سورة مريم هو "كاف" و نكتبه حاليا بالخط الكتابي  بهذا الشكل "ك" ، لكن هل في الكتابة العربية الأولى للبشرية كان الناس يكتبونه هكذا "ك" ؟ لا طبعا .

سبق و أن تحدثنا بأنه إذا كان اللسان العربي هو اللسان الأول في الأرض فمن المنطقي أن تكون الكتابات العربية هي الكتابات الأثرية الأقدم في المنطقة ، لكن عند البحث الأثري لا نجد الخط الكتابي العربي الحالي و السبب هو أنه خط كتابي حديث ، فالخط الكتابي الأول المفروض منطقيا أن يكون بشكل و نظام كتابي فطري يفرض نفسه ألا وهو الرسم التصويري ، فالإنسان الأول لن يحتاج أن يخترع خط من وحي اجتهاده و خياله بل سيرسم صور الموجودات حوله و يعطي لكل صورة منطوق مطابق لإسم الشيئ الذي رسمه ، فمثلا سيرسم عين و ينطقها عين ..وهكذا .

كيف كان يكتب "كاف" في الكتابات الأولى ؟

عندما نبحث في اللسان الأوروبي أو الأمريكي أو روسي أو حتى الياباني نجدهم يطلقون على القهوة إسم "cafee" (كافي) لكن عندنا نحن العرب نسميها "قهوة" ، فماهي التسمية الصحيحة ؟
نحن نسمي القهوة عندما تكون حبا بإسم البن و هناك من يطلق عليها حبات القهوة كذلك ، لكن الحقيقة أن القهوة عندما تكون بذورا او حب تسمى "حبات قهوة" أما كلمة "البن" فهي كلمة تصف هذا النوع من البذور بوصف من الدرجة الثانية ، بحيث تم اسقاط تسمية "البن" كون حبات القهوة عند تحمص و ترحى يكون لونها "بُنِّي" .. أما إطلاقنا لتسمية القهوة على مشروبها فهو إسم خاطئ و الأصح هو "كاف" .
[وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَ ٰ⁠نِكُمۡۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّلۡعَـٰلِمِینَ]  الروم .
إختلاف ألسننا يمكن من خلاله اكتشاف آيات الكتاب ، و إسم "كافي" يظهر للجميع أنه إسم أعجمي لكنه في حقيقته إسم عربي كتبت به أولى كتابات الأرض هو فقط ينطق بصيغة مؤنثة "كافيه" لكن بصيغة مذكرة الإسم ينطق "كاف" .. و الإسم في بداية خرج من آية من آيات الكتاب و هي "كاف" .

 المقاطع الصوتية التي تم الإصطلاح عليها بالحروف المقطعة و الواردة في بداية سور القرآن هي في إشارتها تشير إلى بعض آيات الكتاب الأول الذي كتب به القرآن و العربية ، و هي التي كما ذكرنا الكتابة الفطرية الأولى في الارض التي تم تحريف منطوقها و ترجمتها و تم تسميتها ب"الهيروغليفية" ، نعم فالكتابة الهيروغليفية في مصر هي كتابة عربية و لو فككناها و ترجمناها بالطريقة الصح سنقرأ كلاما عربيا .

الرمز التصويري الموجود في الكتابات المصرية و المصور بشكل كوب به شراب ساخن في حقيقته هو كوب قهوة ساخنة كما هو الرسم المشهور للقهوة ، و الإسم الذي ينطق به الرمز هو "كاف" .

سبب تسمية مشروب القهوة بالكاف هو أنه لرشفة واحدة منه مفعول "كافٍ" على تنبيهك و السبب هو احتواءها على مادة "الكافيين" ، و لو تدقق في إسم "الكافيين" تجد اشتقاقه من إسم "كاف" (كافيين = كاف) ، بحيث أن مادة الكافيين من أقوى المواد التنبيهية للجسم و كمية ميليمترية منه تجعل الجسم يستعيد نشاطه و نباهته ، فمشروب القهوة هي أكثر السوائل احتواءا على هذه المادة بحيث انك حتى بمجرد شم رائحتها أثناء تحظير شرابها ستحس بالنباهة ورشفة قليلة منه ستحس بتأثيرها .
.
.
.
.
.
يتبع.

آية صاد في الكتاب

الخط الكتابي الذي أنزل أول الخلق هو الخط الذي يعتمد على الكتابة التصويرية الترميزية .. و كما ذكرنا سابقا فإن التوراة هي عبارة عن آيات منطوقها لسان عربي و من خلالها يتم كتابة كلام عربي  .

[صاد - و القرآن ذي الذكر ] سورة ص .

البعض يعتقد بأن تسميات الحروف التي نكتب لها حاليا جاءت من فراغ .. فمثلا بدل أن نقول "أ" نقول "ألف" ، و بدل أن نقول "ج" نقول "جيم" و بدل أن نقول "ع" نقول "عين" ...الخ .
و الحقيقة أن الخط الكتابي الحالي هو ليس الخط العربي الأصيل الذي كتبت به العربية ، إنما العربية كتبت بخط اصلي قديم هو أول خط نزل على الأرض و الذي نفسه نزل به القرآن ، لذلك عندما تسمع مثلا نطق حرف "ع" بأنه "عين" فذلك لسبب أن الخط الكتابي الأول كتب آية العين برسم صورة 👁 و قرأها عين .

الآن عندما يذكر لك القرآن مقطع صوتي ل "صاد" فهذا يعني أن الكتابة الاي خرج منها القرآن كانت تحوي على رمز تصويري (آية) تنطق بلسان عربي مبين "صاد" .

عند البحث الصور الترميزية التي سماها الغرب "هيروغليفية" سنجد بأن هناك رمز تصويري استعمل في كتابة الكلام وهو نفسه أسفل الصورة ..شخص وجهته للأمام لكنه يلتفت بوجهه إلى جهة غير التي يمشي نحوها مباشرة .. و الحقيقة أن هذه الحركة عندما يقوم بها شخص نطلق عليه شخص "صاد" و نقول له "لماذا تصد وجهك" أو "إلى أين أنت صاد" .

اطلاقنا لكلمة "صاد" على هذه الحركة بالوجه جاء من كلمة "الصد" ، و كلمة الصد في حقيقتها تعني تغيير وجهة شيئ معين .. مثلا نقول "جدار الصد" فلو قابلته ستغير وجهتك ، او في ميدان كرة القدم يطلق عليه جدار الصد كونه يغير وجهة الكرة و يحرفها عن مسارها الطبيعي ... و في القرآن آيات عديدة تتلائم مع مفهوم كلمة الصد ، مثلا :
[هم الذين كفروا و صدوكم عن المسجد الحرام و الهدي معكوفا أن يبلغ محله ] = (هم الذين كفروا و غيّروا وجهتكم عن المسجد الحرام و الهدي معكوفا ان يبلغ محله] 
[تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا] =(تغيرون وجهة من آمن عن سبيل الله تبغونها عوجا)
[قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد أباءنا ] = (قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تغيّروا وجهتنا عما كان يعبد أباءنا) .

كلمة "صاد" مشتقة من كلمة [صد - يصد- يصدون..] ، ونحن إلى اليوم في كلامنا المحلي المتداول نطلق على اي شخص يسير في اتجاه معين ووجهه متجه إلى غير وجهته وصف "صاد" و نقول له "إلى أين أنت صاد" بمعنى "إلى أين أنت مغير وجهتك"  .

يمكنك ملاحظة هذا بالنسبة لهواة "المارش العسكري" ، بحيث أن المشي العسكري الرسمي في البروتوكولات الرسمية لاستعراض الجيوش يتم توجيه الوجه إلى جهة اليمين فيما المشي يكون للأمام ، و حقيقة لا ادري إن كان هناك وعي تام بالنسبة لرمزية الحركة لدى مؤطري الجيوش من عدمه ، فالحركة في اصلها تعني أن الجيش هو "حائط صد" يدافع عن الأرض و الشعب ، فكما يعرف الجميع بأن مهمة الجيوش الأولى هي حماية الشعب ، لذلك عندما يقوم الجند بتوجيه رؤوسهم لليمين و المشي للأمام فهم يرمزون لكونهم يصدون و يغيرون وجهة أي محتل إلى غير الأرض و الشعب الذي يدافعون عنه .

آية "صاد" التي ترجمها الغرب في قاموسه المحرف "ور" تقرأ صاد .