باحث الحكمة
ما يريد القرآن إيصاله
الخميس، 22 يناير 2026
مامعنى "سِنة" في آية الكرسي ؟
الأحد، 18 يناير 2026
هل نحن نجيد المشي ؟!
ربما
يبدوا العنوان غريبا لكن مع نهاية الموضوع سنفهم الفكرة ...
في دارجتنا الجزائرية نطلق على البطئ في العمل أو عدم التسرع في إبداء التصرف لفظة "بلعقل" أي "بالعقل" ، كما نطلق على فعل السرعة في الإنجاز أو التصرف لفظ "بالغصبة" ... كلا المصطلحان متعاكسان في المعنى و كذلك هذا التعاكس يرشدك إلى معنى موضوعي هو أن بطئك في أفعالك دائما مايجعل عقلك يركز (ولذلك نقول لفظة "بالعقل" ) ، أما سرعتك في التصرف و إنفعالك السريع دائما مايجعلك تغتصب الأشياء دون حكمة ( و لذلك نقول لفظة بالغصبة) .
من أمثلة هذا المعنى عندما نكون نمشي " لماذا نسرع ؟ "
إطرح على نفسك هذا السؤال دائما ... غالبا عندما نخرج من بيوتنا صباحا ننسى أشياءا في البيت أو ربما ننسى أن نمر على مشوار مهم أثناء الطريق و السبب دائما هو "السرعة" في الخروج و المشي السريع ... حركة العقل مرتبطة دائما بالتفكير المتمعن و العميق فلذلك عندما تبرمج عقلك على السرعة الحركية في المشي و اتخاذ القرارات ستجده هو كذلك أيضا يفقد حكمته في التفكير و يعطيك نتائج عشوائية تجعلك كثير النسيان و قليل النجاح .
هناك من يقول أن مثال المشي هو موضوع تافه ... لكن أنا أصب لجام تفكيري على التصرفات البسيطة لأنها البداية أو القاعدة التي تصنع الشخص و بالمقابل تصنع المجتمع و طريقة المشي جزء من صناعة الشخص و المجتمع عموما .
لو نأخذ مثال الولد الصغير فإنه لا يمكنه أن يكتشف الأشياء التي حوله و يتعلم أولى مهارات الحياة في السمع و المسك و التذوق و الأكل و النطق لو خلقه الله منذ خروجه من بطن أمه يجري مسرعا ! ، بل يحتاج أولا أن يتعلم كيف يرقد و يثبت يديه و رجليه بتلقائية دون تحريكها ، ثم يتعلم القعود ، ثم يحبي ، ثم يتعلم المشي البطيئ ..و خلال هذه الفترة التي تستغرق عامين تتجلى في أن سكونه ذاك قبل أن يتعلم المشي و التنقل بين الأماكن تجعله منصتا لما حوله و مبصرا لكافة مايقوم به الأناس من حوله ، و بالمقابل لو خلقه الله من أسبوعه الأول يمشي و يجري سيقتل نفسه لأنه لن يتمكن من ملاحظة الأشخاص و الأشياء التي تدور حوله و ربما يضع يده في النار أو يبتلع غير ما يأكله البشر أو يسقط من مكان عالي ، و بالمقابل فإنه خلال هذه المرحلة حتى ال4 سنوات يصبح يتكبم رؤوس أقلام من الكلام الذي يتحاور به من حوله ، فلو لم يخلقه الله ثابتا غير مسرع و متحرك فإنه لا يمكنه النطق جيدا لأنه لن يصبر على القعود مع الناس ليسمع لغة تواصلهم فيتواصل بلغتهم .
لو نعود لموضوعنا كأناس كبار ، ربما السرعة في المشي اليوم مرتبطة بنظامنا المعيشي الذي سيطرت عليه منتجات الثورة الصناعية بأجيالها ، فوصولنا لأدوات تسرع علينا قضاء الحاجات جعلتنا ننجز أمورنا سريعا لكنها بالمقابل منعت علينا الحكمة في التعامل مع الأشياء ، لم نصبح نلاحظ ما مرينا به في الشارع قبل وصولنا لديارنا ، و لم ننتبه لأشكال بيوتنا معماريا ، و لم نستطع أن نتخيل إستماعنا بسماع صوت العصافير صباحا و لا رؤية الأشجار البهية أثناء المشي ، نفقد طل ما يمكنه أن يشعرنا بأبصارنا و أسماعنا ، تجد الشخص مهرول و مسرع و خطواته السريعة لا تسمع منها إلا دبيبها .
هل يمكننا أن نقتصد في مشينا و لا نسرع كي لا نتسرع في الحكم على الأشياء ، إكتسابنا للحكمة يبدأ من حركاتنا و يسيطر على أفعالنا و ردات أفعالنا ... فلتمشي بالراحة و بالعقل و مهما حدث ستصل للوجهة التي تريدها ، و إن فشلت هذه المرة و وجدت الوقت ضيقا المرة القادمة إستيقظ باكرا و لا تجعل الوقت يتحكم بك بل أنت من تتحكم به .
دائما ما كنت أتساءل ما الحكمة التي يريدها القرآن من تعرضه لمسألة المشي : [ و اقصد في مشيك ] سورة لقمان .
أنا لا ألزم أحدا بأن يأخذ بتفسيري للآية القرآنية التي تذكر المشي إذا رءاها مخالفة لما تم تفسيرها به ، لكن من منظوري الخاص حتى و إن تنافى مع باقي التفسيرات إلى أنه يبقى منظوري الخاص و لستَ مجبرا كمستمع بالأخذ به حتى و إن تنافى مع التفسير اللساني المتوارث .. فإن أقنعك خذ به و إن لم يقنعك خذ بباقي التفسيرات ... القصد في المشي حسب رأيي هو الإقتصاد في المشي بمعنى لا تجهد نفسك في المشي أي لا تسرع .. و هذه قاعدة ثابتة في الإنسان تبدأ من واقعه اليومي لتجعله يتحكم سيره خلال هذه الحياة كي لا يكون عجولا ، لأن الإنسان خلق عجولا و يجب عليه أن يتحكم في هذا و لا يعجل ... و طريقة مشيه المتأنية تجعل تفكيره متأنيا سليما .
سأختم بمثال السلحفاة التي أعتبرها آية ... في لهجتنا نسميها "الفكرون" ؟! ... من خلال تساؤلي عن معنى هذا الإسم لم أجد له إلا حلا واحدا و هو أنه له علاقة بالتفكير ( فكرون = فكر ) أي أن السلحفاة حيوان مفكر .. و هذا راجع لصفاته التي خلقت فيه ، فلو تدبرنا لوجدنا أنه حيوان يمشي ببطئ و هذا ماذكرناه لعلاقة عدم السرعة بالإستخدام الجيد للعقل ، الشيئ الثاني المرشد لعلاقته بالتفكير هو شكل قوقعته التي حالما تراها ستتذكر جمجمة الرأس القوية و الجمجمة هي بيت التفكير ، أما الأمر الثالث فهو رأسه الذي يشبه إصبع القدم الصغير و كذلك أرجله الأربع التي تشبه الأصابع مشكلا شكل 5 أصابع يخرجها من قوقعته عندما يريد المشي و الحكمة من هذا هو إشارة و تدليل هذا الحيوان لعلاقة إستخدام الأرجل التي نمشي بها بالتفكير ... قوة تفكير هذا الحيوان تتجلى في أنه عرف بذكاءه كيف يحافظ على أهم شيئ في المخلوق ، حفاظه على صحته فهو بحجمه الصغير يعيش أكثر من أقرانه من الحيونات الذي يساونه في الحجم فهو يعيش أكثر من ثلاث عقود فيما السلاحف الكبيرة في الحجم تعيش من قرن إلى قرنين ... و بالتالي فالحكمة من السلحفاة هو إشارتها لنا بأن قوة تفكيرنا تتجلى في تمهلنا في المشي .
تمهل في مشيك .. لا تسرع كي يشتغل تفكيرك جيدا .. وحاول عند ممارسة المشي كرياضة أن تمشي ببطئ و بتأني و ستجد بالتجربة أن تفكيرك يشتغل وقت مشيك المتأني و ستحل حتى مشاكلك .
السبت، 27 ديسمبر 2025
مصر هي البلاد الوحيدة
مصر هي أم البلدان ، باقي البلدان هي قرى و تسمى بلد .. و لذلك :
و عقدنا العزم أن يحيا الجزائر *** فاشهدوا فاشهدوا فاشهدوا
( يحيا الجزائر و ليس تحيا الجزائر)
نقول أن الجزائر بلد ذكر و كل باقي البلدان ) تونس ، العراق ليبيا ، المغرب ، سوريا .. و أي بلد آخر ( ، و ليس أنثى لأن الأم الوحيدة هي مصر ...
مصر ياأم البلاد *** أنتي غايتي و المراد
الاثنين، 22 ديسمبر 2025
شجرة تخرج من طور سنين ... الفيوم
ذكرنا في قال سابق أن الشجرة المقصودة بشجرة النور ، و هي شجرة الزيتون الموضحة في خريطة مصر في محافظة الفيوم ... و لكم في رابط المقال واسع النظر لمن اراد الرجوع :
https://bahithalhikma.blogspot.com/2023/04/blog-post_90.html?m=1
سنكمل في هذا المقال حول المقصود بالشجرة في الآية [وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن و صبغ للآكلين ] المؤمنين .
الشجرة مذكور أنها تخرج من طور سيناء ؟
الطور ذكرنا في مقال سابق أنه الإطار ، و الإطار هو مجموعة حدود ... أي أن الشجرة تخرج من حدود سيناء .. كيف ؟
في الصورة أسفل المقال محافظة الفيوم التي هي بشكل شجرة للملاحظين ... و هي تنبت بجذعها من حواف نهر النيل و مايحيط به .. بحيث يظهر و كأنه رأس لأفعى ؟
هل الأفعى هي المقصود بسيناء ؟
سيناء عند تحليلها ككلمة .. نجدها قريبة من كلمة "سن" في جذعها ؟
لو تلاحظ أن أهم مايميز الأفعى هو أنيابها فبدون أنيابها لاتملك لا قوة و لا رهبة ... تخيل أفعى تفقد أنيابها كيف سيبدو شكلها ؟
في الإنجليزية الأفعى إسمها "snik"سنيك أي اسنانك .. هل يبدو هذا له علاقة صحيحة بالأفعى المذكورة في القرآن ؟
[ و التين و الزيتون و طور سنين ] التين ...
سنين = سن + سن (أي سنّين إثنين) الأفعى تملك سنين فوق و سنين تحت ؟!
و لاحظ سورة التين تبدأ بالتين و تذكر الزيتون و من ثم تذكر طور السنين ... و كما ذكرنا في بداية المقال عن شجرة النور الي ضرب الله بها المثل و هي شجرة الزيتون ..أي أن هناك علاثة بين شجرة الزيتون و طور سيناء و السنين ؟!
[ الله نور السماوات و الأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربية ... ]
تأكل الصورة الفوقية للفيوم و سترى الشجرة و ستراها تنبت من طورالأفعى (سيناء أو سنين )
[ سنريهم آياتنا في الأفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيئ شهيد ] فصلت .. الصور الأفقية للأرض فيها آيات لنا.لو نرجع لإسم الفيوم ...
الفيوم = ألف يوم = ألف سنة في يوم ... كيف ؟
أو ربما ؟
فيوم = ف يوم = في يوم ؟!
لو نرجع لموسى فإن موسى كلمه الله عند الشجرة :
[فلما آتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن ياموسى إني أنا الله رب العالمين ] القصص .
وكما ذكرنا فإن البقعة المباركة من الشجرة هي المنطقة التي تقع في الفيوم .. فالفيوم هي الشجرة المقصودة و قد سماها القرآن بالشجرة لأن شكلها كما هو مبين في الصورة شكل شجرة ..فهي آية سميت بها ... و عندما نرجع إلى القرآن فإن الله يعرج من السماء إلى الأرض في يوم كان مقداره ألف سنة مما نعد ..
[ يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ] السجدة .
فالله عرج إلى الفيوم .. و كلم موسى ..وقد دبر ذلك الأمر قبل ألف سنة مما نعد ... فهل قصة موسى حدثت بعد ألف سنة من الخلق ؟!
على العموم ما يثبته القرآن أن الله كلم موسى أمام النار التي رآها و ذهب إليها في البقعة المباركة من الشجرة التي هذي الفيوم .. و لذلك الفيوم أصل تسميتها هي الشجرة و قد سميت كذلك " في يوم " و اتلهجت "فيوم" لأن الله عرج إليها من السماء إلى الأرض في يوم كان مقدراه ألف سنة مما نعد ؟!
فهل الله منذ تدبير أمره إلى غاية عروجه للأرض في يوم موسى كان قد مر على الكون ألف سنة مما نعد ؟!
الجمعة، 19 ديسمبر 2025
ماعلاقة الصلاة على النبي بالصلاة التي نصليها
سؤال يراودني من فترة ... ماعلاقة الصلاة التي نصليها بالصلاة على النبي ؟
[ إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما ] 56 الأحزاب .
أكيد أن الصلاة واحدة ، هي نفسها الصلاة التي نصليها لله ... لكن الفرق يتجلى في أننا " نصلي على النبي " و لا نصلي للنبي بل نصلي ل الله .
[ قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين ] الأنعام
يعني أنه :
الصلاة تكون ل الله ... أي أن الصلاة خالصة ل لله .
و تكون على النبي .... أي أن صلاتنا ل الله تكون عن طريق النبي ( على النبي و ليس للنبي ) .
الله و ملائكته أيضا يصلون على النبي = نحن نصلي على النبي = أي أن النبي واسطة بيننا جميعا .
كيف ذلك ؟
[ و إذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال و من ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ] البقرة .
أي أننا عندما نتوجه للصلاة ل الله فإننا نصلي له ، و يكون إمامنا هو إبراهيم عليه الصلاة و السلام ... و الدليل الأول في القرآن هو أن إبراهيم عليه الصلاة و السلام إمامنا و إمام كل الناس .
الدليل الثاني هو أننا عندما نتوجه في الصلاة إلى قبلة المسجد الحرام فإن مقام النبي إبراهيم عليه الصلاة و السلام موجود أمام البيت الحرام لهذه الحكمة ... فهو الإمام الذي يقع مقامه أمام البيت الحرام ايصلي بحميع الناس ... و نحن عندما نتوجه بالصلاة فإننا نستشعر أن إبراهيم هو الذي يأم بنا الصلاة ل الله .
[ إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا * فيه آيات بينات مقام إبراهيم و من دخله كان آمنا و ل الله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا و من كفر فإن الله غني على العالمين ] آل عمران .
الجمعة، 12 ديسمبر 2025
و من ثمرات النخيل و الأعناب
[ و من ثمرات النخيل و الأعناب تتخذون منه سكرا و رزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون ،] النحل
هل خلط عصير العنب مع التمر هو المقصود .. هل فيه فائدة علمية إن في ذلك لآية لقوم يعلمون ؟!
هل الدفن الحالي لدينا صحيح ؟
علينا أن نتساءل إذا كانت الناس قديما تعتمد على التحنيط فأكيد لهم رؤية و سبب إيجابي يجعلهم يقومون بهذا العمل ... خصوصا لما نشاهد أنهم اعتمدوا على الحنة و هي نبات مقدس لدينا في الإرث الشعبي إلى اليوم .. و إيماننا بأن الإنسان المؤمن يذهب للجنة بعد الموت ( حنة - جنة - ح ج - حج ؟!) ... إذا استفتيت قلبي فأنا لست مرتاح من قلبي إلى اليوم من عملية الدفن التي تعتمد على وضع الميت في قماش و وضعه في حفرة و ردمه ؟!
دفن = د فن = ذا فن = الدفن فن و علم كبير .. يرتبط بانتقال الانسان من عالم الى عالم ..
كلمة عفن و دفن قريبان من بعضهما .. و كأن أصل الدفن هو القضاء على العفن ... أي منع الجثة من التعفن .
عفن (ع + فن ) = دفن (د+فن)
كما أن أصل كلمة الفن هو الفناء .. و هو الإنتهاء و الوصول للآخرة .. بالفرنسية "fINITion" أو "fIN" معناها الإنتهاء ..
التحنيط كلمها قريبة من تحنيت و هناك عقار معروف لدينا برائحته النفاثة و الروائح الطبيعية النفاثة يمكنها التغلب على رائحة العفن .. هذا العقار يسمى لدينا في الجزائر "حنتيت" أي "حنطيط" .. أظن أن الكلمة الصحيحة للتحنيط هي "التحنيت" .. كما أن تأصيل كلمة تحنيت في جزءها الأول فيها حنة " تحنيط تحنيط ت حني (حنة) أي تحنية الميت كليا بالحنة ... و لدينا أيضا كلمة "حانوت" الذي هو محل يبيع مواد دفن للميت و يسمى في مصر حانوت ..
استعمال الحنة في الأعراس و هناك يوم مخصص قبل يوم الدخلة يتم تحنية إصبع العريس بالحنة و العروس في إيدها بشكل دائري في كفها .. لدلالة على إصبع فتح غشاء البكارة و الدائرة في وسط كف المرأة اعتبرها تعبر عن فرج المرأة .. كما أن عملية التزاوج أصلها التكاثر لإنجاب ولد أي روح جديدة تولد ...
ربما التفسير :
ميت يموت يدفن بطلائه بالحنة و مواد أخرى = زوج و زوجة يحنبان لبفتح فرج زوجته و يخرج من رحمها إنسان جديد .. موت = إحياء .. و هذا يرجعنا إلى مقالات كيفية البعث في المدونة .
الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025
لسان التمساح الذي لا ينطق يقول الحق
السبت، 6 ديسمبر 2025
الساعة و العقرب و الصلاة
أول ماتنظر للساعة ستنظر لدوران عقارب و ستتساءل أول سؤال لماذا سميت عقارب الساعة بالعقارب و ما علاقته بحشرة العقرب المعروف ؟
عندما تنظر للعقرب المعروف ستلاحظ أن ذراعيها مبسوطة كأنها ساجدة سجود شخص على ذقنه (لاحظ الصورة المرفقة) ،و كذلك يداها مفتوحة كأنها تكبر؟ و ستتذكر مباشرة الصلاة ، و أكيد أن الصلاة مربوطة عندنا بتذكر الآية المعروفة في القرآن [ فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما و قعودا و على جنوبكم فإذا اطمئننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ] النساء .
ستبقى كلمة "موقوتا" مرتبطة بأذنك لتتفكر في علاقتها بالوقت و أن أوقات الصلاة المعروف هو خمس صلوات و كل صلاة لها إقامتها في وقت بيولوجي مختلف عن الأخر من الفجر إلى العشاء ليلا.. و لترجع مرة أخرى لشكل العقرب لتجد أن ذيلها الذي نفسه يشبه عقارب الساعة فيه خمس حلقات (وهو موضح أسفل الصورة) .
عقرب تسجد = الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
عقارب الساعة تشبه ذيل العقرب = ذيل العقرب يملك خمس حلقات كأوقات الصلاة الخمس = أوقات الصلاة الخمس مرتبطة بتغير الساعة البيولوجية للوقت في اليوم .
كذلك عندما تركز على ذيل العقرب ستجد حلقاته الخمس تشبه شكل المسبحة و شكل عضلات أصابع اليد التي نسبح و نستغفر بها و نذكر بها الله .. كدلالة على ارتباط الأوقات الخمس بذكر الله .. و كما هو مثبت فإن تدليك عضلات اصابع اليد مفيد للدورة الدموية و لذلك يضفي الاسترخاء و الراحة في الذكر ... كما أن ارتباط تدلبك الاصابع من الاسفل الى نهاية الاصبع كأنه إخراج للسموم كما تخرج العقرب سمها من ابرة نهاية ذيلها .. قارن بين اصبعك و ذيلها و انت تسبح و تضغط على عضلات اصبعك .
إسم العقرب كذلك مثير للتساؤل "عقرب = عق رب = عاق الرب" ... و العقرب في شكله حشرة سامة و تعيش في تضاريس قاسية و تتواجد في الصحراء كأنها تعيش في الجحيم .. و كأنها دلالة على حشرة معذبة تعيش الجحيم ... كدلالة على أن من يعق الله سيكون مصيره الجحيم .
[ و أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر و لذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون ] العنكبوت .
لأن الصلاة و المداومة عليها يذكرك دائما بوجود الله ، فكيف تقابل الله خمس مرات في اليوم و لا تمتنع عن فعل الفحشاء و المنكر .. أكيد أن ذكر الله سيجعلك تندم و تتوب و تحاول الإقلاع ... و تمتع عن عقوق الله و فعل السيئات .
كون العقرب من الحشرات ، هذا جعلني أتذكر الحشرات و أبحث عن علاقتها بالحشر المذكور في القرآن ... و المعروف أن الحشرات تحب دتئما الأماكن الضيقة و نحن نطلق صفة الحشير أو الحشر على الشخص الذي يدخل أو يثبت أو يقف أو يجلس في مكان ضيق .
.
.
.
.......... يتبع
الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025
"اللهم" بسكون الميم و ليس فتحها
أولا ، فيما يخص معنى كلمة اللهم فهي أكيد تعني نفس معنى الله ، و كلمة الله قد سبق لنا التطرق لها في منشور سابق أنها كلمة تحوي ثلاث آيات كالآتي ( ال ل ه) :
ال : للتعريف .
ل : و هي لام الملك ، فنقول مثلا : هذا الشيئ "لمن" ؟ (لمن = ل + من ) ل=الملكية + من=السؤال .
هذا الشيئ لك أو لي أو له أو لهم أو لهن أو لهما " على حسب ملكية الشيئ لمن .
"لك" اللام على الملكية و الكاف عليك أنت ، "لي" اللام على الملكية و الياء عني ، "له" اللام على الملكية و الهاء على الغائب ...و هكذا .
ه = تعود على الله .
طريقة قراءة "اللهم" في الدعاء أعتبرها تنتهي بسكون الميم و ليس فتحها ، فنحن عندما نقرأها بالفتحة "اللهمَ" كأننا نقول "اللهما" أي الل+هما أي إثنين ، لأن هما تعني إثنين .. و هذا يتعارض مع لفظ الجلالة لأنه إلاه واحد [و قال الله لا تاخذوا إلهين إثنين إنما هو إلاه واحد و إياي فارهبون] النحل .
كما أن اللفظ ب "اللهمَ" بالفتحة في الدعاء كأننا نقول "الله ما .." و هنا تدخل "ما النافية" أي أننا ندعوا الله و ننفي السؤال .
البعض سيقول لي ، إذا لو نطقنا "اللهم" بالسكون سيكون كأننا نستعمل "هم" و التي تعود على الجمع ، و الحقيقة صحيح "هم" تدل على الجمع و الله في كثير من المواضع يخاطبنا بالتعريف بنفسه بصيغة الجمع ، و نذكر منها :
[ إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون] الحجر .
[ إنا نحن نرث الأرض و من عليها و إلينا يرجعون ] مريم .
[ إنا نحن نحيي و نسيت و إلينا المصير ] ق .
لكن هل نعلم بداية ما معنى الجمع ؟
أصل معنى الجمع هو الوحدة ، جميعا أي واحدا ... و الشرح في القرآن :
[ تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى ] الحشر ... أي تحسبهم واحدا و قلوبهم مشتتة .
فالجميع معناه واحد ، فنحن عندما نجمع أشياءا فإننا نجعلها واحدا .. أي عندما يكون لنا مثلا عدة أعداد خمسة و إثنان و ثلاثة و نجمعهم فإننا نجعلهم واحدا و هو العدد عشرة فالجميع يعني توحيد الشيئ ، لذلك فالله جميعا واحد و لا يجزئ ، فلا يمكن أن نجزئ الله لاثنين أو ثلاثة أو أي عدد ، فكله جميعا واحد ... لذلك يذكر في الآيات السابقة بصيغة الجمع فهو جميعا واحد .. و مصطلح الجمع عندما نستعمله يدل غالبا على القوة ، فعندما أقول مثلا "ذهبت إلى السوق" لا تكون مثلما أقول "ذهبنا إلى السوق" فأنت تقصد بأنك هيئة تملك قوة ، و كما يقال فالإتحاد قوة فدائما الجمع يشكل قوة .








