أعتقد أن عدد ركعات الصلاة المأثور 2-4-4-3-4 لايملك أي مغزى أو معنى .. و المنطقي أن يكون عدد الركعات ركعة واحدة في كل صلاة ؛ لأنها توحيدية و موجهة لشخص واحد ، و إلا فإن هذا فيه تدليل على شرك بالله فأن تركع ركعتين فأنت تركع لإثنين أو ان تركع لثلاث فأنت تركع لثلاث و أن تركع أربع فأنت تركع لأربع .. و كذلك السجود فالأصل المنطقي أن تكون سجدة واحدة في الصلاة لـالله ؛ أما أن تسجد سجدتين في كل ركعة فكأنك ضمنيا توجه السجدة الثانية لمعبود ثاني .
حتى في الآية التي تذكر الصلاة [ و إذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك و ليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من وراءكم و لتأتي طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك و ليأخذوا حذرهم و أسلحتهم ودّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم و امتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة و لا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم و خذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ] النساء .
ذكرت الآية السجود ثم ذكرت بعد ذلك أن تأتي طائفة أخرى لتصلي و كأنه الآية فيها تعليم للطوائف المتخالفة للصلاة لصلاة القويمة ، و هي ركعة واحدة تنتهي بالسجود ثم تأتي طائفة أخرى ... أي أن الصلاة تنتهي بسجدة ركعة واحدة ... و حتى ذكر الآية لـ "يميلون عليكم ميلة واحدة" كأنها تحاول التدليل على أن الصلاة ميلة واحدة و ليس أربع ميلات أو ميلتان .. و هنا نعيد مراجعة مفهومنا لكلمة ركوع فالصلاة ركوع و سجود و ليست ركوع فقط حتى نطلق على عدد ركعات ، و هو إسم دائما مايثير حفيظتي .. فالأصح أن نطلق عليها ميلة فالإنسان عندما يؤكع يكون مائلا لله خاضعا له و كذلك السجود فإننا نميل كي نسقط لـالله و نخشع له و هو الإسم الصحيح لعدد الصلاة و هو ميلة واحدة لـالله الواحد الأحد .
إذا فالركوع أكثر من ركعة و السجود أكثر سجدة فيه إيحاء و إشارة للشرك بالله .. و من يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ، و إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر مادون ذلك .. فالشرك بالله هو أمر جلي و يجب أن ننتبه لحركاتنا و أقوالنا في أعمالنا لأنه خروج عن عبادة الله .










