الجمعة، 17 ديسمبر 2021

- الرجلان و الكلمة الخبيثة -(هل نقول ماشاء الله أو إلا ماشاء الله)


"ما" عندما نقولها دون أن يسبقها كلمة تحس الشك فيها أنها نافية ... مثلا : ما أكلت - ما رحت - ما قلت .

لكن عندما نقولها و يكون وراءها كلمة تكون مفيدة للتدليل على الفعل ...مثلا : نسيت ما أكلت  ، تذكرت ما قلت ..الخ .

عبارة "ماشاء الله" التي تدل على فعل المشيئة نلاحظ في القرآن أنها دائما يكون وراءها كلمة أو "إلا" .. و هذا كي تفهم "ما" بنحو التدليل و ليس النفي ... لأننا عندما ننطقها مباشرة "ما شاء الله" فسيفهمها العقل بأنها تعني بعدم مشيئة الله .

هناك خطاب واحد في القرآن يتحدث به شخص و يقول "ماشاء الله" ، و الأصل أنها قصة تحاول أن تصلح هذا الشيئ فهو أشرك بالله عندما قال "ماشاء الله" .

[ و اضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنّتين من أعناب و حففناهما بنخل و جعلنا بينهما زرعا - كلتا الجنّتين أتت أكلها و لم تظلم منه شيئا - و كان له ثمر فقال لصاحبه و هو يحاوره أنا أكثر منك مالا و أعز نفرا - و دخل جنّته و هو ظالم لنفسه و قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا - و ما أظن الساعة قائمة و لئن ردّدت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا - قال له صاحبه و هو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا - لكن هو الله ربي و لن اشرك بربي أحدا - و لولا إذ دخلت جنّتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا اقل منك مالا و ولدا - فعسى ربي ان يأتيني خيرا من جنتك أو يرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا - أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا - و احيط بثمره فأصبح يقلّب كفّيه على ما أنفق فيها و هي خاوية على عروشها و يقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا - و لم تكن له فئة ينصرونه من دون الله و ما كان منتصرا - هنالك الولاية لله الحقّ هو خير ثوابا و خير عقبا ] الكهف .

هنا قصة رجلين أحدهما شخص يملك جنّتين ، الشخص الذي يملك جنّتين راح لجنة صاحبه و دخلها قائلا له أنا أكثر منك مالا و أعز نفرا ... أما عبارة [و دخل جنته و هو ظالم لنفسه] فالمقصود بالهاء في كلمة "جنته" هو قصدها جنة صاحبه الذي دخل إليه فقد كان ظالما لنفسه و ليس بمثل ما نظنها أنها تعود على الرجل الذي يملك جنتين .

[ و ما أظن ان تبيد هذه أبدا ] المقصود بها هو أنها لن تستمر للأبد ... تبيد : تستمر إلى الأبد ... و كلامه صحيح و عادي .

[ و ما أظن الساعة قائمة و لئن ردّدت إلى ربّي لأجدن خير منها منقلبا ] .. عبارة ما أظن الساعة قائمة هي عبارة عادية فالساعة وقتها لازالت لم تقم ، و هو أعطى رأيه بأن قيامها لن يكون في تلك الفترة التي سيعيشها من حياته ، فهو أكمل وقال "و لئن رددت إلى ربي لأجدنّ خيرا منها منقلبا ، بمعنى أنه يؤمن بالبعث و انه سيرد الى ربه و بالعكس فهو تفاءل بأنه سيجد خيرا من جنة صاحبه التي كانت قليلة الانتاج و ميتة .

الرد من صاحب الجنة الذي نضنه حسب التفاسير ردا صحيحا هو غلط .. بل إن صاحب الجنة المتردي نتاجها هو الخاطئ و صاحب الجنتين هو الصحيح ..
فرد صاحب الجنة لصاحب الجنتين كان فيه عدة أخطاء :

1 - أولا كفّر صاحبه مع أنه يؤمن بالله بالقول له "أكفرت بالذب خلقك .." .

2 - ثانيا و هو لب و محور موضوعنا .. نصح صاحبه بأن يقول "ماشاء الله لاقوة إلا بالله" و عبارة ماشاء الله دون إلا تعتبر "ما" فيها نافية ..فالأصح القول "إلا ماشاء الله لاقوة إلا بالله" .

3 - حسد صاحبه بتمني زوال النعمة التي أنعمها الله عليه بدل أن ينصحه و يسكت ، بل و تمنى ان تزول نعمة صاحبه و تصبح له بدل صاحبه ... فهو خالف حكمة يقر بها القرآن و هي "و لا تتمنوا ما فصل الله بعضكم على بعض " .. فالأصح أن لايقارن الإنسان ما يتمناه من الله بغيره و أن يقول "اللهم إني أسئلك من فضلك" مصداقا للقرآن الذي يقول "واسألوا الله من فضله " ... وذلك تجسد في قوله "فعسى ربي ان يأتيني خيرا من جنتك أو يرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا - أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا" .

نتيجة التصرف الذي قام به الشخص الأخير قد عوقب بها من الله من قبل .. فهو قد فهم حكمة صديقه الذي زاره ليبين له سبب عدم مردودية جنته الخاوية من الثمار ... فأصبح يقلب يديه على ما انفق فيها ... فعبارة " و احيط بثمره فأصبح يقلّب كفّيه على ما أنفق فيها و هي خاوية على عروشها و يقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا " تعود على نفس المتحدث السابق الذي كان يظن انه ينصح في صاحبه و هو يحسده في نعمته .. و لذلك انتهت الآية بجملة "لم تكن فئة ينصرونه من دون الله و ماكان منتصرا" فهو من قبل لم يكن منتصرا و لم يكن له ذرية تنصره بسبب انه لم يكن له اولاد ... و لذلك وصف في بداية الحوار بأنه ظالم نفسه عندما دخل اليه صاحبه .

كذلك فإن الرجل المحسود من قبل صاحبه ، شدد القرآن على أن الله جعل له جنتان و ليس جنة واحدة لأنه جزاه الله جنة أخرى مضاعفة مقابل الحسد الذي كان يتلقاه من صاحبه الاخر .

... عند الرجوع لموضوعنا حول عبارة "ماشاء الله" فهي فيها شبهة و لا تصح و الأصل أن نقول " إلا ماشاء الله" 

كبار السن لدينا تعجبني عبارتهم عندما يقولون "إلا ماشاء الله".. فالأحسن نقول "إلا مشاء الله" و ليس "ماشاء الله" .

[إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر و أخفى] الأعلى .
[ إلا بما شاء وسع كرسيته السموات و الأرض ] البقرة .
[لا أملك لنفسي نفعا و لاضرا إلا ماشاء الله ..] يونس .

ربما البعض يستهتر بالعبارات و الكلام لكن لكل نطق تأثير على العقل .. و الكلمة الخبيثة يمكن ان تدمر بمثل ما بمكن ان تبني الكلمة الطيبة و الصحيحة ..
[ألم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها و يضرب الله الأمثال للناس لعلّهم يتذكرون - و مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من الأرض بغير قرار ] إبراهيم .
المثل الذي ضربه الله في ما يخص الكلمة الطيبة و الخبيثة هو بنفس مثل الرجلان .

تسميات القلزم و القصب للبحر الأحمر و علاقتهم بالبحر العذب

مهمتنا مع التاريخ هو تقييمه و تقويمه و ليس هدمه ..

من التسميات التي اطلقت على البحر الأحمر حسب الكتب هو تسميتي "بحر القلزم" و "بحر القصب" .. فمن أين أتت هذه التسميات ؟؟ أكيد أنها ليست تسميات جاءت من ضربة حظ و كتبت في الكتب اعتباطا .

للتأكد من التسميات سنمشي بقاعدة " باللسان تفهم ما يقال " .

- بحر القلزم :

التسمية مكونة من شقّين "قل + زم" .

كلمة "قل" هي كلمة مشتقة من كلمة "قلة" ، و هي عبارة عن قارورة فخارية تخصص لتخزين شراب المياه الصائغ شرابه .... و الحقيقة أن كلمة "قل" مذكرة عن كلمة "قلة" المؤنثة .

كلمة "زم" هي كلمة نتداولها للإغلاق فنقول في لساننا مثلا "زم فمك" بمعنى "أغلق فمك" .

ما علاقة قُلَّة المياه الصالحة للشرب و الإغلاق بالبحر الأحمر ؟

العلاقة كما ذكرنا في مناشير سابقة ... و هي أن البحر الأحمر  كان بحر عذب سائغ شرابه و كان غير مختلط مع البحر الأبيض قبل حفر قناة سويس ، و انه كان متصل بنهر الاردن و نهر النيل (قناة سيزوتريس) ..

لذلك ارتباط كلمة زم الدالة على الإغلاق كونه بحر لايقبل الاختلاط مع البحر الأبيض المتوسط المالح .

و هذا دليل على ان مياه زمزم هي تسمية توارثت من مياه البحر العذبة .

- بحر القصب :

القصب هو نبات معروف بأنه مرتبط بقصب السكر الحلو .. و بالتالي هذا دلالة على أن البحر العذب له علاقة بالحلاوة و هي المياه العذبة التي نسميها "مياه حلوة" .

حتى فكرة شرب العصير بالقصب البلاستيكي هي تلميح على ارتباط السوائل الحلوة بالقصب .. و كما هو الحال بالنسبة للمياه الحلوة .

الشيئ الثاني هو أن نبات القصب هو نبات ينمو بشكل كثيف في المناطق التي تحوي مياه سقي عذبة ... حتى انه لو تفتح القصبة و تشمها ستجد بها رائحة قريبة من رائحة الأوكسيجيني الذي يستعمل كمعقم للجروح ، و الجميع يعرف ان المياه كلما زادت عذوبتها زادت نسبة الأوكسيجين بها .

و بالتالي فإن البحر الأحمر هو بحر كان ينمو به القصب بكثرة نظرا لكونه كان بحر عذب .

تكبيرة الإحرام و الهرم الأكبر بمصر

.. يجب تقييم و تقويم كل الكلام و الأفعال التي نعملها في مناسكنا ..

نلاحظ اتباع الدين الوهابي و باقي شيوخ الدين  يخربون في كل كلام او افعال متوارثة شعبيا .. و يرددون عبارة "لم يثبت عن النبي" أو "هذه بدعة و كل بدعة ظلالة" .

الحقيقة أن هؤلاء الأتباع هم يتبعون شيوخ تأتيهم تعليمات من مخابر مدروسة ..فالقضاء على قيم و عادات المجتمع هو بمثابة القضاء على ذاكرتهم .. فالذاكرة يمكن ان تختزل لدى الشعوب في عادات متوارثة يحافظون من خلالها على أصول بداياتهم و مراجعهم و مقدساتهم .

إسم و كيفية تكبيرة الإحرام في الصلاة لم ينبع من فراغ و يحب دراسته .. 

تكبيرة الإحرام ...

تكبيرة = نسبة لقول الله اكبر .
الإحرام = نسبة لإستقبال الحرم .

بالنسبة للحركة فهي تكون بداية الصلاة كدليل على الإستقبال الذي يرادفه التحية و السلام ، لكن .. هناك من يحاول التشويش (شيوخ الدين) على هذه الحركة بالإدعاء على انها بدعة و انها يجب ان تصحح .. فهل الأجداد و التوارث المادي يخطئ و شيوخ الدين عاشو مع الانبياء و الرسل حتى يصححوا لنا ؟

الميراث المادي اقوى من شيوخ الدين و كتبهم .

في الصورة تحت صورة تكبيرة الاحرام التي  يحاربها كهنوت الدين و منابرهم .. ستلاحظ معي شكل التكبيرة تكون الذراعين و اليدين بنفس شكل المثلث الذي ذكرنا  أنه شطر المسجد الحرام .

ما معنى هذا ؟
معنى هذا أن الإحرام يحاكي استقبال شطر المسجد الحرام .. الذي هو نفسه الهرم الأكبر في مصر ... فاللقطة هي مشهد تمثيلي يحيي و يسلم باليدين على وجه الحرم ... امتثالا لقول باسمه تعالى :
[ و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام ..] .

إسم الهرم الأكبر يتم تسميه "هرم خوفو" .. و كلمة "خوفو" هي قريبة من كلمة الخوف .. و عكس كلمة الخوف هو الأمن و القرآن يحاول عن طريق نبوءته أن يثبت ان وصفه الآمن و ليس خوفوا الخوف .. امتثالا لقول باسمه تعالى :
[أولم يرو أنا جعلنا حرما آمنا و يتخطف الناس من حولهم ..]
[ أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شي ..] 

أما تسميته بالهرم زائد صفة الأكبر ، فهو للدلالة على كبره فهو أكبر المساجد و أولها نظرا لأنه المسجد الحرام ، و كذلك ان الناس تستقبله بتكبير الله "الله أكبر" .

الشيئ الثالث هو بالنسبة لعادة يتوارثها المصريين بعد اكمال الصلاة ... فهم يقولون "حرما" .. هذه الكلمة من كل الشعوب الاسلامية و العربية تتداول لدى مصر بشكل ملفت و يتم محاربتها من شيوخ الدين على أساس أنها بدعة و لم ترد في كتب التراث .. و الحقيقة ان محاربتها ليس شيئ اعتباطي بل هو مدروس .. لأن كلمة "حرما" التي يتداولها المصريين بنية ان يصلي المصلي في البيت الحرام هي في أصلها نابعة كونهم كانو اقرب الشعوب لأرض الحرم الذي هو البيت الكبير و العتيق المسمى زورا من طرف المستشرقين "هرم خوفو" .

_ الحجاز الحقيقي بسيناء المصرية و ليس بأرض ال سعود السعودية _



يجب علينا عندما ننطق الكلام و الأسماء أن نعرف معناها .. و الا سنصبح مجرد الات دون عقل .. الكلام و الأسماء لها معانيها و الإسم يجب أن يكون مطابق للمسمى .

منطقة السعودية الحالية هي منطقة يتم تسميتها في الكتب بالحجاز دون ادنى دليل ... و الأصل أن تسميتها السعودية اسم على مسمى فهي لم يكن لها وجود روحي للمسلمين قبل لعبة مكة و ال سعود ( سعودية = سعود الأول) .

عندما نطلق تسمية الحجاز فيجب أن تكون هذه الكلمة مطابقة لوصف الحجز أو الحاجز الذي جاءت منه .. و الأرض القاحلة "السعودية" لا تملك أي وصف جغرافي مطابق لهذه الكلمة .

حتى اللباس لال سعود بمثل الأرض مخادع ، فعند معرفة تاريخ هذا اللباس نجد انه هناك عدة قبائل عربية من البدو يلبسونه و منهم سكان سيناء بمصر .. فهذه المنطقة (سيناء) المتكم عنها اعلاميا لها شعب يملك اعراف و لباس مميز و لاشك ان الجانب المتوتر فيها منذ الاحتلال الصهيوني لها قبل تحريرها ساهم في نقصان سكان تلك المنطقة بالاضافة لبعد الإعلام عنها .

المهم .. ما هو الإسم الاصل لسيناء ؟

الإسم الأصل لسيناء بمصر هو الحجاز .. لأنها منطقة تقع كبرزخ حاحز بين البحر الأبيض المتوسط  و البحر الاحمر الذي ذكرنا أنه هو نفسه البحر العذب قبل اختلاطه عن طريق قناة السويس ... و المنشور على الرابط :
https://bahithalhikma.blogspot.com/2020/10/2_46.html?m=1

إسم الحجاز أطلق على سيناء المصرية ( حجاز = تقع كحاجز بين البحرين ) ( حاجز - حجاز ) ، امتثالا لقول بإسمه تعالى :
[ و جعل بين البحرين حاجزا ] النمل .

من جهة أخرى فإن ارض مكة التي يصفها القرآن بموضع سلبي واحد حول الظفر على اناس كانت تصد عن المسجد الحرام .. هو اسم حقيقي و دقيق .. فكلمة "مكة" مصدرها "المكاء" من نفس الإشتقاق ..أي أرض الخداع .
[ ..و ماكان صلاتهم عند البيت إلا مكاءا و تصدية ..] الأنفال .

مكاءا = خداعا .

[وهو الذي كف ايديهم عنكم و ايدكم عنهم ببطن مكة من بعد ما اظفركم عليهم و كان الله بما تعملون بصيرا ] الفتح .
 مكاء = مكة 
خداع = خدعة 

لباسهم على انه قديم هو خدعة فقد تم سرقته من لباس اهل سيناء .. و كذلك اسم الحجاز هو اسم مخادع تم سرقته من منطقة سيناء المصرية .. و بيتهم مكة هو بيت خداع يصد الناس عن المسجد الحرام الحقيقي بمصر .. و الله متم نوره و لو كره الكافرون .
.
.
.
يتبع

الخميس، 9 ديسمبر 2021

- إسم شخصية سارة في التوراة (الهيروغليفية) -



في الكلمات و الأسماء العربية هناك عدة كلمات مركبة .. و الحقيقة أنه لا توجد قواعد ثابتة في تحليل الأسماء و تفكيكها ، إنما يرجع هذا بحسب النطق و الفهم .


عندما نقول كلمة "ساعد" فنحن نقصد تقديم يد المساعدة لشخص ما .. فما أصل هذه الكلمة ؟


أصل هذه الكلمة أنها تتكون من شقّين هما "سا" + "عد" و هذان المنطوقان هما إسمان كذلك مرتبطان بعملية المساعدة المعروفة .


▪︎سا : شق هذا المنطوق نستعمله في الكلمات العربية كدلالة على توكيد الهمة بقيام عمل معيّن .. فنقول : سأمشي - سآكل - سأسافر - سأعمل - سأدرس - سآتي ..الخ .

إذا فالساء هي في أصلها أية دالة على توكيد القيام بعمل معين .... و نحن عندما نريد القيام بمساعدة شخص ما فإن ذلك الشخص ينتظر منا تقديم يد المساعدة له .


▪︎عِد : شق هذا المنطوق أصله من الإعادة أو الإرجاع (عد - يعيد - إعادة) ، مثلا نقول : عِد لي أموالي ، عِد لي كتابي ..الخ .

و الإعادة مرتبطة في أصلها بإعطاء شيئ معين ثم انتظار إسترجاع ذلك الشيئ أو مقابله .

و سبب استعمال كلمة عد في إسم عملية المساعدة هو أن فطرة الحياة و سنة الله تقتضي أن أي شخص يقدم يد المساعدة فإنه سيعيد له الله أجره بمثله أو مضاعفا .. فعملية المساعدة هي أشبه بإعطاء قرض لله و أن الله سيعيد ذلك الأجر مضاعفا :

[ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة و الله يقبض و يبسط و إليه ترجعون] البقرة .


 

الآن ، في كتابة الكتاب ، هناك آية "𓂝" توحي و توضّح يد وذراع مبسوطة بنفس شكل أي شخص يطلب يد المساعدة و بنفس أي شخص يمد ذراعه كي يهم بمساعدة أي شخص ... و لو تلاحظ معي شكل ذراع المتسولين الذين يطلبون المساعدة ستجدهم فطريا يبسطون ذراعهم بنفس الشكل .


هذا الرمز في أصله يقرأ "سا" لأنه يمثل الشق المتعلق بتقديم يد المساعدة ، أي الهمة بالفعل كما ذكرنا في تحليلنا لكلمة "ساعد" .. ولو تلاحظ معي فإننا كذلك عندما نظهر عضلة الساعد فإننا نقوم بنفس الحركة ..أو حتى ممارسي رياضة تقوية العضلات فإنهم يقومون بتقوية عضلاتهم عن طريق بسط اليد بنفس الشكل و حمل الثقل باليد عن طريق القبض و البسط ،و كذلك فإن القوة ليست بالتفاخر على الناس إنما الفوة هي بمساعدة المحتاجين .


عندما نرجع للخطاب القرآني :

[من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة و الله يقبض و يبسط و  إليه ترجعون ] البقرة .

فالمقصود بعملية القبض و البسط هو التشبيه بعملية المساعدة ، فمن يقدم يد ذراعه للمساعدة كأنه قدم قرضا لله و قبض الله عليه   ، و الله سيقوم بإعادة تقديم أضعاف تلك المساعدة للشخص الذي هم بها .


إذا الرمز "سا"  هو الهمة بتقديم يد المساعدة و ذلك ببسطها للمحتاجين ... و في الصورة تحت يقرأ "سا" .


▪︎راء : هذا الرمز "𓇑" درسناه في منشور سابق بأنه ذلك النبات المسمى نبات الذرة اليمنية و أصل تسميته الراء ، و هو معروف أنه ينموا بنفس الساق المائلة .. فهو يشبه شكل حرف "ر" في نظامنا الكتابي الحالي لكن بشكل مقلوب .. فالأصل في تسمية حرف الراء في النظام الكتابي المحرف حاليا لم يأتي من فراغ إنما أتى من الآيات الأولى للكتاب التي كتبت بها آية الراء عربيا .

- ساراء (ساره) :

الآن ، عندما نقرأ الكتاب المكتوب في الصحيفة التي هي إحدى صحف برديات ما أسماه مترجموا الغرب "كتاب الموتى" ، سنجد الرمزان مع بعضهما متمازجان للدلالة على إسم واحد ... سا 𓇑  + راء 𓂝 ... أي أن الإسم يقرأ "ساراء" .


إذا ذلك الإسم الذي يظهر و كأنه ينبت من السطر الكتابي _𓇑𓂝_ هو في أصله إسم لشخصية إسمها ساراء ، أي هو سارة الإسم المعروف الذي نتداوله اليوم .


وجه صورة الشخصية المرسومة في التوراة (الهيروغليفية) ، هي صورة لوجه سارة ....

.

.

.

.

.

.

يتبع



- أزلام النرجيلة -

- أزلام النرجيلة -


القرآن فيه خطاب يريد الرجوع بالإنسان إلى صحته الكاملة الأولى التي خلق فيها في أحسن تقويم ..


أكثر شيئ يساهم في صحة الإنسان قبل الشرب و الأكل هو التنفس ... و قد ذكرنا في مناشير سابقة أن نفس الإنسان لا تقوى إلا إذا كان شهيقها و زفيرها يتكيف مع هواء نقي غني بالأكسيجين الطبيعي ... عكس حال بيئة الإنسان اليوم التي وصلت للإعتداء على الهواء بترليونات أطنان الكربون التي تصدرها مخورات الآلات الصناعية باختلافاتها .


ما هي الأزلام ؟


الأزلام هي كلمة جمع ، مفردها هو زلوم .


الزلوم في  يقصد به أنف الفيل (الخرطوم) ، ربما اظن في مصر لازالت تتداول هذه الكلمة ...

فما المقصود باستعمال هذه اللفظة في القرآن ؟

[ إنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رجز من عمل الشّيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ] المائدة .


لو تلاحظ معي أن النرجيلة لديها خرطوم يشبه خرطوم الفيل .. فيستعمل لشرب الدخان بمثل مايستعمل الفيل زلومه لشرب الماء و نفثه .


من أهم مكونات دخان النرجيلة هو سم النار الذي ينتج عن فحمها المستعمل ..وهو افرازها co1 بالإضافة إلى عدة سموم أخرى ... و أخطارها تفوق 20 مرة تدخين سيجارة واحدة .


النرجيلة تعتبر أهم خطورة لها هو تأثيرها في خلايا الدم و في عملية تكوين الهيموغلوبين الصحيح ، فينتقل الدم عن طريق تعاطي و شرب دخان فحم النرجيلة محملا بأحادي اكسيد الكربون إلى جميع خلايا الجسم بدل أن تتغذى خلايانا بدم يحوي في تركيبه أكسيجين طبيعي .. فتحدث عملية كاربوكسي الهيموغلبين بدل عملية التأكسج .. فالاوكسيجين يتم تكسيره في الدم عن طريق co ... بالإضافة لهذا توجد أضرارا أخرى تأثر على جينات الإنسان على المدى الطويل خصوصا للنساء الحوامل سواءا كانو متعاطين او مستنشقين بجوار من يدخنها فهذا يؤثر على الأجنة في مرحلة نموها .


هذه النرجيلة تعتبر من أهم الادوات التي قضت على البنية الجسمانية و العقلانية للناس منذ قرون .. فالناس يتراجع وعيها و صحتها باخطر أعداء نفسها و هو الكربون ، و النرجيلة كانت من  الأواءل التي فتنت الناس .


[و أن تستقسموا بالأزلام ] المائدة .


كلمة الإستقسام مصدرها القسمة ... و القسمة هي كل عدد يقسم على إثنين فما فوق .. لا نستطيع القسمة على واحد فالعدد يبقى نفسه و بالتالي لا تعتبر قسمة  ، أما القسمة على إثنين فما فوق فيعطينا ناتج جديد .. و بالتالي كلمة الإستقسام هنا المقصود بها هو الجلوس إثنين فما فوق مع من يتعاطون هذا السم المسمى النرجيلة (الأزلام) .


 فحتى لو لم تكن متعاطي لهذا السم فستتأثر عن طريق من يدخن أمامك بما يسمى عملية "التدخين السلبي" ، بل إن تأثير الكربون و السموم الخارجة مع الدخان الذي تفرزه هذه الآلة السامة مضاعف أضراره عن المتعاطي ... و بالتالي الجلوس إثنين فما فوق هو استقسام لأضرار النرجيلة حتى لو لم يكن الجالس حولها مدخن لها ،  وهذا مانجده في النوادي التي تخصص لتبتاع هذا السم في المقاهي و المجامع المنتشرة  .


في دول المشرق هناك من يسمي الرجل بالزلمي ، و هي كلمة قبيحة و فاتنة و أكيد أن مصدرها جاء مع شياطين الإنس التي فتنت الناس بالنرجيلة .. فقد اطلق إسم الزلمي على الرجل كون تعاطي النرجيلة هو من ملامح الرجولة ، وهذا خطأ تماما بل إن التدخين يساهم في نقص القدرة الجنسية و الإنجاب ، و ما بالك في الأزلام التي تعادل خطورتها ضعفا ب20 سيجارة .


كربون الكروبات هو إبليس الذي يجري مجرى الدم ، و المقال على الرابط لمن اراد معرفة من هو ابليس و ذراته   :

https://bahithalhikma.blogspot.com/2020/10/blog-post_38.html?m=1



الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

التابوت المحمول ...تمام .

ما معنى الأسلوب الفني الذي استعمل في افتتاحية طريق الكباش .. هل نحن في الطريق الصحيح ؟

لمن يملك حس الربط فيما يبصر .. ستلاحظ شعار افتتاح طريق الكباش بالأقصر يشبه حيوان الكوالا مبتسم ... لاحظ معي الصورة دائرة العين كأنها انف كوالا و القارب مبتسم و حافتاه فيهما رمز الكبش و المفتاح كأنهما عينان .

تتميز الكوالا بأنها حيوان تعيس  فهو يعرف بوصف أكثر الحيوانات تمتعا بالمزاج السيئ كما أنه ينام 20 ساعة يوميا ... و جميعنا يعرف بأن النوم هو أحد الحلول التي يلجى لها المكتئبون .

يتميز حيوان الكوالا بأنه حيوان يملك نسبة كبيرة من الخوف التي تجعل من إمكانية تأليفه من الإنسان صعبة .. 

لو تنظر في شكل وجه هذا الحيوان ستعرف من ملامحها أنه مكتئب و نفسيته 00 .

هذا الحيوان السيئ المزاج و كثير الخوف من البشر .. ما هي الدلالة التي نستنتجها منه عندما نراه بشكل فني تعبيري وهو مبتسم ؟ أكيد سنعرف أن الرسم يدل على أن الحيوان تغلب على الشيئ الذي كان يجعله سيئ المزاج .. بمعنى أنه أصبح راضي. 

علامة رضا الإنسان ليس سكوته .. غلط كبير قول عبارة "السكوت علامة الرضا" ، فالسكوت هو اسلوب يعبر فيه الإنسان عن وجود شيى يحزنه ... أما الإبتسامة :) فهي تعبير لا إرادي يبدر من الإنسان عندما يسمع شيى يرضيه .

إذا فالإبتسامة دليل على الرضى ... و  الإسم او الكلمة التي نستعملها عند رضانا بشيئ معين هو قول "تمام" ....
مثلا تقول لشخص كيف حالك ؟ يقول لك "تمام" ..بمعنى أنه راضي بحياته .

مايثير التساؤل هو كلمة "voiala" الفرنسية و التي تعني في بعض استعمالاتها الكلامية "تماما" نجدها قريبة من كلمة " كوالا" (koiala) .. استبدال k ب v  فقط .. فهل هذه الكلمة اخذت تسميتها من حيوان الكوالا المعروف بصعوبة ارضاءه ؟!

عندما نعود للشعار الذي يشبه الكوالا نلاحظ أنها بملامح تفيد انها مبتسمة و راضية كأنها تقول عبارة - تمام :) - .

لو نقرأ الرمزين الذان استعملا في هذا الشعار ..

سنجد رمز خشب الزورق المسند الذي قرأناه في المنشور السابق بأنه هو الشق الذي يعبر عن "التاء" ... كما انك ستلاحظ ان رسم الزورق يحاول ان يوحي كذلك لنفس شبه كتابتنا لحرف التاء بالخط الحالي "ت " .

و سنجد كذلك رمز ميم العين الذي قرأنها في منشور سابق "ميم".

لو نقرأهما معا .. سيكون الإسم المقروء (تا + ميم ) بمعنى "تمام" .

و بالتالي هذا الشعار الفني هو تحفة تفيد أن قراءتنا لفكرة أن المراكب المقدسة التي حُملت في حفل افتتاح طريق الكباش هي نفسها التابوت .. و أن قراءتنا كانت تمام ونحن في الطريق الصحيح .

الاثنين، 6 ديسمبر 2021

• تاء + بوت = تابوت •


ذكرنا في منشور سابق ارتباط إسم التابوت في القرآن بالطفو في الماء (أقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم) ، و كذلك ارتباطه بالحمل على الأكتاف كما يحمل النعش (أن يأتيكم التابوت...تحمله الملائكة ) ---- و استخلصنا إلى أن التابوت هو قارب يملك صندوق بمثل ما هو منقوش و مكتوب على الأثار المصرية ، و المنشور على الرابط التالي في المدونة :
https://bahithalhikma.blogspot.com/2021/11/blog-post_24.html?m=1

الآن سنحلل الإسم لسانيا ، كي نتأكد من معناه بيقين تام .

واضح أن إسم التابوت يحوي إسم مركب من شقّين و تلهّج في كلمة واحدة ... فالإسم في أصله يحوي مقطعين ( تاء + بوت ) .

- معنى "تاء" ؟

دائما ما نسمع في إعراب التاء على أنه حرف لا محل له من 
الإعراب و هذا خطأ كبير ... بل إن التاء هو آية من آيات الكتاب لمن ألقى السمع و هو متدبر .

نستعمل التاء في كلامنا :
 أكلت - شربت - تأكل - تلعب - تسبح - تعمل ..الخ .

نلاحظ أن التاء يكون إما للدلالة على الفاعل  أو صاحب العمل المشار إليه .

فإذا كانت التاء تعود على صاحب الفعل أو الفاعل المشار إليه ، فلماذا استعمل هذا المنطوق و ماذا يعني ؟

منطقيا فإن أي عمل يبدر من الإنسان فإن جسده و جسمه هو المسؤول عليه ... نحن نطلق تسمية الجسد و الجسم على الأعضاء الكاملة للإنسان ، لكن هل هي تسمية مضبوطة تماما ؟

إسم "الجسد" مصدره "التجسّد" و أي هيكل مهما كان نوعه يمكننا ان نطلق عليه جسدا (فأخرج لهم عجلا جسدا) هنا هيكل العجل المذكور في القرآن وُصف بالجسد أي هيكل ، و بالتالي فإن الجسد ليس التسمية المضبوطة مئة بالمئة التي يمكن أن تكون معبرة عن الاعضاء الكاملة للإنسان .

إسم "الجسم" مصدره "المجسّم" و المجسم هو إسم يطلق على الأشكال و يمكن أن يوصف به أس كائن حي أو غير حي ... و بالتالي فإن الجسم ليس الإسم الأصل لأعضاء الإنسان .

إسم "الجثة" هو إسم أقرب لوصف أعضاء الإنسان دون روح ، لكن مع ذلك هو ليس الإسم الأصل فهو مأخوذ من صفة "الإجتثاث" أي الإقتطاع ، فجسم الإنسان عندما يموت تقع روحه منها و لا يبقى إلا أعضاءه ميتة ... و بالتالي فإن الجثة هو كذلك إسم وصفي .

ما هو الإسم الذي يسمي أعضاء الإنسان إذا ؟
هذا سيقودنا إلى التحليل الأول للتاء التي نستعملها في الإشارة إلى الفاعل ....
تأكل (اكل) ..التاء تعود على الفم الذي أكل .
شربت (شرب) .. التاء تعود كذلك على الفم الذي شرب .
تمشي (مشي) .. التاء تعود على الرجلين الذان مشيا .
يجري (جري) ..التاء تعود كذلك على الساقان الذان جريا .
حسبت (حسب) .. التاء تعود على عقلك الذي فكر و حسب .
تمسك (مسك) .. التاء تعود على يدك التي مسكت .

إذا فإعراب التاء هو أنها في أصلها إسم استعمل ليعود على الفاعل أو بالضبط هو إسم يعود على أعضاء الإنسان كاملة كل حسب و ظيفته .

ماذا نسمي جسم الإنسان بكل أعضاءه ؟ نسميه "تاء" .

حتى لو نلاحظ  في رمز الإشارة بإصبع السبابة للفاعل ، فإننا نوجهه إلى جسده و نقول "أنت" ..
أنت = أن (أداة تأكيد) + ت(كامل جسمه) .

الآن لو تكون أمامك جثة ميتة ماذا نسميها ؟ نسميها تاء ...طبعا لأنها تصبح مجرد أعضاء لا تملك روح .

 ربما سيكون ما سنتطرق له الآن معقد قليلا ، لكننا سنحاول فكه بالتدريج ...

الإنسان لما يموت يصبح صلب جدا و تحدث معه عملية تسمى "التخشب الجسدي" ، بمعنى أن جسمه يصبح كالخشبة تماما صلب و ممدد بإستناده على الوضعية الراقد عليها .

في القرآن نجد هناك ربط بين جسم الإنسان و الخشب المسندة :
[و إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم و إن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ] المنافقون .

لماذا تم تشبيه أجسام المنافقين و قولهم بالخشب المسندة هنا ؟ تم تشبيههم بالخشب المسندة لأنهم يصبحون كالخشب المسندة التي تطفوا على الماء ( الخشب التي يستعملونها لصناعة القوارب ) ، قولهم يكون متوازي مع كل رأي تقوله كأنهم طافيين على الماء و يتبعون التيار بأمان لكنهم في أي لحظة يغرقونك إذا ركبت خشبهم و آمنت لهم .

الفائدة الثانية من الآية هي أن جسم الإنسان عندما يموت و يتمدد لا يغرق في الماء ، بحيث يصبح كالخشب المسندة التي تصنع بها القوارب ..و في ذكر آية فرعون إشارة لهذا :
[ فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية و إن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ] يونس .
الحقيقة أن هذه الآية استنتجت منها عدة دلائل أهمها أن القرآن يريد إيصال فكرة أن الشخص عندما يغرق و يموت فإن سيطفوا على الماء إلى غاية أن تلفظه الأمواج للبر ، ففرعون نجى ببدنه لأن البدن بعد الموت يطفوا و لايغرق .

الآن سنطرح سؤال ... كيف تم اختراع القارب أول مرة ، فأكيد أن الإنسان عندما يصنع أيّ اختراع فإنه يكون له تدبر في ما يحدث حوله .. و أكيد أن الفكرة الأولى التي بادرت لذهن الناس هو أن الجسم عندما يصبح صلب و ممدد كالخشبة يبقى طافيا على الماء و أكيد أنهم لاحظوا هذا من خلال رؤية جثة الميت طافية على الماء ، و منه تم اختراع الخشب الذي يطفو ... و لو تلاحظ معي أنه حتى مجادف القوارب تشبه يدي الإنسان تجدف .

إذا كاستنتاج فإن الخشب المسند الذي يستعمل للقوارب و السفن قد أخذ صناعته الأولى من فكرة الجثة (تاء) الطافية على الماء .

إسم ميت هو إسم وصفي يطلق على أي شيئ مشلول لا يملك حركة ، أما جثة الإنسان الميت فإنها تسمى تاء و كذلك هيكل الزورق أو القارب الذي يكون شكله كشكل ميت مستند على ظهره فإنه يسمى تاء لأنه اختراع صنعت فكرته من فكرة الجسد الميت .

- بوت :
عندما ننطق إسم "بوت" فهو واضح أنه من نفس حقل كلمة "بيت" ، بمثل ما كلمة "موت" من نفس حقل كلمة "ميت" .

واعتقد أن حكمة تسمية البيت بالبوت هنا لها حكمة في انها أخذت نفس وزن صيغة كلمتي الموت و الميت ، و هذا للدلالة طبعا على أن القارب في صنعه له علاقة بجثة الميت كما ذكرنا في تحليلنا لكلمة "تا" .

لو نبحث في علوم الألسنة سنجد أن الفرنسية تسمي :
الصندوق = boiat (بوات) ، بنفس نطق كلمة بوت بالإضافة إلى أن الصندوق يشبه البيت الصغير الذي يمكن نقله .
السفينة = bateau (باتو) ، و هذا للتدليل على أن كلمة تابوت له علاقة بالمركبة المائية .

من خلال إشارتي الكلمتين الفرنسية ، و اللتان لم تأتيا من فراغ بطبيعة الحال لأن كل العالم و البشرية خرجت من بقعة واحدة و انتشرت السنتها من مصدر واحد .. فهذا يرشدنا للبحث عن خصائص الصندوق (بوات) فالصندوق أشبه بالبيت الصغير المتنقل .. فبماذا يمكننا تسمية البيت الصغير المتنقل ؟

المعروف أن البيت هو شيئ ثابت في الأرض و لايتنقل ، فبماذا يمكن تسمية البيت المتنقل كماهو الحال في اليخت الذي يملك بيت و يسير في الماء ؟ .. واضح إسمه بوت .

بالإضافة لهذا فإن الصندوق الذي يوضع فيه الميت (النعش) هو أشبه بالبيت المتنقل بالنسبة لجثته ، و هذا مايفسر أيضا سبب وصف صناديق المومياوات المصرية بالتابوت .

و من خلال ما سبق يمكننا التيقن بشكل تام ، بأن تسمية التابوت هي إسم مركب من شقين :
تاء : و هو خشب هيكل الزورق الذي يطفوا على الماء ، و الذي ذكرنا أنه أخذ شكله و خاصيته من فكرة جثة الإنسان الميت .
بوت : و هو البيت المتنقل الذي يوجد على ظهر التاء .
.
.
.
.
يتبع

السبت، 4 ديسمبر 2021

_العين الباكية لا تعني "أوجات" بل تعني "بكة" (أرض مصر)_





إسم مكة ورد في القرآن  مرة واحدة حول موضع سلبي .

إسم بكة ورد في القرآن حول تحديد البيت الحرام .


ما معنى بكة و مكة من القرآن ؟


في كل القرآن تجد إسم قريب واحد من نفس الحقل اللساني لكلمة "مكة" و هو إسم "مكاءا" :

[ وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءا و تصدية ]


إذا إسم "مكة" جاء من "مكاء" .


عند الرجوع لإسم "بكة" فهو كذلك بنفس صيغة "مكة" لكن يختلف في نطق الحروف .. فكيف يمكننا فك إسمه ؟


مكة ------ مكاءا .

بكة ------ بكاءا .


إذا إسم "بكة" جاء من "بكاء" .


الآن قد اقتربنا من الإجابة فإسم بكة له علاقة بالبكاء ، و سنطرح سؤال حول التسمية التي يمكن إطلاقها على العين الباكية ؟


الإسم من خصائصه أنه يكون بكلمة واحدة واصفة ، فإذا العين الباكية سنسميها "بكة" .


عند الرجوع للأثار المصرية سنجد بأن تحوي على أثار كتابية عديدة لرمز العين الباكية ، و في القرآن ذكر لمصر خمس مرات كأرض حدثت فيها قصص أنبياء و كتركيز على أهم الأحداث التي رافقت تلك الأرض كقصة موسى و تكليمه من الله في تلك الأرض ، وكذا قصته و قومه مع فرعون الذي دخل تلك الأرض ، و قصة يوسف .


و الأهم أن مصر وصفت بالأرض المقدسة ، ووصف الله ذكرها بالبلد الآمين على لسان يوسف :

[ فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه و قال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ] يوسف .


وكذا أمر الله لقوم هارون و موسى بأن يقيموا فيها دون باقي بقاع الأرض ،  وقد طالبه بأن يجعلوا بيوتهم قِبلة (بمعنى قبلة للناس) و بأن يقيموا الصلاة هناك :

[وأوحينا إلى موسى و أخيه أن تبوّءا لقومكما بمصر بيوتا و اجعلوا بيوتكم قبلة و أقيموا الصلاة و بشّر المؤمنين] يونس .

وهذا يدل على أن مصر هي البلد الذي هو قبلة الناس و كذا مكان إقامة الصلاة منذ القدم .


وعليه ... فإن أثار رموز العيون الباكية التي تنتشر في جل الأثار المصرية هي كتابة تصويرية قديمة اعتمد فيها على رمز العين الباكية للدلالة على أن مصر هي أرض بكة .


رمز العين الباكية الذي تم تحريف إسمه على أنه يقرأ "أوجات" من طرف مراكز البحث الإستعمارية هو تلفيق و كذب ، بل إن رمز العين الباكية هو إشارة لإسم "بكة" الذي وصفت به جغرافيا أرض مصر .


مصر هي بكة أرض الأنبياء و أرض الله المقدسة و فيها يقع المسجد الحرام  ، أما مكة التي في السعودية هي أرض خداع نشأت مع فترة الإحتلال الغربي و العثماني الصفوي الذي كان يجتاح المنطقة .




_ ما علاقة عبارة "شطر المسجد الحرام " بأوجه الهرم الأكبر بمصر ؟ _

 

كلمات القرآن  دقيقة جدا في الوصف ، و هناك بعض الكلمات لن تكتشفها إلا إذا أمعنت النظر في الكتاب الأول الشي خرجت منه ثقافة القرآن .


في كلام القرآن حول الرجوع لقبلة المسجد الحرام نجد كلمة دقيقة الوصف و هي "شطر" المسجد الحرام :

[فولّ وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولّوا وجوهكم شطره ..] البقرة .


ما معنى كلمة شطر بالضّبط ؟


الإجابة على هذا السؤال تتطلب منا معرفة ما هو الشكل الممثل للشطر ... لكن سنطرح هذه المشكلة بأسلوب سؤال مجاوب ، تخيل معي شخص صم بكم و تريد أن توصل له كلمة "شطر" ماذا ستفعل ؟؟


ستقول لي سأكتبها له ، لكنه لايجيد قراءة النظام الكتابي الحالي الذي نكتب به .. فماذا ستفعل ؟


الإجابة سهلة ، و هي سترسم له هذه الكلمة عن طريق صورة ممثلة للشطر ... فما هي الصورة الممثلة للشطر ؟


البعض يظن أن كلمة شطر تعني قسم و هي إجابة صحيحة ، لكنها ناقصة ... لأن الشطر هو الشكل المقسوم من الشكل الدائري ، و هذا الإسم أخذ أصله الأول من إسم الشطيرة .


الشطيرة هي إسم يتداول لوصف الجزء المقسوم من الكعك أو أي خبزة تكون دائرية الشكل .. فالأصل الأول للرغيف هو الشكل الدائري ... و العلاقة بين الشطيرة و الشطر هو كالتالي :


- الشطيرة : تسمية مؤنثة (هذه شطيرة) و سميت كذلك لأنها تحوي طبقتين بينهما حشو .

- الشطر : و هي التسمية المذكرة لكلمة شطيرة (هذا شطر) و سمي كذلك لأنه يحوي طبقة واحدة و يوضع فوقه الحشو (كالبيتزا مثلا) .


فالأصل أن نسمي هذا الأكل بتسميتين حادة ، شطر و شطيرة حسب الخاصية .


في الكتابات المصرية ورد الرمز الذي وضحناه أسفل الصورة ، و تم قراءة معناه على أنه يقصد به هيكل قبة .. لكن ذلك خطأ ... فالرمز المقصود به هو الدلالة لشكل الشطر (الشطيرة) .


 ومنه نستنتج أن الإسم الأول العربي لكلمة شطر هو ذلك المثلث المقسوم من شكل كامل ... و شكله أقرب لوصف المثلث .


لماذا القرآن استعمل وصف "شطر" ؟


القرآن عندما استعمل اللفظ فهو للتدقيق في وصف شكل المسجد الحرام .. فالمسجد الحرام كما ذكرنا في مناشير سابقة هو الهرم الأكبر في مصر (بكة) ، و لو تلاحظ معي فإنه يملك شكل أربعة أوجه و هناك دراسات تقول أنه يملك ثمانية أوجه .. المهم في أوجهه هو أنها ذات شكل مثلث مقسوم من شكل أوجهه الكاملة ، و كل وجه منه يشبه شكل الشطيرة المقسومة .

.

.

.

.

.

يتبع ..






صاد 2

- صاد 2 -

الكتابات المصرية هي الكتاب الذي يشير القرآن للناس إعادة قراءته .

عشرات الرموز المصرية المكتوبة على الأثار هي آيات منطوقها بلسان عربي أوّلي تكلّمه الناس الأولى على الأرض .

المنطوقات الصوتية المسماة الحروف المقطعة عند بداية بعض صور القرآن ، هي أمثلة عن آيات مكتوبة في الكتابات المصرية تنطق بنفس ذلك النطق .

في الصورة تحت يوجد رمز لرمح يصيب شارة هدف تم صيده ، و الشكل يوحي لذيل مع فريسة كدلالة على أنه صيد (كالأرنب مثلا) .

الرمزية المقصودة برمز الرمح الذي اخترق الفريسة هو الإشارة إلى أن الرمح أصاب هدفه ، أي صاد فريسته ..و في القرآن ذكر للرمح الذي يصيب الصيد بأنه يناله :
[يا أيها الذين آمنوا ليبلونّكم الله بشيئ من الصيد تناله أيديكم و رماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب ، فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ] المائدة .

و بالتالي فإن الرمح قد صاد هدفه ، و لذلك صورة الرمز سنعطيها إسم منطقي و قراءة منطقية و هي  "صاد" ... 

 
[كاف ها يا عين صيد - ذكر رحمة ربّك عبده زكريا ] مريم .
[صاد  والقرآن ذي الذكر ] ص .

المنطوق الصوتي "صاد" أعيد مرتين في القرآن ، للدلالة على أنه آية من آيات السبع المثاني  ، و هي عبارة عن آيات تملك منطوق صوتي واحد لكن كتبت برمزين مختلفين .

 آية صاد ، هي عبارة عن آية كتبت برمزين مختلفين لأنها من السبع المثاني ، و السبع المثاني هي الآيات التي تملك نطق واحد و كتابة برمزين مختلفين ... يعني هناك رمز آخر مختلف عن الرمز الحالي لكنه مشابه له في النطق و ينطق "صاد" .

وقد ذكرنا في منشور سابق الرمز الثاني (المثنى له) الذي ينطق صاد ، وهو لرمز آخر من آيات الكتاب يكتب (𓁆)  ..بحيث ذكرنا أن رمز الشخص الذي يصدد وجهه إلى غير وجهته المباشرة يقرأ صاد لأنه يصدد وجهه إلى وجهة أخرى غير وجهة جسمه .

الخميس، 2 ديسمبر 2021

_ طه في الكتابات المصرية _

_آيات طه في الكتاب الموجود بآثار مصر _

▪︎ رمز الرجل التي تطأ الأرض 𓂾  ، ذكرنا أنها تنطق"طاء" .. 


▪︎ رمز الوجه 𓁷 هو آية تقرأ ذكرنا أنها تقرأ "ها" ...

▪︎ أما صورة التمساح فهو المخلوق الذي ذكرنا ان إسمه الأصل هو القصص ،  وهو يدل على ساحل البحر العذب الذي تم إفساده .

القصص يضع يده على الآيتين "طا ها" ، بنفس شكل اليد عندما نمسح بها أو نهدأ بها أو نخفف بها على رأس شخص تعبان من الشقاء و الهم .. وذلك للتدليل على العبارة القرآنية الواردة بعد آيتي  طه " ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى" ... هو يصور مشهد التخفيف عن شخص شقيان .

... مناشير البحر العذب الذي تم إفساده (القصص) ، على الروابط التالية :

1- البحر الأحمر و نهر الجمل النيل :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و قصص مجمع البحرين :

الأربعاء، 1 ديسمبر 2021

ها السبع المثاني الثانية

- ها  -

في كلامنا نستعمل الضمير المتصل "ه" عند نهاية بعض الأسماء المجهولة الإسم ... مثلا نقول :
ضربه ، أكله ، كرسيه ....
و الهاء في نهاية الأفعال تعود على شخص لم يتم ذكره .

كذلك في الضمائر "هو ، هي ، هم ، هؤلاء ، هن " فعندما نحلل الضمائر نجدها تبدأ بحرف الهاء :
هو = الأصل ان ننطق الضمير "هُ" مضموما فقط .
هي = ه + ياء للمؤنث (خذي كلي اشربي.. الخ)  .
هم = ه + ميم الجماعة للمذكر (أخذتم اكلتم شربتم ..الخ) .
هن = ه +  نون الجماعة للمؤنث (أخذتن أكلتن شربتن..الخ).

و الأصل في الهاء أنها لا تعود على الشخص الغائب فقط بل تدل على الشخص الحاظر إن تعذر ذكره (مبني للمجهول) ،  و في القرآن ذكر لهذا :

[ها أنتم أولاء تحبونهم و لايحبونكم ..] ال عمران .
"ها" هنا هي ضمير يعود على مجموعة أناس لم يتم ذكرهم بأسماهم (مجهولين) .

وكذا في بعض أسماء الإشارة :
هذا = ه + ذا المشار إليه (من ذا الذي يشفع عنده ) .
هذه = و في كلامنا المحلي نقول (هذي) ، أي ه + ذي المشار إليها .. و ننطقها هذي لأننا نعلم أنه لا داعي لذكر الهاء مرتين .

هيا = "ه" + "يا" التي هي آداة نداء .

من كل ما سبق فإن الهاء هو منطوق صوتي يعود على الإشارة لشخص غائب أو حاضر تعذر ذكر اسمه و بني للمجهول .. فما معنى إسم الهاء و على من يعود بالأصل ؟

الهاء هو منطوق صوتي يعود على الوجه ، لأن الوجه هو الصورة المميزة التي تدل على هيئة الناس باختلافهم ... فلو نأتيك بعشر أشخاص يضعون أقنعة و يلبسون نفس اللباس فإنك لا تعرف التفريق بينهم إلا إذا رأيت و تعرفت على وجوههم .

الأصل في كلمة "وجه" التي نطلقها على وصف الوجوه هو مصطلح مذكر عن إسم "وجهة" المؤنث :
هذه وجهة = هذا وجه .

و الاصل في كلمة وجهة و وجه هو الإتجاه .. لأن الجسم   يرى بحسب الإتجاه الذي ينظر إليه الرأس ... ولذلك وجهة الرأس اطلقنا عليه وجه .

عندما نعود لضمير الهاء فهو منطوق صوتي يعود على الوجه .. فالناس تُعرف و تميّز بوجوهها ... و إذا تعذر علينا رؤية وجهها لتمييز إسمها فإننا نستعمل الهاء في الأفعال لإعطاء بنية تعريف كوجه مجهول إسمه .

الرمز التعبيري للوجه في الكتاب الموجود في الآثار المصرية يقرأ "ها"  .

 كلمة "الله" في الكتاب الأول كتبت بآية رمز الوجه الل + ه(رمز الوجه) .
لذلك تجد في القرآن ذكر أن الله يملك وجه ، و كذلك لكونه حقا الله له وجه سنراه في الآخرة : [واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم بالغداة و العشي يريدون وجهه] الكهف .

آية الهاء هي آية كتبت برمزين مختلفين .. لأنها من السبع المثاني .

السبع المثاني هي آيات (رموز) تقرأ بنفس القراءة لكن كتبت في الكتاب برمزين مختلفين .

[طا ها .. ] سورة طه .

[كاف ها يا عين صاد ..] سورة مريم .


الهاء الثانية :