الثلاثاء، 30 مارس 2021

قصة المقص و البحر العذب ؟!

تخيل بحران خلقهما الله أمام بعضهما و جعل بينهم حاجز كي لا يختلطا ... ثم تأتي قوة محتلة تحفر بينهما قناة بطول 1900 كيلومتر و عرض 400 متر و عمق 25 متر ، فقط كي تمر بواخر البترول الخليجي و الأسيوي إلى أوروبا ويختصرو مسافة 20 يوم عن مرورهم عن المحيط الهندي و افريقيا ..

يجب دراسة جميع العواقب التي نتجت عن حفر هذه القناة المالحة و دراسة كل تأثيراتها على المياه الجوفية جراء تسرب الملح (لأن الملح يجفف مياه الأرض و خصوبتها) و إعادة دراسة كل خصائص البحر الأحمر جراء اختلاطه بالبحر الأبيض المتوسط ... و لمن قال لي  أن البحر الأحمر متصل بالمحيط الهندي فسأقول له  أنت محجور على عقلك إذا كنت تظن ان مياه المحيط تصب في البحر ...روح للولد الصغير و سيقول لك أن النهر يصب في البحر و البحر و يصب في المحيط ... المحيط لايصب في البحر بل البحر هو من يصب في المحيط ، و بالتالي فإن مياه البحر الأحمر لو تعود لطبيعتها هي من ستصب في المحيط و ليس العكس .

البحر الأحمر سمي بالبحر الأحمر لأن الكائنات البحرية و الأسماك يكون لحمها أحمر كلما زادت عذوبة المياه و نسبة الأكسيجين فيها و بالتالي فإن للتسمية تعطيك نتيجة تقربك لكون البحر الأحمر كان عذب ، أما البحر الأبيض المتوسط فقد سمي بالبحر الأبيض لأنه مالح و الجميع يعرف أن لون الملح هو الأبيض .

إشارة النصر التي هي إشارة التي تشير بالإصبعين إلى شكل المقص ، هي تخص شكل البحر العذب الذي يشبه بحافته التي تطل على البرزخ الذي يفصله عن البحر المالح بشكل المقص ... مقص البحر العذب الذي لايجب أن يقطع البرزخ و ولا يختلط مع البحر المالح تم الإعتداء عليه و خلطه .

هذه قصة المقص و الله بالغ أمره ولو كره الكافرون و المكذبون ...

للمزيد :






- نقوش الكتاب الأول و الظاهرة الأولى للمناقشة -

- نقوش الكتاب الأول و الظاهرة الأولى للمناقشة -

عن طريق تحليل و معرفة ماهية تسمية الكلمات ستتمكن من الوصول إلى نتائج عديدة ، من أهم هذه النتائج هي دراسة مكنون الذاكرة التي عاشها الناس قديما ، الكلمة التي تكلم بها الشخص قبل آلاف السنين و بقي الناس يتداولونها إلى اليوم هي كلمة ستعرف من خلالها المحيط الذي عاشه ذلك الشخص القديم.

عند نستمع لإسم يطلق على ظاهرة تحدث شخصان أو عدة أشخاص و تحاورهم حول موضوع معين ، سنجد ثلاث أسماء مصطلحة على تسمية هذه الظاهرة "حديث" و "حوار" و "المناقشة" ، و بطبيعة الحال فإن هذه الثلاث أسماء ربما تشترك في نفس الصياغ لكنها لا تتشابه بالمطلق في نفس المعنى المضبوط ... فما هو سبب التسمية اللسانية المختلفة للأسماء الثلاث مع أنها تخص تحديد ظاهرة واحدة ، فالمفروض أن الناس تعتمد على إسم واحد تصطلح عليه التسمية ؟ للإجابة على هذا السؤال سنبحث في الحقل اللساني للكلمات و سنجد الإجابة التي تعطينا سبب التسميات و الفروقات بينهم .

1 - حديث : أقرب كلمة لهذا الإسم هو "الحدث" و الحدث هو الوقائع التي تحدث في مكان و زمان معين ، فسبب تسمية الاشخاص الذين يتكلمون في موضوع معين بالحديث هو لكونهم يتبادلون الكلام حول سرد حادثة معيّنة ، لذلك سمية ظاهرة سرد الأحداث و تبادل الأراء حولها بالحديث.
حديث = تحدث = حادثة = حدث .

2 - حوار : أقرب كلمة لهذا الإسم هو "حوّر تحويرا " ، و التحوير هو تغير حالة  معينة إلى حالة أخرى   ، وقد سمي الحوار كذلك كونه  يدور بين شخصين أو طرفين و لايهم عدد الطرفين بقدر مايهم أن كلاهم يدور و يتبادل حول تغيير موقف معين صدر من إحدى الطرفين إلى موقف آخر لم يرضي الذي صدر في حقه .
وبالتالي فإن الحوار هو ظاهرة تخص تبادل الكلام بين طرفين  صدر في حق أحدهما موقف دون رضى الآخر ، فيتبادلان اطراف الكلام لكي يحور الخصم موقف خصمه و يدافع الآخر عن موقفه .

3 - المناقشة : الحقيقة أن لب موضوعنا يدخل في تحليل هذه الكلمة ، و الحقيقة أن النتيجة هي نتيجة متعلقة بظاهرة قديمة اعتاد الإنسان القديم على ممارستها مما جعله يطلق هذه التسمية ، الظاهرة هذه ترتبط ارتباط وثيق بتبادل الكلام حول قراءة و مناقشة الكتابات و الصور المنقوشة على الألواح و الجدران .. كلمة نقاش و مناقشة مصدرها اللساني  هو "النقوش" و "المنقوشات" و هي متعلقة بالآثار الأولى التي وجدت على الأرض ، حيث اعتاد الناس الأولون على تبادل الكلام في قراءتها و معرفة معانيها و قد اطلق الناس على هذه الظاهرة إسم المناقشة لارتباط هذه الظاهرة حول قراءة المنقوشات المتواجدة على الجدران و الالواح .
مناقشة = نقاش = نقوش = منقوشات .

منطقيا و عقلانيا و بعيدا عن كل التاريخ الوهمي و المزيف الذي ادخلت فيه البشرية ، فإن الإنسان الأول  كان نظام كتابته التي سيتفق عليه منذ بدأ الخلق إلى نهاية الخلق هو الرسم و التصوير لذلك فإنه سيُعتمد في تدوين العلوم الأولى بشكل تصويري يقرأ ضمن نظام قراءة معين .. مثلا يرسم الشخص قرص شمس و يتفق الناس على قراءة الرمز "شمس" ... عند البحث في كل آثار العالم ستجد أن الكتابات المصرية هي الكتابة القديمة و الأثرية التي اعتمدت على الصور و الرموز التصويرية في التدوين و بالتالي فإنها تعتبر الكتابة الفطرية و الأولى التي اعتمدها الناس في قراءة علومهم المختلفة .
[كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِیِّـۧنَ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَ ٱلنَّاسِ فِیمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِیهِ إِلَّا ٱلَّذِینَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمٍ] البقرة .
الناس كتابتهم الأولى كانت بنظام يعتمد فطريا على الصور و الرموز الرسومية (مؤنث كلمة كتاب هو كتابة) .
.
.
.
.
.
.
يتبع ..

الأحد، 28 مارس 2021

- الخط الكتابي الذي كتب به اللوح المحفوظ -



[بل هو قرءان مجيد - في لوح محفوظ ]

لا تحتاج أن تقرأ كتب أو تتأثر بالسياج الديماغوجي الذي برمج عليه المجتمع ،تحتاج فقط تشغيل عقلك و طرح أسئلة منطقية دون خوف و لا ارتباك .. تحتاج مفاتيح العلم التي هي الأسئلة تمكنك من فهم خطاب القرآن (كيف ، لماذا ، ماذا لو ، ماذا ، ماهو ؟ ..)  .

عندما يذكر لك القرآن نفسه بأنه كتب في لوح ، فإنه منطقيا ليس لوحة واحدة كما يتصورها عقله بمقياس 1متر×1متر ، القرآن الذي نقرأه بين ايدينا اليوم عندما نكتبه بالخط الكتابي الحالي فإننا نحتاج على الأقل 500 صفيحة ، و بالتالي فإن القرآن الكريم عندما يقول لك "هو قرآن مجيد - في لوح محفوظ" فهو لايقصد لك لوحة واحدة كما تتصورها عند سماعك لعبارة "لوح" ، إنما المقصود بالآية هو الإشارة للوسيلة التي حفظت فيها كتابة القرآن و هي "اللوح" .
من جهة اخرى فإن كلمة "لوح" لايمكن ان نفهمها اعتباطيا بأنها تعني مفرد واحد ولا يمكن كذلك فهمها بصيغة الجمع إنما المقصود بها تحديد نوعية الشيئ الذي كتب عليه القرآن ..فالكلمة شبيهة بوزن نطق كلمة "بقر" ، كالتالي :
-جمر = مفردها "جمرة" = جمعها "جمرات" .
- بقر = مفردها "بقرة" = جمعها "ابقار" .
- لوح = مفردها "لوحة" = جمعها "الواح" .
وبالتالي فإن القصد بعبارة "لوح" لايمكن فهمه بإنه يعني لوحة واحدة بل المقصود بالعبارة هو تحديد إسم نوع الشيئ الذي كتب عليه القرآن .
 عندما نقول لوح فهو اي شيئ مسطح و يمكن الكتابة عليه ولايهم نوعه سواءا خشبية أو حجرية أو نحاسية أو فضية .. المهم أنها تملك سطح املس ومسطح يمكن الكتابة عليها . 

الآن عندما تطرح سؤال منطقي بعيدا عن التفسيرات التي تجعل من مفهوم الآية هو مفهوم رمزي بعيد عن الواقع حول أن هناك لوح واحد موجود في السماء مكتوب فيه القرآن ،الله عليم بكل شيئ نحن هم من نحتاج الكتابة كي ندون كل شيئ نعلمه لنحفظه و لا ننساه ، و بالتالي فإنه منطقيا القرآن عندما نزل كان في الأصل مكتوب على شيئ يحفظه كي لا ينساه الناس و قد كتب حسب الآيات القرآنية في الألواح .

الله عندما يذكر لك أن القرآن قد كتب في لوح ، فالنظام الكتابي أو الخط الكتابي هو نظام كذلك انزله الله كي يساعد البشرية في حفظ القرآن فبطبيعة الحال يجب أن يكون هذا النظام الكتابي يحوي خاصيتين :
- يكون بنظام كتابي فطري بعيد عن اختراع أي بشر و يمكن ان يتم فهمه طول أبد الزمن.
- يكون بنظام كتابي بعيد عن اختراع اي بشر فلا يكتب بالخط الصيني و لا الخط الفارسي و لا الخط اللاتيني و لا حتى الخط الحالي الذي نكتب به العربية ، فكلها خطوط من اختراع بشر و اتفق كل شعل على نظام معين يحوي منطوقات معينة .

علينا ان نطرح السؤال الآن ، ماهو النظام الكتابي الذي يتوافق مع الخاصيتين السابقتين ..نظام يتفق عليه البشر و يكون بشكل فطري وطبيعي و يكون صالح لكل الزمن و دائم للأبد ؟
الإجابة المنطقية على هذا السؤال سهلة وواضحة و بسيطة و سيجيبك عليها حتى الولد الصغير الذي لم يدخل المدرسة بعد ، الإجابة هي الإعتماد على نظام كتابي يعتمد على التصوير ، فالرسم هو أول و آخر شيئ يمكن الإعتماد عليه في التعبير وكما يقال "الصورة أصدق تعبير" ... الإنسان الأول او حتى الذي يعيش في زماننا ولايجيد قراءة نظام الكتابة الحالي لن يفهمك إذا كتبت له كلمة "ذئب" لكنه سيفهمك مباشرة إذا رسمت له صورة ذئب .


عندما تبحث كل العالم ستجد أن مصر التي دارت فيها أحداث كثير من الأنبياء حسب القرآن ، و ستجدها تحوي أثار تتكون من مئات اللوحات الحجرية و منها ماهو مكتوب على جدران بنظام كتابي يعتمد على التصوير ، حيث اعتمد نظام الكتابة فيها على الصور (كل صورة لها نطق معين) ... لكن المشكلة في أن كل تلك الكتابات و منطوق الصور تم تحريف منطوقها من طرف الغرب ابتداءا من الحملة الفرنسية و البريطانية .

.
.
..يتبع .

الجمعة، 22 يناير 2021

شكل الخيم يثبت أن الهرم هو الحرم

عندما يقول لك الله أن أوّل بيت وضع للناس ، فمعناه أنه يقول لك أنه أول بيت أُسَّس ووجد على الأرض ولايوجد بيت قبله  :
[إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين] القرآن الكريم .

منطقيا و عقلانيا الناس الأولى ستكون بيوتها وفق صياغ هندسي يتبع أول بناء وجد على الأرض ، لذلك ما نلاحظه أن الخيم التي تعتبر أقدم البيوت التي استعملها الإنسان كمأوى تتخذ شكل الهرم ،  فشكلها لم يكن وفق تلك الهندسة إلا لكونها تم اتخاذها من مصدر أوّلي ، وحتى بالنسبة للبيوت التي استعملها الهنود الحمر و مازالت إلى اليوم متوارثة في بعض المناطق الأمريكية و نفس الشيئ لبعض القبائل المتواجدة في إفريقيا .

أما موضوع الشكل الهندسي الهرمي و علاقته بالطاقات العلاجية فيزيائيا فيعتبر موضوع الساعة .

الأربعاء، 20 يناير 2021

- كيف تم اللغو في نبؤات القرآن (هناك فرق بين بكة و مكة )-

أنت لما يكون معك كلام مقدس و يحوي داخله نبؤات (أحداث مستقبلية) تتنبأ بما سيحدث لهذه الأمة و يعطيك داخله الحلول للمشكلات التي حدثت ...فطبيعي أن أي شخص آخر يريد أن يبعدك عن فهم الخلل الذي حدث لك بواقعك اليوم سيقوم بخطوة واضحة و هي منعك من سماع هذا الخطاب الموجود داخل الكلام المقدس . 

القرآن الكريم هو كلام يعترف و يقول بأنه نبأ عظيم ، لكن يعطيك مشكلة أن الناس المؤمنة به هم أناس معرضة عن هذه النبؤات :
[قل هو نبأ عظيم - أنتم عنه معرضون] ص .
عندما تبحث عن سبب هذه المشكلة ستجد في نفس كلام القرآن تشخيص واضح لسبب هذا الإعراض وهو أن الناس لاتسمع للقرآن بسبب خلل أحدثته جماعة  عن طريق اللغو فيه :
[وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَسۡمَعُوا۟ لِهَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡا۟ فِیهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ] فصّلت .

الذين كفروا لايستطيعون منع الناس من الإنصات و السماع للقرآن وتداوله فهو كلام مقدس و محفوظ داخل صدور المسلمين سواءا بحفظه شفاهة او الإعتناء بقراءته كي لايضيع ..لذلك هذه الجماعة لجئت إلى خطوة ثانية و هي اللغو فيه ، سيجعلك تستمع لهذا القرآن و تقرأه صباح مساء لكنه سيقوم بحيلة تجعلك لا تفهم خطابه و تفهم تفسيره بشكل خاطئ فتصبح تسمعه لكنك في الحقيقة لم تفهم ماسمعته لأنه بينك و بين مفهومه الحق حجاب لغو يلغي مايريده إيصاله لك ، و هو ماتم عمله فعلا لهذه الامة عندما جعلوا انباء القرآن احداث حدثت في قصة السيرة الوهمية و اطعموها بكتب اسباب النزول و كتب السيرة و كتب التفسير و بالخصوص الأعاجم التي تدعي تبيان معاني اللسان العربي في القرآن لكن في حقيقتها ما هي إلا معاجم أعجمية .

أكبر شيئ تم العمل عليه هو إقحام الكتب التي تحمل طابع شرح معاني الكلمات ، فمهمة هذه الكتب التي يطلق عليها "معاجم" لو تبحث حتى في تسميات مؤلفيها ستجدهم أناس جعلوهم ظهروا فجأة خلال القرن الثامن و التاسع للميلاد مع كتب أخرى تحمل طابع اسباب النزول و التفسير و الأحاديث ، الهدف الرئيسي من إدخال تلك الكتب إلى الفقه الإسلامي كان لإلغاء معاني النبوءات و العبث بالأحداث التي وقعت طوال زمن عيش هذه الأمة ، و قد تم ذلك عن طريق تحوير معاني الكلمات باللسان العربي إلى ما يسمى "اللغة" مع انك لو تبحث داخل القرآن لن تجد أي ذكر لكلمة اللغة فالقرآن يعترف بكلمة "اللسان العربي" ولا يعترف بكلمة "اللغة" .

كلمة معجم مصدرها اللساني هو "أعجمي" (معجم = أعجم ) ، و كذلك كلمة "لغة" لو تبحث عن مصدرها اللساني ستجدها مشتقة من كلمة " لغى - الغى - لغو" و اللغو هو كلمة استعملت للدلالة على إلغاء مفهوم حق بمفهوم آخر باطل مصبغ بالكذب ، حتى من جانب قواعد صياغة هذه الكلمة (لغة) فلها ارتباط مباشر باللغو ،و يمكن اكتشاف ذلك عن طريق التحويل الصيغة من المؤنث إلى المذكر :
- لغة (صيغة مؤنثة) = لغو (صيغة مذكرة)-
- هذه لغة (مؤنثة) = هذا لغو (مذكرة)-
- اللغة العربية (مؤنثة) = اللغو العربي (مذكرة)-
- قواعد اللغة (مؤنثة) = قواعد اللغو (مذكرة)-
أظن ان المعنى وصل ، فكتب مايسمى اللغة يحب التعامل معها بحذر ، خصوصا ما تعلق بالمعاجم التي تكذب على الناس بعبارة"كانت العرب قديما تسمي هذا الشيئ بكذا و كذا" ، و كنصيحة ننصح بها هي أنه يجب الوثوق بالكلمات المحلية المتوارثة لسانيا بنقاء و الموجودة في التراث الشعبي البعيد عن الكتب أكثر من أي معجم أو كتاب يحاول أن يعلمك معاني الكلمات القرآنية فالعبث قد وصل إلى حد كبير ، و كمبدأ أولي يجب كذلك أن يكون البحث عن مدلول الكلمة المراد معرفة معناها من القرآن أولا فإذا تعسر القرآن فإننا ننتقل للبحث عنها داخل اللهجات المحلية المتوارثة شعبيا . 


من الكلمات التي تم اللغو فيها لإلغاء نبوءة القرآن حول مكان البيت الحرام الذي ببكة هو إدخال مفهوم خاطئ على أساس أن كلمة "مكة" هي نفسها معناها "بكة" وهذا شيئ خاطئ ومظلل هدفه جعل الناس تجري وراء تفسير خاطئ .
كلمة مكة ذكرت في موضع واحد وسلبي في القرآن ، وتتحدث النبوءة عن أناس تتغلب على ناس شر تصد الناس عن المسجد الحرام و تتخذ من مكة مكان إقامة لهم وأنه لولا وجود نساء ورجال مؤمنين يقيمون في ذلك المكان لما كف أيدي الناس التي تحاربهم  :
{وَهُوَ ٱلَّذِی كَفَّ أَیۡدِیَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَیۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرًا  - هُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡیَ مَعۡكُوفًا أَن یَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالࣱ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَاۤءࣱ مُّؤۡمِنَـٰتࣱ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِیبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲۖ لِّیُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِی رَحۡمَتِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ لَوۡ تَزَیَّلُوا۟ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِیمًا}  الفتح .
وبالمقابل كلمة بكة ذكرت في موضع آخر للدلالة و الإشارة على تصحيح و تدليل الناس على المسجد الحرام ببكة :
[إِنَّ أَوَّلَ بَیۡتࣲ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبَارَكࣰا وَهُدࣰى لِّلۡعَـٰلَمِینَ  - فِیهِ ءَایَـٰتُۢ بَیِّنَـٰتࣱ مَّقَامُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنࣰاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ] آل عمران 
الآية تصحح و تقول لك أن أول بيت وضع للناس ببكة ، بل و تضيف إسم إشارة "للذي" كتأكيد على التصحيح ، وتقول لك أنه فيه آيات بينات بمعنى وجود دلائل بينات تبيّن و تدل على أنه بيت عتيق فهو أول بيت وجد على الأرض ،و ليس البيت الحديث الذي لايملك أي دلالة تشير إلى أنه بيت قديم سواءا في محيطه أو حتى بطريقة بناءه التي استعملت به مواد حديثة و خدعوا الناس بأنه تعرض للترميم .

عند البحث داخل القرآن عن معنى كلمتي بكة و مكة لسانيا ، سنجد اشتقاقهما واضح ...
مكة مشتقة من كلمة مكاء أي الخداع ، وهناك أية واضحة تشير و تحاول ام تعطيك الكلمة و تعطيك توضيحات دالة على سبب استعمالها و هو الصد عن المسجد الحرام :
[وَمَا لَهُمۡ أَلَّا یُعَذِّبَهُمُ ٱللَّه وَهُمۡ یَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَهُ إِنۡ أَوۡلِیَاۤؤُه إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ - وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَیۡتِ إِلَّا مُكَاۤءࣰ وَتَصۡدِیَةࣰۚ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ  } الأنفال .
صلاتهم عند البيت مكاءاو تصدية بمعنى صلاتهم عن البيت خداعا و تصدية عن المسجد الحرام ، لأنهم يخدعون الناس بأن البيت الذي يصلون فيه وأنهم خدام البيت الحرام هو خدعة و مكاء ، فلذلك سمى الله المنطقة التي يقطنون بها وواضعين فيها ذلك المسجد إسم مكة (مكة=مكاء) .
كلمة بكة هي الأخرى مصدرها واضح لسانيا (بكة = بكى = بكاء) ، فمنطقيا أن التسمية لها غلاقة مباشرة بعملية البكاء ، و عندما تبحث عن تضاريس مصر ستجد ان شمال مصر الأخضر و المؤهول بالسكان يتفرع عنه نهر النيل مشكلا شكل عين تبكي ، لذلك فالتسندمية هي تسمية جغرافية سمى بها القرآن هذه المنطقة لأن تضاريسها تشبه العين الباكية ..ولكم الإطلاع على المقالات التي توضح هذا الشيئ على المدونة :
https://bahithalhikma.blogspot.com/2020/10/blog-post_91.html?m=1

الاثنين، 18 يناير 2021

- تضاريس بكة في الأرض ؛ دليل للموقنين -


التسميات المناطقية بشكل فطري و قديم و أوّلي لا تستند إلى معيار واضح وثابت إنما هي تسميات كانت تستند إلى عدّة معايير ، فيمكن أن يتم تسمية منطقة معينة نسبة إلى شكل أو لون الناس الساكنين بها أو يمكن ان يستند إلى نوع ثمار مميز ينبت بها  ويمكن أن يستند إلى شكلها الجغرافي ويمكن أن يستند إلى أي معيار آخر ، نحن عندما استندنا إلى كون شكل تضاريس مصر تتطابق مع شكل العين الباكية  فهذا معناه أننا لم نستند بالمطلق لرسومات حدود جغرافية رسمت من طرف أناس بشر في وقت حديث ؛ إنما كان معيارنا هو معيار طبيعي و فطري لشكل الأرض كما خلقت ووجدت ، حكمت الله في خلق الأرض لم تستند إلى عبث بل فيها أيات (دلائل) للموقنين الذين يتيقنون بدلائل واقعية و طبيعية لا تخضع للتحريف بالمطلق .

[ و في الأرض آيات للموقنين ] الذاريات .
هذا السطر القرآني لم ينزله الله لك عبثا كي تقرأه و تتثاءب ، القرآن يقول لك أن الأرض فيها آيات للموقنين ، بمعنى أن جغرافيا خلق الأرض لم تخلق عبثا بل تملك دلالات لمن يتيقن ، و لذلك يجب أن تراعي جميع النصوص الجغرافية في القرآن و تضع في حسبانك أنه يمكن للتسميةأن تكون مسماة لسبب جغرافي يتعلق بالتضاريس .

نحن حقيقة لا نعترف بمصطلح "الجغرافيا'' لأنه وصف غريب عن العربية فهي كلمة أعجمية دخلت القاموس العربي ، ما نعترف به هو كلمة تظاريس فلو تستمع لمنطوق الكلمة ستنتبه إلى أن كلمة "تضاريس" تملك علاقة لسانية مع كلمة "ضرس"  (أضراس الفم) ، فما هي العلاقة بين اضراس الفم و التضاريس ؟
  لو تلاحظ معي شكل الأضراس كما في الصورة المرفقة فستجدهم يشكلون شكل يشبه الشكل عام لجغرافيا الأرض ستلاحظ و كأنهم يشكلون سلاسل جبلية و ستراهم بشكل باطني مع العروق كأنهم يشكلون باطن الأرض ، ستكتشف بشكل واضح أنعم يعطون صورة واضحة لشكل عام مماثل لشكل الأرض الفوقي و التحتي ...وبالتالي فإن إسم "التضاريس" هو إسم عام لهذا العلم تم الإتفاق عليه هكذا  لأن التضاريس العامة للأرض تتشابه مع الشكل العام للأضراس ... فإذا كان الشكل العام للأرض يتفق و يتشابه مع عموم سطح و باطن الأرض بشكل متنوع فإن هذا يدل على أن الناس كانت تعطي التسميات العامة للجغرافيا استنادا إلى مايشبهها من الواقع ، و بالتالي فإنه يختلف شكلها بشكل مختص عندما يتم دراستها اعتبارا لمناطق معينة ..فيمكن أن تجد منطقة معينة مثلا تتشابه مع شكل الحوت او بقرة أو كبد او عين أو اي شكل مطابق مع معيار قطعة ارضية و أو بركة مائية أو وادي معين أو بقعة مخضرة مع منطقة متاخمة صحراوية ...سنوضح أكثر بمثل كي تتضح الصورة :
- مثلا بركة مائية تشبه شكل حوت فاتح فمه سيسميها الناس بحسب شكلها بحيرة "الحوت" .
- مثلا وادي يشكل بتعرجاته نفس شكل رأس الجمل و حدبته فسيسمونه نهر "الجمل" .
- مثلا منطقة جغرافية خضراء تقع وسط ارض صحراوية و تشكل بيخضورها شكل شجرة فإنه سيسمونها منطقة "الشجرة" .
- مثلا منطقة تملك سلاسل جبلية محيطة بها تحتضنها سيسمونها "الحضنة" .

ارتباط التاريخ بالتضاريس (الجغرافيا) هو ارتباط وثيق ، و لاشك أن الجميع دائما يطرح تساؤل عن ارتباط تدريس علم التاريخ دائما مع الجغرافيا ، فالسبب هو لأن الجغرافيا الطبيعية هي الأساس المادي الذي يمكنك من خلاله تسمية أي منطقة معينة إستنادا إلى شكلها العام و مهما طال الزمان ، أنت عندما تقرأ القرآن وتجده يقول لك أنه نبأ فبالتالي هو يراك و يرى كل شيئ حولك منذ ان كتب على اللوح المحفوظ و قبل ان تنزل قراءته :
[قل هو نبأ عظيم - أنتم عنه معرضون] 
[إن هو إلا ذكر للعالمين - و لتعلمن نبأه بعد حين ]

وبالتالي هو عندما يعطيك تسمية لمنطقة معينة فإنه يعطيك معنى يجب أن تبحث عن معناه لسانيا ثم تراه هل يقصد به تسمية وصفية مادية أو معنوية ،فإذا عرفت بعدها أنه تسمية مادية تضاريسية ستنتقل للواقع وتشاهد الطبيعة لتبحث عن نفس الجغرافيا المطابقة للوصف .

عندما تقرأ القرآن و تؤمن بأنه نبأ يشاهد كل شيئ حولك منذ القدم ، و تجد فيه عبارة واضحة تدلك وترشدك إلى أن أول بيت وضع للناس هو بمنطقة تسمى "بكّة" ، فبالتأكيد ستلحظ أن الكلمة لها علاقة لسانية واضحة مع كلمة "البكاء" العربية ، فالقرآن بحد ذاته يعترف و يقول بأن كلامه بلسان عربي وهذا يعني أنه لا مجال للبحث في أي لغة تلغي معنى مصدر الكلمة في اللسان العربي  ، الآن أنت عندما تبحث حولك فإنك لن تذهب مباشرة إلى خرائط سايكس بيكو الحالية و لاالقديمة التي تم رسم حدودها بشكل تلقائي من طرف أناس عاديين ، بل عليك أن تبحث عن تضاريس خلقت بشكل طبيعي لتشبه شكل عين تبكي ولتمثل شكل البكاء .
 عندما تبحث عن الشكل التضاريسي الطبيعي الذي يشكل تضاريس تشبه شكل عين تبكي ، ستجد بشكل واضح في أرض تقع وسط المنطقة العرببة منطقة يتم تسميتها إلى اليوم في الأوساط الشعبية المحيطة بها مصر (400 مليون عربي يسكن داخلها و حولها يسميها مصر ) ، و ستجد أن القرآن سماها وخص بذكرها خمس مرات كمنطقة واحدة ووحيدة لازال الوعي الشعبي إلى اليوم يحتفظ بتسميتها ، و ستجد احداث جل الانبياء وقعت بها ، و ستجد أنها منطقة تحوي مئات الآلاف من الأثار و الكتابات التصويرية التي سيكتب بها أي إنسان أول عاش على الأرض .

[إنّ أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدى للعالمين] آل عمران
لاحظ و ركّز جيدا منطقة مصر جغرافيا في الصورة المرفقة ، لها تضاريس عامة تظهر لك شكل عين باكية في منطقتها الشمالية المسماة "دلتا النيل" ، ستلاحظ أن جزءها الشمالي يشكل شكل عين خضراء وسط صحراء شاسعة و ستجد جل الناس المصريين يسكنونها في مصر كونها منطقة صالحة للعيش وسط صحراء متصحرة محيطة بها ، ستلاحظ بشكل واضح أنها منطقة تشكل شكل عين و يسيل منها نهر يتجه جنوبا و يعتبر ثالث أكبر أنهار العالم ... سيعطيك المنظر العام في النهاية شكل واضح لصورة عين تبكي ، تلك المنطقة هي نفسها "بكة" سماها القرآن بهذا الإسم الوصفي كي تراها بوضوح وتتيقن من ذلك بشبهها الواضح لشكل تملكه نفسه و هو شكل العين التي تبكي .

[وفي الأرض آيات للموقنين - و في أنفسكم أفلا تبصرون] الذاريات .

عندما تذهب لمشاهدة الآثار و الكتابات المتواجدة بمصر ستجد كل المناطق الأثرية ، على كل الأشكال الاثرية على الحجر على الجدران على الأواني ، ستجد شكل ترميز تصويري و صور مرسومة لشكل عين باكية ، الغرب عندما تم تفكيك مغنى و إسم ذلك الرمز قرأه بإسم اعجمي محرف "أوجات" ، لكن الحقيقة أن ذلك الرمز التصويري للعين الباكية هو رمز يقصد به "بكة" ، وسبب كتابته في جل الاثار هناك هو للتعريف بالمنطقة على انها "بكة" قبلة الإسلام و الانبياء وأم القرى (أم الدنيا) .

السبت، 9 يناير 2021

من هي العلوم التي ادارك علمكم بها في الآخرة

[بَلِ ٱدَّ ٰ⁠رَكَ عِلۡمُهُمۡ فِی #ٱلۡآخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِی شَكࣲّ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ  ٦٦ ] النمل .

{ قَالَ أَرَءَیۡتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِی كَرَّمۡتَ عَلَیَّ لَئنۡ #أَخَّرۡتَنِ_إِلَىٰ_یَوۡمِ_ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّیَّتَهُۥۤ إِلَّا قَلِیلࣰا  ٦٢ قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاۤؤُكُمۡ جَزَاۤءࣰ مَّوۡفُورࣰا  ٦٣ وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَیۡهِم #بِخَیۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡوَ ٰ⁠لِ وَٱلۡأَوۡلَـٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا یَعِدُهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا } الإسراء .

العلوم التي ظهرت فجأة مع الثورة الصناعية هي نفسها علوم ابليس التي وعدكم بها و التي ادارك علمكم بها في الآخرة ..علوم فساد البر و البحر و اهلاك صحة النسل ...كلها علوم بدأت في اعتمادها على الكربون مع اول محرك بخاري .

https://bahithalhikma.blogspot.com/2020/10/blog-post_38.html?m=1

الجمعة، 8 يناير 2021

_الذاكرة بين الزمن الطبيعي و الزمن الإصطناعي ج٢_ -ماهي اول كتابة كتب بها الناس ؟-



لا تحتاج شهادة أستاذية في التاريخ و لا تحتاج أن تقرأ آلاف الصفحات الورقية من كتب التاريخ الإنجليزية و الفرنسية ، فقط تحتاج عقلك الفطري و ان تطهر نفسك من كل المصيغات التي تحاول أن تشوش عليك قراءة الواقع الذي يشرح لك تاريخك الطبيعي و الواقعي .

المشكلة اليوم لم تصبح مشكلة منتوجات فكرية دخلت إلى عقول شعوب هذه الأرض ، بل تعدتها إلى الفكر الشعوبي الذي أصبح فيه الناس يقرأون التاريخ وفق ميولاتهم التي يدافعون بها عن جنسية حدودهم الجغرافية ، كل واحد منا يقرأ عندما الكتابات التاريخية التي تحدثه عن تلك أزمنة الوهمية التي تحيط بكل قطعة جغرافية من الدول المقسمة حاليا بحدود سايكس بيكو سيصيبه مرض الشعوبية ، بحيث كل ساكن في المنطقة أصبح يرى نفسه و كأنه خرج كالدود من الأرض و لا يملك بؤرة واحدة خرج منها مع كل هذه الشعوب اليوم ، فكل واحد منهم اصبح مهووس بنظرية "انا أول من" ، نحن أول من تكلم اللغة الفلانية ، نحن أول من كتب الكتابة ، نحن أول من عبد الالهة الفلانية ..الخ ، و العجب أن كل تلك المواضيع التي يخوضونها كلها تملك سند من نفس المؤلفين الذين يكرسون تلك العقدة لدى كل شخص متفرق في منطقته على حدى.

تتعالى الصيحات كل مرة بأن مسمى السومريون هم أول من اخترع الكتابة عن طريق مايسمى الخط المسماري ، و ترافقها النظريات بأن مايسمى الفينيقيين هم أول من اخترع نظام الكتابة عن طريق ما يسمى الخط البونيقي، و تظهر نظريات المانية اخرى تقول خط المسند اليمني هو أول اكتشاف كتابي في التاريخ .. اما جماعة الأقليات فقد اصبح لديها صوت صارخ و يتعالى كل يوم بترديد عبارة نحن السكان الأصليون و يتحججون بقطعة حجرة أو مؤلفات كتابية زاخمة تحاول ان تعطيهم تلك العقدة المكرسة لمرض "أنا أوّل من " .

• بأدلة منطقية ماهي الكتابة الأولى التي ظهرت في المنطقة و التي خرج منها الإنسان الأول  ؟

أريد أن أنوه اني لست ضد أي شعب معين و لست هنا لعمل إشهار لأي شعب معين ، لأن هذه الحدود الجغرافية لم يكن لها أي وجود قديما فالارض كانت واحدة و الشعب الساكن على هذه الأرض كان واحد ... و بالتالي فأنا عندما أقول مثلا أن الكتابات المتواجدة بمصر هي الكتابة الاولى فأنا لا اعني بذلك العبارة المفخمة التي يتفاعل بها بعض امراض النفوس بشأن الترويج لشعب معين انه افضل من شعب أخر او شيئ من هذا القبيل ، لا بالمطلق ، فجدك الأول الذي قرأ الكتابة داخل ارض مصر هو نفسه جد من يسكن مصر حاليا فالناس كانت أمة واحدة .

 أنت لما تدرس بعينيك واقعيا كل الكتابات الأثرية المتواجدة بالمنطقة وترى أمامك بمصر مئات الالاف من الكتابات التي لازالت تخرج من تحت الأرض إلى اليوم و ترى ايضا في المشرق او المغرب العربي تواجد قطع اثرية تحوي كذلك على كتابات ، فإن التأكد و التيقن على حقيقة أول كتابة كتابة كتبها الإنسان لايعتمد على تلك الأجهزة او الظنيات الكتابية التي يكتبها المؤرخون الغرب بدافع سياسي مفرق ، بل إن المعيار الأنقى و الأصلح لتحديد أول كتابة ظهرت هو عقلك المنطقي .

الإنسان الأول أو الكتابة الأولى التي من المفروض أن تكون هي الكتابة التي يتمكن من قراءتها و كتابتها اي شخص بسهولة هي الكتابة التي تعتمد على الصور ، فأنا منطقيا لو كنت أعيش مثلا داخل المجتمع الروسي فلا أستطيع أن افهم الكتابات الروسية و لا اقرأها لكن عندما أمر على محل و أرى بقرة و خروف و قطعة لحم أحمر مصورة على لافتة المحل فساعرف مباشرة أن المحل هو محل لبيع اللحوم دون ان اقرأ الكتابات الروسية .... بمثال آخر لو الولد الصغير أو الإنسان الأمي الذي لايجيد القراءة و الكتابة او الشخص الأصم لو ترسم لهم صورة "عين" فسيعرفون كلهم أن الصورة تمثل صورة "عين" ، و الإنسان الأمي سيقرأها و يقول لك "عين" ..لكنك عندما تكتب لهم الكلمة بنظامنا الكتابي الحالي المتفقين عليه مسبقا و الذي علمونا إياه في المدارس فإنهم لا يمكنهم قراءة الكلمة بهذا الخط "عين" ، طبعا لأن فطرة الإنسان يمكنها قراءة كل الصور و التعرف عليها لأنها تحيط به في الواقع ، أما الكتابات التي يتفق علبها الناس فهي تنشأ من تنظيمهم و لايمكن قراءتها و كتابتها إلا إذا تعلموها بينهم مسبقا و اتفقوا على نظام كتابتها .

الآن أنت عندما تشاهد ما اسمته المؤلفات الغربية الكتابات المسمارية و المسندية و الفينيقية و الهيروغليفية ، فستكتشف مباشرة أن النظام الكتابي المتواجد بمصر يحوي على رموز تصويرية كثيرة استعملت في الكتابة و يصل عدد الرموز إلى 700 رمز و كلها رموز تصويرية تعتمد على صور الموجودات الظاهرة في الحياة (عين ، زهرة ، شجرة ، فم ، أذن ، زرافة ، فيل ، يد ، وجه ..الخ) ، بالمقابل عندما تشاهد باقي الكتابات المسندية و المسمارية و الفينيقية فستجدها مكتوبة برموز متفق عليها و لايمكن استيعابها إلا بمعرفة مصدرها الأول و الأساسي ، فالمسندية مثلا تعتمد على 29 رمز و المسمارية تعتمد على 30 حرف و هذا إن دل فإنما يدل على أنها كتابة متأخرة و ليست كتابة اولية ظهرت مع الإنسان الأول كما هو الحال مع الكتابات المصرية التي تعتمد على 700 رمز و كلها يمكن إبصارها و معرفة تأويلها كونها خرجت من صور المحيط الذي يحيط بالإنسان .

وبالتالي فإن المنطق العقلاني يفيد بأن الكتابة المصرية هي أول الكتابات التي تعرف عليها الناس في المنطقة ، أما الكتابات المسندية و المسمارية و الفينقية فهي كتابات ظهرت بعد الكتابة المصرية بأمد طويل فهي كتابات متطورة و مكتوبة بنظام كتابي متفق عليه يدل على وجود نمط كتابي سابق عنها .

• موقف القرآن ؟

القرآن الكريم ككلام مقدس محفوظ لدى شعوب المنطقة ، فإنه يشير و يدعوا إلى أقدم و أول كتابة تخص الإسلام و التي لم يسبقها أي كتابة أخرى :
{قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِی مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكࣱ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِۖ ٱئۡتُونِی بِكِتَـٰبࣲ مِّن قَبۡلِ هَـٰذَاۤ أَوۡ أَثَـٰرَةࣲ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ  ٤ } الجاثية .

أولا علينا ان نذكركم كما ذكرنا في مقالات سابقة على أن القرآن لا يعترف بكلمة كتابة بصيغة مؤنثة ، بل يعترف بكلمة كتاب بصيغة مذكرة ولو تفتش في كل القرآن لن تجد كلمة "كتابة" بصيغة مؤنثة .. فهنا الآية عندما تقول "أأتوني بكتاب من قبل هذا" فالمقصود بها "أأتوني بكتابة من قبل هذه" .
وهذه الآية تحاول ان تختصر فحوى اقدمية الكتابة التي يدعوا لها القرآن بكونها أول الكتابات التي وجدت على الأرض ، و فيها إثبات على أن الإسلام لم تسبقه لا العبرية التي يدعوا لها اليهود حول انهم يملكون اسبقية خطهم على الخط الحالي الذي كتب به القرآن ، و لا على السريانية و الأرامية و خطوطهم التي يجعلونها تسبق الإسلام و القرآن و تاريخ شعوب و سكات هذه الارض الذين جعلوهم اناس غير مسلمين و لا يتحدثون بلغات منقرضة من خيالهم ... و بالتالي فإنه منطقيا و عقلانيا انت لما تشاهد جل الشعب المصري (٩٥ مليون) كلهم يتحدثون العربية و يدينون بالإسلام و ممن حولهم ٣٥٠ مليون يتحدث بالعربية و يدين بالإسلام ، فستعرف جيدا أن تلك الكتابات المصرية التي اتفقنا على أنها أقدم كتابات الأرض هي نفسها الكتابات التي يدعوا لها القرآن و لا علاقة لها بكل تلك الأساطير و الترجمات المحرفة التي اتى بها المستشرقون و بعثات الغرب .

[كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِیِّـۧنَ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَ ٱلنَّاسِ فِیمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِیهِ إِلَّا ٱلَّذِینَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمٍ  ٢١٣] البقرة 

[ألم - ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين] البقرة 
ذلك الكتاب الذي يدعوا له القرآن بصيغة اشارة إلى شيئ بعيد "ذلك" هو نفسه الكتابات المتواجدة بمصر التي لا توجد كتابة تسبقها ..التي هي أقدم كتابة في الأرض .

[حمۤ - تَنزِیلࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ - كِتَـٰبࣱ فُصِّلَتۡ ءَایَـٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا لِّقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ] فصلت .
الكتاب هذا كتب به القرآن الكريم الذي بين ايدينا ايضا و قراءته عربية مبينة .
.
.
.
.
.
يتبع .

-التوراة توري معنى صور الكتاب -

-التوراة توري معنى صور الكتاب -

لكي تخرج بنتيجة واضحة عليك ان تعي و تعرف يااخي أن التوراة لم تختفي كما تتوهم الآن ، التوراة موجودة لكنها ليست تلك التي يبديها اليهو د بقراطيسهم فالتوراة هي آيات الكتاب ...نور و كلام الله لم ينطفئ .

التوراة لا علاقة لها بكتاب العهد القديم و لاعلاقة لها بديانة تسمى يهودية ... التوراة هي كتابة تخص المسلمين تبين و توضح لهم كتابهم و لسانها عربي مبين بمثل قرءانهم الذي يقرأون .

ذلك الكتاب الذي يملكه اليهو د هو كتاب من تأليفهم بلسان عبري .

[إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَاةَ فِیهَا هُدࣰى وَنُورࣱ یَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِیُّونَ ٱلَّذِینَ أَسۡلَمُوا۟ لِلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِیُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُوا۟ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَیۡهِ شُهَدَاۤءَ فَلَا تَخۡشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِی ثَمَنࣰا قَلِیلࣰاۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ]
(سورة المائدة 44)

الذكر يقول بأن التوراة أنزلها اللّه فيها هدى ونور ليحكم بها النبيون  بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ، للناس الذين  هادوا و الربانيون و الأحبار .. ثم يذكر الله النبيين بأن لايخشوا الناس و ان لايشتروا بآياته ثمنا قليلا ، ويشدد بأنه من لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون .

• ماعلاقة التوراة بالكتاب :

أوّلا علينا ان نطرح سبب العلاقة بين الحكم بالتوراة و مااستحفظ عليه الانبياء من كتاب الله او كانوا عليه شهداء ... هل التوراة لها علاقة بالكتاب ؟

الحقيقة أن التوراة هي كتابة في حد ذاتها و كلمة كتاب ليس شيئ مستقل يحمل موضوع معيّن وعنوان معين بين دفتي ورق كما هو الوعي لدينا اليوم :

1-القرآن يثبت بأن التوراة التي تحمل الهدى و النور هي نفسها الكتاب الذي يحمل الهدى و النور .

[وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱلۡكِتَـابَ](سورة غافر 53) .
موسى أتاه الله الكتاب و اورثه بني إسرائيل وقد استعمل الله وصف الكتاب بالهدى ليدل على انه نفسه الكتاب .

[فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ]سورة التغابن 8)
النور الذي أنزل مع الرسول هو الكتاب .

[هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ(سورة الصف 9)
المقصود بها هو الذي ارسل رسوله بالكتاب ، لأن الكتاب الذي ارسل به الرسول وصف هنا بالهدى .

الآن سنستنتج علاقة وثيقة بين التوراة و الكتاب :
التوراة فيها هدى و نور = التوراة يحكم بها النبيون بما استحفظوا من كتاب الله = أرسل رسوله بالهدى = اتبعوا النور الذي انزل معه . 

2 - المقصود بكلمة "كتاب" هو "الكتابة" 

الكتاب هو الكتابة التي سماها لكم الغرب "الهيروغليفية" ..فالقرآن يعترف بكلمة "كتاب" كلمة مذكرة و يقصد بها كتابة بصيغة مؤنثة كما ننطقها اليوم ... ساعطيك مثال من القرآن :
[رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة - فيها كتب قيمة] البينة .
هنا عبارة "فيها كتب قيمة" لايعني بها كتب مستقلة كما نعيها بوعينا اليوم على أنها جمع ذلك الكتاب الذي بين دفتين (كتاب+ كتاب+كتاب ..الخ) ، المقصود بكتب قيمة هو "كتابات قيمة" ... فالقرآن يعترف بكلمة "كتاب" مذكرة ويقصد بها كتابة .

كتب قيّمة = كتابات قيّمة .
كتاب قيّم = كتابة قيّمة .

النتيجة أن الكتاب الذي انزله الله المقصود به هو الكتابة التي أنزلها الله .

نتيجة 1+2 : 
أظن أن الأمور بدأت تتضح الآن و سنفهم أكثر معنى ما يريد القرآن بشأن التوراة بأكثر دقة ..و سنفهم أن الانبياء يحكمون بالتوراة بما استحفظوا من كتابة اللّه وكانوا عليها شهداء ...وسنصل لنتيجة أن التوراة شيئ يخص كتابة اللّه و ليس كتاب مستقل كما نعرفه اليوم بالكتب المستقلة التي تتحدث في موضوع معين و تكون بين دفتي ورق .

•• التوراة آيات الكتاب التي تقرأ صور الكتاب :

علينا أن نعي تمام الوعي أن القرآن الذي بين أيدينا هو قرءان قُرِأ من كتابة ، و ليس كلام غير مكتوب ... كلمة قرآن مصدرها الفعلي "قرأ" و المعروف أن القراءة لا تكون إلا من شيئ مكتوب .

[لَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ كِتَـٰبࣰا فِیهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ}(سورة الأنبياء 10)
الله يقول لنا أنه أنزل كتاب فيها ذكرنا ، و كما اتفقنا سابقا فإن المقصود بكلمة "كتاب" هو كتابة بوعينا اللغوي اليوم ... إذا سنفهم الآية بشكل واضح :
(لقد انزلنا إليكم كتابة فيها ذكركم) 
بمعنى أن اللّه يرشدنا إلى كتابة فيها ذكرنا ..وذكرنا هو القرآن الذي نملك قراءته اليوم .
[وَهَـٰذَا ذِكۡرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَـٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ](سورة الأنبياء 50)
بمعنى أن القراءة التي نملكها اليوم هي ذكر كتب بكتابة قديمة .

لكي نوضح الأمور أكثر علينا طرح سؤال ، ماهو مذكر كلمة قراءة ؟
مذكر كلمة "قراءة" المؤنثة هو "قرآن" بصيغة مذكرة ، و لو تبحث في كل كلام الذكر الذي بين يدينا لن تجد أي ذكر لكلمة "قراءة" بصيغة مؤنثة .
عندما نقول كلمة "قرآن" فنحن نقصد "قراءة" ، و القراءة التي نملكها هي ذكر خرج من كتابة .

الآن سنعود لموضوعنا الاساس ..
[ الۤمۤ -  تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡحَكِیمِ]
(سورة لقمان 1 - 2)
[الۤر تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡحَكِیمِ]
(سورة يونس 1)
[طسۤمۤ - تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ]
(سورة الشعراء 1 - 2)

من خلال الأسطر القرآنية نفهم بأن " ألف لام ميم راء طا سين ميم .." هي عبارة عن آيات الكتابة ، لأنه القرآءة واضحة تقول "تلك آيات الكتاب". 

ولو نعود للأسطر القرءانية التي تتحدث عن التوراة نجدها تشير إلى علاقتها بالآيات ..
[إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَاةَ فِیهَا هُدࣰى وَنُورࣱ یَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِیُّونَ ٱلَّذِینَ أَسۡلَمُوا۟ لِلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِیُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُوا۟ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَیۡهِ شُهَدَاۤءَ فَلَا تَخۡشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِی ثَمَنࣰا قَلِیلࣰاۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ]

لاحظ أنها تذكر الحكم بالتوراة وتشير في النهاية"ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا" .

النتيجة 1 :
التوراة هي آيات الكتاب بمعنى "دلائل الكتابة" ، فهي رموز كتابية قارءة تدلك على معنى صور الكتاب .

صُور الكتاب هي ما كتب بالنظام الكتابي الحالي الذي نكتب به العربية بكلمة "سُور" ..لكن جميعنا ينطق "صور القرآن" .

تخيل معي صورة البقرة عبارة و توجد حولها آيات محيطة بها تدلك عند قراءتها على معنى الصورة .

فكذلك الكتاب ..هو عبارة عن كتابة تحمل شقّين : شق صورة تعبيرية لايمكن قراءته إلا بعد قراءة الآيات المحيطة به .

بالمثال يتضح المقال :
لاحظ اللوحة أسفله عبارة عن عجل نراه مرسوم لكن لا نعرف معنى و دلالة رسمه و رسالته التعبيرية إلا إذا تمكنا من قراءة الرموز المحيطة به ، تلك الرموز كل رمز منها له نطق معين  يمكننا من قراءة كلمات عربية تشرح معنى صورة العجل .

الرموز تلك هي النظام الكتابي المُسمى "التوراة" و الذي يمكنك من خلاله قراءة وتبيان معنى الصور المحيطة به ، فالتوراة هي كلمة مصدرها "التورية" بمعنى الإيضاح و التبيان .

أظن أن الفكرة وصلت نوعا ما ..

.
.
.
يتبع

الأنهار التي تجري تحت الأرض و علاقة المياه الجوفية بالبحر العذب-

-الأنهار التي تجري تحت الأرض و علاقة المياه الجوفية بالبحر العذب-

• الملاحظة و الإستكشاف :

الملاحظ في جميع المنطقة العربية أن المياه الجوفية هي في تناقص مستمر ، وهذا مايثبت أنها مياه راكدة و غير متحركة .

الملاحظة الثانية هي أنك تلاحظ في منطقة واحدة وجود أبار تحوي مياه مالحة و أخرى أقل ملوحة في حين تجد أبار لاتبعد عليها بمسافة طويلة تحوي نسبة عذوبة اكثر من نظيرتها ، وهذا مايدل أن هناك خلل وقع على هذه المياه الجوفية جعلها تفقد عذوبتها و لم يبقى منها إلا القليل الراكد .

• السبب :

المثبت في علم الهيدرولوجيا أن هناك نوعين من مصادر المياه ، هناك الأنهار التي تقع فوق الأرض و هي الوديان ، وهناك الأنهار التي تقع تحت الأرض و هي أنهار جوفية لها عروق تجري تحت الأرض .. وهذا مايدل على المياه الجوفية في المنطقة تعرضت إلى إشكالية حادث جعلها تفقد جريانها مما أدى إلى ركودها تحت الأرض وبالتالي نقصانها تدريجيا وعدم تجددها نظرا لعدم جرايانها وتجددها .

الشيئ الثاني هو أن المياه الجوفية فقدت اتصالها بمنبعها المائي العذب الذي كانت تتصل به جميع عروقها و اختلطت بمصادر أخرى جعلتها تتأكسد ، فمن ملاحظة تواجد مياه حلوة أمام مياه مالحة في منطقة متقاربة سنعلم تلقائيا و منطقيا أن السبب متعلق بالدرجة الأولى بتواجد كمبات مياه مالحة اختلطت بالمياه العذبة و لم يبقى منها إلا القليل الراكد .
و سنعرف أن السبب المتعلق بركودها هو الملح ، فالمياه تفقد خاصيتها العذبة التي تجعلها تجري بسبب وجود الملح ،  فتملح المياه داخل التربة يؤدي إلى ضمورها و عدم جريانها وتأكسدها بشكل منطقي وواضح .

الآن عندما تبحث داخل وثيقة مقدسة و محفوظة تحوي ذاكرة المسلمين ،و تجد داخلها كلام يقول لك بأن هناك بحران خلقهما الله أحدهما عذب و الآخر مالح وأنه جعل بينهما حجاز و برزخ كي لايختلطا و لا يتسرب البحر المالح و ملوحته لنسبة مياه البحر العذب ، و لكي يبعد لغو العابثين يذكرلك أنه يحوي اللؤلؤ و المرجان و أنه تجري فيه المواخر كي يقطع فكر جميع المفسرين الذين يجعلون بعض الانهار في المنطقة على أنها البحر المقصود .

[أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَجَعَلَ خِلَـٰلَهَاۤ أَنۡهَـٰرࣰا وَجَعَلَ لَهَا رَوَ ٰ⁠سِیَ وَجَعَلَ بَیۡنَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ حَاجِزًا أَءِلَـٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ](سورة النمل 61)

[وَمَا یَسۡتَوِی ٱلۡبَحۡرَانِ هَـٰذَا عَذۡبࣱ فُرَاتࣱ سَاۤىِٕغࣱ شَرَابُهُۥ وَهَـٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجࣱۖ وَمِن كُلࣲّ تَأۡكُلُونَ لَحۡمࣰا طَرِیࣰّا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡیَةࣰ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِیهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ](سورة فاطر 12)

[مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ یَلۡتَقِیَانِ -  بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخࣱ لَّا یَبۡغِیَانِ -  فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ -  یَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ - فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ]
(سورة الرحمن 19 - 23)

عندما تبحث داخل القرآن تجد ان محور قصة موسى تدور في مصر ،و تجد أن هناك قصة لموسى يخبرك الله بدقتها على ان موسى كان يسير امام مجمع البحرين ،   وتشاهد امامك في الواقع امام مصر وجود بحرين يقع بينهما حاجز منطقة سيناء ، لكن البحران قد تم خلطهما منذ قرون و لازال الى اليوم البحرين يختلطان و يتسرب البحر المتوسط إلى البحر الاحمر عن طريق ما يسمى قناة السويس التي حفرت على مئات الكيلمترات بمشروع بريطاني فرنسي عثماني جاء به نابليون و طبقه نابليون الثالث وديليسبس ... كل ذلك تم عن طريق أناس غازية و محتلة لمصر و لم يفعله الناس الذين عاشوا لقرون ساحقة ، تم خلط بحرين كاملين مع بعضهما خلقهما الله بحاجز يمنع اختلاطهما .

عند العودة لموضوعنا حول الأنهار الجوفية التي هي في اصلها انهار لها عروق تجري تحت الأرض ، و تجد آية واضحة تذكر أنه في مصر كانت تجري الانهار من تحت الأرض :   
[وَنَادَى فِرۡعَونُ فِی قَوۡمِهِ قَالَ یَاقَومِ أَلَیۡسَ لِی مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَذِهِ الأنهَارُ تَجۡرِی مِن تَحتِی أَفَلَا تُبۡصِرُونَ] (سورة الزخرف 51)

الآية لم يذكرها الله اعتباطا و لم يذكرها للتلوها وفقط ، بل ليذكر الله من خلالها أن مصر كانت تجري من تحتها الأنهار و ضع خطّين تحت عبارة "من تحتها" ، القرآن يقصد لك أن الانهار الجوفية كان مصدرها مصر .

وبالتالي إذا كانت مصر تملك أنهار جوفية تحت الارض ، و يشدد القرآن بقول كلمة "تجري" بمعنى هي تسيل تحت الأرض و تمشي ، فهذا يدل على أن لها منبع واحد تأتي منه و أكيد أن هذا المنبع هو منبع مياه يحوي كمية كبيرة من لمياه العذبة .

المنبع الذي كانت تجري منه الأنهار الجوفية  و تنطلق نحو كل الأراضي العربية هو البحر العذب ، و المياه و الأنهار الجوفية أصبحت مياه راكدة تحت الأرض لا تجري بسبب أن تأكسدت بالمياه المالحة ، و الدليل هو تواجد مياه مالحة و اخرى أقل ملوحة بجانب مياه تحوي نسبة عذوبة و مذاق حلو ..كل هذا يفيد أن هناك تسرب انتقل لها ... والسبب هو خلط البحر العذب الذي كانت تأتي منه و تجري منه مع البحر الملح الأجاج .

هذا هو سبب الأراضي البور في المنطقة التي تتسحر يوما بعد الآخر ،مخطط خبيث مكر بهذه الأرض مارسه الانجليز و الفرنسيين و اخلطوا بحرين كاملين خلقهما الله بحاجز يمنع اختلاطهما لحكمته ... وكان نتيجة هذا الاخلاط بور كل الارلضي و توقف جريان الانهار الحوفية و تحول المياه الى مياه مالحة .
[وَفِی ٱلۡأَرۡضِ قِطَعࣱ مُّتَجَاوِرَ ٰ⁠تࣱ وَجَنَّـٰتࣱ مِّنۡ أَعۡنَـٰبࣲ وَزَرۡعࣱ وَنَخِیلࣱ صِنۡوَانࣱ وَغَیۡرُ صِنۡوَانࣲ یُسۡقَىٰ بِمَاۤءࣲ وَ ٰ⁠حِدࣲ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِی ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَأيـاتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ]
(سورة الرعد 4)
النخيل هو شجر ثمرات التمر الذي تشتهر به منطقتنا دون غيرها من دول العالم ، و الله يذكرلك بأنه يسقى بماء واحد ، الماء الواحد هو الماء العذب الفرات و ليست هذه المياه الراكدة الميتة التي جلها مالح و يحوي نسبة ملوحة ونقص اكسيجين بسبب عدم تجددها و جريانها .

ندعوا الجميع إلى دراسة جغرافيا مصر الجوفية و إعادة فتح تحقيق كامل حول هلفيات و اثار و تاثير قناة السويس التي اخلطت عن طريقها بريطانيا و فرنسا بحرين كاملين فقط من احل مرور بواخر النفط و البترول و تجارتهم التي اسسوها مع بداية ثورتهم الصناعية قبل قرون .
اللّه رمى وعده و خلاص ،كتب في كتابه وخلاص ، رمى قبل أن يرمي الذي في الصورة أو أي شخص آخر ...يقين ستغلق .

     ٰ

ٰ

* حول تحديد مكان مجمع البحرين العذب و المالح ، لمعرفة سبيل اصلاح الخلل الذي اخلطهما :

1- نهر النيل و عودة الحياة للصحراء الكبرى في المغرب العربي :
https://bahithalhikma.blogspot.com/2020/10/1_70.html?m=1

2- أين اختفى بحرنا العذب الفرات :
https://bahithalhikma.blogspot.com/2020/10/2_46.html?m=1

3- البحر العذب وعودة الحياة لنهر الأردن و المشرق العربي :
https://bahithalhikma.blogspot.com/2020/10/3_5.html?m=1

آثار الكباش بمصر و علاقتها بقبلة المسلمين

 ما سبب تواجد أثار تماثيل كباش في مصر ؟
(طريق كامل محاط بتماثيل كباش)

آثار واضحة لتماثيل في مصر تمثل  بهيمة الأنعام التي هي من شعائر المسلمين ، و قوف ذلك التمثال الصغير أمام رقبة الكباش هي للدلالة على رمزية شعيرة الذبح اقتداءا بهدي سيدنا ابراهيم ... الجميع يعرف أن القرآن فيه ذكر ابراهيم عليه السلام حينما ابتلاه الله و امتحن طاعته و تصديقه للرؤية النبوية :
[ فبشّرناه بغلام حليم - فلمّا بلغ معه السّعي قال يا بني إني أرى في المنام أنِّي اذبحك فانكر ماذا ترى ، قال يا أبتي افعل ماتؤمر ستجدني ان شاء الله من الصّابرين ] الصّافات .

 فقد رأى إبراهيم في المنام أن الله يأمره بذبح ابنه اسماعيل ، و ما ان اخبر إبنه بهذا البلاء العظيم و أستسلما لأمر الله حتى فداهم الله بذبح عظيم نحن عليه إلى اليوم مقتدون ميراثا لإمامنا ابراهيم :
[وناديناه أن يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا إن كذلك نجزي المحسنين - إن هذا لهو البلاء المبين - وفديناه بذبح عظيم -  وتركنا عليه في الآخرين - سلام على ابراهيم ] الصّافّات .

التماثيل هي شكل تعبيري يحمل معاني و لم يصنع للزينة .. رمزية طريق الكباش في مصر هي للدلالة على ميراث المسلمين الذي اقتدي به سنّة لإمامهم ابراهيم .

الرمزية لوقوف تمثال الولد على رقبة الكباش هي للدلالة على أن الكباش كانت الفداء الذي عوّض ابراهيم ذبح ابنه اسماعيل .. وفالذبح يكون على الرقبة و تمثال الولد كما ترون يقع عند رقبة الكباش كما في الصّورة . 

 الآثار موجودة إلى اليوم في مصر كدليل على أنها هي نفسها المنطقة التي اقام فيها ابراهيم و اسماعيل ... و هي تأتي بشكل طريق يسمى طريق الكباش حرف علماء الغرب مغزاه و معناه بالنسبة لذاكرة الشعب المسلم الأول الذي سكن تلك الأرض .

[هم الذين كفروا و صدوكم عن المسجد الحرام و الهدي معكوفا أن يبلغ محلّه .. ] 
[ولاتحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلّه .. ]

كلمة "هدي" كلمة مذكرة عن كلمة "هدية" المؤنثة ..
هذه هدية = هذا هدي .

والحج مرتبط بشعيرة التضحية بالهدية التي هي تقرب لله بذبح الكباش .. وهناك منطقة اعتيد قديما على التضحية فيها تم صد الناس عليها (محل التضحية بالهدي) .

المذكور في القرآن أن حلق الرؤوس لايكون الا بعد ان يبلغ الهدي محلّه .... لا أعرف ان كنتم تستعملون المصطلح لكن في منطقة لدينا في الجزائر نستعمل كلمة "التقصيرة" أو "القصرة"  للدلالة على الإحتفال و الفرح .. و مثل ماهو معروف فإن الحلاقة هي دائما فعل مرتبط بذهاب الغم و الفرح و البهجة فهي تشعرنا بالراحة .

هل كلمة "الأقصر" في مصر التي يقع فيها طريق تماثيل الكباش و الذي يظهر فيها كأنه طريق يؤدي إلى محل ، لها علاقة بالهدي الذي يجب ان يبلغ محلّه ؟

كلمة "أقصر" لها علاقة بكلمة "التقصير" التي نستعملها للدلالة على الاحتفال (الأقصر = الإحتفال) ، و هل لها علاقة بعملية الحلاقة المعبرة عن الاحتفال و التي حسب القرآن تكون بعد التضحية بالهدي الذي يتقرب به لله (الهدية) ؟
[قل هو نبأ عظيم - انتم عنه معرضون]
.
.
.
.
.
يتبع

-معنى إسم مصر و علاقته بأم القرى-

- مصر الصَّارّة الجامعة و اللامة (أم القرى) -

الانسان بفطرته عندما يطلق تسمية معينة فهو يعتمد بدرجة عقلانية على خصائص الشيئ المسمى ، بمعنى أن الإنسان عندما يسمي مثلا منطقة معينة فإنه يطلق عليها إسم يتلائم مع وصفها الجغرافي أو الإجتماعي أو أي خاصية و ميزة تمثل السمة الأبرز لتلك المنطقة .

عند البحث في القرآن نجد أن إسم مصر ذكر كمنطقة دارت فيها احداث أنبياء يذكر الله قصصهم ، فإسم "مصر" ليس إسم عشوائي و ليس لفظة عشوائية أطلقها القرآن عبثا عن تلك المنطقة ، إنما هي تسمية تستند إلى معنى معين تتميز به تلك المنطقة .

منطقيا عندما نؤصّل كلمة "مصر" فإن مصدرها اللساني ينتمي لكلمة "صرّ" والصر هو معنى فعلي يقصد به الجمع و اللم و الحصر داخل شيئ واحد ، و بغض النظر عن قواعد اللغة التي هي قواعد الفت عن طريق اناس كتبوها في الكتب و جعلوها مقياس يعتمد عليه من بعدهم فيمكننا أن نبحث بشكل حر عن صيغة الكلمة :
الكلمة تتكون من شقّين " م + صر" ...
المتعارف عليه أن الميم التي تقرأ في بداية بعض الأسماء تكون ميما تحوًل الفعل إلى إسم أو إلى مفعول أو حال ، مثلا :
فكّ (فعل) - مفك (بعد إضافة الميم) .
فرّ (فعل) - مفر (بعد إضافة الميم).
قرّ (فعل) - مقر (بعد إضافة الميم) .
حلّ (فعل) - محل (بعد إضافة الميم) .

فكذلك كلمة مصر مصدرها الفعلي هو الفعل "صرّ" و بعد إضافة الميم أصبحت إسما "مصر" .
صرّ (فعل) - مصر (بعد إضافة الميم) .

الآن ، إذا علمنا أن المصدر الفعلي لإسم "مصر" هو كلمة "صر" فما معناها عربيا ، فالقرآن نزل بلسان عربي و كل ألفاظه عربيه ، وعندما نبحث عن كلمة "صر" نجدها كلمة متداولة في اللسان العربي و تعني ضم الشيئ و لمّه ، فلربما هذه المفردة لا تتداول في اللغة الفصحى كثيرا لكن لو تبحث في اللسان الشعبي النقي الذي تعايش منذ قرون مع القرآن ستجد هذه الكلمة ، و ستجد أيضا انها تستخدم كإسم يطلق على كيس النقود الذي يجمع و يلم فيه النقود وهو عبارة عن كيس كان يستعمل قديما و يملك خيوط متميزة كلما ربطت و ضمت  تجد قطعة القماش تجمع و تحصر النقود و تنكمش عليها ، فوظيفة ذلك الكيس كانت لمّ و جمع النقود أو أي شيى ثمين كالمجوهرات ... فقد تم تسميتها "صُرّه" لأنها تلم و تجمع النقود .
حتى في لساننا الشعبي إلى اليوم نتداول فعل الصر كمفردة نستعملها عندما نطلب جمع و لم شيئ في كيس .

فإذا منطقيا القرآن أطلق إسم ووصف الصر على مصر لأنها منطقة تملك خاصية اللم و الجمع ، و هي بمثل ما ذكرنا سابقا في مقالات سابقة أنها المنطقة و البؤرة التي بدأ منها إنتشار ذرية إبراهيم فهي أم القرى ،  او كما يطلق عليها شعبيا "أم الدنيا" .. فالناس كانت تتجمع فيها و تلتم فيها كونها المنطقة التي فيها المسجد الحرام و كان الناس يجتمع فيها من كل حدب و صوب ، كما أنها البلد الذي يحوي 95٪ من آثار العالم و لازالت إلى اليوم تلك الارض يخرج منها التوابيت و الكتابات .
صر = جمع و لم .
مصر = الجامعة و اللامة للبشرية .

عندما نبحث في الكتابات المتواجدة في مصر و التي قلنا أنها كتابة قراءتها عربية مبينة لولا أن أن حرف منطوقها البعثات الغربية التي دخلت مع الاحتلال الفرنسي و البريطاني الذي قضى على ذاكرة الشعب و حوّر كتابة هذه الامة إلى منطوقات محرفة .
فتجد رمز تصويري (آية) مرسوم فيها شكل "صرة  النقود " فتلك القطعة من القماش كما اسفل الصورة تقرأ "صر" فالإسم المذكر لكلمة "صره" هو "صر" و الناس كانت تسميها بإسم مذكر ، و عن طريقها تم كتابة كلمة "مصر" (م + صر) و لو يكون لنا بحث واقعي استكشافي في الكتابات المصرية فسنعرف قراءة كلمة هذا البلد الذي نقش إسمه بكتابة عربية مبينة على الألواح و الآثار التي إلى اليوم يتلاعبون بمنطوقها .
.
.
.
.
.
.
يتبع

- الكتابة المتواجدة في مصر و القرآن -

- الكتابة المتواجدة في مصر و القرآن -

 منطقيا و عقلانيا الإنسان الأول عندما يبدأ كتابته فإنه سيلجأ للرسم و التصوير كطريقة للتعبير عن الكتابة ، ولو تعطي ولد صغير لم يدخل للمدرسة ورقة و قلم و تقول له أكتب لي أبوك و أمك سيرسم لك امراة و رجل و يقول لك هذه ماما و هذا بابا ... و بالتالي فإن كل الفرضيات و الكتب التي تؤلف و تستهلك من طرف الجماعة التي لديها عقدة تاريخية من دراسة الآثار المتواجدة في مصر و تتبنى اطروحاتها بأن كمشة الكتابات الأثرية التي لديها هي كلمات البداية و التاريخ هو كلام فاضي .

لماذا الكتابات الأثرية المتواجدة في مصر هي كتابات البداية التي لم يسبقها أثر في الوجود ؟

السبب منطقي و واضح و اللبيب بالإشارة يفهم ، فالكتابة التي سماها الغرب "هيروغليفية" و ادعى تفكيك كتاباتها و منطوقها هي كتابات اعتمدت غلى الصورة و الرسم في منطوقاتها ،و بالتالي فإن الإنسان الأول الذي دونها اعتمد على أفكار فطرية و طبيعية سيبدأ بها أي شخص بدأ الحياة ،و بالمقارنة مع الآثار المتواجدة في باقي المعمورة فإنها اعتمدت على حروف ستحتاج وقت طويل ومتطور حتى يتمكن الإنسان من اختراعها و الإتفاق عليها . 

القرآن في خطابه منذ الآية الأولى يدعوا الناس إلى كتاب ، و يقول أن ذلك الكتاب لاريب فيه :
[ألف لام ميم - #ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين ] البقرة .

وعندما تقرأ في آيات أخرى تجد القرآن يركز على ذكر آيات الكتاب و يقول بأن آيات الكتاب فصلت آياته قرءانا عربيا :

[ الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ ۝  إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ قُرۡءَ ٰ⁠ نًا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ] يوسف

 بمعنى ألف آية و لام آية و راء آية و هي عبارة عن آيات منطوقها عربي كتبت به الكتابة الأولى التي انزلها الله .

[كِتَـٰبࣱ فُصِّلَتۡ ءَایَـٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا لِّقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ](سورة فصلت 3)

الكتاب هو شيئ مكتوب اي حاجة مكتوبة و ليس قراءة ، القراءة هي عملية اخراج صوت معين من شيى مكتوب ... و القرآن يدعوك إلى شيئ مكتوب و سماه بالكتاب و قراءته عربية .

و في آيات أخرى يصف لك هذا الكتاب بأنه لا يوجد من هو أقدم منه ، بمعنى أنه اقدم كتابة وجدت على الأرض ..

[حمۤ ۝  تَنزِیلُ ٱلۡكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیم۝مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَمَّاۤ أُنذِرُوا۟ مُعۡرِضُونَ ۝  قُلۡ أَرَءَیۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِی مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكࣱ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِۖ ٱئۡتُونِی بِكِتَـٰبࣲ مِّن قَبۡلِ هَـٰذَاۤ أَوۡ أَثَـٰرَةࣲ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ](سورة الأحقاف 1 - 4)

القرآن الذي بين أيدينا و نقرأه حسب الآيات هو من ضمن الكتابة الاي انزلها الله ، و يصف القرآن هذه الكتابة بأنها كتابة لايوجد من قبلها أي كتابة ، و يذكر بعدها بأنها كتابة تملك آثار العلوم بالقول أن لايوحد آثارة من علم قبلها أيضا .

بالتفكير العقلي اللبيب ستجد ان الكتابات المتواجدة في مصر تحوي مئات الآلاف من الكتابات و لا زال إلى اليوم تخرج تلك الأرض الكتابات المدفونة تحت الأرض ،  هي كتابة اعتمدت على التصوير و الرمز التصويري بمعنى أنها كتابة الفطرة التي كتب بها الإنسان و التي أنزلها الله على الأنبياء ...فعقليا و منطقيا لايوجد قبلها اي أثر لأنها هي الكتابة الأولى الاي انزلها الله .

المشكل الذي أبعد الناس عن تلك الكتابات هو أن الغرب بعدما جاء و دخل المنطقة عن طريق الإحتلال البريطاني و الفرنسي كان قد نشر الجهل و التقتيل و التشريد و قام بعدها بعمل محكم جعل الناس تتخلى عن تلك الكتابة و تنسى مفهومها و علاقتهم بها ، و الخطة الأبرز ضمن هذا المشروع كانت تحريف نطق تلك الكتابات و جعلها كتابات تتحدث عن شخصيات يونانية و جغرافيا تتطابق مع كتاب العهد القديم ..فنفي منها تاريخ الإسلام و أصبحت قراءتها قراءة محرفة ... و إلى اليوم يتم ابعاد عن الكتابات تلك و نفي التلريخ الإسلامي عنها خصوصا عندما اصبحت موجة الجماعة المفتونة بكتب المستشرقين تصدع بعبارة ان مصر الحالية ليست مصر القرآن و أن الكتابات المصرية لايوجد فيها ذكر الأنيياء و الإسلام .