التسميات
الخميس، 9 فبراير 2023
الحلو وين أم الهالوين ؟
• ما أصل كلمة الختن و هل هي مرتبطة بسن معين ؟ •
الثلاثاء، 24 يناير 2023
● ما علاقة عيسى عليه السلام بالليل إذا عسعس ؟! ●
نحتاج أن نتعامل مع التماثيل بجانب تحليلي ، فالتماثيل ليست مجرد مادة جمالية مثلما يتم ترويجه و ترسيخه من قبل المرشدين السياحيين ، الجانب الجمالي شيئ جيد لكن مهمته فرعية و ليست كاملة فدورها هو جذب الناظر و المشاهد للتمثال و كذا ترسيخ فرضية الحفاظ عليه كتحفة غير قابلة للإهمال ، فلو كان التمثال بشكل غير جميل سيأتي يوم في المستقبل ينساه الناس و ليعثر عليه كمادة أثرية غير قابلة للاحتفاظ كونها لا تمثل أي جانب جمالي على الأقل.
الجانب التحليلي هو الجانب الأكبر و الرئيس و الذي يمثل مرحلة القراءة للتمثال ، فالتمثال مثله مثل الكتابة فهو عبارة عن شكل منحوت و مصقول يتم تصنيعه ليؤدي دور توصيل رسالة معينة ، فمثلما الكتابة تؤدي دور توصيل الكلام المنطوق ليعبر عن فكرة معينة ، فكذلك التمثال هو عبارة عن فن تشكلي تمثيلي يمثل رسالة معينة يوصلها عن طريق تحليل شكله الذي نحت و مُثل به .
دعونا نتدبر مع شكل التمثال المرفق في الصورة أدناه لنقرأه و نعرف ما هي الرسالة التي يريد توصيلها ؟ فالتمثال وجد في مصر في إحدى المقابر التي وجد فيها تمثال ما اسمته بعثات الغرب بإسم توت عنخ أمون .... دعونا نتجرد من كل الكلام الغير المثبت و الغير مقنع و نحلل التمثال بشكل فطري و طبيعي .
أولا ، التمثال يمثل دور شخصية و بالتالي يلزم علينا معرفة من هذه الشخصية ؟
لمعرفة هذه الشخصية يجب تحليل كل جوانب التمثال ...
١ . علاقة هذا الشخص الليل :
فالتمثال يأتي بلون أسود بارز بين سواد الأرض التي يمشي عليها شخص التمثال برجليه و كذلك لون جسده الذي جعل بلون أسود قاتم و لافت ... و بالتالي فإن التحليل للمنطقي لاستعمال هذا اللون هو إيصال رسالة تتعلق بالليل الذي يختص بالظلام الأسود ... و هذا دليل أن الشخص له ارتباط بزمن الليل .
٢ . استعمال أدوات الحراسة :
التمثال يظهر بيده اليمنى يحمل عصى صغيرة مقدمتها مكورة و غليظة ، و هي تشبه مايسمى الهراوة أو العجرة .. و بالتالي هذا يدل أنها اداة حماية ليلية ، فالليل كما هو معروف هو زمن مضهور بكثرة الجرائم و اللصوصية كون الناس غافلين غفلة النوم ، و بالتالي فإن هذه الشخصية تؤدي دور حراسة ليلية إذا ما تذكرنا أن نفس التمثال يوضح أنه في زمن الليل .
٣.استعمال عصى ارتكاز طويلة :
العصى التي يرتكز عليها هذا الشخص في التمثال تدعوك للتساءل ، فهو يظهر أنه شخصية فتى لازال يتمتع بشبابه فمالذي يجعله يعتمد على هذه العصى الطويلة و الغريبة ،فهي في شكلها تشبه أنها مع كل مشية يمكنها ان ترشق في الأرض و يتم الإرتكاز عليها باليد ... و الحقيقة أن هذا المشهد إذا أقرنته مع زمن الليل سيذكرك بآية قرآنية تقول " إن ناشئة الليل هي أشد وطئا و اقوم قيلا" .. و كما هو معروف فإن الليل متعب أكثر من النهار و كثرة السهر فيه تجعل الإنسان يحس بالخمول و يتعب ، فالنهار بضياءه يجعل الإنسان يتحفز للعمل اليدوي أكثر من الليل.. فكذلك فإن المشي الليلي (وطئ الرجلين) متعب ، و بالمقابل فإن كلام الليل مفيد و مسموع كون الناس تكون هادئة و قابلة للإستماع (أقوم قيلا) ... و بالتالي فإن الشخص يرتكز على تلك العصى الطويلة للدلالة على أنه يسهر جزء كبير من الليل و كونه يتعب من القيام فلقد استعمل الفنان التمثيلي تلك العصى للدلالى على ارتكاز الشخص عليها و الحفاظ على طاقته من الخمول .
٤ . المشي بالرجل اليسرى :
أكيد ان الفنان الذي مثل التمثال بأن الشخص يمشي برجله الشمال قبل اليمين له هدف و ليست حركة اعتباطية ، و كما هو معروف فإن الخطوة اليمين تدل على الأمن و ان الإنسان في وضع طبيعي و فطري ، أما تورية الجانب الشمال يسبق اليمين فهو يدل على أن الشخص حاسس بخطر نوعا ما و يحس بحذر في خطواته ... و بالتالي فإن التفسير المنطقي لهذه الوضعية هو الدلالة ان هذا شخص في وضعية تفقد للأجواء من أجل الحراسة و المراقبة .
الآن بعد هذه الملاحظات و التفسيرات .. فمالذي يمكن أن نستنتجه من شخصية مرتبطة بالليل و تحرس ؟ حارس ليلي .
في العربية حراسة الليل تسمى بإسم غريب لازلنا نتداوله في لساننا الشعبي داخل منطقتي "عس" ، فنقول على الذي يحرس ليلا عساس ، و هو موجود في قواميس العربية ... كما أنه و من خلال بعض الأصدقاء وجدت أن هذه الكلمة مرتبطة بنعت الشخص الذي يبحث عن أشياء ضائعة ليلا .
و لو بحثنا كذلك في القرآن سنجد أن وصف الليل مربوط بالعسعس ( عس + عس ) .. ( و الليل إذا عسعس و الصبح إذا تنفس ) .
نشير أيضا إلى أننا نلاحظ ان صرصور الليل يشبه في صوته الذي يطلقه صوته العسعسة ( عسعسعسعس ) ، فهو صوت مميز عندما نسمعه نتذكر الليل ، فهذا الصوصور لاينام ليلا و كأنه حارس لليل .
فما علاقة إسم "العس" الذي يشير له التمثال مع الشخصية المراد توصيلها ؟ و أكيد ان هذه الشخصية تمثل شخصية بارزة و مقدسة لدى الشعب الذي صمم هذا التمثال .
أعتقد أن الجميع عندما يسمع إسم النبي "عيسى" سيربطه مباشرة مع كلمة "عس" ، فاشتقاق الكلمة له علاقة به (عيسى = عس ) .
فهل شخصية عيسى لها علاقة بالعس أو الحراسة الليلة ؟
نعم ، فالتمثال يمثل شخصية عيسى ، و قد سمي بهذا الإسم نسبة إلى عدة أسباب :
ارتباط شخصية عيسى بالحراسة ليلا ، و المكان الذي كان يسهر ليلا بجنبه هو الهرم .. فلو تلاحظ ان ثياب التمثال معمولة بشكل الحرم .
ارتباط هذه الشخصية بالتقصي و البحث ليلا ، فالليل يعتبر الزمن الملائم و المريح لطلب العلم و البحث و التقصي ، كون الهدوء المرتبط به يجعل الإنسان يركز و يسرح في التفكير ... كما أننا نجد ان كلمة عس هناك من يعتمدها في اللهجات المحلية للدلالة على البحث و التقصي عن شيئ ما ليلا .
هناك من يقول أن كلمة "عيسى" يمكن ان ترتبط مع كلمة "عسى" و التي نستعملها للدلالة على كلمة "لعل" .. فكلمة عسى جاءت كذلك من العس أو سهر الليل ، لأن سهر و قيام الليل دون نوم مرتبط باتخاذ القرارات المهمة و يجعل قرار الغد يمكن ان يتغير و لذلك تجد آية قرآنية تربط مرور الليل و طلوع الصباح بتغير القرار (أوليس الصبح بقريب) ... ف"عسى" مرتبطة بتغير الحال بين نهار الأمس و الغد خلال اتخاذ القرار بالليل ، و سهر الليل يمكنك من اكتشاف أشياء كانت غائبة عنك بالنهار ، و قد تم استخدام هذه الكلمة تأصيلا من هذه الوضعية و أصبحت تعني "لعل" .
إذا كانت شخصية عيسى تمثل في الثقافة الدينية لمصر و من حولها شخصية قدسها النص الديني التي يؤمن به شعوب هذا الأرض ، و إذا كان تأصيلها مرتبط بكلمة "العس" ، و إذا كان التمثال يوضح ما يعنيه سهر الليل و الحراسة فيه ... فإنه يقينا هذه الشخصية الممثلة بالتمثال تمثل شخصية النبي عيسى عليه السلام ... فعيسى لم يعش كل عمره صبيا في المهد طبعا .
الثلاثاء، 26 يوليو 2022
.. الأثر المصدق للبحر العذب و صقر قريش ..
أسلوب الفن التمثيلي هو أسلوب يعتمد على تصميم أو نحت مجسمات تؤدي دور توصيل الأفكار ، و الإنسان الأول اعتمد على فن نحت التماثيل كأسلوب من أساليب الفن الكتابي .قراءة هذه التماثيل يعتمد على تحليل و دراسة الدلالات المجسمة في الأشكال المنحوتة .. فمثلا عندما نشاهد تمثال أسد برأس بشري فهذا لا يعني أن هناك مخلوق بهذا الشكل إنما الدلالة هي توصيل فكرة أن الشخص الذي نُحِت وجه رأسه يمثل دور القيادة كون شخصية جسد الأسد تعرف بكونها رمزا للقيادة (زعيم الحيوانات) .في الآثار المصرية نجد شكل تمثال بجسد تمساح و رأس صقر .. فمالدلالة ؟المستشرقين و من يمشي على مناهج الترجمات الغربية فسّر التمثال تفسيرات مثيولوجية ، وقالوا أنه امتزاج آلهيتين كان يعبدها المصريون تحت إسمي سوبيك و حورس و أن التمثال هو تجسيد لهما ... و هي تفسيرات خرافية لا تمت للمنطق بصلة .ذكرنا في مناشير سابقة وفقا لمنهجنا المعتمد على شكل تضاريس جغرافيا الأرض في تحديد تسميات المناطق .. أن :• أرض سيناء تشبه في تضاريسها شكل الصقر ، و شرحنا بالتفصيل أن أصل تسمية قريش راجع للصقر .• أن البحر الأحمر هو البحر العذب الذي تم إفساده و تمليحه بشق قناة السويس التي حفرت في مجمع البحران و أخلطته بالبحر الأبيض المتوسط المالح .. و أن البحر العذب لا يبغي الإختلاط مع البحر المالح في البرزخ الحاجز بسيناء .• أن تسمية البحر العذب الأحمر هو بحر القصص ، و ذكرنا أن مفردة القص الأولى تعود للتمساح الذي يمثل بشكل فمه القاطع المعيار الأول لاختراع المقص ، و أن التمساح أصل تسميته هو القصص ... و أن موسى حينما سار مع فتاه في آية سورة الكهف "فارتدا على آثارهما قصصا" هو عودتهم لمنطقة البحر الاحمر الذي هو القصص .
الآن عندما يكون الإنسان الأوّل في مصر قد وجد شكل البحر الأحمر بشكل تمساح ، و وجد أن تضاريس شكل أرض سيناء بشكل صقر ... فإنه قد شكل هذه التضاريس و أوضحها بتجسيدها في جسد تمساح برأس صقر ... ولو تلاحظ معي أن منطقة سيناء تقع شمال البحر الأحمر ممثلة رأس المنطقة .إذا المقصود بالأثر الذي يمثل شكل تمساح برأس صقر هو الدلالة و التوضيح و التصديق لجغرافيا مهمة لمصر تقع شرقها ، و هي منطقة البحر العذب قبل إفساده و منطقة قريش (الصقر) التي تقع شمال البحر .و لمن لا يؤمن بالصور الافقية (الآفاق) و آياتها الدالة ... نقول له " سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيئ شهيد " فصلت .اتمنى قراءة المناشير في أول تعليق دون حكم مباشر ... و سيتبين الحق لمن ابتغى و الله على كل شيئ شهيد ، خلق و يرى هذا منذ القرون الأولى .
الخميس، 7 يوليو 2022
... لإلى في قريش و فيلهم الأزرق ...
من هو صقر قريش الحقيقي
الثلاثاء، 7 يونيو 2022
من أساليب نشر احتناك السجائر
معنى تسمية محافظة قنا
معنى الصداق
الثلاثاء، 31 مايو 2022
.. الزرابي المبثوثة و بساط الريح ..
قد يمتعض البعض من طرح هكذا كلام و يصنفه ضمن خانة الخيال العلمي أو حتى أن هناك من يسخر .. لكن يجب عليك معرفة أن العالم الصناعي اليوم هو نتاج عالم كنت ستعتقده لن يكون موجودا لو لم تره أمام عينك .. لم تكن تصدق لو عشت في سنة ١٩٠٠ أن حفيدك سيتمكن من التكلم مع شخص آخر صورة و صوت بقطعة بلاستيك ، كنت سترى التلفاز خرافة ، وحتى المحرك الذي بدأ مع كل هذه الثورة الصناعية كان اختراعا مدهشا للعامة عندما بدأ أول مرة ... أنا لست منبهرا بالمخرجات التي تأتي بتطور أجيال الثورة الصناعية لأني مؤمن تمام الإيمان أنه يمكن الوصول إلى تقنيات طبيعية لن نحتاج فيها إلى ذرة كربون.
القرآن الكريم خطابه الأول يدعوا إلى تسخير خلق الله و عدم تبديل خلقه الطبيعي بأي شيئ آخر صناعي .. و كل الكلام الذي يصف الجنة سيصله الإنسان براحة بال عندما يصلح ما أفسده في البر و البحر ليعود لطبيعته .
[فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم و لكن أكثر الناس لا يعلمون ] الروم .
سنناقش الآن آية فيما سيصله الإنسان من علم يمكنه من تسخير بساط .. تجد في صورة الأعلى لفظ يصف مشهد من مشاهد الجنة :
[ وزرابي مبثوثة ] الأعلى .
في الجزائر عندنا نطلق على الفرش الموضح في الصورة المرفقة إسم "زربية" و جمعها "زرابي" .. و كلمة "مبثوثة" من "البث" أي الإرسال .. إذا عبارة "زرابي مبثوثة" تعني "فرش مرسلة" ... دعنا نبحث أكثر عن ذكر الفرش في القرآن :
[ وفرش مرفوعة ] الواقعة .
الآن سينبه عقلك لمشهد فراش أو بساط الريح الذي يذكرونه لنا دائما في الروايات .. و الحقيقة أنه حقيقة سيصلها الإنسان يوما ما ، و سيحتاج لتسخير الريح فقط مثلما يذكر القرآن أن سليمان تمكن من تسخير الريح بأوامره :
[ و سخّرنا له الريح تجري بأمره رُخاءا حيث أصاب ] ص .
فسليمان عن طريق الريح كان يتنقل ، وواضح أنه كان يستعمل الزرابي .
المهم عند العودة لكلمة زرابي نجدها تنتمي للحقل الدلالي لكلمة أخرى هي "أزرب" و نعني بها "أسرع" ... و هذا يدل على أن نوعية الزرابي كانت نوعا من أنواع الفرش و قد سميت هكذا لأنها كانت أسرع الأفرشة .
هناك كلمة أخرى تتداول و هي "الزريبة" التي هي السياج المحيط بمكان استراحة الأنعام ... فهل السياج هو نفسه المنطقة التي يتمكن عن طريقها بطقوس و علوم معينة من جلب الريح و الإنطلاق بالزرابي ؟
هذه العلوم لن نصلها إلا إذا انتقلنا من خدعة التكنوماجيك إلى التكنولوجيك .. كلمة تكنو (تقنية) لوجيك (المنطقية) التي تعني التكنولوجبا هي كلمة مخادعة فالعلوم المنطقية الطبيعية الحقيقة نحن نبتعد عنها لصالح عالم صناعي سحري كلها فساد و أوبئة ... الاصح أن نطق على مخرجات الثورة الصناعية إسم "التكنوماجيك" لأنها علوم سحر .
الأربعاء، 4 مايو 2022
تراث المنطقة في واد و كتب التراث في واد اخر
الاثنين، 2 مايو 2022
هل الجماد يدخل في خانة الجن إن وصلنا لروحه ؟!
الأحد، 1 مايو 2022
كتاب مرقوم في سجّين
▪︎ كتاب مرقوم في سجّين ؟! ▪︎
تدبّر في أنّ القرآن الكريم هو قراءة قديمة تحمل نبؤات تتحدث عن ما يحدث في المستقبل .. فأوّل شيئ يعتمده هذا الخطاب للحفاظ على نبوءته هو استعمال مصطلحات وصفية بحسب الفهم القبلي لما يرى .. بمعنى أن المصطلحات الوصفية للظواهر و الأشياء المستحدثة و التي لم تكن موجودة في فترة نزول القرآن ستعتمد على أسماء بسيطة مشابهة لما تم استحداثه في الزمن المُتنبّأ به ... مثلا في فترة نزول القرآن لم تكن هناك سيارات و في وقتنا الحالي يوجد هناك سيارات ، فالقرآن في وقت نزوله لو يصف السيارات سيسميها خيول ابليس مثلا نظرا لكونها تؤدي دور الخيل في التنقل لكنها تفسد في الأرض بسبب الحوادث و التلوث ..الخ ، أما إسم السيارة فنحن من أطلقنا عليها اسم السيارة بعد نزول القرآن كونها وسيلة تستعمل للسير (سيارة ، تسير ، سير ) و كان يمكن أن تسمى بأي إسم آخر يتفق عليه الناس.
كذلك بالنسبة لعدة آيات تصف واقعنا اليوم لكنها تصفه بحسب الوعي الذي كان متوفر وقت نزول نبوءة القرآن..فالهاتف أو الحاسوب مثلا لم يكن موجود وقت نزول القرآن و القرآن لن يذكر لك إسم حاسب أو كمبيوتر أو تلفون في خطابه إنما يعتمد على العبارات أو المصطلحات الأقرب لوصف هذه الأشياء .
الآن لو نأخذ الخطاب الآتي :
《 كلا إنّ كتاب الفجّار لفي سجّين • و ما أدراك ما سجّين • كتاب مرقوم 》المطففين .
يجب أن نذكر بأن كلمة "كتاب" حسب لسان القرآن العربي الأول لا يقصد به الكتاب الذي نطلقه على مجموعة الأوراق التي بين دفتين (الكتب الورقي) ، إنما الكتاب حسب لسان القرآن هي كلمة يقصد بها "كتابة" التي نستعملها اليوم بشكل مؤنث .. فقديما قبل صدور الكتب الورقية كان يطلق على أي شيئ مكتوب إسم "كتاب" مثلما نحن اليوم نطلق على أي شيئ مكتوب إسم كتابة .
لذلك عندما نصرف الآية إلى الصيغة المؤنثة لكلمة "كتابة" التي نستعملها اليوم .. ستكون كالآتي :
( كلا إن كتابة الفجّار لفي سجّين • و ما أدراك ما سجّين • كتابة مرقومة ) المطففين .
أظن أنه بعد تصريف الآيات اتضحت الصورة أكثر ... و سنطرح سؤالين ، من هو سجّين ؟ و ما هي الكتابة المرقومة التي فيه ؟
• من هو سجّين ؟
الحقيقة أنه عندما تسمع لكلمة سجين سيتبادر لذهنك مباشرة إسم "السجن" .. فما علاقة السجن بسجين ؟
البيت الصغير الذي يوضع في قضبانه الطيور المأسورة يسمى "قفص" و يكون بشكل مكعب مربع ، لكن هنا في منطقتي هناك كلمة "سجنة" و نطلقها على الأقفاص المستطيلة التي يوضع فيها الدجاج و الحمام و التي تكون بشكل صناديق تحوي شكل قضبان السجن ، كما هي موضحة في الصورة المرفقة باللون البرتقالي .
لو تلاحظ أن شكل الوحدة المركزية للحاسوب و التي يوضع داخلها القطع الالكترونية التي تعالج و تخزن ذاكرة البيانات ، تشبه بشكلها الصندوقي المستطيل نفس شكل سجنة السجنة التي ذكرناها ، و الفرق بينهما أن الأخيرة يحجز فيها الحيوانات و الثانية تحجز داخلها المعلومات .
فأكيد أن القرآن أراد وصف هذا الجهاز بالوصف التعبيري الأقرب إليه و هو "سجين" القريب من كلمة "سجنة" المؤنثة .. و الفرق بين سجين و سجن أن السجن يكون كبير و له جدران أما سجّين فهو يقصد به السجن صغير الحجم .
لو تلاحظ معي كذلك شكل لوحة المفاتيح (kaybord) فهي تشبه بالتخللات التي تتوسطها نفس شكل قضبان السجن ، و الشخص الذي يضع أصابعه ليكتب بأزرارها يقوم بنفس عمل السجين الذي يمسك بأصابعه قضبان السجن أملا في التحرر ... و الصورة المرفقة أسفله تقارن بين قضبان السجن و شكل الكايبورد الخارجي و الداخلي .
• كتاب مرقوم :
مثلما ذكرنا فإن تصريف عبارة كتاب مرقوم لوعينا اللغوي اليوم ستعني (كتابة مرقومة) ، و المقصود بالكتاب المرقومة هي الكتابة التي تعتمد على الأرقام (مرقومة أي مرقمة) .. فمن هي الكتابة التي تعتمد على الأرقام ؟؟
التكنولوجيا (التكنوماجيك) التي بدأت الإعتماد على الحواسيب كانت في بدايتها مخترعة لغرض القيام بعمليات الحسابية (طرح قسمة ضرب جمع ) و ذلك بمعالجة الأرقام المدخلة و إعطاء نتيجة سريعة .. لكن تطور هذه الآلة جعلها تستخدم لأغراض عديدة تقوم بمعالجة البيانات المدخلة لتخرجها في شكل نقطي تصويري أو صوتي و ذلك بالإعتماد على البرمجة الرقمية للمدخلات .. و تعَد الأمر اليوم لأن وصل لجمع معلومات كل العالم في الانترنت الرقمية .
المهم من كل هذا أن البرمجيات التي يستعملها كل جهاز الكتروني معلوماتي اليوم تعتمد على الأرقام ، لذلك سمّي "العالم الرقمي" أو "عالم الرقميات" فهو يستخدم في معالجة البيانات المدخلة على الخوارزميات و الأرقام (10 0110 01 001 ..) .
إذا المقصود بالكتابة المرقومة هي البيانات و المعلومات التي أصبحت اليوم محجوزة و أسيرة السجين .
الآن ، من كل هذا .. مالذي يريده القرآن في تحدي هذا العالم الرقمي الذي اصبح اليوم يمثل صندوق عجيب ينبهر الناس به و يعتكفون معلوماته .
《 ويل يومئذ للمكذبين • الذين يكذبون بيوم الدين • و ما يكذب به إلا كل معتد أثيم • إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين • كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون • كلا إنّهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون • ثم إنّهم لصالوا الجحيم • ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون • كلا إن كتاب الأبرار لفي عليّين • و ما أدراك ما عليّون • كتاب مرقوم • يشهده المقربون 》 المطففين .
الآية تتحدث عن تكذيب أناس بآيات تتلى عليهم ، و يقولون عليها أنها أساطير الأولين .. ثم تذكر إن كتابة الأبرار في عليين ، ثم تذكر بسبيل التساؤل "علّيون" ، و تعودد لتشير لارتباط عليون بكتاب مرقوم يشهده جماعة مقربة ؟!
من هم عليون و عليين و ما هي كتابتهم و ما علاقتها بتوضيح الآيات التي يقولون عنها أنها اساطير الأولين ؟
عليون هم جماعة ستوضح و تبين الآيات التي يقولون عنها أنها اساطير الأولين ، و سيوضحون هذه الآيات بهذا العالم الرقمي (الكتابة المرقومة) .. فمن هم عليون و عليين ؟
و ما علاقتهم بأصحاب الرقيم و الكهف ؟
《أم حسبت أن أصحاب الكهف و الرقيم كانوا من آياتنا عجبا》الكهف .
و هل هم جماعة و فريق آخر مختلفين عن أهل الكهف (فريق الرقيم - فريق الكهف) ؟
《ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا》الكهف .
.
.
.
.
.
يتبع




