الأربعاء، 28 يوليو 2021

القصص 5

- القصص (5) -

ذكرنا في مقالات سابقة بأن حيوان التمساح أصل تسميته في اللسان العربي هو "القصص" ، فكلمة "القصص" الواردة بالقرآن تم كتابتها بالنظام الكتابي الفطري الأول (الهيروغليفية) الذي يعتمد على الرموز التصويرية عن طريق رسم حيوان التمساح و ينطق "قصص" .

فأصل تسمية التمساح بإسم "القصص" كون مصدر الكلمة هو القص (قصص = قص ) ، و عند البحث في خصائص حيوان التمساح  نجد أنه الحيوان البرمائي الذي يملك أقوى فك و أسنان وفم طويل ، بحيث يملك التمساح 80 سنا و الأغرب أنه يمكنه أن يغيرها 50مرة طوال حياته ، بحيث طوال حياته الطبيعية ينمو له 3000 سن ، هذا الحيوان خلق الله له اقوى الأسنان بين جميع المخلوقات و بمجرد قضمة واحدة يقطع فريسته مهما كانت قوة عظمها و لحمها .... فهذه الخصائص و السمات جعلت الناس الناس تندرج على تسميته أول مرة بالقصص كونه يشبه نفس عمل المقص الذي نستعمله للقص فهو حيوان قصاص بمعنى "قاطع" .

- ماعلاقة حيوان "القصص" (التمساح) بنبأ قصة موسى المذكورة في القرآن ؟
[ قَالَ ذَ ٰ⁠لِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰۤ ءَاثَارِهِمَا قَصَصࣰا ] الكهف 

ذكرنا في مقالات سابقة بإختصار بأن المنطقة التي تقع أمام مجمع البحرين و التي بلغها موسى و فتاه هي "القصص" و هي منطقة ساحل البحر الأحمر ، فتم تحريف مفهوم نبوءة قصة موسى للتغطية على جغرافيا البحر العذب و منطقة مجمع البحرين ، بحيث أن القرآن في وصف الجغرافيا يعتمد على التسميات الفطرية التي تطلق على التظاريس الجغرافية ،  فالتسميات الجغرافية تعتمد بفطرتها على طريقة بسيطة و هي بمقارنة شبه التضاريس البرية و البحرية مع الموجودات و المخلوقات الحية ، فمنطقة ساحل البحر الأحمر المطلة على برزخ سيناء في مصر و خليج العقبة تم تسميتها قديما و حسب القرآن بالقصص كونها تشبه فم القصص و هو مفتوح (التمساح)  ولكم واسع النظر في الصورة المرفقة أسفل الصورة لرؤية الشبه واضحا .. ويمكنكم الإطلاع على المقالات السابقة التي تشرح هذا الموضوع على المدونة عن طريق الروابط التالية :
- القصص 1 :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/784005529147883/

- القصص 2 :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/784241669124269/

- القصص 3 :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/785409605674142/

-القصص 4 :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/786898452191924/

- كيف تم تحريف منطوق كلمة "القصص" العربية من الكتابات المصرية ؟
الكتابات المصرية هي كتابة منطوقها عربي مبين كما نطق آدم أول مرة ، و هي الكتابة الأولى التي انزلها الله على البشرية و التي تعتمد على رسم الموجودات و إعطاء تسمية فطرية لكل صورة ، فصورة التمساح إسمها الفطري الأول كان "القصص" نظرا لكون التمساح يملك أقوى أسنان قاطعة من بين كل الحيوانات فيقدر عدد أسنانه ب80 سنا يغيرها 50 مرة طوال حياته ، فتم تسميته قديما بالقصص المشتقة من كلمة "قصاص" بمعنى حيوان قاطع كالمقص .

الكلمة تم تحريفها عن طريق الغرب و تم نطقها تحريفيا "sak" وتم تحريف معناها بأنها تعني "الجمع" . . لكن الحقيقة أن الكلمة قرأت بشكل معكوس كالتالي :
Sak(معكوسة من اليسار لليمين) = kas 
بحيث لو تنطق الكلمة "sak" "صاق" ، و تعكسها سيطلع معك كلمة "قاص" ، فأصلها كلمة "قص" لأننا كما ذكرنا بأن التمساح هو حيوان قصاص يتميز بأنه يقطع مل شيئ أمامه بأسنانه القوية و المتجددة .
كلمة "sak" محرفة عن كلمة "kassas"  الأصلية التي ينطق بها رمز التمساح .

من جهة أخرى فإن معنى الكلمة جعلوه مماثلا لخصائص المنطقة التي تقع مجمع البحرين ، فتم ترجمة معنى الكلمة على أنها كلمة مصرية قديمة انقرضت تعني "الجمع" ، لكن ماذلك إلا تحريف منهم كون منطقة القصص تقع في منطقة تجمع البحرين و التي بلغها موسى و فتاه بمصر :
[وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا ] الكهف .
مجمع البحرين التي اراد موسى و فتاه أن يبلغاها هي نفسها منطقة تقع عند ساحل إحدى البحرين و هي ساحل البحر الأحمر التي تشبه بتضاريسها شكل تمساح فاتح فمه .

بنو إسرائيل الذين ترجموا الكتابة المصرية محرفة يعرفون كامل حقيقتها و منطوقها الحقيق ، و لكن قلوبهم القاسية المفسدة إلى اليوم تخفي الحقيقة و تتبع التحريفات التي تضلل الناس  .. 
{فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّیثَـٰقَهُمۡ لَعَنَّـٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَاسِیَةࣰ یُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُوا۟ حَظࣰّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ}المائدة .

هم يحرفون كلمة القصص و حقيقة مجمع البحرين لأنها تظهر حقيقة البحر العذب الذي أفسدوه :

البحر الأحمر و نهر الجمل النيل :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و قصص مجمع البحرين :

الخميس، 8 يوليو 2021

- من هم هؤلاء الأسماء التي تعلمهم آدم -



[وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَاۤءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَائكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِی بِأَسۡمَاۤءِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ - قَالُوا۟ سُبۡحَـٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَاۤ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَاۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡحَكِیمُ  - قَالَ یَـٰۤـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَاۤئهم فَلَمَّاۤ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَاۤئهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ غَیۡبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ] البقرة .

القرآن يتحدث عن كون الله يعلم آدم الأسماء كلها ، ثم بعدها يوجه السؤال للملائكة بسؤال " أنبئوني بأسماء هؤلاء" و نلحظ هنا أنه أشار إلى الأسماء بلفضة "هؤلاء" ..فمن هم هؤلاء الأسماء ؟

لو تبحث في القرآن تجد عدة صور تبدأ في بداية قراءتها بحروف مقطعة ثم يصفها الله بأنها آيات الكتاب ، فهل آدم تعلم أسماء آيات الكتاب ؟ نعم ، فالقرآن يتحدث بصراحة عن وجود كتاب يحوي آيات معينة و تلك الآيات تملك مقاطع صوتية ، فهذه الآيات كانت اللبنة الأولى التي استعملها آدم و البشرية في الكتابة .

كي نفهم جيدا علينا إعطاء نموذج واضح في القرآن عن ثلاث آيات استعملت في الكتاب :

[ الۤر تِلۡكَ ءَایَاتُ ٱلۡكِتَابِ ٱلۡمُبِینِ - إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ قُرۡءانا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ]  يوسف 

 هنا القرآن يذكر ثلاث مقاطع صوتية " ألف لام راء" ، ثم الإشارة بعدها بإسم الإشارة "تلك آيات الكتاب المبين" ، الآيات هذه آيات كتاب قرءانه عربي ، بمعنى أنه كتابة مكتوبة و يمكن قراءتها عربيا .. فكيف يمكن ان يكون شكل هذه الكتابة ؟

منطقيا وعقلانيا فإن أي كتابة سيكتبها أو يتعلمها أي بشري هي الكتابة التي تعتمد على الرسم التصويري ، فمثلا سيلجئ الإنسان للتواصل مع إنسان آخر في رسم صورة عين أو بقرة ليفهم المتلقي للمعلومة مايود الشخص الآخر التعبير عنه ، فإذا يود التعبير عن إسم العين فإنه سيرسم له للشخص المتلقي صورة عين وهكذا .. ، و بالتالي فإن هذه الكتابة المقدسة التي يتحدث عليها القرآن هي ذات شكل تصويري يعتمد على رسم كل الموجودات التي تساهم في توصيل الفكرة المعبر عنها .

الآن عندما يستمع الشخص للآيات "ألف" و "لام" و "راء" فإنه منطقيا سيبحث عن الأسماء التي تسمى الف و لام وراء ، فماهي الأشياء التي نطلق عليها هذه التسميات ؟

عندما تبحث في الذاكرة الأولى للبشرية فإن الأثار الكتابية التي تحوي نظام كتابة يعتمد على الرسم المصور للموجودات فهو منطقيا و طبيعيا يعتبر الخط الكتابي الأول الذي ظهر في الأرض ، بمعنى أن الأثار التي نجدها اعتمد على الرموز التصويرية هي الكتابة الأولى التي بدأت مع البشرية و آدم ... وهو ما نجده واقعيا و منطقيا في الكتابات المصرية التي تحوي في نظام كتابتها على مئات الرموز الصورية .. فهل يمكننا بداية أن نجد صور رموز كتابية يطلق عل تسميتها ألف و لام و راء ؟ نعم ..تابع معنا :

-مامعنى آيات الكتاب .. كيف نقرأ آيات ألف لام راء-

عند البحث عن بداية الأسطر القرآنية التي تبدأ بها كل صورة ، نجد ما أسموه الحروف المقطعة و التي يسميها اللّه "آيات الكتاب" ..

[ الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ الكِتَابِ ٱلۡمُبِینِ - إِنَّا أَنزَلۡنَاهُ قُرۡءَ ا نًا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ](سورة يوسف 1 - 2)

ركّز الله قال "تلك آيات الكتاب" و لم يقل "هذه آيات الكتاب" وهناك فرق بين إسمي الإشارة "تلك'' و " هذه" ، فهو يشير إلى شيئ آخر غير القرآن ، يشير بسطر قرءاني واضح إلى آيات الكتاب ، الكتاب هو لفظ يخص شيئ مكتوب .

بالإضافة إلى هذا فإنّه يسمي ما أسميناه حروف مقطعة بلفظ آخر عمّا كرّسوه في عقولنا ، يسمّيها "آيات" ، أي أنّ "ألف" آية و "لام" آية و "راء" آية" ... والجميع يعرف أن معنى كلمة آية هو دليل .
آية = دليل ..آيات = دلائل .

بالمختصر أن هذه الآيات (الدلائل) تساعد بمعرفة كتابة معيّنة كتب بها هذا الكتاب .. دلائل كتابة ترشدك إلى قراءة و معرفة نظامها الكتابي لتتمكن من قراءتها في النهاية ... لذلك اعقب الله ذكر "إنّا انزلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون" ، أي أن الكتاب أنزلت قراءته عربية .

الآن سنشرح ذلك بشكل حقيقي و نعرف ما هو الكتاب الذي يقصده اللّه ..

منطقيا و عقلانيا وفطريا فإنّ أي نظام كتابة فطري يمكن أن يعتمد لدى البشر يجب أن يعتمد على التصوير ،لأن كل شيئ موجود أمامنا في الحياة هو عبارة عن أشكال مصوّرة وكل صورة معيّنة تحمل إسما معيّنا يعرّفها ... لو تأتي لولد صغير و تقول له عبّر لي بالكتابة عن شيئ معيّن فإنه فطريا سيلجئ إلى الرسم التصويري ، يرسم لك زهرة و يقول لك هذه "زهرة" و ينطقها بإسمها ، يرسم لك شجرة و ينطقها لك شجرة ..وهكذا .

الآن عندما نبجث أمامنا في الوقع نجد أن الكتابات المصرية تمثل كتابة أثرية بعشرات الألاف من الكتابات بحيث تمثل 95٪ من آثار العالم ،وتعتمد في كتابتها على الرموز التصويرية فتجد عشرات الرموز اعتمدت عليها تلك الكتابة و لتوصيل معناها فكل رمز تصويري معيّن منها له نطق معيّن ، وعندما تقرأ القرآن و تجد أن موسى كانت تدور محور قصته حول الكتاب و تجد أنّه دارت قصته في مصر و تجد عشرات الألاف من الكتابات التي حرّف منطوقها و ترجمت بحسب اهواء مراكز البحث الغربية إلى مسميات و منطوقات غائب عنها بالمطلق اي ذكر للانبياء و بلسان أعجمي ... فتأكد أنّ اللعبة قد تمت بطمس قراءتها العربية المبينة .

الرموز التصويرية التي كتبت بها الكتابة المصرية هي كتابة مقدسة انزلها اللّه ، و كل رمز معيّن له نطق معيّن و هو "آية" بمعنى دليل يقودك و يمكنك من قراءة فحوى ماتريد الكتابة إيصاله ، بحيث أنّ الكتابة في النهاية قراءتها عربية مبينة .

سنقوم الآن بدراسة ثلاث آيات من الكتابة التي فصلت بلسان عربي ، وسيكون كلام مبني على ادلة من اللسان العربي وفق مايشير إليه القرآن من آيات الكتابة :
[الر تِلۡكَ ءَایَـٰتُ الكِتَابِ ٱلۡمُبِینِ]

هناك ثلاث منطوقات صوتية وكل منطوق يعتبر آية (دليل) بلسان عربي يمكنك من قراءة كلمات عربية [ألف ، لام ، راء] .

- ألف :
عند البحث في الرموز التصويرية للكتابة المصرية نجد أنها اعتمدت في إحدى آياتها على صورة خيط خشن يلتف حول نفسه .. ذلك الحبل الذي يلتف حول نفسه ينطق "ألف" لأن كلمة ألف ككلمة مصدرها "الإلتفاف" ، و عندما نقول عن الشيئ أنه التف حول بعضه فنحن نقصد أنه ترابط وتناسق ليصبح كأنه شيئ واحد .. ومن كلمة الإلتفاف اشتقت عدة كلمات عربية اخرى كالمؤالفة مثلا فالمؤالفة مصدرها هو التآلف اي ان الشخصين أصبحا يعرفان بعضهما بشكل متناسق و غير متنافر كالحبلين الذان التفا حول بعضهما ويمكن استنتاج ذلك من القرآن .
[وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦۤ إِخۡوَ ٰ⁠نࣰا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ](سورة آل عمران 103)
حيث شبه التآلف بين المؤمنين كالحبل و المعروف أن الحبل هو عبارة عن خيوط عديدة تلتف حول بعضها البعض ،فكذلك المؤالفة التي تعني تآلف القلوب و ترابطها بين بعضها البعض لتصبح قلبا واحدا ... ثم يذكر في النهاية "كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون" فالتشبيه فيه دلالة على توضيح و تبيان آية من آيات الكتاب .

الرمز التصويري أسفل الصورة و الذي هو عبارة عن خيط خشين يلتف حول نفسه يقرأ "ألف" لأنه التف حول نفسه ، فهو ملفوف حول نفسه ... لكن المستشرقين قرأوه "h" .
لو تلاحظ معي في الحروف اليونانية التي أخذت حروفها من تحريف الكتابات المصرية تجدها تجعل مايسمى حرف "ألفا" بهذا الشكل ''α'' وتلاحظ أنه يشبه عين لفة واحدة بمثل الرمز التصويري المتواجد في الكتابات المصرية ، وقد تم نطقه "ألْفا" تحريفا من كلمة "ألف" الذي نزلت به كتابة الله و كتب به هذا الحرف بشكل خيط خشن ملفوف .

الآن عندما يكون لديك آية برمز اللفة "ألف" و تريد أن تقرأ بها مثلا كلمة قرءانية كتبت في الكتاب ، فإنك ستقرأ :
تقرأ عدد 1000 = رمز ألف (لا يهم المنطوقات الصوتية لا الشكل) .
تقرأ كلمة "المؤلفة" = "الم(رمز ألف)ة"
تقرأ عبارة  "ألفينا عليه أباءنا" = "(رمز ألف)ينا عليه أباءنا" .

- لام :
لديك في الصورة لرمز "لام" شخص يقوم برفع يده و مدها مفتوحة و هي حركة يفعلها أي شخص عندما يلوم و يعاتب شخص آخر ، فهي حركة لا إرادية نفعلها بشكل فطري عند لوم أي شخص بسؤال معين ، مثلا عندما نقول "لما فعلت ذلك ؟ " فنشير بيدنا بنفس شكل الشخص المصور أسفله ، و يمكن ان تلاحظ الأطفال الصغار في بداية عمرهم تجدهم يستعملون نفس اللقطة لأن لغة الجسد لديهم تستعمل أكثر من الكلام كونهم لم يكتسبوا المفردات الكاملة التي تقوي زادهم التواصلي لسانيا ، فيلجؤون إلى نفس اللقطة بمد ذراعهم و فتح يدهم في حال لوم أي شخص .

الشخص المصور و الذي يقوم برفع يده يلوم ، ننطقه "لام" من الحقل الدلالي (لام - يلوم - لوما ) . 

عندما نقرأ باستعمال الرمز كلمة قرءانها عربي ،سنقرأ مثلا :
كلام = كـ(رمز لام) .

- راء :

عند البحث الواقعي داخل المحيط العربي نجد نبتة صحراوية تسمى "الراء" ، و في الصورة اسفله صورة للرمز "راء" الذي نطقوه محرفا بنطق"nhb"  ، فالرمز التصويري هو رمز ينطق "راء" و آيته (دليله) هو نبتة الراء .

وقد أضاف أخ يمني أن نبات الذرة لديهم ينبت بنفس الصورة ، بحيث أن الذرة اليمنية يكون ساقها في نهايته معوجا بنفس الرمز المصري و هو الأرجح على أنها تمثل نبتة الذرة ، و لو نحلل سبب تسمية الذرة نجدها مكونة من شقين "ذا راء" ، و ذا في العربية تعني إسم إشارة "هذا" و مذكور في القرآن [ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا] [من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه] .. من ذا = من هذا .. إذا ذا تعني هذا ، 

ذرة = ذا + را = ذا(هذا) + را (راء) .. و بالتالي فإن أصل هذه النبتة اليمنية هو إسم على مسمى فهو نبات الراء ..ذا راء أي هذا راء .. و مع تداول تسميته اختصر في إسم ذرة .


أما كتابة حرف الراء الحالي بنظام كتابتنا "ر" فقد أخذ تحريفه من نفس هذا الرمز في كتابة الله التي انزلها ، ولو تقلب معي حرف "ر" إلى شكل معكوس للأعلى ستجده يشبه نفس شكل نهاية النبتة المرسومة في الكتابات المصرية ، و كذلك حرف r (راء باللاتيني) تجده يشبه هذا النبات .

.
.
.
.
يتبع

الثلاثاء، 6 يوليو 2021

آية الهاء في الكتاب

- آية الهاء في الكتاب -

من يسمتمع للقرآن و يلاحظ في بداية بعض السور مايسمى الحروف المقطعة عليه أن يعلم أن سبب ذكرها هو تذكير المسلم بآيات الكتاب .

الذي نملكه اليوم هو قرءان أي قراءة فبمثل ماأنزل الله هذه القراءة أنزل معها الكتابة ، فالبشرية الأولى أنزل لها الله نظام كتابة كتب به الأولون الكلام المقدس و كل العلوم التي تحتاج توثيق .

[ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِیِّـۧنَ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَ ٱلنَّاسِ فِیمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِۚ ] البقرة 

الكتاب الذي أنزل مع النبيين هو كتاب بمعنى كتابة و ليس قراءة ، فالكتاب هو شيئ مكتوب و القرآن من أول ذكر لسورة البقرة يذكره (الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه ..) ... الكتاب هذا اعتمد في نظامه الكتابي  على رسم كل الموجوات حول الإنسان و أعطى لكل صورة إسم معين ينطق به فطريا بنفس كل الاسماء التي علمها الله لآدم .

عندما تبحث بشكل فطري في الذاكرة الأثرية للمنطقة ستجد أن الكتابات المصرية هي كتابة اعتمدت في نظامها على تصوير كل الموجودات التي خلقت في الأرض من حيوانات و نباتات و اعضاء جسم الإنسان و كل الوسائل الفطرية الأولى التي اعتمد عليها الإنسان ، بحيث يبلغ عدد الرموز التي اعتمد عليها في نظام الكتاب بمئات من الرموز الكتابية التي أعطي فيها لكل رمز تصويري منطوق إسمه الذي يساهم في كتابة كلمات تامة .. تلك الرموز الكتابية في حقيقتها هي بتعبير القرآن آيات و قد أعطى القرآن منها عدة أمثلة فيما يسمى بالحروف المقطعة (كاف ، هاء ، ياء ، عين ، صاد ، ألف ، لام ، ميم ...الخ) .

الآن سنناقش رمز كتابي تصويري و هو آية من آيات الكتاب الأول الذي أنزله الله ، و قد ذكر في بداية سورة مريم :
[كاف ها يا عين صاد ذكر ربك رحمة عبده زكريا ..] مريم .

نحن عندما نبحث بين هذه المقاطع الصوتية و نسمع مقطع "عين" فإنها فطريا بلسان عربي نحن نطلق تسمية العين على عضو الحاسة التي نبصر بها (👁) ، و سنرسم رمز عين و ننطقه عين ، وهو فعلا رمز كتابي تصويري اعتمد في الكتابة التصويرية المصرية .

لكن من تلك الرموز ماهو الرمز التصويري الذي ينطق "هاء" ..وهل هناك لدينا في اللسان العربي شيئ يسمى "هاء" ؟ عندما نبحث لا نجد أي شيئ نسميه هاء ، فهل هناك شيئ تحرف أسمه أو نسينا إسمه و كان قديما يسمى "هاء" ؟ الحقيقة نعم ...

لو تلاحظ معي أن القصبة الهوائية لدينا عندما نخرج الهواء عن طريقها من الرئة فإن صوت شهيقها يكون بنفس منطوق صوتي يصدر ويشكل نطق "هاء" ، فما هي التسمية الحقيقة للقصبة الهوائية ؟ إسم القصبة الهوائية هو وصف و ليس تسمية فالتسية من شروطها أن تحمل كلمة واحدة تدل على الشيئ المسمى بدقة .

التسمية العربية الأصلية للقصبة الهوائية هو "هاء" كونها هي العضو المسؤول عن إدخال و إخراج الهواء ، ولو تلاحظ معي حتى أن تسمية "الهواء" تملك نفس الإشتقاق الإسمي من كلمة "هاء" .. فسبب التسمية الأصلية للقصبة الهوائية بإسم الهاء يرجع بالدرجة الأولى للصوت الذي تصدره هذه القصبة فطريا عند شهيقها و ادخالها للهواء فيكون الصوت "هاااء" ... لو تلاحظ معي كذلك عندما نتثاءب و ندخل ااهواء للقصبة الهوائية فإننا ننطق "هاااا" دون شعور .

الآن إذا عرفنا أن القصبة الهوائية تسمى "هاء" فهل في الكتابات المصرية هناك رمز كتابي للقصبة الهوائية ؟ 

الحقيقة نعم ، هناك رمز تصويري لرأس غزال متصل مع قصبة بهذا الشكل ( 𓄉 ) مع أنهم يقولون أنه متصل بدبوس ، وحقيقة هذا الرمز أنه يبين القصبة الهوائية و قد تم اختيار الغزال كونه أكثر الحيوانات امتلاكا لقصبة هواء جيدة ، فالغزال معروف أنه لايملك وسيلة للدفاع عن نفسه سوى الركض من مفترسيه ، لذلك رزقه الله  قصبه هوائية تعمل بشكل جيد وقوي من خلال ادخال و اخراج الهواء الذي يساعده في تحمل جهد الركض .. 

في الصورة أسفله لو تلاحظ معي في شكل قرون الغزال ستجدها تشبه في مظهرها شكل الدوائر الموجودة على القصبة الهوائية ، فالله خلق في قرون الغزال دليلا في أنها تملك اقوى قصبة هوائية و جعل قرونها شاهدا على ذلك لمن يتدبر ، صورة قرون الغزال ستشاهد بها شبه واضح و متطابق لشكل القصبة الهوائبة .. حتى أنك لو تلاحظ معي في شكل القصبة الهوائية و الحنجرة كما في الصورة اسفله ستجد أن الحنجرة تشبه رأس غزال بقرنين متصل بالقصبة كما هو موضح بالصورة المرفقة .

من آيات الله في الكتاب أنه اختار الغزال ليمثل بقصبة الهوائية آية "هاء" ، و الناس عندما ترسم قصبة متصلة مع رأس غزال فالمقصود به هو القصبة الهوائية و تقرأ الآية "ها" .

.
.
.
.
.
يتبع


الاثنين، 5 يوليو 2021

- آية كاف بالخط الكتابي الأول -

- آية كاف بالخط الكتابي الأول -

نحن لا نتحدث بجانب شعوبي إنما نحن نتكلم بجانب موضوعي لايقصي أي طرف فالذي يُحَكِّم العقل عليه أن يقبل بثقافة الجميع دون إقصاء .. نحن سبق و أن تحدثنا بأن اللسان العربي لا علاقة له بشعب أو شريحة او سلالة معينة إنما كلمة الوصف "عربي" تعني "الأصلي" فنحن عندما نقول "لسان عربي" إنما نحن نقصد "اللسان الأصلي" أي اللسان الأوّل الذي تحدثت به البشرية في بداية الخلق .. ربما الشعوب العربية حاليا هي أكثر الشعوب ملكا للكلمات العربية لكنها ليست الوحيدة التي تملك مصطلحات عربية أصيلة بل هناك شعوب في كل دول العالم تملك كلمات عربية لا نملكها حتى نحن العرب في لساننا .

 لدينا داخل القرآن هناك منطوق صوتي من مايسمى الحروف المقطعة و الوارد في بداية سورة مريم هو "كاف" و نكتبه حاليا بالخط الكتابي  بهذا الشكل "ك" ، لكن هل في الكتابة العربية الأولى للبشرية كان الناس يكتبونه هكذا "ك" ؟ لا طبعا .

سبق و أن تحدثنا بأنه إذا كان اللسان العربي هو اللسان الأول في الأرض فمن المنطقي أن تكون الكتابات العربية هي الكتابات الأثرية الأقدم في المنطقة ، لكن عند البحث الأثري لا نجد الخط الكتابي العربي الحالي و السبب هو أنه خط كتابي حديث ، فالخط الكتابي الأول المفروض منطقيا أن يكون بشكل و نظام كتابي فطري يفرض نفسه ألا وهو الرسم التصويري ، فالإنسان الأول لن يحتاج أن يخترع خط من وحي اجتهاده و خياله بل سيرسم صور الموجودات حوله و يعطي لكل صورة منطوق مطابق لإسم الشيئ الذي رسمه ، فمثلا سيرسم عين و ينطقها عين ..وهكذا .

كيف كان يكتب "كاف" في الكتابات الأولى ؟

عندما نبحث في اللسان الأوروبي أو الأمريكي أو روسي أو حتى الياباني نجدهم يطلقون على القهوة إسم "cafee" (كافي) لكن عندنا نحن العرب نسميها "قهوة" ، فماهي التسمية الصحيحة ؟
نحن نسمي القهوة عندما تكون حبا بإسم البن و هناك من يطلق عليها حبات القهوة كذلك ، لكن الحقيقة أن القهوة عندما تكون بذورا او حب تسمى "حبات قهوة" أما كلمة "البن" فهي كلمة تصف هذا النوع من البذور بوصف من الدرجة الثانية ، بحيث تم اسقاط تسمية "البن" كون حبات القهوة عند تحمص و ترحى يكون لونها "بُنِّي" .. أما إطلاقنا لتسمية القهوة على مشروبها فهو إسم خاطئ و الأصح هو "كاف" .
[وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَ ٰ⁠نِكُمۡۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّلۡعَـٰلِمِینَ]  الروم .
إختلاف ألسننا يمكن من خلاله اكتشاف آيات الكتاب ، و إسم "كافي" يظهر للجميع أنه إسم أعجمي لكنه في حقيقته إسم عربي كتبت به أولى كتابات الأرض هو فقط ينطق بصيغة مؤنثة "كافيه" لكن بصيغة مذكرة الإسم ينطق "كاف" .. و الإسم في بداية خرج من آية من آيات الكتاب و هي "كاف" .

 المقاطع الصوتية التي تم الإصطلاح عليها بالحروف المقطعة و الواردة في بداية سور القرآن هي في إشارتها تشير إلى بعض آيات الكتاب الأول الذي كتب به القرآن و العربية ، و هي التي كما ذكرنا الكتابة الفطرية الأولى في الارض التي تم تحريف منطوقها و ترجمتها و تم تسميتها ب"الهيروغليفية" ، نعم فالكتابة الهيروغليفية في مصر هي كتابة عربية و لو فككناها و ترجمناها بالطريقة الصح سنقرأ كلاما عربيا .

الرمز التصويري الموجود في الكتابات المصرية و المصور بشكل كوب به شراب ساخن في حقيقته هو كوب قهوة ساخنة كما هو الرسم المشهور للقهوة ، و الإسم الذي ينطق به الرمز هو "كاف" .

سبب تسمية مشروب القهوة بالكاف هو أنه لرشفة واحدة منه مفعول "كافٍ" على تنبيهك و السبب هو احتواءها على مادة "الكافيين" ، و لو تدقق في إسم "الكافيين" تجد اشتقاقه من إسم "كاف" (كافيين = كاف) ، بحيث أن مادة الكافيين من أقوى المواد التنبيهية للجسم و كمية ميليمترية منه تجعل الجسم يستعيد نشاطه و نباهته ، فمشروب القهوة هي أكثر السوائل احتواءا على هذه المادة بحيث انك حتى بمجرد شم رائحتها أثناء تحظير شرابها ستحس بالنباهة ورشفة قليلة منه ستحس بتأثيرها .
.
.
.
.
.
يتبع.

آية صاد في الكتاب

الخط الكتابي الذي أنزل أول الخلق هو الخط الذي يعتمد على الكتابة التصويرية الترميزية .. و كما ذكرنا سابقا فإن التوراة هي عبارة عن آيات منطوقها لسان عربي و من خلالها يتم كتابة كلام عربي  .

[صاد - و القرآن ذي الذكر ] سورة ص .

البعض يعتقد بأن تسميات الحروف التي نكتب لها حاليا جاءت من فراغ .. فمثلا بدل أن نقول "أ" نقول "ألف" ، و بدل أن نقول "ج" نقول "جيم" و بدل أن نقول "ع" نقول "عين" ...الخ .
و الحقيقة أن الخط الكتابي الحالي هو ليس الخط العربي الأصيل الذي كتبت به العربية ، إنما العربية كتبت بخط اصلي قديم هو أول خط نزل على الأرض و الذي نفسه نزل به القرآن ، لذلك عندما تسمع مثلا نطق حرف "ع" بأنه "عين" فذلك لسبب أن الخط الكتابي الأول كتب آية العين برسم صورة 👁 و قرأها عين .

الآن عندما يذكر لك القرآن مقطع صوتي ل "صاد" فهذا يعني أن الكتابة الاي خرج منها القرآن كانت تحوي على رمز تصويري (آية) تنطق بلسان عربي مبين "صاد" .

عند البحث الصور الترميزية التي سماها الغرب "هيروغليفية" سنجد بأن هناك رمز تصويري استعمل في كتابة الكلام وهو نفسه أسفل الصورة ..شخص وجهته للأمام لكنه يلتفت بوجهه إلى جهة غير التي يمشي نحوها مباشرة .. و الحقيقة أن هذه الحركة عندما يقوم بها شخص نطلق عليه شخص "صاد" و نقول له "لماذا تصد وجهك" أو "إلى أين أنت صاد" .

اطلاقنا لكلمة "صاد" على هذه الحركة بالوجه جاء من كلمة "الصد" ، و كلمة الصد في حقيقتها تعني تغيير وجهة شيئ معين .. مثلا نقول "جدار الصد" فلو قابلته ستغير وجهتك ، او في ميدان كرة القدم يطلق عليه جدار الصد كونه يغير وجهة الكرة و يحرفها عن مسارها الطبيعي ... و في القرآن آيات عديدة تتلائم مع مفهوم كلمة الصد ، مثلا :
[هم الذين كفروا و صدوكم عن المسجد الحرام و الهدي معكوفا أن يبلغ محله ] = (هم الذين كفروا و غيّروا وجهتكم عن المسجد الحرام و الهدي معكوفا ان يبلغ محله] 
[تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا] =(تغيرون وجهة من آمن عن سبيل الله تبغونها عوجا)
[قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد أباءنا ] = (قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تغيّروا وجهتنا عما كان يعبد أباءنا) .

كلمة "صاد" مشتقة من كلمة [صد - يصد- يصدون..] ، ونحن إلى اليوم في كلامنا المحلي المتداول نطلق على اي شخص يسير في اتجاه معين ووجهه متجه إلى غير وجهته وصف "صاد" و نقول له "إلى أين أنت صاد" بمعنى "إلى أين أنت مغير وجهتك"  .

يمكنك ملاحظة هذا بالنسبة لهواة "المارش العسكري" ، بحيث أن المشي العسكري الرسمي في البروتوكولات الرسمية لاستعراض الجيوش يتم توجيه الوجه إلى جهة اليمين فيما المشي يكون للأمام ، و حقيقة لا ادري إن كان هناك وعي تام بالنسبة لرمزية الحركة لدى مؤطري الجيوش من عدمه ، فالحركة في اصلها تعني أن الجيش هو "حائط صد" يدافع عن الأرض و الشعب ، فكما يعرف الجميع بأن مهمة الجيوش الأولى هي حماية الشعب ، لذلك عندما يقوم الجند بتوجيه رؤوسهم لليمين و المشي للأمام فهم يرمزون لكونهم يصدون و يغيرون وجهة أي محتل إلى غير الأرض و الشعب الذي يدافعون عنه .

آية "صاد" التي ترجمها الغرب في قاموسه المحرف "ور" تقرأ صاد .

آية دال في الكتاب الأول

المفروض أن حرف "د" في الحروف الألفبائية ننطقه صوتيا "د" فقط ، فلماذا ننطقه "دال" أو "دل" ؟
السبب هو أن الحروف الابجدية الحالية المكونة من  28 حرف هي حروف حديثة حرفت عن نظام الكتابة العربي الأول ، فنظام الكتابة العربي الأول كان يعتمد على مئات المنطوقات الصوتية بحيث كل منطوق صوتي يوافقه كتابة رمز تصويري .. سنوضح هذا أكثر من خلال مثال حرف "الدال" :

ربما عندما تسمع صوت "الدال" أقرب مايخطر ببالك أنه حرف أبجدي ، لكن لو تركز أكثر ستجده كلمة عربية مشتقة من الفعل "دل يدل دليل .." ، الآن حاول أن تفتكر كيف يمكن أن يكتب الناس منطوق "دال" عن طريق صورة مرسومة من كل الأشياء الطبيعية المحيطة بالإنسان ؟
للإجابة على هذا التساؤل تحتاج أن تكسر منطق الوعي الحالي فجميع الأمور الحياتية اليوم تعتمد على كل ناهو صناعي و تتجه بالتدريج لنفي و نسيان كل ماهو طبيعي ، فمثلا لو تسأل شخص عن سبب خلق الله لآلاف الحيونات و الحشرات و الأسماك و كل ماهو طبيعي ستكون إجابته شبه منعدمة بسبب تسخير الإنسان لمخرجات الثورة الصناعية بدل تمكين عقله للفهم و محاولة تسخير الآلات الطبيعية الحية التي خلقها الله ...
فلو تبحث مثلا وتجد أن الله خلق دلفين ، ستطرح سؤال ما فائدة ان يخلق الله حيوان يتنفس داخل الماء و خارجه و دائما مايحاول ما يقترب من الإنسان بقفزاته التي ينط بها على البحر .. أكيد لم يخلفه عبثا ، ربما الإشارة التي تمكنك من معرفة معنى و مغزى هذا الحيوان المائي هي دراسة إسمه و سبب تسميته بهذا الإسم ، فالتسميات التي تطرح على الأشياء لم تأتي اعتباطا ..
عند تحليل معنى إسم "دلفين" ستجده مكون من شقين صوتيين واضحية " دل + فين" ، شق كلمة "دل" هو شق واضح ومعناها هو إرشاد شخص ما لمكان لايعرفه ، أما شق كلمة "فين" فهي عبارة موجودة في لهجاتنا العربية و المصرية منها فنقول "إنت رايح فين ؟" و كلمة "فين" أصلها هو " في أين" ..في : ظرف مكان ، أين : أداة سؤال مكاني .

الآن علينا طرح سؤال منطقي عن علاقة إسم الدلفين ب "دل في أين " ، فهل هذا الحيوان مهمته عند تسخيره هي إرشاد الناس إلى الأماكن داخل البحار ؟ الإجابة هي نعم لمن يعقل و يؤمن بقدرة الله في خلقه الطبيعي .

حيوان الدلفين الأصل في تسميته اختصارا هو "دال" أو "دل" و الناس قديما في كتابتها العربي الأولى كانت تكتبه برسم رمز صورة الدلفين و ينطق "دل" .

في الكتابات المصرية التي حرفتها فرنسا و بريطانيا و يتم تدريس ذلك التحريف في المؤسسات العلمية اليوم ، هناك رمز موجود في الكتابات المصرية لنوع من حيوانات الدلفين لكنهم يموهون الناس بأنه صورة لحيوان آخر يسمى بإسم يوناني "أوكسيرينخوس" ، لكن الحقيقة أنه صورة لأحد أنواع أسماك الدلافين التي كانت تستعمل لتدليل الناس .

- آية قاف في الكتاب المجيد الذي فصلت آياته قرءانا عربيا-

- آية قاف في الكتاب المجيد الذي سمي هيروغليفة -

[ألف لام ميم - ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين ] البقرة
القرءان منذ أول سطر قرءاني يدعوا إلى كتاب ، و يقول بالإشارة "ذلك الكتاب" .
 كتاب من كتب يكتب كتابة .. نحن نملك اليوم القرءان و هو عبارة عن قراءة تقرأ و ليس كتابة .. فالكتابة التي انزلها الله هي الكتابة الفطرية الأولى التي كتب بها أول إنسان في الأرض و هو ماأطلق عليها الغرب "الهيروغليفية" ، الكتابة المتواجدة بمصر هي كتابة قراءتها عربية و كتب بها القرءان الكريم الذي نقرأه اليوم .

المقاطع الصوتية التي نجدها في بداية الصور هي ليست حروف ، إنما هي ءايات عن طريقها كتبت الكتابة الفطرية الأولى في الأرض ، و الكتاب يحوي مئات المقاطع الصوتية منها (ألف - راء - عين - واو - ميم - طا - قاف ..الى عشرات الآيات ) ، تلك الآيات هي عبارة عن صور ترميزية نطق كل واحد منها ينطق بلسان عربي ، مثلا نرسم عين (👁) و تسمى آية و تنطق (عين) ..وهكذا .

اليوم سنتعرف على آية جديدة و هي عبارة عن رمز تصويري من الكتاب ينطق بلسان عربي "قاف" ..لكن هذا يحتاج بعض التركيز في الحكم على الشيئ و سبب تسميته و تأصيله .

[ ق وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِیدِ] ق 

ماهو الرمز التصويري الذي ينطق قاف ؟

في الحروف الأبجدية الحالية نطلق على حرف "ق" إسم قاف ، و الإسم ليس اعتباطي إنما هو أخذ تحريفا من رمز عربي قديم يسمى "قاف" .

عند البحث في الكلام الشعبي المتداول في بعض الدول العربية ، فسنجد أن الناس تطلق على سلة اليد التي يتم التسوق بها إسم "قفة" ، و الحقيقة أني بحثت في مصر أيضا ووجدت أن هناك منهم من يطلق على حقيبة التسوق إسم "قفة" ، مجمع العلماء الفرنسيين و البريطانيين عندما فككوا الرمز التصويري لسلة اليد "Baskat with handel"  والذي هو مرفق في الصورة أسفله ، نطقوه "k" "ك" لكن الحقيقة أن الرمز التصويري هو آية من آيات الكتاب و ينطق "قاف" بلسان عربي مبين ..لماذا ينطق "قاف" ؟

 تسمية سلة التسوق التي يتم التسوق بها قديما تسمى قفة و هي تصنع تقليديا من مواد طبيعية كنبات الحلفة و تشكل بمثل الصور المرفقة .

لكن  دعونا نطرح التساؤل ... لماذا تم تسمية القفة بصيغة مؤنثة و ماهو مذكرها إن أردنا تأصيل صيغة إسمها من المؤنث للمذكر ؟

لماذا حكمت عليها بإسم "قاف" و لم اطلق عليها إسم "قفة"، السبب في ذلك كون القفة كان يطلق عليها بدائيا إسم "قاف" بصيغة مذكرة و هناك من كان يطلق عليها إسم "قفة" بصيغة مؤنثة ... نقول "هذه قفة" و نقول "هذا قاف" .
قفة (مؤنث) = قاف (مذكر) .

وهو نفس الإسم الذي نقرأه من الرمز الهيروغليفي الذي تم تحريف منطوقه .. رمز سلة اليد يقرأ "قاف" .

 للتأكيد لو تلاحظ معي شكل رسمها في الكتابات الأثرية فإنها رسمت بمقبض يد واحد و لم ترسم بمحملين وذلك للدلالة على أنها بصيغة ذكر ، فالمعروف ان دلالة خصائص الشيئ المؤنث هو العدد الزوجي المذكر يحمل المؤنث .

لكن سنطرح سؤال عميق الآن ، وهو لماذا تم تسميتها "قاف" بلسان عربي ، أو ما معنى إسم قاف  ؟

الإجابة على هذا السؤال تتطلب البحث عن الحقل الدلالي لسانيا لإسم "قاف" ، و هو ما سنجده في القرءان :
[وَلَا تَقفُ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِ عِلۡم إِنَّ السَّمۡعَ والبَصَرَ و الفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَئكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولࣰا]  الإسراء .
لاتقف ماليس لك به علم = لا تحمل ما ليس لك به علم 
أي لا تحمّل نفسك عناء ماليس لك به علم .
تقف = تحمل .

[وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ وَقَفَّیۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِ بِٱلرُّسُلِ وَءَاتَیۡنَا عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَأَیَّدۡنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَاۤءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰۤ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِیقࣰا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِیقࣰا تَقۡتُلُونَ] البقرة .
 ولقد ءاتينا موسى الكتاب و قفّينا من بعد بالرسل = و لقد ءاتينا موسى الكتاب و حمّلنا من بعده بالرسل .
لأن الرسل الذين من بعد موسى حملوا رسالة الكتاب الذي أوتي له كي يبيّنوه للناس  .
قفّينا = حمّلنل .

[وَلَقَدۡ أَرۡسلنَا نوحࣰا وَإِبۡرَاهِیمَ وَجَعَلۡنَا فِی ذُرِّیَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَاب فَمِنۡهُم مُّهۡتَدࣲ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ فَاسِقُونَ - ثُمَّ قَفَّیۡنَا عَلَى ءَاثارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّیۡنَا بِعِیسَى ٱبۡنِ مَرۡیَمَ وَءَاتَیۡنَـٰهُ ٱلۡإِنجِیلَ]الحديد 
 قفّينا على أثارهم برسلنا = حمّلنا على أثارهم برسلنا .
فالرسل الذين اتوا من بعد ذرية نوح و إبراهيم تحمّلوا مسؤولية النبؤات (النبوّة) و الكتاب التي جاء بها ذرية نوح و ابراهيم .

إذا باختصار سنتمكّن من التأكد من أن كلمة "قاف" لها أصل مع عملية "الحمل" ..
قفى = حمل .
تقف = تحمل .
قفّينا = حمّلنا .
و بالتالي فإن سلة التسوّق قد تم تسميتها بهذا الإسم كونها تحمل الأغراض التي تشترى من السوق ... وعليه :
قفّة = حاملة .
قاف = حامل .
أي أن السلة حاملة للأشياء التي تشترى .
ولو تبحث في القواميس ستجد أن هناك إسم قديم يسمى "القفة" كذلك و هي وسيلة يُحمل عليها الناس اثناء تنقلهم في الأنهار .. بحيث تصنع من الحلفة كذلك لمنع تسرب المياه ،وواضح أن مثل هذا الاختراع المشابه للقفة قد أُخذ من فكرتهم حول السلة التي تحمل للتسوق .

آية سلة اليد التي حرفها الغرب و نطقها "k" و بمثل ماهو معروف فإنهم ينطقون حرف "ق" بنطق "ك" .. و قد أخذوا تحريفهم من الحرف الصوتي لأول كلمة  "قاف" .

 الرموز الهيروغليفية هي الآيات التي كتب بها الكتاب الذي يدعوا له القرءان ، فتلك الآيات التي سماها الغرب هيروغليفية هي آيات التوراة و هي بلسان عربي مبين .

[كِتَـٰبࣱ فُصِّلَتۡ ءَایَـٰتُهُ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا لِّقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ]فصلت 

[الف لام ميم - ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين ] البقرة 

.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع


الخميس، 24 يونيو 2021

- يا سين بخط التوراة الكتابي -



ذكرنا في مقالات سابقة بأن التوراة ليست كتاب مستقل ، بل هي آيات الكتابة التي أنزلها الله و المهمة الأبرز لها هي تورية معنى صور الكتاب ... بمثال :
لديك رسم لصورة تعبيرية لبقرة صفراء يتم ذبحها ، فأنت ستعرف أنها بقرة تذبح و ستعطيها عنوان "البقرة الصفراء المذبوحة" لكنك بالمقابل لن تعرف معنى خلفيتها و سبب رسمها و مايريد راسم الصورة إيصاله ، و ستطرح أسئلة في بالك حول سبب ذبح البقرة الصفراء و معنى تلوين البقرة باللون الأصفر و عن ماهية وجود بقر أصفر و هكذا ، و بالتالي أنت في النهاية ستبقى الصورة لك غير واضحة و ستبحث عن إجابات لأسئلتك و لن يجيب على تلك الأسئلة إلا الذي رسم اللوحة بلسانه أو بأن يترك لك كتابة عندما تقرأها ستتمكن من معرفة معنى الصورة و سيضع لك فيها جميع الغموض الذي كان يكتنف الصورة ، بحيث يعطيك تورية عامة و مبينة لجميع خلفيات الصورة .

[إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَاةَ فِیهَا هُدࣰى وَنُورࣱ یَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِیُّونَ ٱلَّذِینَ أَسۡلَمُوا۟ لِلَّذِینَ هَادُوا۟ وَالرَّبَّانِیُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُوا۟ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَیۡهِ شُهَدَاۤءَۚ فَلَا تَخۡشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِـَٔایَاتِی ثَمَنࣰا قَلِیلࣰا وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّه فَأُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ] المائدة 
التوراة فيها هدى ونور = يحكم بها النبيون بما استحفظوا من كتاب الله = لا تشتروا بأياتي ثمنا قليلا .
بمعنى أن التوراة  كتابة من الله و هي عبارة عن آيات ، ماهي هذه الآيات ؟ و مادورها ؟
قبل الإجابة على هذا السؤال يجب أن نشير و ننبه ككل مرة بأن كلمة "كتاب" في القرءان تعني كتابة بوعينا اللغوي اليوم ، و كلمة "قرءان" تعني "قراءة" بوعينا اللغوي اليوم ، ذلك أن القرءان لايعترف بمصطلح كتابة وقراءة بصيغة مؤنثة إنما يعترف بهما بصيغة مذكرة ...كأن نقول "هذه قرءان" و ليس "هذه قراءة" و أن نقول "هذا كتاب" وليس "هذه كتابة" .

[الۤر تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَابة الحكيمة] يونس ، المقصود بالآية (ألف لام راء تلك آيات الكتابة الحكيمة) ..بمعنى أن آيات الكتاب هي عبارة عن آيات كل آية لها منطوق رمزي و من أمثلة الآيات "الف" "لام" "راء" بحيث أن كل مقطع من المقاطع الصوتية له كتابة معينة و يسمى آية .

[طسۤمۤ - تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ] الشعراء ، المقصود بالآية (طا سين ميم تلك ءايات الكتابة المبينة) .

[حمۤ  - تَنزِیلࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ - كِتَـٰبࣱ فُصِّلَتۡ ءَایَـٰتُهُ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا لِّقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ] فصلت ، المقصود بالآية (حا ميم - تنزيل من الرحمان الرحيم - كتابة فصلت ءاياتها قراءة عربية لقوم يعلمون )

أظن أنه الآن بدأت الصورة تتضح ، فآيات الكتاب التي هي التوراة عبارة عن ءايات مكتوبة مفصولة عن بعضها ، كل آية تكتب بشكل معين و لها نطق معين و من خلالها يمكن كتابة كلمات محكمة ... و القرءان عندما يبدأ بذكر المقطوعات الصوتية في بداية بعض الصور فهو يقصد لك أن القرءان الذي بين ايدينا خرج من كتابة تحوي آيات لها منطوقات صوتية و يعطيك امثلة هذه الآيات ( الف ، لام ، ميم ، نون ، صاد ، عين ، كاف ها ، راء ، يا ، سين ..الخ) .

سننتقل الآن إلى قراءة آيتين من التوراة و من خلالها ستتمكن من فهم القضية جيدا ..
[يس و القرآن الحكيم] يس ، السطر القرءاني سنفهمه هكذا : (يا سين و القراءة الحكيمة) .. و المعروف أن القراءة لا تكون إلا عن طريق نطق شيئ مكتوب ، و إذا كانت القراءة حكيمة فإنها لن تكتب إلا في كتابة حكيمة :
[الۤمۤ - تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡحَكِیمِ  } لقمان ، هذا السطر القرءاني يشير إلى (ألف لام ميم تلك آيات الكتابة الحكيمة] ..بمعنى أن الكتابة الحكيمة هي نفسها خرجت منها القراءة الحكيمة .. وذكر "يا سين" في بداية الصورة هو لتأكيد و إيصال فكرة عن آيات هذه الكتابة .

يا سين و القراءة الحكيمة .. كيف سنجد الآيتين "يا" و "سين" ؟

ذكرنا سابقا أن الهيروغليفية هي نفسها آيات الكتابة التي كتب بها الكتاب ، و التي نجدها موجودة دائما أمام صور تعبيرية مخفي مكنونها و لمن أراد الإطلاع على المقال فهو على الرابط التالي : https://www.facebook.com/327771931437914/posts/750480725833697/

الآن عندما نفتش في حوالي 700 آية التي استعملت في التوراة التي سماها الغرب هيروغليفية و حرّف منطوق كل رمز منها ، سنجد يا و سين قد كتبت كالتالي استنادا إلى اللسان العربي :

1- يا : في الصورة المرفقة أسفله هناك شكل لدبوس متواجد في الكتابات المصرية ، ذلك الدبوس بشكله تم توضيحه من خلال عدة تماثيل تمثل دوره في أنه كان يستعمل في إلقاء الخطابات ، و لاشك أن الجميع و إلى اليوم سيلاحظ ميراث أن إمام الجامع عندما يؤدي خطبته في الناس فإنه يحرس على تواجد عصى في يده لكن ليس بنفس شكل الدبوس الموضح ، وهذه نقطة مهمة تدل على تواجد ميراث قديم يعني بتواجد دبوس يساهم في القاء الخطبة على الجمع ..لو تلاحظ معي شكل الدبوس ستجده بنفس شكل الميكروفونات الصناعية التي تستعمل اليوم في الخطابات الرسمية ، و لا أعلم إن كان هناك علم قديم يتمكن من ترويض دبابيس من نفس تلك الأشكال فعلوم الله واسعة و لا استهتار من ذلك ، فالناس التي عاشت قبل قرن و نصف لم يكن في خيالها اطلاقا أن يأتي اليوم الذي تشغل فيه الطاقة الحرارية التي تشغل من الكهرباء الصناعية دبابيس حديدية و يتمكن الناس من رفع اصواتهم عن طريقها ، لذلك فرضية ان هناك علوم طبيعية يتمكن من خلالها من ترويض مثل تلك الدبابيس لرفع الصوت والقاء الخطب وارد جدا ... لو تبحث في اللغة الفصحى ستجد بأن ذلك النوع من العصي تم تسميته عن طريق المعاجم الأعجمية بإسم "صولجان" لكن في الحقيقة هو إسم محرف من الإسم الأصل الذي هو "صوتجان" ، فالإسم مكون من شقين (صوت + جان ) فتم دمج الكلمة إلى (صوتجان) و تم تحريف حرف التاء في إسم صوت إلى لام و أصبح الإسم (صولجان) .. وهذا إن دل فإنما يدل على أن هناك طريقة معينة يتمكن من خلالها من تسخير جزيئات أو كيانات طاقية معينة تصدر الصوت عن طريق الجان باستعمال تلك العصى .

مايهمنا مبدئيا هو سؤال سيتبادر إلى الجميع ، و هو لماذا حكمت على أن رمز دبوس الخطاب ينطق "يا" ، الإجابة سهلة و واضحة فأداة النداء التي تستعمل في الخطاب هي "يا" و اللخ يستعملها في كثير من كلامه "يا أيها الناس " ، "يا أيها الذين آمنوا" ، "يا أيها الإنسان ماغرك بربك الكريم" ، "يا بني إسرائيل" ..فالياء هي أداة ننطقها لمخاطبة الجمع أو مخاطبة الفرد و المغزى منها هو مناداة الناس و جعلهم يركزون مع الشخص الذي يلقي الخطبة ... فمنطقيا "أداة الخطاب" المادية التي يستعملها الناس لإلقاء خطبهم سيكون قراءتها بنفس "أداة الخطاب" التي نستعملها في كلامنا "يا" .

لو تلاحظ معي أنه في الكتابة اللاتينية يكتب حرف "ي" بالشكل التالي "y" بشكل مصغر ، و "Y" بشكل مكبر ..و لو تنظر إليهم بشكل مقلوب من الفوق لتحت ستجدهم بنفس شكل الدبوس تقريبا ، فالذين اوتو علم الكتابة من بنو اسرائيل يعلمونها جيدا .

إذا فالآية (الرمز التصويري) الذي ينطق "يا" في التوراة هو ذلك الدبوس الموجود في الصورة و الذي تم قراءته زورا عن طريق علماء بريطانيا و فرنسا الذين ادعوا تفكيك الرموز و حرفوها ..قرأوه "ws" لكن حقيقته يقرأ "يا" .

سين : في الصورة المرفقة وضعت صورة للرمز التصويري الذي قرأه الغرب زورا "sp" ، و الحقيقة أن الصورة هي لسينية قديمة و ليس لبيدر حبوب كما ذكرو ، لكن الملاحظ أنه يوجد شبه لمن يرى الصورة برؤية سطحية ... قبل أن ندخل النقاش يجب الإشارة إلى نقطة مهمة و هي لماذا سميتها "سينية" و ليس "صينية" ؟
الحقيقة أنه في الكثير من المناطق لدينا مغاربيا نطلق عليها "سينية" بالسين و ليس بالصاد و قد احترت حقيقة عن سبب اختلاف النطق على هذه الآنية ، و الحل الأجدر الذي يجب أن نحتكم إليه لمعرفة الإسم الصحيح لهذه الآنية هو معرفة مصدر تسميتها و من خلاله سنتمكن من معرفة أي الإسمين هو الأصل بالسين أم بالصاد ؟
عند البحث عن مصدر كلمة "صينية" بالصاد لن نجد معنى واضح يؤصل لتسمية هذه الآنية بهذا الإسم ، لكن عند البحث عن معنى التسمية بالسين "سينية" سنجد أن المصدر لهذه الإسم هو "يسني" و هي كلمة نتداولها شعبيا بمعنى "ينظم" ، فنقول "إسني حوايجك" بمعنى "نظم حوائجك" ... وهناك تأصيل لساني واضح بين كلمة "سينية" و "يسني" ، و هو مايدل على أن السينية تم تسميتها بهذا الإسم كونها تنظم الأشياء التي توضع فيها ، و لو تلاحظ معي الصورة أسفله ستجد بأن الدوائر الموضوعة داخلها هي منظمة و مصفوفة بشكل دائري ، كما أن هذه الآنية تستعمل في عدة استعمالات سواءا لتقديم الأطباق أو حمل الصحون أو حمل الكعك أو لطهي الكعك بوضع العجين المشكل للحلوة بشكل منظم عليه ووضعه في الفرن ... و الملاحظ الأبرز في هذه الآنية أنك عندما تضع فيها الأشياء كالأواني أو الفناجين أو الكؤوس هو وجوب جعلها منظمة بشكل مرتكز على الوسط و إلا ستسقط الأشياء التي تحملها ، فلو تضع الصحون أو الكؤوس عليها دون تنظيم ستسقط حمولتها و تنكسر الكؤوس و الصحون ..لذلك سميت "سينية" فهي تعتمد على أن يكون مستعملها منظما في وضع الأشياء عليها كما يجب أن تحمل الأشياء بشكل منظم .
الصورة هي في الحقيقة لسينية تحمل عجين كعك بشكل دائري و منظم استعدادا لوضعه في الفرن ، بمثل السينية التي تقوم تلك الجدة بسني العجين داخلها قبل وضعها في الفرن .

الآن سأطرح إليك سؤال "ماهي الصيغة المذكرة لإسم سينية (صينية) إذا أردنا تحويلها من الصيغة المؤنثة إلى المذكر ؟" 
الصيغة المذكرة لكلمة "سينية" هو "سين" ... "نقول هذه سينية" بصيغة مؤنثة ، و نقول "هذا سين" بصيغة مذكرة .
الكتابة تعترف بالرمز بقراءة مذكرة و يقرأ "سين" .

الآن معك رمزان كتابيان من التوراة من مجموع عدة رموز التي لها منطوقات صوتية ، و سنقرأ الرموز رويدا رويدا ...
.
.
.
.
.
يتبع

الأربعاء، 23 يونيو 2021

- كيفية البعث ج1 -



البعث لدى الوعي الجماعي لدينا هو خروج الإنسان من التراب بعد أن تقوم القيامة ، فيخرج من التراب ملايير الناس التي دفنت في القبور منذ آلاف السنين إلى غاية القيامة ...تلتئم عضامهم و لحمهم و يخرجون من تحت التراب ثم يمشون إلى اصطفافهم في مكان للمحاسبة امام الله .

دعونا نتحدث بواقعية ، أين هو مكان قبر جدك الرابع فقط إن لم نقل الثالث حتى يبعث ؟ ... هل من المنطقية أن كيفية البعث تكون بمثل مسلسلات و افلام الهوليود كفيلم الزومبي ؟ لا .. البعث موجود لكن ليس بالكيفية الخرافية التي ترسخها كتب التراث .

دعونا نقرأ القرآن و نطلع على المفهوم الذي يحاول القرآن إيصاله بمعنى منطقي و علمي  ..

1 - تحول الإنسان إلى تراب :

[هُوَ ٱلَّذِی خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ یُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلࣰا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوۤا۟ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُیُوخࣰاۚ وَمِنكُم مَّن یُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُ وَلِتَبۡلُغُوۤا۟ أَجَلࣰا مُّسَمࣰّى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ  - هُوَ ٱلَّذِی یُحۡیِ وَیُمِیتُ فَإِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ] غافر

ركز جيدا في نقطة أنك قبل أن تكون نطفة كنت تراب حسب الآية ؟ 
كيف نفسر هذا منطقيا ، و نحن أصلا قد ولدنا بالطريقة المعروفة عن طريق الحيوان المنوي ؟! 

[وَكَانُوا۟ یَقُولُونَ أَإذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ] الواقعة 
حسب الآية هناك من يستساءل بسبيل التكذيب و يقول "أ إذا متنا و كنا ترابا أإنا لمبعوثون ؟ " أي هناك جماعة تتساءل و تقول كيف أننا إذا متنا و صرنا ترابا بعد دفنا سنبعث من جديد ؟ و هذا تساءل منطقي .

يعني الإنسان لما يموت و يدفن في التراب فإن جثته مع الوقت ستصبح رميم و تصبح تراب بالتدريج ، حتى الناس في الديانات الأخرى التي تحرق جثثها فإنه لامحالة لذرات و جزيئات رماد تلك العظام أن تختلط بالتراب .

[بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيئ عجيب -أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا ذَ ٰ⁠لِكَ رَجۡعُ بَعِیدࣱ - قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِیظُ ] ق 
هنا نفس الجماعة تتعجب من فكرة أننا بعد نتحلل و نصبح ترابا بعد الموت سنرجع من جديد و نبعث ، و تستنكر هذه الفكرة بعبارة "ذلك رجع بعيد" .

في الحقيقة كل التساؤل الذي يقوله هؤلاء الجماعة في عدة آيات هو تفكير عقلي و منطقي ، فنحن كمسلمين نؤمن بأننا سنرجع كإيمان قلبي لكن كبرهان و دليل حول كيفية رجوعنا و بعث جثثنا من جديد هي فكرة غائبة ، و هذا ماجعل الملحدين يكذبون فكرة البعث لأن حسبهم البعث ذكر في القرآن كفكرة عقائدية و لم يتطرق لها بالبراهين ... لكن ماذا لو كان القرآن يتحدث بالبراهين حول كيفية البعث ، و يحاول أن يشرح كيفية البعث لكن التفاسير التراثية المتداولة تحاول التغطية عن هذا الشرح ؟
دعونا نكمل الحديث الموضوع من داخل القرآن و سنجد كيف يبرهن القرآن فكرة البعث .


2 - من التراب إلى النبات :
 
 توصلنا إلى أن الإنسان بعد أن يموت سيتحول إلى تراب ، لكن فكرة إحياء الإنسان من جديد وجدت تكذيبا لدى غالبية من يبحث عن الدليل العقلي .. و للجواب على هذا السؤالعلينا أن نتساءل بصراحة من جديد هو كيف للإنسان أن يتحول من تراب إلى حيوان منوي و يولد من جديد ؟
 
[ وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتࣰا - ثُمَّ یُعِیدُكُمۡ فِیهَا وَیُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجࣰا ] ( الاية 17-18 نوح )
القرآن يتحدث بأنه أنبتنا من الأرض نباتا ، فهل منطقيا نحن عند ولادتنا خرجنا من بطون أمهاتنا أم من الأرض كالنبات ؟ طبعا خرجنا من بطون أمهاتنا ! .. إذا عن ماذا يتحدث القرآن ؟
خطاب القرآن عندما يقول لنا بأنه أنبتنا من الأرض نباتا فهو يتحدث الصدق وهو ليس تنميق لفظي او تشبيه  ، نعم فنحن عندما تحولت أصغر ذراتنا و جزيئاتنا العضوية إلى تراب فمن نفس ذلك التراب يتغذى النبات و ينمو ، كيف ؟
أنت عندما تموت و تدفن و تصبح بمكوناتك العضوية في التراب فأكيد أن خلايا حمضك النووي و اقصى تركيز من مكوناتك سيتّحد مع التراب ، و الجميع يعرف أن النبات ينموا بأنواعه عن طريق غرسه في التراب سواء ليصبح أشجارا أو عشبا أو خضرا أو فواكه أو مما تنبت الأرض بصفة عامة ،  فعملية التبادل العضوي بين البذور و الغرس الذي يتغذى من التراب واضحة ، و أي نبات عندما ينموا يحتاج إلى غذاء من التربة و الماء و الضوء .
النتيجة : خلايا حمضك النووي و اقصى تركيز من مكوناتك و لو بالنانوماتر سينمو مع ذلك النبات ، أي أنك أنت بعد موتك و تصبح ذراتك تراب ، يمكن و لو لحبة صغيرة من التراب الذي لايرى بالعين المجردة أن يحوي من حمضك النووي و ينتقل للنبات الذي ينموا .
ماذا يحدث بعد أن نكون نباتا ؟!

3 - من النّبات إلى حيوان منوي :
توصلنا إلى أن الإنسان بعد موته يصبح تراب ، وذكرنا أن التراب هو الغذاء الرئيسي لكل النبات الذي ينمو من الأرض ، لكن بقي لنا السؤال الجوهري و هو كيف يتحول ذلك النبات إلى مني ؟

الجميع يعرف أن الحيوان المنوي يحتوي على عدة مكونات عضوية و معادن و يحوي على الحمض النووي ، كما أن الغذاء الذي يأكله الإنسان هو المعيار الأساسي المساعد في تكوين الحيوان المنوي .. فبالتالي فإن ماينبت من الأرض له علاقة مباشرة في الدخول في تركيبة المني ..لأن غذاء الإنسان يعتمد بالدرجة الأولى على ما تنبته الأرض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
الخضراوات ، الفواكه ، القمح ، و حتى الأنعام التي نتغذى من لحومها هي الأخرى تتغذى و ترعى من النبات الذي ينموا في الأرض .
فالغذاء الأساسي للإنسان يعود بالدرجة الأولى للنبات ، سواءا عن طريق أكل ثمار ماينبت من الشجر او البقوليات أو بطريقة مباشرة عن طريق الأنعام التي تنتج اللحوم و ذلك بغذاءها و رعيها من ماينبت من الأرض ، و بالتالي أن الإنسان سيتغذى من نبات الأرض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة :
[ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدࣰا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِیهَا سُبُلࣰا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا مِّن نَّبَاتࣲ شَتَّىٰ  - كُلُوا۟ وَٱرۡعَوۡا۟ أَنۡعَـٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلنُّهَىٰ  - مِنۡهَا خَلَقۡنَـٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ] طه 
الآية بذكرها للأرض التي تزرع في ترابها لإخراج الأزواج من النبات ، ثم ذكر أكل الإنسان و رعي الأنعام منها هو لدلالة غذاء الإنسان الذي يعود دائما لتراب الأرض ( فيأكل من ما تنبته الأرض مباشرة أو يأكل منها بطريقة غير مباشرة و ذلك بأكله للحوم الأنعام التي هي الأخرى تتغذى من نبات الأرض)   
 ثم بعدها يربط القرآن هذه العملية بأن خلق الإنسان هو من الأرض أي التراب و أنه يعود إلى نفس الأرض عند موته ثم يخرج منها تارة أخرى ، بقول القرآن "منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة أخرى"  .

إذا الإنسان عند موته يعود تراب ، ثم من نفس ذلك التراب ينموا النبات و تنتقل خلاياه أو نووياتهم إلى نفس النبات ، و من نفس ذلك النبات يتغذى الإنسان عليه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لينتج به المني الذي سيخلق منه .

دعونا نتعمق أكثر في القرآن لنفهم القصة ...

4 - من حرث التراب إلى حرث النساء :
الحرث هو التراب الذي ينبت فيه النبات ،فالأرض تكون صلبة غير صالحة للزراعة و الإنسان يحرثها لكي تكون تراب و يضع داخلها البذور لتنموا ... لكن لو تدقق معي بأن الله وصف و شبه المرأة كذلك بالحرث و هذا فيه إشارة للعملية الأولى التي يخرج فيها الإنسان وينمو مع النبات :
[ نِسَاۤؤُكُمۡ حَرۡثࣱ لَّكُمۡ فَأۡتُوا۟ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّكُم مُّلَـٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ]البقرة 
لذلك فإن وصول الحيوان المنوي إلى رحم المرأة هو بمثابة إكمال زرع النبات ... فبمثل ما نمت الخلايا التي تحمل الحمض النووي للإنسان بعد موته في التراب و نبتت مع النبات في عملية الزرع المعروفة ، كذلك ستعاد نفس العملية في رحم المرأة ... فالذكر يضع منيه داخل رحم المرأة لكي ينموا الجنين داخل رحمها ، و الزارع يضع بذرته داخل حرث الأرض لكي تنموا النبتة ... و هذا التشبيه هو مقصود من الله ليدلنا على أننا خلقنا بنفس العملية الأولى ، مرحلة نبوتنا كنبات ، ثم مرحلة نبوتنا كجنين .

النتيجة :
المني الذي يمنيه الإنسان في المليمتر الواحد منه يوجد ملايين الحيوانات المنوية ، و حيوان منوي واحد يحتوي على عدة عناصر تتكون من غذاء الإنسان الذي يتغذاه بالدرجة الأولى بصفة مباشرة أو غير مباشرة من النبات الذي تنبته الأرض .
النبات الذي تنبته الأرض يتغذى من التراب الذي فيه جينات الإنسان  ، ذلك النبات يأمل منه الإنسان فيتحول إلى مني ، و ذلك المني يولد من الإنسان ، ثم يموت الإنسان من جديد ، بعد موت الإنسان ستتحول عظامه إلى تراب من جديد لينمو مع النبات ... و تتكرر العملية .
 
 بالمختصر الحيوان المنوي للإنسان ينتج عن طريق غذاء الإنسان من النبات ، و بالتالي فإن نفس المواد العضوية للتراب الذي تغذى منه النبات ستصبح من جديد داخلة في تكوين الحيوان المنوي .
وهكذا تكون عملية البعث .

[وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن سُلَـٰلَةࣲ مِّن طِینࣲ - ثُمَّ جَعَلۡنَـٰهُ نُطۡفَةࣰ فِی قَرَارࣲ مَّكِینࣲ - ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَـٰمࣰا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَـٰمَ لَحۡمࣰا ثُمَّ أَنشَأۡنَـٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَـٰلِقِینَ] 
المؤمنون 
ضع سطرين تحت كلمة "ثم أنشأناه خلقا آخر" ، فأنت ستصبح في خلق آخر جديد عندما تبعث و ستتبع طريقة البعث من التراب الذي سيسقى بالماء و يصبح طين تنموا منه النباتات المختلفة و يأكله الإنسان الذي هو أبوك الذي سينجبك عن طريق عملية التلقيح المعروفة .. و تستمر دورة حياتك .

أعد فهم كل ماذكرناه و اقرأ الآية التالية من جديد ، و ستصبح تفهمها كأنك تقرأها لأول مرة :

[یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِی رَیۡبࣲ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةࣲ مُّخَلَّقَةࣲ وَغَیۡرِ مُخَلَّقَةࣲ لِّنُبَیِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِی ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَاۤءُ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلࣰا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوۤا۟ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن یُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن یُرَدُّ إِلَىٰۤ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَیۡلَا یَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمࣲ شَیۡـࣰٔاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةࣰ فَإِذَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡهَا ٱلۡمَاۤءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِیجࣲ ]الحج .
الكلام واضح و هو يوضح طريقة البعث و التي تكون من تراب الذي تتحول جيناتك فيه إلى النبات الذي يأكل منه الإنسان ، ثم ينتح الإنسان الحيوان المنوي من ذلك الغذاء ، ثم يلقح الإنسان البويضة في رحم المرأة و تنبت أنت من جديد بعدما دفنت و كنت ترابا  ... و سبب ذكر الآية للتراب ثم النطاف و ختامها بالأرض الهامدة التي إذا أنزل عليها الماء أنبتت من كل زوجين هو للتذكير بأن نفس الإنسان سينمو مع النبات ، و سيولد كالنبات إما ذكرا أو أنثى.

[وَهُوَ ٱلَّذِی ذَرَأَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ] المؤمنون 
كلمة "ذرأكم" بمعنى جعلنا ذرات في الأرض ، فنحن لامحالة بعد موتنا و دفننا في التراب سنصبح ذرات و من تلك الذرات سننمو مع النبات الذي سيتغذى منه الإنسان و ينتج المني .

[إِنَّاۤ أَنذَرۡنَـٰكُمۡ عَذَابࣰا قَرِیبࣰا یَوۡمَ یَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ یَدَاهُ وَیَقُولُ ٱلۡكَافِرُ یَـٰلَیۡتَنِی كُنتُ ترابا] النبأ 
سبب قول الكافر و تمنيه أن يكون ترابا ، هو تمنيه عدم بعثه و خلقه من جديد .. وفي هذا معرفة له في كيفية بعثه من جديد حينما تحول إلى تراب وصار خلقا جديد بمثل ماذكرنا .

[وَقَالَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِیمَـٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَـٰذَا یَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَـٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ] الروم 
سبب عدم معرفة الناس ليوم البعث و انبهارهم بأنهم يعيشونه دون أن يعرفوه هو أنهم كانوا ينظرون لكيفية البعث بالطريقة الخرافية التي تعني خروجهم من الأرض مباشرة بعد هول عظيم ، لكنهم عندما يعرفوا طريقة البعث سيجدون أنهم بعثوا بطريقة عادية عن طريق التراب الذي التأم مع النبات و تغذوا منه ليخرجوا بولادة طبيعية عن طريق الحيوان المنوي .
.
.
.
.
.

يتبع

الخميس، 10 يونيو 2021

القصص3 - ٣

● القصص ج3  ●

عندما نستعمل كلمة "القص" المعروفة فإننا نقصد بها مبدئيا عملية التقطيع ، مثلا نقول "قص لي الورقة" ، لكن المفردة تم استعمال مشتقاتها للدلالة على معاني كثيرة في القرآن تخالف مفهوم القص المعروف .

• توظيف كلمة القص للدلالة على "اتباع الأثر" :

[وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَـٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِی بِهِۦ لَوۡلَاۤ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ - وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّیهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبࣲ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ  ] القصص

"قالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لايشعرون" 
هنا المقصود بكلمة "قُصِّيه" هو "اتبعي أثره" ، فما علاقة  كلمة "القص" باتباع الأثر ؟
عندما أقول "قص الورقة" فأنت ستأتي بمقص  و ورقة و ستفهم الأمر على أني طلبت منك تقطيع الورقة بشكل معين .. لكن عندما اقول لك "قص الولد" بمثل ماطلبت أم موسى من أخته فستفهم العبارة بأني طلبت منك اتباع اثر الولد و بالطبع فلن تفهمها بأني طلبت منك قصه بمعنى تقطيعه ..
السبب في استعمال مفردة "قص" هنا هو أشبه بتوظيف الكلمة كإستعارة فعلاقتها بدلالة "اتباع الأثر" هو تشابه عملية القص باتباع الأثر ، فأنا عندما أطلب منك قص ورقة أو قماش فعليك أن تطلب مني البعد أو الشكل الذي تريد أن أقطعه ، و بناءا على المواصفات التي اريدها انت ستبني تصورك الذهني أو حتى الكتابة بالقلم على الطريق الذي سيسلكه المقص اثناء تقطيعه ، بحيث أن ستقطع بالمقص بنفس الأثر الذي تبنيه في تصورك أو أنت راسمه على القماش أو الورقة ، فعملية القص يجب أن تتم بشكل مضبوط و على المقص اتباع الأثر الذي تريد قصه ، فإذا قطعت شيئا معينا دون احداثيات و دون تصور مسبق و بشكل فوضوي فسيصبح ذلك تمزيق و تقطيع ليس قص ، فالفرق بين التمزيق و القص هو أن القص يجب أن يكون بشكل منظم ووفق أثر تحدده مسبقا يسلكه المقص اثناء عملية القص ، أما عملية التمزيق فهي تكون بشكل فوضوي ... سنوضح بمثال بسيط :
عندما أعطيك ورقة وأقول لك قص لي مثلث طول كل ضلع منه خمس سنتيمات ، فأنت ستقوم برسم مثلث وفق المقاييس التي اريدها و عندما تبدأ عملية القطع فيجب أن يمر المقص على أثر الاضلاع التي أنت رسمتها مسبقا ...فالمقص هنا يجب أن يتبع الأثر .
لكن عندما اعطيك مقص و قماش و اقول لك مزقه اشلاءا ، فأنت ستمسك المقص و تقطع القماش بشكل فوضوي و غير مبني على أثر حددته مسبقا ، و العملية هنا تسمى تمزيق و تقطيع و ليس قص .

إذا نستنتج أن عملية القص تعتمد على اتباع المقص أثر الشكل الذي تريد تقطيعه ، و نستنتج أن توظيف القرآن لكلمة "قص" هو اشبه بالإستعارة المكنية بحيث شبهت الآية أخت موسى بالمقص و شبّهت عملية اتباع اثر أخوها موسى بعملية القص التي يتبع فيها المقص الأثر المحدد مسبقا .

• توظيف كلمة "القص" للدلالة على سرد حكاية شخص معين :
علينا أن نشير بداية على أن مفردة "القصة" التي نستعملها لوصف حكاية معينة دائما ما تكون مرتبطة بشخص أو أشخاص معينة أو أشياء معينة ، فلا يتصور مثلا أن تسرد أحداث وقعت دون وجود مرتكزات للشخصيات أو الأشياء التي حدثت معها تلك الأحداث ، عندما تسرد لي قصة أصحاب الكهف فيجب أن تذكر لي كل الأحداث التي حدثت لهم أو ستحدث لهم ، عندما تسرد لي قصة موسى فيجب أن تتحدث لي على الأحداث التي تخص النبي موسى أو متعلقة به ، عندما تسرد لي قصة كتاب فيجب أن تسرد لي كل الاحداث التي حدثت لذلك الكتاب دون الخروج عن الموضوع او دون الانتقال لأحداث أخرى لاتخص ذلك الكتاب فستسرد لي مثلا كل من حمل ذلك الكتاب و كل من ضيع ذلك الكتاب و كل من قرأ ذلك الكتاب و كل من حرف كلام ذلك الكتاب ..الخ .

فالقصة حسب التعريف الصحيح و الدقيق هي عملية سرد لأحداث تخص شخص أو أشخاص أو أشياء معينة ... و يشترط عند السرد أن يتحدث المتكلم عن الأحداث التي حدثت لصاحب القصة دون خروج عن الموضوع ، فالقصة هي أشبه بذكر كل الأثر الذي يسلكه صاحب القصة أو مر عليه و له علاقة مباشرة به ... أو بالمختصر فالقصة هي وصف يتبع كل الآثر الذي سلكه أو مر على صاحب القصة على طول زمن معين .

فسبب إطلاق كلمة "القصة" أو "القصص" هو أنها تكون بمثل عمل المقص ، فالمقص عندما نقص به شيئ معين فهو يتبع طريق معين و نحن عند سرد القصة علينا وصف كل مامر عليه صاحب القصة و ماقطعه خلال زمن معين .. فوصف صاحب القصة هو اشبه بالمقص و وصف الأحداث التي قطعها صاحب القصة خلال زمن معين هو بمثل أثر التقطيع الذي قطعه المقص أثناء عملية القص .

• ماهو أصل تسمية "المقص"  ؟

علينا هنا طرح سؤال صريح ، هل كلمة القص أو المقص هي كلمة كانت متواجدة قبل صناعة اول مرة في الحياة ؟  أو بصياغ آخر هل المقص هو أول من قام بعملية القص حتى خرجت كلمة القص ؟
الجميع يعرف أن أي صنعة تخرج للوجود لابد من وجود أصل طبيعي لها ، بمعنى أن هناك مخلوق طبيعي تواجد على الأرض قبل أن يصنع الإنسان المقص و منه أخذ الإنسان فكرة صناعة المقص الذي يقص و يقطع الأشياء ..فماهو المخلوق الطبيعي الذي أخذ منه الإنسان فكرة القص و صناعة المقص ؟

عند البحث في جميع المخلوقات الطبيعية فستجد حيوان يمتاز بأسنانه و أنيابه و فكه الأقوى بين جميع الحيوانات ، بحيث أنه بمضغة واحدة يقطع فريسته و عضامها ، هذا الحيوان لو تنظر في شكل فمه ستجده بنفس شكل المقص و يعمل نفس عمله بحيث أنه قبل اصطياد فريسته لايترك اثر وراءه و لاينهي مهمته إلا و هو خارج على ساحل النهر يقطع فريسته .. فأكيد أن هذا الحيوان هو نفسه الذي أخذ منه الإنسان تجربة قطع الأشياء بالمقص و منه خرجت كلمة القص .

في الكتابات المصرية الأولى يتواجد هذا الحيوان بصورة واضحة في العديد من الآثار ، مدارس الغرب فكت معناه و قرأت رمزه بأنه "سوبيك" دون أي دليل و سبب مقنع ، فقط من وحي خيالهم يترجمون و يفككون لغة كتابات متواجدة وسط منطقة يقطنها 400 مليون عربي ، كل الكتابات المصرية التي أسموها هيروغليفية قراءتها عربية و رمز التمساح يقرأ "قصص" و قد كتب به الناس الأولى نصهم المقدس ، و سورة (صورة) القصص المتواجدة في القرآن الكريم  وكلمة القصص كتبها الناس الأولى بالكتابة الفطرية التصويرية بصورة تمساح 🐊 وقرأوها بلسان عربي قصص .
.
.
.
.
.
.
يتبع

الاثنين، 7 يونيو 2021

القصص الجزء 2 •( الهكسوس و القصص الحق)

• 
حسب التاريخ الذي جاءت به المدرسة الفرنسية و الإنجليزية و كتاب أبوهم هيرودوت الذي ألفوه لوقت قريب و نسبوه على أنه أقدم كتاب يتحدث عن تاريخ الشعوب ، فإن تاريخهم جعل أن هناك شعب سكن و استوطن منطقة سيناء و شرق دلتا النيل كما هو موجود في الصورة المرفقة باللون الأصفر .

اللوحة المرفقة الأخرى تم تفكيكها على أنها تمثل صورة الملك الذي أسموه "احمس" يقاتل في فترة حكمه شعوب الهكسوس الذين احتلوا حسبهم شرق النيل و سيناء .

الهكسوس في حقيقتها هي كلمة محرفة و لا علاقة لها بشعب سكن او احتل مصر ، الكلمة محرفة عن إسم منطقة ساحل البحر الأحمر (القصص) الذي ذكرنا أنه البحر العذب و أن منطقة سيناء هي حاجز مجمع البحرين التي تمنعهما من الإختلاط .

لاحظ جيدا كيف تم تحريف الكلمة التي تعني تسمية جغرافيا المنطقة هناك و أُسقطت بشكل محرف على أنها تسمية تخص الشعب الذي احتل المنطقة المحيطة بساحل البحر الاحمر :

هكسوس = مكونة من شقّين " هك كسوس" 
- شعوب الهندواوروبيين و اللاتينيين ينطقون حرف القاف كافا بحيث أنه لايستطيعون نطق القاف ... و كذلك نعرف جميعا أنهم ينطقون حرف "الحاء" باستبداله بحرف "الهاء" فهم لديهم صعوبة في نطق الحاء (مثلا ينطقون هَلال بدل حلال) ..
الآن عندما تنطق الكلمة دون التحريف اللهجي الواقع لديهم ستجد :
هك كسوس = حق قسوس = الحق قصص
وعندما نقرأ العبارة من اليسار لليمين ، نجد :
كسوس هك = قسوس الحق = قصص الحق .

ذكرنا المقال السابق أن التمساح إسمه الأصل هو "القصص" ، و أن منطقة البحر الأحمر بساحلها تشبه شكل التمساح و أنه كان يطلق عليها القصص ، و بحسب القرآن هي منطقة القصص ،و هي نفسها المنطقة التي مر عليها موسى و فتاه في سورة الكهف [ فارتدا على أثارهما قصصا ] .

عبارة "هكسوس" هي كلمة محرفة أخرجها محرفوا الكتابات المصرية من كلمة عربية من القرآن موجودة بالكتابات المصرية و هي "القصص الحق" ، و اللوحة المرسومة هي لنبوؤة تحرير البحر العذب الذي تم خلطه بالبحر الأبيض المالح من قبل الإحتلال الفرنسوبريطاني وأفسدوه قبل قرون .

السبت، 5 يونيو 2021

• القصص ج 1 •



أظن أنه لن نحتاج الدخول في مقدمات و سندخل في الموضوع مباشرة ، هل الإسم الذي نطلقه على حيوان التمساح صحيح ؟ و ما أصل هذه التسمية ؟ ..

عند سماع أي إسم علينا أن نعرف معنى الإسم و سبب تسميته بذلك النطق و إلا فإنه يصبح مشكوك في قابليته مع المسمى الذي سمي عليه ، مثلا نحن عندما نسمي المفتاح مفتاحا فلأن خاصيته هي فتح الأبواب (فتح ، يفتح ، مفتاح) ، عندما نسمي المقص مقصا فلأنه يقص الأشياء (قص ، يقص ، مقص ..) ..وهكذا .

موضوعنا هو هل تسمية التمساح هي تسمية صحيحة ؟ في البداية علينا أن نحلل الإسم مقارنة مع خصائص هذا الحيوان و إذا لم يوجد أي ارتباط بين تسميته و بين سماته و خصائصه فهو إسم مغلوط ..

يشتهر التمساح بكونه يمتلك أقوى فك وأحدّ الأسنان و الأنياب من بين الحيوانات بحيث أنه لايستطيع أن يبلع فريسته إلا إذا قطعها قطعا بأنيابه ، لو تقارن بين شكل فم التمساح و مميزاته ستجده مشابه لعمل المقص القوي الذي يستعمل لقطع الأشياء القوية البنية ، فماذا لو كانت التسمية الأولى التي أطلقت على هذا الحيوان هي القصص ؟ 
لو تنظر في فك التمساح القوي وأسنانه القاطعة ستجده يعمل نفس عمل المقص الذي يخصص لقطع الأسلاك القوية أو السبائك القوية ، و الحقيقة أن هذا الحيوان كان يطلق عليه قديما إسم "القصص" كونه يقص فريسته و  كل شيئ قطعا قطعا و قد أعطاه الله أقوى فك و أحد أسنان و انياب بين جميع الحيوانات .

الحيوان هذا كان يطلق عليه إسم القصص ، وفي مقالات سابق ذكرنا أن القصص المقصود بآية [فارتدا على أثارهما قصصا] هو الساحل البحر الأحمر  وذكرنا شبهه للمقص و على اعتبار أن كلمة القصص لها ارتباط بكلمة القصص ، و تطرقنا كذلك لكون منطقة مجمع البحرين التي قصدها موسى و فتاه هي سيناء الحالية التي تقع كحاجز بين البحر الأحمر و البحر الأبيض المتوسط  ، و لمن لم يطلع على المقالات فهي على الروابط التالية :
البحر الأحمر و نهر الجمل النيل :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و قصص مجمع البحرين :

4 : البقرة التي أمر موسى بذبحها :

مجمع البحرين الذي بلغه موسى و القصص ؟

• القصص 1 :

• القصص 2 :

• القصص 3 :

• القصص 4 :

• القصص 5 :
• القصص 6 :
• القصص 7 :
القصص 8 :

 لو تلاحظ في شكل ساحل البحر سيطلع معك أن ساحله يشبه إصبعي السبابة و الوسطى في الإشارة المعروفة إلى شكل المقص  ، لكن لو تدقق أكثر ستجد أن شكل البحر الأحمر بصفة عامة يشبه شكل التمساح و ساحله بالضبط يشبه شكل فم التمساح فاتح فكيه لتقطيع فريسته ، فماذا لو كان يطلق على منطقة ساحله إسم "القصص" بمعنى التمساح ؟ 
إن أيّة تسمية لمنطقة محددة يجب أن تستند إلى أبرز سيمات العنصر المحدد ، فإذا كان هناك نهر يشكل بتعرجاته رأس جمل و حدبتيه فمنطقيا الناس ستسميه "نهر الجمل" ، إذا كانت هناك بحيرة شكل حدودها يشبه شكل حوت فإننا سنسميها " بحيرة الحوت " وهكذا .. فكذلك ساحل البحر الأحمر تم تسميه من قبل القرآن بشكل فطري بإسم القصص لأنه يشبه شكل القصص (التمساح) فاتح فمه .
الآن سيبقى لنا معرفة معنى إسم "التمساح" و هل هو إسم صحيح و ما مصدره ؟

الحقيقة أن إسم "تمساح" هو إسم يتكون من شقين "تم ساح" و التسمية تعرضت لتحريف بسبب لهجة نطق الكلمة ، و مثل ماهو معروف فإن اللهجة هي كلمة مصدرها "اللهج" أي تعب الإنسان في نطق الكلمة تجعله يحرف فيها بعض الشيئ كي ينطقها بشكل سلس و أكثر أريحية .
كلمة "تمساح" أصلها هو "فم ساحل" لكون هذا الحيوان كان هو الحيوان الذي يشبه فم ساحل البحر البحر الأحمر ، و الكلمة تعرضت لتحريف لهجي على الشكل التالي :
فم : حرفت لكلمة "تم" فالجميع يعرف أن هناك من  إخوتنا المشارقة من ينطقون حرف التاء فاء بمثل كلمة "فم" التي ينطقوها "تم" ، مثلا يقال "يسلمك تمك" بدل "يسلم فمك" .
ساحل : حرفت لكلمة "ساح" بحيث هضمت اللام في نهاية الكلمة ، وهو تقليد معروف في اللهجات المحلية ، مثلا في مصر هناك مناطق تقول "يا ود" بدل "ياولد" فتهضم اللام ، أو "بت" بدل "يابنت" فتهضم النون ..فكذلك بالنسبة لكلمة "ساحل" في عبارة "فم ساحل" فأصبحت تنطق "ساح" بدل "ساحل" و هضمت اللام .
تم ساح = فم ساح = فم ساحل .

سنثبت هذا بشكل جيد عندما ندرس معا إسم "السحلية" و الجميع لو يقارن شكل السحالي مع التمساح سيجد بأن التمساح هو من نفس الفصيلة إنما هو كبير و ضخم عنهم فقط ، و الحقيقة احترت عندما وجدت التصنيف العلمي الحيواني يصنفه إلى فصيلة جديدة تسمى "التمساحيات" بدل "السحليات" ، فالأصل أن التمساح هو حيوان ينتمي لفصيل السحليات .. مايهمنا في الأمر هو إسم "السحلية" و عن سبب هذه التسمية و أظن ان الجميع عرف الإجابة ، السحلية بالصيغة المؤنثة هي في اصلها المذكر تنطق "ساحل" و قد سميت كذلك كون التمساح الذي هو قائد هذه الفصيلة يشبه "ساحل البحر الأحمر العذب"  .

لو تلاحظ أنه في الرموز الكتابية المتواجدة بمصر يوجد رمز التمساح و قد استعمل في الكتابة التي اسماها الغرب هيروغليفية ، ذلك الرمز في حقيقته ينطق "قصص" ..
.
.
.
.
.
يتبع

الأحد، 30 مايو 2021

- التنفس و النفس _ ج 2



رغم هذا التلوث و الغزو الكربوني لمخرجات الثورة الصناعية و أحادي أكسيد الكربون ، إلا أن هناك بعض الرحمة في الأطفال في فطرتهم ، رغم قلة الاكسيجين الطبيعي إلا أن السبب في الصحة النفسية الجيدة و الضحك و اللعب و التفكير الفطري للأطفال و حتى جمال سيمات وجوههم ، ضف إلى ذلك نسبة النمو المعتبرة في مدة قليلة ..يرجع حسب رأيي إلى تنفسهم القوي نوعا ما مقارنة مع البيئة الحالية و كميات تنفسنا :
المواليد الجدد: يتراوح بين 30 إلى 60 نفس في الدقيقة.
الرضع من شهر إلى 12 شهرًا: يتراوح بين 30 إلى 60 نفسًا في الدقيقة الواحدة.
الأطفال من سن سنة إلى سنتين: يتراوح بين 24 إلى 40 نفسًا في الدقيقة الواحدة.
الأطفال من سن 3 إلى 5: يتراوح بين 22 إلى 34 نفسًا في الدقيقة الواحدة.
الأطفال من سن 6 إلى 12: يتراوح بين 18 إلى 30 نفسًا في الدقيقة الواحدة.
البالغين : يتراوح بين 12  إلى 20 نفس الدقيقة الواحدة .

هذا الإحصاء سيعطيك نتيجة منطقية عن علاقة أنفسنا و اطمئنانها و مردوديتها بالتنفس .

سبب هذا التراجع في مقدراتنا النفسية و العقلية  و الجسدية عن خلقنا في أحسن تقويم يرجع بالأساس إلى إكسير الحياة (إكسير بمعنى يكسر) الذي يكسر الحياة  و هو الكربون الذي أصبح اليوم مع بزوغ الثورة الصناعية أشد استحكاما من القرون التي خلت .. عبارة "إكسير الحياة" لا تعني الأوكسيجين بل تعني الكربون الذي يكسر الأوكسيجين ، كلمة إكسير مصدرها كسر بكسر تكسيرا ، و مهمة  احادي اكسيد الكربون عند استنشاقه هي تكسير تواجد الأوكسيجين في هيموغلوبين الدم عن طريق عملية كاربوكسي هيموغلوبين مما يؤدي للإنسان فقدان وضائفه الطبيعية و نقص مردوديته .

تحتار عندما ترى المستشفيات تتدافع عن الأوكسيجين الصناعي عندما فضح فيروس كورونا المعضلة الأولى للبشرية .. أين الأوكسيجين الطبيعي ؟

النفس المطمئنة لن ترجع للناس و لن تدخل في العباد مالم يتنفس الناس الأوكسيجين الطبيعي خاليا من أي ذرة من ذرات أحادي أكسيد الكربون و باقي الأكاسيد التي تأكسد دماء الناس ...

معنى النفس و كيف يدمرها الكربون :
https://bahithalhikma.blogspot.com/2020/10/blog-post_51.html?m=1