الخميس، 9 فبراير 2023

حادثة الولد ريان في المغرب و زلزال تركيا و سوريا اليوم

نؤمن أن أي شيئ يحدث في هذا الكون له رسائله ، نحتاج أن ندرس الإشارات لنقرأ الرسائل ...فحتى الورقة التي تسقط هو مكتوب له رسالته .

05 فيفرى 2022 - 06 فيفري 2023 .. هل هذا التاريخ يريد التكلّم ؟

كل الأحداث متشابهة بين حفر تحت الأرض لإخراج ولد  و بين إخراج الناس من تحت الأنقاض .. كلا الحدثين مئساويين و مرتبط بالأرض و السمة الأبرز هي أن الولد ريان رحمه الله كان سبب سقوطه هو بئر ارتوازي يشبه نفس الأبار التي تستخدم لاستخراج البترول و الغاز .

هل هي رسالة أن سبب الزلزال اليوم هي أبار البترول و الغاز التي نقّبت عليها تركيا في أعماق صخور شرق البحر المتوسط لإستخراج سمّ البترول و الغاز .

▪︎الزلازل و زلال الأرض ... هل الزلزال كارثة طبيعية عفوية أم بسبب خلل يحدثه الإنسان؟▪︎



البحث في أصول الاسماء هو طريقة و منهجية علمية دقيقة ، لأن الاسماء هي عبارة عن برنامج كبير مترابط إذا تمكنت من تفكيكه تكون قد وصلت للمعاني الأولى للظواهر و الأشياء التي حولنا .

نحن عندما نسمع مصطلح ظاهرة الزلزلة مؤنثا أو الزلزال مذكرا .. فما هو المصدر الأول لهذا المصطلح و من أين جاءت أصوله و لماذا تم تسميته كظاهرة بهذا الإسم ؟

كتعريف بسيط عامي فإن الزلزلة هي عبارة عن اهتزاز أرضي ينتج عنه تشقق الأرض و سقوط كل الأساسات التي فوقها ... لكن لماذا تم تسمية هذه الظاهرة الأرضية بهذا الإسم ؟

لو نتفحص في الأصل اللساني للإسم فهو خارج من "زلزل" و نجده مكون من شقّين "زل زل" ... فما هو المعنى الأصل لكلمة "زل" ؟

ربما فإن أول بادرة لسماعنا لمنطوق "زل" ستسير بنا إلى فعل "الإزالة" (زل ، زال ، يزيل ، إزالة) .. و هذا صحيح فهناك رابط بين هذا الفعل و حادثة الزلازل ، لأن أصل الزلزال كظاهرة هو إزالة كل ما بني فوق الأرض .

دعونا نتعمق أيضا في أصل هذا الإسم .. فكلمة "زل" كإسم هي كذلك مفردة و جمعها "زلال" ... و الزلال هو تعبير عن السوائل اللزجة ، مثلا زلال البيض الذي هو بياض البيض فهو سائل لزج .

عندما نرجع للقرآن نجد أنه يربط بين الزلزلة كظاهرة و بين أثقال الأرض :
[ إذا زلزلت الأرض زلزالها و أخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان مالها ] الزلزلة .
 و البترول هو عبارة عن سائل لزج يتم استخراجه من باطن أثقال الأرض .

لو تبحث في مفردة "زل" تجدها كذلك في كلمات "زليج" أو "زلق" .
زليج (زل يج) + زلق (زل ق) ، و التزلق يحدث عندما تتزلج الرجل على الأرض الذي يكون عليها سائل لزج .. و حتى كلمة "لزج" فيها شق "لز ج" بكون "لز" عكس "زل" .
كلها مرادفات تصب في أن كلمة زل تعني السائل اللزج .

منطقيا فإن الأرض تحوي في باطنها سوائل لزجة منها البترول و استخراج هذا السائل سيتسبب في تغيير البنية التحتية للأرض (سواءا بتغير موقعه عند سحبه ، أو ترك مساحات تحت الأرض عند سحبه) ، و مما لا شك فيه أن هذا التلاعب سيحدث إنزلاقات صخرية تحت الأرض و هذا يؤدي إلى اهتزازات و انشقاقات فوق الأرض .

مصطلح الزلزلة عند العودة لأكثر ظاهرة يمثلها هذا الإسم فإنها ستكون بسبب التلاعب بالبنية التحتية للأرض .. خصوصا عندما نعلم أن هناك تكسيرات للصخور تحت مئات الأمتار تحت الأرض من أجل استخراج الطاقة الأحفورية ، دون ذكر عملية حقن المياه التي تضغط باطن الأرض من أجل انفجار نافورات الغاز و البترول .

الزلزلة مثلها مثل أي ظاهرة و كارثة أخرى لا تحدث إلا بوجود فاعل متسبب يتسب في إحداث خلل قاعدي في أو الأرض أو الجو أو في أي ميزان طبيعي للطبيعة . 

[ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون] الروم .
[ و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم و يعفوا عن كثير ] الشورى .
[و إن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور] الشورى

• السويس سوسة الأرض التي زرعها رعاة البقرة أوروبا •


السبب في تشابه إسم دولة سويسرا "la souis" و قناة السويس .. هو أن سقوط دول الجنوب و فقرهم مرتبط بهذه القناة بمقابل غنى رجال أعمال الثورة الصناعية في سويسرا .

ذكرنا في مناشير سابقة بأن لغز البقرة الصفراء مرتبط باوروبا و ان ذبح هذه البقرة مقترن بردم قناة السويس ... و لمن أراد الإطلاع فالمناشير على الروابط التالية في المدونة :

https://bahithalhikma.blogspot.com/2021/08/blog-post_19.html?m=1

https://bahithalhikma.blogspot.com/2021/08/blog-post_63.html?m=1

عند قراءة الآيات التي تصف البقرة الصفراء نجد وصف غريب من موسى ، و هو أنّ هذه البقرة "تثير الأرض و لا تسقي الأرض" ... فالمعروف أن البقر يسقينا الحليب لا الماء ؟ 

كلنا نعرف أن البقر يسقينا الحليب و لا علاقة له بسقيى الحرث .. فما هي العلة في أن يقول موسى لقومه أنها لا تسقي حرث الأرض ؟! 

السبب كما ذكرنا هو متعلق بأن وصف البقرة يتعلق بأحجية الدلالة على أرض أوروبا و تسببها بتصحر اراضي كثيرة عن طريق حادثة شق قناة السويس ... لكن دعونا نتعمق أكثر في هذه الفكرة ، فالآية كذلك تحول تسليط الضوء لحليب البقرة ، فالحليب مرتبط إنتاجه بالدرجة الأولى بالبقر ثم يأتي باقي الأنعام .

ما هو الخلل الأول الذي يصيب الإنسان إذا لم يسقى أو يشرب الحليب ؟

الخلل الأول هو ما يتعلق بضعف العظام و على رأسها الأسنان لأن الحليب هو اللبنة الأولى للكلسيوم و الفوسفور .. فالولد الصغير تنمو أسنانه عن طريق الحليب و نمو عظامه لن يكتمل دون حليب ... و في العموم فإن الأسنان بلونها الأبيض هي آية تشير إلى ارتباطها بالحليب الأبيض .

لو تلاحظ معي كما هو موضح في الصورة فإن ضرع البقرة يشبه في شكله شكل الأضراس بجذورها كإشارة واضحة لعلاقة الحليب بقوة و صحة الأسنان .

ماذا يحدث إذا لم نسقى و نشرب الحليب ؟ طبعا الأسنان تضعف .
و إذا ضعفت الأسنان فإننا سنتحدث عن أمراض الأسنان ، و أول مرض يمكن تخيله عند ذكر أمراض الأسنان هو التسوس خصوصا عند الأطفال الذين لم يكتمل نمو أسنانهم الأولى .

الآن ، عندما نعود لموضوعنا حول الأرض ، فالأرض غذاءها الأوّل هو الماء فإذا انقطعت عليها هذه السقيا تتعرض هي كذلك للتسوس و مرض الأرض هو تصحّرها بحيث تصبح غير قادرة على الإنبات و الزراعة ، أي أنها لا يمكن حرثها ... و هو ما يمكنك ملاحظته على مساحات شاسعة من شمال افريقيا و لغرب آسيا و هو راجع لسوسة تنخر هذه الأرض و تقطع سقياها .

السوسة هذه هي قناة السويس .. لو تلاحظ أن تسمية السويس تقترب من الحقل اللساني لإسم التسوس .

لو تتعمق أكثر كذلك تجد أن كلمة السويس ، تقرب أيضا :

السويس = (سويس) la souiss و هي سويسرا عاصمة المال الأوروبي و تشتهر كذلك بالبقرة السويسرية المعروف انتاجها المميز للحليب .

(انتحار بالفرنسي)Souicidi = سويسي دي = انحر ذي .
و البقرة الصفراء هي المطلوب نحرها في القرآن .

شطر souic من كلمة (souicidi) التي تعني النحر تجده مركب من :
Souic = s oui c = بالفرنسي = s نعم c 
و s + c يعني sc أي x و ماذكرنا تعلقه بالقصص الذي هو البحر العذب المختلط عن طريق قناة السويس بالبحر المالح .

القضاء على السوسة التي تغني رجال أعمال و مال سويسرا و تنخر أرض مصر ةمن حولها من الأراضي المباركة هي بردم قناة السويس .. فالسويس هي سوسة زرعها رعاة بقرة أوروبا .
1- البحر الأحمر و نهر الجمل (النيل) :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و القصص و مجمع البحرين :

4 : البقرة التي أمر موسى بذبحها :

مجمع البحرين الذي بلغه موسى و القصص ؟

• القصص 1 :

• القصص 2 :

• القصص 3 :

• القصص 4 :

• القصص 5 :
• القصص 6 :
• القصص 7 :
القصص 8 :

معنى "أقنى" في القرآن هو "أفقر"

 

عندما نسمع أي مصطلح فعلينا أن نبحث عن أصله لأن أصل المصطلح هو الذي يبين لك معناه و معنى إنشاءه .. نحن عندما نقول إسم "القناة" فإننا اليوم نظن بأنها تعني معنى "الرابط" و ذلك لكثرة إستعمالها في الكتب و الصحف على هذا المعنى "قناة تواصل" أو "قنوات تواصل" اي روابط أو رابطة تواصل ، أو حتى تكنولوجيا اليوم فقد تم ربطها بالقنوات التلفزيونية المعروفة على أساس أن كل قناة هي محتوى يقدم مواد مرئية و صوتية تربط بين المشاهدين .. و بالتالي ترسّخ لعقل المستمع لهذه الكلمة أنها تعني معنى الربط ، فهل هذت هو معناها الصحيح ؟

المعنى الاكثر تداولا لمصطلح القناة على انها تعني معنى "الرابط" يكمن في اطلاقها على المجرى المائي الي يربط بين حوضين (قناة مائية) ، و أشهر مجرى معروف يطلق عليه هذا اللقب هو "قناة السويس" التي هي ذلك المجرى المائي الذي يربط بين البحر الاحمر و البحر الابيض المتوسط في منطقة مجمعهما في سيناء المصرية .. فهل أصل الإسم جاء من هذا المجرى المائي ليفهم بشكل مغلوط ؟

عند البحث في أصل تسمية فإننا نجد أنه وصف كلمة الفقر بمصطلح آخر بديل يريد من خلاله الإشارة لمعنى كلمة القناة و يريد أن ينبئ الناس بأن هذه السويس تعتبر قناة فقر .

[وأنه هو أضحك و أبكى • و أنّه هو أمات و أحيى • و أنّه خلق خلق الزوجين الذكر و الأنثى من نطفة إذ تمنى • و أن عليه النشأة الأخرى • و أنه هو أغنى و أقنى ] النجم .

لاحظ أن القرآن يصف الله ب "هو" و يذكر بعدها اسلوب التضاد في قدراته ليرشدك إلى معنى أقنى ..
أنه هو أضحك و أبكى ... كي يقول لك أن الضحك ضده البكاء و يستعمل أسلوب التضاد .
أنه هو أمات و احيى ... كي يقول لك أن الموت ضده الحياة و يستعمل أسلوب التضاد .
أنه هو أغنى و أقنى ... كي يقول لك أن "أغنى" ضدها هو "أقنى" و يستعمل أسلوب التضاد .

و منطقيا فإن الغنى عكسه و ضده هو الفقر .. و بالتالي فإن مصطلح "أقنى" معناه "أفقر" ... و أنه هو أغنى و أقنى = و أنه هو أغنى و أفقر .

كلمة قناة مصدرها الأول هو أقنى (قناة ، أقنى) .. و معنى أصل كلمة قناة التي أطلقت على مجرى السويس الملاحي هو الدلالة على أن هذا المجرى هو مجرى مفقر .. لأنه هو الذي يقضي على البحر العذب بتمليحه و يصحر مصر و من حولها ... و اغلاق هذه القناة المفقرة لعودة البحر العذب يعني الإنتقال إلى النشأة الاخرى .

 

• شكل الساعة الدائري إيحاء للقمر .
• يبدأ المؤشر الدوران من 12 و يتناقص مع الدورة ليرجع تنتهي كذلك عند 12 كإيحاء على أن إكتمال القمر بدرا هو بداية الشهر و كذلك هو نفسه ليلة نهاية الشهر .
• مؤشر الساعات يمر على 12 ساعة كإيحاء لعدد الأشهر ال 12 .
• مؤشر الدقائق يمر بين كل رقمين ب5 دقائق كتدليل على ان عدد أسابيع الشهر هي 5 .
• مؤشر الثواني يستغرق 60 ثانية ليصبح دقيقة كتدليل على الرقم 6 الذي هو عدد الأيام الستة .

○○:○○ 
مايسمى الساعة الصفر هي تدليل لعلامة أن القمر هو إيذان بداية الأسبوع و الشهر و السنة ، الصفرين كأنهما قمران إثنين .. النقطتان الإثنتان فوق بعضهما في الساعة الرقمية المفروض يأتي مكانهما فاصلة أو مطة ، لأن النقطتان فوق بعضهما توحي للعلامة تساوي و الساعة لاتساوي الدقائق إن استعملناهما .. و كأن حقيقتهما أنهما ايحاء للرقم 2 كنقطتان بمثل الصفرين الإثنين .. كإيحاء للرقم إثنين الذي يمثل بداية الشهر كما ذكرنا .

● الإثنين و بداية السنة و الشهر و الأسبوع ●


أحيانا و رغم أننا نتبع أيام الاسبوع إلا ننسى اليوم الذي نحن فيه .. حتى العاملين أو الذين يدرسون ينسون اليوم الذي هم فيه إلا من خلال العودة إلى الأجندة و رؤية تسمية اليوم ، و اظن أن هذا النسيان قد مر علينا جميعا و كلنا نسأل بعضنا "ما هو اليوم الذي نحن فيه" ، حتى أننا أحيانا يأتينا تساؤل حول الدليل الذي يثبت أن اليوم الذي نحن فيه هو الخميس مثلا مالدليل على أنه الخميس و ماذا لو سهى الإنسان يوما ما خلال الماضي الأول عن توثيق يوم معين فضاعت عليه الأيام .. هذا ما يجعلنا نتساءل إذا ما غابت الأجندات و أوراق التقويم : هل هناك طريقة طبيعية محكمة تمكننا من معرفة اليوم الذي نحن فيه ؟ .. الحقيقة نعم ... لأن هناك تطابق بين الأيام و الزمن ، بمعنى أن الزمن هو مثل المادة و له أيام متطابقة لاتتغير أبدا فلا يمكن أن يكون يوم الأحد هو الأربعاء و الخميس هو الإثنين أو الثلاثاء و كل يوم له ميعاد ثابت من أول الخلق إلى أبد الآبدين .

طرحت في المنشور السابق فكرة أن الشهر يبدأ بوضعية القمر المكتملة و ليس بليلة الشك التي تعتمد على الهلال ، لأن هذه الطريقة لم تكرس إلا التفرقة و التضليل بين الناس ... و بيّنا أن إسم "البدر" الذي يطلق على اكتمال القمر معناه أتى من "البادرة" أي بادرة الشهر و هي بدايته .

الآن ، إذا كان للقمر دورة زمنية واحدة تبدأ به بدرا ، فهل يمكن أن يكون له يوم ثابت يبدأ به شهريا ؟ 

[هو الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ] الحديد 

الله في القرآن يذكر بأنه خلق السماوات و الأرض في ستة أيام ، بمعنى أن هناك ستة أيام ثابتة داخلة في تكوين الخلق ، و هذا ما يعطبنا منطقية أن هناك ستة أيام موجودة و ليس سبعة .

منطقيا هناك ترتيب و تنظيم يجعل :
بداية كل شهر من الأشهر الإثنى عشر في يوم محدد يتكرر مع بداية كل شهر .
هذا اليوم يكون يوم بداية الترتيب للأيام الستة .
هذا اليوم يكون نفس اليوم الذي يبتدأ به الشهر الأول من السنة كباقي الأشهر و بالتالي يكون هو نفسه اليوم الذي تفتتح به كل سنة جديدة .

إذا طبقنا نظرية أن عدد الأيام هو ستة و عدد أيام الشهر هي 30 ، فهذا يجعل من كون دورة القمر التي لها ثلاثين يوم هي إعجاز خلقه الله ليجعل بداية الشهر تكون في يوم واحد محدد لا يتغير .. وهو يوم الإثنين .

لماذا يوم الإثنين ؟ .. و كيف ؟؟ 

الحقيقة أننا نتساءل عن سبب التسمية الإنجليزية ليوم الإثنين ب monday ..
Mon(مون) = هو القمر بالإنجليزية
Day = هو اليوم بالانجليزية
Monday = moon day = يوم القمر.

كذلك في الفرنسية يوم الإثنين إسمه Lundi , و القمر إسمه Lune .. فتلاحظ أن كلمة Lundi مقسمة إلى شقين Lune di و معناها "القمر قال" ، أي ان هذا اليوم و كأنه يقصد به "القمر تكلم و أذن" .

لماذا يجب أن يكون يوم الإثنين هو يوم بداية القمر الآذن ببداية الشهر ؟

ذكرنا أن عدد الايام هو ستة و ليس سبعة ، فإذا هناك يوم زائد أو مكرر من هذه الأيام :
 الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت .
إذا مشينا بمنطقية أن هناك يوم يسمى الأحد ، فهذه التسمية تبدوا غريبة نوعا ما ؟ لماذا ؟
لأن الأحد هو الله فهو صفة من صفاته الحسنى .. عندما نقول يوم الأحد بال التعريف فهو صفة من صفات الله و إسم من أسماءه ، و بالتالي فيجب معرفة أن نطقك ليوم الأحد كقولك "يوم الله" .
عندما نبحث نبحث في ثقافة القرآن عن يوم من أيام الله فنجده يوم الجمعة :
"يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون" الجمعة .
و بالتالي فإن يوم الجمعة هو نفسه يوم الأحد أي يوم الله ، فهذا اليوم خصص لإجتماع الناس لذكر الله فهو يوم الله أي يوم الله الأحد المخصص لذكره .. هو يوم تعبدي مخصص لذكر الله و حث القرآن على ترك البيع وقت المناداة للصلاة هو دعوة لاعتماد هذا اليوم كيوم تعبدي .
يوم الجمعة في أصله يوم تجمع الناس لأجل ذكر الله لذلك لقب بيوم الجمعة و أصل تسميته هو يوم الأحد (جمعة = تجمع الناس) .

إذا هكذا يكون معنا ست أيام هي كالتالي :
الإثنين > الثلاثاء > الأربعاء > الخميس > السبت > الأحد (الجمعة) .

هذا الترتيب يجعل من يوم الإثنين يوم بداية كل الشهور و الأساببع و الأعوام .. و هذا طبعا يرجع لكون 6 من قواسم 30 ، و أقرب جذر للعدد 30 هو بين العدد 5 و 6 (..5.47=30√) .

في الجدول أسفله حركة الأيام اتباعا لدورة القمر الثلاثينية ، بحيث يبدأ القمر بيوم الإثنين و ينتهي بيوم الأحد (الجمعة) ، و يعيد دورته الشهرية كل مرة بنفس هذا اليوم(الإثنين) .

لقد تساءلت مرارا عن سبب تسمية الدول المغاربية لإسم الأسبوع باسم "السمانة" و هل أخذت اللغة الفرنسية هذه التسمية لتسمية الأسبوع ب "semain"(سمان) ، و تساءت أيضا عن عدم وجود إسم خاص لدورة الأيام المعروفة بدل إسم أسبوع المشتق من إسم سبعة ، تحس و كأن الإسم يريد أن يرسخ عدد الأيام السبع .
عند العودة لتسمية شعوب الدول المغاربية للأسبوع بإسم "سمانة" و للفرنسية بإسم "سُمان" .. فإن يظهر في فكرك طائر السمان المعروف (أنثى : سمانة .. ذكر = سمان ) .
طائر السمان تلاحظ أن رجليه عندما يمشي عليهم و يرتكز فإنه يرتكز على 6 أصابع (3يمين و ثلاثة شمال) ، بمشية و ارتكاز غريب ، و كأن تسميته مابعة من كون رجليه تمثل ايام الأسبوع الحقيقية الست .

دائما اتساءل عن سبب تسمية الفرنسيين للرقم 7 بإسم سات كنطق قريب للرقم "ست" أي ستة بدل أيام الأسبوع السبعة ، كما أنه يكتبونه "sept" و كأنك تقرأ إسم "السبت" كإيحاء للأيام الطبيعية .
حتى كتابة الرقمين 6 و 7 .. تلاحظ أن الرقم ستة يشبه الفاصلة بشكل مكبر (،) و كأنه يوحي أن هذا الرقم له علاقة بالفصل بين الاسبوعين اي أنه آخر يوم في الاسبوع .. كذلك الرقم 7 الذي بعده يوحي لك بأنه رقم 1 منحرف لليسار بزاوية ثلاثين درجة كدلالة أنه اليوم الأول بعد اليوم السادس لإعادة دورة الاسبوع و زاوية الثلاثين الدرجة المنحرف بها هي كدلالة على أيام الشهر الثلاثين .
كذلك تجدهم يختصرون إسم الساتل الذي هو القمر الصناعي في إسم "سات" ، نايل سات ، عرب سات ، بدر سات .. فتلاحظ أن كلمة سات قريبة من كلمة "ست" التي تعني اليوم السادس الذي هو عدد أيام الأسبوع .

شكل الساعة الدائري هو بمثابة القمر ، مؤشر دوران الساعات ال12 يمثل الأشهر الإثنى عشر ، مؤشر الدقائق الذي يمر بين الرقم و الرقم مقسم إلى 5 دقائق وهو يمثل عدد الأسابيع الخمس لكل شهر ، مؤشر الثواني الذي يستغرق 60 ثانية بين كل دقيقة و أخرى يمثل عدد الايام 6 بحذف الصفر .
 .
.
.
.
يتبع
تلاحظ ان كلمتي moon و month قريبتين لبعضهما في الأنجليزية .
القمر بالإنجليزي moon
الشهر بالإنجليزي month
mon (moon) القمر + th للتعريف

السبب هو التدليل على أن بداية الشهر و زواله تقاس بالقمر و ليس الهلال .
M🌕🌕n = 🌕الشهر = من🌕إلى

البدر هو بداية الشهر .

● بداية الأشهر بين بادرة البدر و الهلال النسيئ ●



[ إن عدة الشهور عند الله إثنتى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات و الأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم و قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين • إنما النسيئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما و يحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرّم الله زيّن لهم سوء أعمالهم و الله لا يهدي القوم الكافرين ] التوبة .

ما معنى النسيئ ؟

إسم النسيئ من نفس الحقل الدلالي لإسم "المنسأة" الوارد في ذكر حادثة موت سليمان .
[ فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خرّ تبيّنت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ] سبأ

التفاسير تقول أن المنسأة هي عصى كان يتكئ عليها سليمان ، و أنه بعد أن أكلتها دابة الأرض (الأرضة) وقع سليمان فعرفت الجن أنه مات ، لكن هل من منطقي أن شخص ميت يبقى متكئ على عصى مدة طويلة لغاية أن يؤكل خشب العصى و يسقط صاحبها  ؟
المفروض أي واحد يموت يفقد السيطرة على الإتكاء و يسقط .

ما نتفق عليه أن القرآن يقول بأن سليمان "خرّ" و بالتالي هو كان مرتكز على شيئ ، و هذا الشيئ هو المنسئة التي حافظت على استناده عليها لغاية أكلها من دابة الأرض ... فماهو هذا الشيئ الذي يبقي الإنسان مرتكز كل هذه المدة دون يسقط و ماهي الوضعية التي كان عليها هذا الشخص حتى حافظ على ارتكازه ؟

من المنطقي أن وضعية الوفاة التي لا ننتبه لها تكون وقت مايكون الإنسان نائم ، فلا نعرف أنه ميت إلا بعد طول نومه الزائد عن المتوقع .. فهو يكون في وضعية إتكاء و استلقاء بمثل  الميت .
أما عن الشي الذي يستند عليه الإنسان أثناء النوم فإنه لا يستند إلا على وسادة .

و بالتالي فإن وضعية سليمان كانت في وضعية نوم لاتدل على موته ، و الشيئ الذي دل على موته هو المسند الذي كان يستند عليه و هو مستلقي ، أي الوسادة ... فماهي  هذه الوسادة التي تأكلها داية الأرض ؟

الوسادة حسب الوصف أكلتها دابة الأريض فواضح أنها خشبية ... فهل في القديم كانت هناك وسائد خشبية ؟؟

في الصورة المرفقة صور من الأثار المصرية القديمة للبشرية الأولى ، و يظهر في الصورة أن شكل الوسادة غريب و يشبه في شكله شكل الهلال ، بحيث كانت تصنع من الخشب أو العاج أو من المعادن النفيسة للفخر ، و هي تشبه بشكلها نفس شكل اليد عندما نضعها أسفل الرأس ، و لربما أن النوم على هذه الوضعية له فوائد.. و بالتالي منطقيا أن وسادة سليمان كانت من الخشب  و كانت بنفس الشكل الموجود في الأثر القديم و التي أرفقناها بالصورة ... و تسمى "المنسأة" حسب لسان القرآن .

لو تلاحظ معي أن شكل الحشرة الأرضة (النمل الأبيض) التي تأكل الخشب يشبه شكل مقصاتها شكل الوسادة الخشبية ، حيث تتخذ شكل هلالي (انظر الصورة مرفقة تحت المنشور) .

لماذا سميت المنسأة ؟
الإنسان عندما ينام فإنه يكون في وضعية نسيان ، فلو نبحث عن طريقة تجعل الإنسان ينسى كل شيئ حوله فإنه لا يلجئ إلا للنوم .. فالنوم راحة للعقل و الجسم و راحة العقل هي النسيان ... و بالتالي فإن مسند الرأس هذا هو بمثابة منسي للعقل ، خصوصا أن الإتكاء عليه يكون ناحية مؤخرة الرأس و هي الجهة المسؤولة على التذكر أو فقدان الذاكرة .
 
 كما أنك لو تلاحظ شكل المنسأة التي يتكأ عليها الرأس فبدورها هي تمثل حمل أثقال الرأس لتركه يرتاح ، فالإنسان يحمل بذاكرته الكثير من المعلومات التي يحتاج أن يتذكرها و يستعملها ، و عند نومه فإنه يجعل الوسادة تحمل رأسه عن باقي جسمه لجعله ينسى و يرتاح ، و لأن الإنسان يحتاج النوم ليريح رأسه و ينسى مايشغله ، و في القرآن إشارة إلى أن النوم نعمة لجعل الإنسان يرتاح من ما يحمله من هموم في رأسه [ و هو الذي يرسل عليكم النعاس أمنة منه يغشى طائفة منكم ] البقرة .

ما علاقة المنسأة بالنسيئ ؟
النسيئ الوارد في القرآن له علاقة بالتقويم ، فهو مرتبط بعملية تجعل الناس تضل عن موقع عدة الأشهر الحرم و باقي الأشهر التي عددها كاملة إثنى عشر شهرا ... و بالتالي فمركز هذا الإسم متعلق بتضليل الناس عن تحديد بداية الأشهر و نهايتها .

الشيئ الذي يمكننا من معرفة عدة الشهور هو القمر ،  و القمر خلق أول مرة و جعل له منازل ثابتة .. فهل يمكن أن يكون النسيئ هو مرحلة من مراحل القمر يتم استخدامها لإضلال الناس عن ميعاد بداية الشهور ؟

لو نلاحظ أن شكل الهلال في الكتابات المصرية القديمة بنفس شكل الوسادة الخشبية التي ذكرنا أنها المنسأة ( و لكم وافر الإطلاع على التمثال الأثري المرفق تحت والذي يجسد شكل القمر و تحته الهلال كأنه وسادة له ) ... و كما هو معروف اليوم فإن الهلال هو الوضعية القمرية المعتمد عليها لتحديد بداية الأشهر ، فهل هذا غلط و تضليل ؟

الشكل المبين لصورة القمر في الكتابات الأثرية المصرية يظهر تحته الهلال و كأنه نائم على الوسادة الخشبية التي ذكرنا أنها المنسأة ، فهو يمثل مرحلة نومه بمثل ما ينام الإنسان على المنسأة ... و يمكننا التدبر كذلك في أن الليالي التي يغيب فيها القمر و يكون هناك هلال ضئيل نجدها ليالي مظلمة أي ليالي نوم ، عكس الليالي التي يكتمل فيها القمر و يكون ضوء القمر بارز و منير .

بغض النظر عن هذا هناك شبه واضح بين شكل الوسادة الخشبية (النسيئ) و بين شكل الهلال ... و لذلك وصفه القرآن لمن يتدبر بأنه النسيئ .

 إذا كان النسيئ هو الهلال فهل التقويم الذي يعتمد على تحديد بداية الأشهر عن طريق رؤيته هو تقويم مضلل ؟ نعم ، لأنه ببساطة هناك قمر واحد يعتمد على دورة زمنية واحدة و من غير المعقول أن نجد الشهر كل مرة تتغير عدته .

قمر واحد مدة منازله ثلاثين يوم ، إذا أردنا التلاعب بمنازله الزمنية فسنأتي للناس و نحدد بدايته بالشك (ليلة الشك) .. كيف ؟
طبعا عن طريق دس حديث يحدد بداية شهر مقدس للناس (رمضان) برؤية الهلال "صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته" ... فتارة يتم تحديد الشهر القمري بثلاثين و تارة بتسعة و عشرين ، و كل ذلك عن طريق ما يسمى ليلة الشك التي تنتظر حلول الهلال النسيئ .

معنى "أنما النسيئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما و يحرمونه عاما ليواطئوا عدة ماحرم الله فيحلوا ما حرم الله  " عن طريق تحليل رؤية الهلال عاما و تحريم رؤيته عاما آخر من خلال التلاعب ببداية الأشهر الإثنى عشر ، و بالتالي هذا الشيئ يسبب عدم توازي الأشهر الإثنى عشر و ثبوتها على فصول السنة في ميعادها المحدد ، و هذا مايسبب اختلالا في تحديد الأشهر الحرم و بالتالي تحليل ماحرم فيها .

ماهي الطريقة الصحيحة لتحديد بداية الشهر بطريقة واضحة و ناصعة و لايوجد فيها ليلة شك ؟
واضحة ، و هي مايسمى البدر ... تسمية اكتمال القمر بالبدر هي تسمية فصيحة و لها مدلولها .. فكلمة البدر تعني البداية ( أبادر = أبدأ) ، مثلا نقول "بادر الشخص بالعمل" يعني هو أول من بدأ بالعمل .. فلفظة البدر تعني البدر تعني البداية و مصدرها المبادرة (بدر ، يبادر، مبادرة) .
بداية الشهر تقاس باكتمال القمر و بداية تناقصه ، أي أن اكتمال القمر بدرا يعني بدايته وبداية العد التنازلي للشهر الذي يمثله لغاية آخر يوم يكتمل فيه القمر قرصا .

ليلة إكتمال القمر بدرا = ليلة بداية الشهر و نهاية الشهر الذي قبله ، أي أنها الليلة الفاصلة بين شهرين .

أي أننا في شهر رمضان يجب أن نقول "صوموا لإكتماله و افطروا لإكتماله" ، أو نقول "صوموا لرؤيته و افطروا لرؤيته" نسبة للقمر البدر .

المنطق القرآني يقول أن الله أول مرة خلق القمر ، أي أنه خلقه مكتملا و من ثمة القمر يتنازل (قدره منازل) .. و بالتالي فإن منطق بداية الأشهر دون شك و ريب هو اكتمال القمر بدرا و ليس في فترة نومه .

البدر بادرة بداية الأشهر .. أما الهلال النسيئ و ليلة مايسمى ليلة الشك هي تضليل هدفه إبعاد الناس عن تحديد بداية الأشهر الثابتة ليضل الناس عن تحديد شهر رمضان و الأشهر الحرم و باقي المناسبات .
نلاحظ كذلك تسمية "الشهر" لها علاقة بإسم "الإشهار" ... و الإشهار هو الإذاعة و الإعلان و الإجهار بالشيئ و هذا الشيئ لايمثله بالمقارنة إلا القمر حيث عندما يكتمل يصبح ظاهرا و جاهرا لكل العيان معلنا بداية الشهر ... و منه و من ظاهرته اشتق اسم الإشهار .

[ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس و الحج و ليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها و لكن البر من اتقى و اتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون ] البقرة .
الأهلة هنا معناها بيوت مخصصة في اوقات لعمرة الناس و في أوقات لحج الحجيج  ، و سنتكلم عنها في منسور لاحق ... أي معنى الاية :
(يسألونك عن البيوت قل هي مواقيت للناس و الحج و ليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها .... ) .
.
.
.
.
.
يتبع
شعار البحرية الذي يتخذ شكل مقرب للمرساة هو يلمح لقضية فتح البحر العذب و فكرة اتصاله بنهر الجمل .
⚓ = 𓄟 + 𓋹 

حتى شارب الجمل المشقق بفتحة ثالثة يلمح لنفس شعار سم الخياط  ،  و هو اتصال نهر الجمل (النيل) بالفرع الثالث (سيزوتريس) بعد فرعي دمياط و رشيد .















• جمل × سم الخياط •



في التماثيل و الصور الجدارية المصرية نلاحظ ان هناك عدة شخصيات تصور حمل عصيين بشكل X أحدهما برأس ثلاث خيوط و الآخر بشكل محدب يشبه الخطاف ... هذا الشكل التصويري يمثل معادلة آية :
"إن الذين كذبوا بآياتنا و استكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء و لايدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط .." البقرة .
 و قد ذكرنا في روابط المناشير في التعليق ما توصلنا له حول علاقة البحر العذب و ربطه بنهر الجمل .

العصى التي هي بشكل خطاف تم تفسيرها على أنها عصى الملك ، لكن يجب أن نتعمق في سبب كونها جعلت بشكل خطاف ؟
الخطاف مهمته هي حمل الاشياء ، و كذا فإن الجمل من مهامه الأصلية هو حمل الحمولة :
[و الأنعام خلقها لكم فيها دفئ و منافع و منها تأكلون • و لكم فيها جمال حين تريحون و حين تسرحون • و تحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلاّ بشق الأنفس إنّ ربّكم لرؤوف رحيم ] النحل . 
و الأنعام هي حسب القرآن :
[ و أنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج ] الزمر .
ماهي الثمانية أزواج من الأنعام :
[ثمانية أزواج من الضأن إثنين و من المعز إثنين قل ءالذكرين حرّم أم الأنثيين أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤوني بعلم إن كنتم صادقين • و من الإبل إثنين و من البقر إثنين قل ءالذكرين حرّم أم الأنثيين ..] الأنعام.
ثمانية الأزواج هي ذكر و أنثى (2) لكل من  2 الضأن ، 2 المعز ، 2 الإبل ، 2 البقر .
المهم لدينا ماهو المكلف بحمل الحمولة من الأنعام السالفة ؟
الإبل ... و هي من كانت تستخدم لوقت قريب في رحلات السفر و نقل الحمولة فوقها ، بحيث يمكن للإبل حمل ما يصل إلى 9 قناطير ،و كذا كونها من الحيونات التي لديها قوة تحمل في السفر .
لو تلاحظ معي أن شكل الخطاف يشبه شكل العمود الفقري للجمل ، و العمود الفقري كما هو معروف هو المفتاح الأساس لقوة الظهر و شيل الثقل ، و كما نلاحظ فإن الجمل يملك عمود فقري قوي متصلة برقبة قوية طويلة تشبه شكل اعوجاج الخطاف .

كذلك لو ننظر لشكل العصي التي يتوكزها الشيوخ و التي يكون رأسها محدب...فالجمل لو نبحث في قوامه أثناء طريقة قعوده و نهوضه فنجدها تتبع شكل آلة بعصي تشبه شكل الناس الكبيرة في السن عندما تجلس و تقعد بسبب ركبها ... فعند نهوض أو وقوف الجمل من بروكه شكله يكون بنفس شخص الكبير في السن عندما يقف أو يجلس و بالتالي فإن الشخص الذي يكون عاجز عن الجلوس و الوقوف يحتاج للعصى كي يتكئ عليها و يقف  ... و هذا يجعلنا أيضا نتفكر في أرجل الجمل القوية التي هي صلبة صلابة العصى فهي تحمل الجمل و تحمل ما عليه من أثقال الحمولة .
العصى تحمل ثقل الشخص الضعيفة ركبه ،  و الجمل يحمل الأثقال و رجليه القوية يمكنها السير بحمولة كبيرة حتى في الرمال التي يعتبر المشي فيها صعبا .

إذا كانت العصى تحمل صاحبها بدل ركبه و سيقانه ، و الجمل يحمل ثقله و حمولته ، فكذلك نهر الذي سمي نهر النيل يحمل أعذب مياه الأرض عندما يرجع يتصل بثالث هيوط سم الخياط المقطوعة عنها .

كذلك نلاحظ انه يتم تصوير العصى أحيانا بشكل حبل ، مزيج بين شكل العصى و الحبل ، و المعروف أن الجمل يعتمد على الحبل في ربط الحمولة على سنامه كي لا تسقط ، فالحبل هو الذي يساعد على شد الحمولة .

شكل رأس الثلاث الخيوط المشرشفة يمثل سم الخياط  و لاعلاقة له بالمذبة التي تم تفسريها على ذلك ، و شكل العصى المحدبة تمثل الجمل...وشكلهما بحرف x يمثل اتحادهما .... ما فائدة أن يتم تصوير منظر عصى بشكل خطاف و مذبة قتل الذباب و الحشرات ؟! تفسيرات غريبة لا تمت بأي فائدة .

1- البحر الأحمر و نهر الجمل (النيل) :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و القصص و مجمع البحرين :

4 : البقرة التي أمر موسى بذبحها :

مجمع البحرين الذي بلغه موسى و القصص ؟

• القصص 1 :

• القصص 2 :

• القصص 3 :

• القصص 4 :

• القصص 5 :
• القصص 6 :
• القصص 7 :
القصص 8 :

.. مالمقصود بالعذب في وصف البحر الحلو ..


 نملك في الوصف القرآني وصف ثابت لبحر معيٍّن بأنه عذب ، لكن استخدام العبارة اليوم أصبح ملاصق لأي مياه حلوة المذاق .. فالأصل في كلمة عذب هي ملاصقتها لوصف نوع من البحار بأنه عذب .

[ وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج و جعل بينهما برزخا و حجرا محجورا ] الفرقان .

[ و مايستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه و هذا ملح أجاج و من كل تأكلون لحما طريا و تستخرجون حلية تلبسونها ... ] فاطر .

كلمة عذب ذكرت في القرآن لتصف نوع هذا البحر و ليس فيها تخصيص لوصف المياه الحلوة أنها توصف بالعذبة ..
"هذا عذب فرات" تعود على البحر = هذا بحر عذب فرات .

مالمغزى و المراد بوصف هذا البحر بأنه عذب ! أو بالأحرى .. مامعنى كلمة عذب؟

طبعا كلمة عذب هي كلمة اشتق منها إسم عذاب و يوجد علاقة بينهما ، فإذا المقصود هو أن هذا البحر في وصفه له علاقة بخاصية العذاب .. و هنا علينا البحث عن معنى كلمة العذاب .

العذاب في تعريفه المبسط هو مرتبط بالألم الذي يتلقاه الشخص جراء حسابه على عمل عمله أو لإكراهه للتراجع عن شيئ أو إرغامه على شيئ ، و نتفق على أنه نوع من الألام الذي يتلقاه الإنسان ... أصل الكلم و الأسماء مرتبط بالإنسان فهو من وُضع له هذا العلم و بالتالي فإن أصل الكلمة مرتبط بالإنسان ، وبالتالي فإننا عندما نبحث عن أصل الكلمة يجب علينا البحث في علاقة هذه الكلمة مع البشر .

إذا كانت هذه الكلمة تختزل الألم ، بالتأكيد أن أصلها مرتبط بتحديد أكبر ألم يتعرض له الإنسان .. فما هو أكبر ألم يمكن أن يتعرض له الإنسان إذا بحثنا ؟

سهل جدا ، هذا مختزل في إسم الإنسان .. الإنسان مصدر إسمه هو المُآنسة أي أنه كما يقال أصله كائن اجتماعي بطبعه لا يقبل العيش بمعزل عن غيره ، فأكبر شيئ يمثل طبيعة الإنسان هو عيشه مع إخوته من البشر و إلا فإن غياب هذه الخاصية يعرضه لأمراض لن يجد لها دواء إلا بمخالطة غيره من البشر ، وهذا يذكرنا بحديث نبوي يقول " المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم افضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس و لا يصبر على أذاهم " .

أكبر عذاب يمكن أن يتلقاه المخلوق هو اعتزاله بني جلدته كالسجن الإنفرادي .. و هذا تشرحه الآية الآتية بشكل مستتر :
[ و تفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين • لأعذّبنّه عذابا شديد أو لأذبحنّه أو ليأتينّي بسلطان مبين ] النمل .
ماهو العذاب الذي يمكن أن تعذّب به الطائر إذا لم تذبحه ؟
واضحة ، هو أن تفقده حريّته في الطيران و تسجنه في قفص انفرادي... و لذلك فإن سليمان عليه السلام وصف هذا العذاب بالعذاب الشديد و السّر في ذكره مستترا هو وصف السجن بأنه أشد أنواع العذاب .

حتى كلمة عازب مصدرها عزب ، و نظن أن أصلا هو عذب كون أن هناك مناطق عربية تنطق حرف "ذ" ب "ز" .. مثلا "ذكي" يقولون "زكي" (في سوريا و مصر مثلا) ... و المغزى أن الشخص العازب هو كالمعذب فهو بعيد عن فطرة الزواج .. لأن الأصل في فطرة الإنسان عند بلوغه هو الزواج ، و بالتالي هذا يسبب له امراض كالإكتئاب و امراض بيولوجية اخرى بسبب وحدته و بعده عن الزواج .. فعكس كلمة زوج هو فرد أو واحد .

حتى كلمة عذب لو حللناها من منطوقها ( ع + ذب ) فهي تعني المنع او الخوف من الاختلاط .. 
صوت العاء (عععع) نستعمله تلقائيا و فطريا عندما لا نبغي شيئ معين أو نقرفه ، فمثلا عندما نرى طعام أو نشم رائحة لا تعجبنا نقول "اععععق" ، حتى في التخويف لاستظهار القوة او عندما نريد تخويف طفل مثلا نقول عبارة "ياعععع" .. و بالتالي فان وظيفة الع هي الرفض و التخويف من شيئ .
أما كلمة "ذب" فمعناها الاختلاط أي الذوبان ، فالذوبان عملية لا نستعملها للاشياء الصلبة الا لتحويلها لاشياء صلبة و اخلاطها .. مثلا ذاب السكر في الماء بمعنى اختلط مع الماء .

إذًا..إذا كان المصدر الأول لكلمة عذاب المقصود بها الشخص الوحيد الذي لا يختلط مع غيره ، فكلمة عذب المقصود بها "لا يقبل الإختلاط" ... و هو يمثل طبيعة البحر الأحمر الذي ذكرنا أنّه لم يكن يقبل أن يختلط مع البحر الأبيض المالح .

مياه حلوة اذا خلطتها مع نفس كميتها من المياه المالحة فإنها تفقد قيمتها و حلاوتها ، أما مياه مالحة تخلطها مع نفس كميتها من المياه الحلوة فإنها تبقى مالحة و لن تتحول لحلوة .. الأمر شبيه بالسكر الذي هو البحر العذب و الملح الذي هو البحر المالح فكلاهما أبيض و كلاهما ماء ، السكر يذوب بسرعة اذا عرضته لدرجة حرارة خفيفة و إذا وضعته في الماء فإنه يعود كتله واحدة أما الملح فلا يذوب إلا إذا عرضته لدرجة حرارة تصل لل800 درجة مئوية و إذا وضعته بتلك الحرارة في الماء فإنه يتفجر انفجار رهيب ، كذلك البحر العذب لا يقبل أن يصب فيه البحر المالح لكونه كتلة واحدة تذوب بسرعة أما الماء مالح فهو يحافظ على قوته و صعب ان تتغير طبيعته اذا اختلط .

سبب ذكر القرآن كون البحر العذب جعل الحاجز بينه و بين البحر المالح ، هو ان البحران لا يبغيان الاختلاط لكون البحر الفرات العذب ستتغير طبيعته وقتها مثلما تغيرت بشق قناة السويس ..

[ أمن جعل الأرض قرارا و جعل خلالها أنهارا و جعل لها رواسي و جعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ] النمل .

ما علاقة الفرات بالفواكه ؟




رغم بعض اللغو في كلام البشر إلاّ أنه بجب معرفة أنّ كل ألسنة العالم لها جذر و أصل واحد ..  ودراسة علم الكلام يجب فيه التحلي بالحيادية و تقبل كلام الآخر للوصول إلى نقاط الإشتراك التي ستوصلك لنتائج .
[ ومن آياته خلق السماوات و الأرض و اختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ] الروم .
بمثل ما نحن بشر لاختلاف الوان بشرتنا فكذلك اختلاف ألسنتنا .

كلمة فرات الواردة في القرآن وردت لتصف طبيعة مياه البحر العذب :
[ وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات و هذا ملح أجاج ] الفرقان .
[و مايستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه و هذا ملح أجاج ] فاطر .

كلمة فرات في الإنجليزية و الفرنسية لها نفس النطق تقريبا لكن بتشكيل مغاير نوعا ما ( fruit) , و المعنى لهذه الكلمة هو الإشارة للفاكهة ... فما العلاقة ؟

عندما نذكر الفاكهة فإننا تلقائيا نتذكر حلاوتها ، و بالتالي فإن إسم الفرات تم استعماله في هذه الشعوب لوصف الشي الاكثر حلاوة و هي الفواكه ، و أصل الإسم هو الفرات أي الحلو ... و إلى اليوم فإننا نصف المياه المعدنية بالمياه الحلوة عكس التي تكون دون طعم تقريبا .

كذلك لو تبحث في الإنجليزية تجد أنّ الرقم 4 يقرأ (four) و هو اختصار لكلمة فرات أي الفاكهة .. لماذا ؟
لأن الشيئ الأكثر تحديد لاختلاف الفصول هو تغير الفواكه ، فكل فصل له فاكهته التي تنمو فيه .. مثلا الشتاء بالبرتقال و الربيع بالفراولة و الصيف بالبطيخ و الخريف بالرمان .

كذلك نحن نستخدم رمز الفاصلة (،) في الكتابة كتحديد للفصل بين العبارات ، و عندما تدقق في شكل الفاصلة تجدها تشبه البذرة عندما تغرس و ينمو رشيمها (،،،،) .. و سبب استعمالها في الفاصلة كون الفصول تتغير و يتغير معها المناخ لتنموا و تنضج نباتات جديدة .. و إسم الفاصلة مصدره الفصل الذي بتغيره يفصل بين نبتة و أخرى .

الحقيقة أن الفصل و الفصول تجعلنا نتذكر عملية القطع و كذلك تجعلني اتذكر الأشجار الثمرية للفواكه مثل الرمان و الخوخ و التين فهذه الأشجار هناك طرق أخرى لغرسها بدل البذور ، و هي عن طريق فصل أو قطع غصن منها و تزبيره ليغرس في الأرض المناسبة لينموا ... فهل من هذه العبرة يمكننا استنتاج شيئ تريده منا هذه العملية ؟

في القرآن نجد لعلاقة الفواكه بالقطع ، و ذلك في قصة يوسف مع النسوة اللاتي قطعن أيديهن :
[فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهنّ و أعتدت لهن متكئا و آتت كل واحد منهن سكينا و قالت أخرج عليهنّ فلما رأينه أكبرنه و قطعن أيديهنّ ] يوسف .
جلسة الإتكاء مقرونة في القرآن بالتفكه بالفواكه .. وواضح أن وجود السكين يدل على وجود فاكهة تقطع :
[ إِنَّ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡیَوۡمَ فِی شُغُلࣲ فَـٰكِهُونَ - هُمۡ وَأَزۡوَ ٰ⁠جُهُمۡ فِی ظِلَـٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَاۤئكِ مُتَّكِـُٔونَ  - لَهُمۡ فِیهَا فَـٰكِهَةࣱ وَلَهُم مَّا یَدَّعُونَ]يس
هنا نلاحظ علاقة السكّين بالفواكه ، و مثل ماهو معروف فإنّ الفواكه حلاوتها في استعمال السكين معها كتقطيع التفاح أو الفتح البطيخ ..الخ ، و السبب في استعمال امرأة العزيز لهذا المتكئ مع النسوة هو اضفاء روح الهدوء و السكينة على المجلس و هنا نستنتج علاقة إسم السكين ببعث السكينة عند استعماله في أكل الفواكه (سكين = سكينة ) .

كذلك نجد آية :
[قالوا يا مريم لقد جئتي شيئا فريا ، يا أخت هارون ما كان أبوك امرئ سوء و ما كانت أمك بغيا ] مريم .
فريا هنا معناها مقطوعا ، أي فعلت شيئا منقطعا عن أفعال نسبك (لم يفعله نسبك) .
لو تلاحظ كذلك فإن البطاطس المقلية التي تقطع اصابعا تسمى "فريت" .

بحر عذب > فرات > فاكهة > فصل > سكين > قطع ؟

البحث ف جذر الفرات يرجعنا لحقيقة البحر العذب و علاقتها بالقص و حيوان التمساح الذي ذكرنا أن اسمه الحق هو القصص .. و المناشير على الروابط أسفل المقال .

ماتبقى من الماء الفرات و هي المياه المعدنية في بعض مناطق الارض و الجبال هي كالصهريج الذي تبقى فيه بعض الماء المتحجر قبل تمليح البحر بخلطه بالملح الأجاج .

1- البحر الأحمر و نهر الجمل (النيل) :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و القصص و مجمع البحرين :

4 : البقرة التي أمر موسى بذبحها :

مجمع البحرين الذي بلغه موسى و القصص ؟

• القصص 1 :

• القصص 2 :

• القصص 3 :

• القصص 4 :

• القصص 5 :
• القصص 6 :
• القصص 7 :
القصص 8 :

... الكهرباء و كره الباء ..


هناك مصطلحات في اللغة العربية الحديثة تحتاج منا البحث عن أصولها ، و أقصد بالخصوص التسميات التي تطلق على الإختراعات الحديثة .. مثلا عندما نجد إسم "الكهرباء" كمصطلح يطلق على نوع من الطاقة الصناعية التي أتت مع الثورة الصناعية ، فإننا نتساءل عن فحوى هذا المصطلح و معناه ، و من الذي أتى به عربيا و لماذا تم اسميته بهذا الإسم بالضبط ؟

الحقيقة أنه عند تحليل الإسم تجده مأصل من إسم مركب "كهر" + "باء"، و هذا ما جعلني أتذكر كلمة يطلقها التونسيين على السيارة "كرهباء" ، فهل أصل تسمية الكهرباء هو الكرهباء ؟

نعم ... و الإسم أصله مركب من عبارة "كره باء" أي كره الباء .. و قد هضم في عبارة محرفة "كهرباء" .

إذا عرفنا معنى الكره ، فما معنى إسم الباء هنا ؟

مشتقات كلمة "الباء" في القرآن نجدها تدل على السكن :

[ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد و بوّأكم الأرض تتخذون من سهولها قصورا و تنحتون من الجبال بيوتا .. ] الأعراف .
بوأكم الأرض = أسكنكم الأرض .

[ وكذلك مكنّا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء..] يوسف .
يتبوّأ منها حيث يشاء = يسكن منها حيث يشاء .

[ و إذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا و طهر بيتي للطائفين و القائمين و الركع السجود ] الحج .
و إذت بوأنا لإبراهيم مكان الببت = و إذ أسكنا لإبراهيم مكان البيت .
لأنه الله أسكن لابراهيم ذريته هناك عند مكان البيت المحرم .. امتثالا ل:
[ربي إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرّم] ابراهيم .

[والذين تبوءوا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لايجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ..] الحجر .
والذين تبوءوا الدار و الإيمان = و الذين سكنوا الدار و الإيمان .

[قال لئن بسطت يدك إليّ لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إنّي أخاف الله ربّ العالمين - إنّي أريد أن تبوء بإثمي و إثمك فتكون من أصحاب النار ] البقرة .
إني أريد أن تبوء بإثمي و إثمك = بمعنى أنه قال له أنه يريد أن يسكن الأرض بعد موته و هو حامل إثمه و إثم قاتله .

الكلمات معناها السكن و منها اشتق إسم البيئة الذي يقصد به السكن الذي يعيشه الإنسان على الأرض ، فالأرض هي سكن البشر ، و هو يطلق اليوم على المناخ بتنوعه كونه المصطلح الأقرب الذي يدل على الأرض بجانبها السّكني .

هل نلاحظ أنه لسانيا الكلمات السابقة "يتبوأ ، بوّأنا ، بوّأكم ، تبوّءوا" كلها قريبة لسانيا من كلمة باء ؟
نعم ، بل إن المصدر الأول اللساني للكلمات هي "الباء" و يقصد بها السكن .

السكن هو إسم نطلقه على البيت أو المنزل لكنه ليس ملاصق له ، فالأصل في السكن هو السكون أي اللجوء للراحة أو الإختباء للهدوء و السكينة .. و وضعية السكون المعروفة هي التوقف دون حركة .

وقد ورد في القرآن إسم الباء كفعل :

[اهبطوا مصرا فإنّ لكم ماسألتم و ضربت عليهم الذلة و المسكنة و باءوا بغضب من الله ] البقرة .
باءوا بغضب من الله بمعنى سكنوا بغضب من الله بعد انتقالهم للأرض التي فضلوها .

[ضربت عليهم الذلّة أينما ثقفوا إلاّ بحبل من اللّه و حبل من النّاس و باءوا بغضب من الله و ضربت عليهم المسكنة] ال عمران .
و باءوا بغضب من الله بمعنى سكنوا بغضب من الله ، لذلك كانت بداية الكلام الحكيم بأن الذلة ضربت عليهم أينما ثقفوا بمعنى أينما تنقلوا و ارتحلوا و المعروف أن السّكن عكسه التنقل و الترحال .. و بالتالي فإن الآية توصف بأنهم إذا تنقلوا كانوا مذلولين و إذا سكنوا غضب الله عليهم بأن ضرب عليهم المسكنة .. و كلمة المسكنة كذلك فيها تلميح و تقريب لكلمة السكن .

[أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله و مأواه جهنم و بئس المصير] ال عمران .
كمن باء بسخط بمعنى كمن سكن بسخط من الله ، أي توقف ساكنا بدل اتباع رضى الله ، و "مأواه جهنم" استعملت فيها كلمة المأوى للدلالة على السكن الذي يخلد له الانسان للتوقف و أخذ الراحة .

[ و من يولّهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيّزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله و مأواه جهنم و بئس المصير ] الأنفال .
فقد باء بغضب من الله بمعنى سكن الأرض بغضب من الله و مأواه جهنم .

[ بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب و للكافرين عذاب أليم ] البقرة .
المقصود هنا هم بنوا إسرائيل ، و باءوا بغضب على غضب بمعنى سكنوا الأرض بغضب على غضب ، و السبب في استعمال "على" (غضب على غضب) للدلالة على الأرض التي غضب عليهم فيها كذلك .

هناك رواية حديث نبوي تقول "من أراد منكم الباءة فليتزوج .." و قد تم شرح كلمة الباءة بمعنى أنها النكاح ، لكن حسب رأينا تعني "السكينة" لأن الزواج سكينة مصداقا لآية قرآنية "و خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها" ، أي أنه من أراد السكن و السكينة فليتزوج .. و إلى اليوم شعبيا نطلق على الشخص الذي يتزوج بأنه استبيت أي له بيت يسكن اليه .
باءة (مؤنث)= سكينة .
باء (مذكر) = سكن .

.............

عند العودة لموضوع الكهرباء ، فالمعنى المقصود بهذا الإسم هو تعرية حقيقتها (كره الباء) أي كره السكن .. و معروف علميا أن ترددات الكهرباء لها تأثير سلبي على شحنات الجسم الطاقية ، فما بالك لو كانت جدران بيوتنا كلها أسلاك كهربائية ... و بالتالي فإن الكهرباء تعتبر من أكثر المسببات لفقدان السكينة و الراحة النفسية حتى لو جلست في بيت على شط البحر ، و ممكن أن يكون لهذا التأثير حتى تأثير على العلاقة الجنسية فالعامل النفسي و السكينة هو من أهم مقومات نجاحها .. هناك حتى من يصل للبيت يسكن للتلفزيون بدل السكن لزوجته و قس على ذلك .
لو تلاحظ أن مخطط الكهرباء في الفيزياء دائما يرسم بشكل دارة أي الدار ، فالكهرباء هي سلاح يستهدف الدار التي هي سكن الإنسان .

..........

عند العودة لإسم "الباء" ففي الخط الكتابي الحالي نكتبه بالحرف "ب" دون أن نعرف لماذا نطلق عليه إسم "باء" و لا لماذت نكتبه بهذا الشكل ؟

في الكتابات الأثرية المصرية التي حُرِّف تفكيكها هناك رمز لشخص يأوي إلى ركن بيت و هذا هو التعريف لمعنى السكن ، فالسكن هو التوقف و اللجوء إلى ملجئ ... و الرمز في أصله يقرأ "باء" أي سَكَن .