الاثنين، 29 نوفمبر 2021

نسمع صورة من الطور

 - نسمع صورة -


سنقرأ الرمز الذي داخل الطور 𓍷 (الإطار) و الذي أشرنا إليه بالسهم في الصورة .


 الإطار يحوي على خمس آيات (رموز) :

𓇳 𓄟 𓋴 𓅱 𓇓

ويقرأ : نسمع صورة .


■ كلمة "نسمع" ..


1 : رمز النون 𓇳 :

وقد ذكرنا في مقال سابق بأنه عين السمكة آية تقرأ نون ..

2 : رمز سم الخياط 𓄟 :

وقد ذكرنا في منشور سابق بأن يقرأ سم ..


3 : رمز الدبوس المعوج 𓋴 :

وقد ذكرنا بأنه يقصد به صفة العوج و إذا كان رمزا واحدا يقرل "ع" ، و إذا كان رمزين مع بعض يقرأ "عو" و إذا كان ثلاث رموز يقرأ "عوج" .. 




الآن عندما نقرأ الثلاث رموز الأولى من فوق لتحت كما في إطار الصورة المرفقة 𓇳 𓄟 𓋴..

سيكون الرمز 𓇳 يقرأ  كنون الجماعة ، و ينطق "ن"

+

سيكون الرمزين (𓄟+ 𓋴 = سم + ع) ، ينطقان "سمع" 

=

و ستكون الكلمة "نسمع" .


■ كلمة "صورأى" (صورة) :


هناك رمزان بقيا مكتوبين على سطر واحد 𓅱 𓇓 ..


1 : رمز الصوص 𓅱

لو نسأل أي شخص معنى إسم الصوص سنجد أن أصل التسمية واقع من صوته "صو صو .." ... فالرمز ينطق لأهم خاصية له منذ فقسه من بيضته ، فهو عندما يفقس و يرى أول صورة بين عينيه سيبدأ بنطق منطوق "صو" .


2 : رمز نبتة الراء  𓇓 :

في منشور سابق ذكرنا أن هذا النبات هو نبات الراء المعروف ، و قد قرأنا رمز النبتة بفرع واحد 𓇑 بمقروء "راء" ...



الآن لدينا نبتة بفرعين 𓇓 ، و بالتالي هي تدل على مؤنث ..لأن النبات و كل شيئ له زوجين .. و حسب القرآن ذكر أن النبات زوجين كذلك : [و أنزل من السماء ماءا فأخرج به من النبات أزواجا شتى ] طه .


إذا النبتة الأنثى لنبات الراء سنصرّفها و سننطقها نطقا "راءى" .

هذا راء ... هذه راءى .


الآن عندما ننطق الرمزين 𓅱 + 𓇓 = صو + راءى = صوراءى .


هل كلمة "صورة" التي ننطقها عربيا خرجت من كلمة مركبة في أصلها و تلهّجت ؟

الحقيقة نعم ... و هي تتكون من شقّين : 


-صو = و المقصود به كلمة "صوت" لأن أي صورة تملك صوت صامت ، فدلالتها تكمن في مظهرها الذي يعطي صوتا غير مسموع .. فعن طريق الرؤية نستنتج الدلالة .. 

و لو تلاحظ معي حتى كلمة "صوت" تحوي شقين (صو+ت) فهي بالإضافة لمقطع "صو" الدال على المنطوق الذي يسمع اضيف لها حرف التاء الدال على المتكلم و الذي نظيفه في نهاية الأفعال "اكلت شربت خرجت...الخ" .

مثلا "صوت الباب" = صو + التاء التي تعود الباب .


راءى = الشق الثاني من كلمة صورة هو حرف الراء ، أما التاء فهي كتابة نظيفها و لا تنطق إلى عند إضافة الموصوف فكما ذكرنا فإن التاء تعود دائما على المتكلم .

مثلا نقول "صورى" لكن عندما نقول "صورة الشجرة" فإننا ننطق التاء الدالة مع كلمة صورة لان التاء تعود على الشجرة .

المهم ، شق "راءى" الذي هو المركب الثاني لكلمة صورى يدل على الرؤية ، و منها خرجت كلمة "رأى" .

فالصورة لا يمكن أن ندرسها دون رؤية تعابيرها و مظهرها .


إذا ،، فكلمة صورة هي كلمة مركبة تتكون من شقين الرؤية + الصوت الصامت الذي تنطقه الرؤية .. فلو أرسم لك مثلا صورة ولد صغير يلعب سترى الصورة و ستسمعها تنطق صامتا دون صوت وذلك بمعرفتك أنها تعبر عن ولد يلعب .




كتاب اسم مصر

 - ميم صر (مصر) -


إسم صرّة هو إسم نتداوله لليوم لوصف الكيس الذي نجمع فيه الأشياء ، مثلا صُرّة نقود .


الإسم لو نُصرّفه من صيغته المؤنثة إلى صيغته المذكّرة ، سنقرأه "صُر" .

هذه صّرة = هذا صرّ .


إسم الصر معناه لسانيا هو الجمع .. و في القرآن نجد الحقل اللساني للكلمة مشروحا ..


[وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في أذانهم و استغشوا ثيابهم و أصروا واستكبروا استكبارا] المعارج .

أصروا = أجمعوا .

بمعنى أجمعوا أمرهم  .

وهناك شرح اخر لهذا :

[واتلوا عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه ياقومي إن كان كبر عليكم مقامي و تذكيري بآيات الله فعلى الله توكّلت فاجمعوا أمركم و شركاءكم  ثم لايكن أمركم عليكم غمة ..] يونس .

الإصرار هو الإجماع .. لكننا نستعمل الكلمة على الذي يعقد العزم على الشيئ نظرا لأنه يجمع أمره اتفاقا على رأي واحد .


[قال فخذ أربعة من الطير فصرهُنّ إليك واجعل على كل جبل منهن جزءا ..] البقرة .

فصرهن إليك = فاجمعهن إليك .


ومثل ماهو معروف فإن الصرة نستعملها للم و جمع الأشياء ، ككيس النقود الذي نجمع فيه النقود .


في الكتابات المصرية ورد رمز تصويري للصرة الذي هو ذلك الكيس الذي يجمع فيه النقود "bag" .. لكن تم قراءة الكلمة محرفة "rf" .. والأصل أن الكلمة تنطق "صر" .


و مثل ما قرأنا في منشور سابق أن رمز قزحية العين يقرأ "ميم" .. فكما ذكرنا فإن كلمة "مومو العين" التي نطلقها على دائرة العين هي كلمة مذكرة عن "ميم العين" .. و لمن اراد الإطلاع فهي على رابط المنشور التالي :


الآن لو نريد كتابة إسم مِصر كيف سنكتبه ؟؟


قبل هذا نريد أن ننوه إلى نقطة ، و هي تتعلق بنطقنا لكلمة مصر ، فالقرآن دائما يذكرها بإسم "مِصر" بالميم مكسورة و ليست مفتوحة .. و حقيقة اتساءل لماذا الميم بالكسرة و ليس الفتحة ؟؟


السبب هو أن أصل الكلمة يكتب برمز آية "مِيم" التي تبدأ بالكسرة .


و سنكتب الكلمة بالرمزين "ميم" + "صر" كما في الصورة أسفل المنشور .


هل تلاحظ اننا حينما كتبنا الإسم بالكتابة المصرية ، ظهرت و كأنها قريبة من الكتابة التي نكتبها بخط الحروف الحالي "مصر" ؟؟

 

حتى لو درسنا الكلمة تحليلا من كتابتها ..


 سنجد أن ميم قريبة من إسم الأم أو المنبع ..حتى أن هناك في اللهجات المحلية من يسمي الأم "ميمة" ... في سوريا يسمونها "ميمة" في الجزائر نسميها دلعا "الُمَيْمَة".


 كذلك أن إسم "صر" يدل على الجمع  ، و مصر بأثارها تدل على أنها مكان تجمع الإنسان الأول .. كما أنك لو تلاحظ في انتشارها الجغرافي ستجد سكانها 100 مليون نسمة مصروريين و متجمعين في ضفاف نهر النيل .


هل تلاحظ أن استعمال وصف الأم (الميم) و الجمع(الصر) يتوافق مع عبارة مصر "أم الدنيا" ... و ماعلاقة وصف "الجمع" بيوم الجمع المذكور في القرآن .

.

.

.

.

يتبع



تابوت بعث الملك

لماذا يطلق على إسم النعش "التابوت" ؟ و لماذا أم موسى قذفت ابنها في التابوت الذي نضنه الصندوق الذي يوضع فيه الميت ؟


  التابوت لا يقصد به النعش فقط ، بل يقصد به كذلك القارب الذي توضع فيه الأغراض و الذي تحوي أرضيته صندوق .


● نلحظ عدة نقاط مشتركة بين التابوت و القارب الخشبي :


- شكلهما يملك نفس الأوصاف ... لاحظ شكل النعش مشابه لشكل القارب .. انظر الصورة اسفل المنشور .


- الاشتراك في كيفية الاستعمال .. فالنعش يحمل على الاكتاف في الهواء لنقل الميت ، أما القارب فهو يحمل على الماء .


- التشابه بين تسمية النعش و خصائص استعمال القارب ... 

فالنعش يُحمل فيه الميت الذي فارق الحياة ، لكن ما نلحظه أننا نسميه "نعش" ، و مصدر كلمة نعش من نفس حقل كلمة "إنعاش" التي توصف الشخص الذي بين الموت الحياة (غرفة الإنعاش مثلا) .

أما القارب الذي يستعمل في البحر ، فمعروف أن من يسافر به يكون بين الحياة و الموت حسب مرونة الطقس :

[حَتَّىٰۤ إِذَا كُنتُمۡ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَیۡنَ بِهِم بِرِیحࣲ طَیِّبَةࣲ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَاۤءَتۡهَا رِیحٌ عَاصِفࣱ وَجَاۤءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُمۡ أُحِیطَ بِهِمۡ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ لَىِٕنۡ أَنجَیۡتَنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ ]  يونس .


● حسب القرآن فقد تم وصف القارب من ناحيتين :


• التابوت شيئ يحمل على الماء :

[وأوحينا إلى أمك مايوحى أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل ..] طه .

التابوت منطقيا هنا هو القارب الذي يملك شكل صندوق يشبه القبو .


•التابوت يحمل بالأيدي :

[وقال لهم نبيّهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة لكم وبقية مما ترك آل موسى تحمله الملائكة ، إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ] البقرة .

الوصف الأقرب هنا هو النعش الذي يحمل على الاكتاف .


و بالتالي فإننا يمكن أن نطلق إسم التابوت على النعش الذي يحمل على الأكتاف ، و كذا يمكن إطلاقه على القارب المشابه لشكل النعش .


في أفريل الماضي كان موكب توابيت المومياوات الذي تم خلاله نقل مومياوات إلى المتحف بالقاهرة .. لكن هناك حفل جديد اليوم بمدينة الأقصر يحاول أن يطبق شكل صورة من صور الكتابات المصرية تم تأويلها على أنها تحوي طقس ماأسموه عيد "الأوبت" ... و هي عبارة عن قوارب تحمل على الاكتاف بطقوس خاصة .


لكن ،  ماذا لو كانت تلك الكتابات التي تم استخلاصها تخص المشهد القرآني الذي يصف نبوءة ملك بني إسرائيل :


 [وقال لهم نبيّهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة لكم وبقية مما ترك آل موسى تحمله الملائكة ، إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ] البقرة .


الصورة تحوي شكل قارب بحري يحمل كما يحمل الميت في نعشه .. ولو تلاحظ من فوقه ستجد رموز شكلية لكائنات تأمر برفعه و المقصود به هو الملائكة .


الا تلاحظون ان ذلك المركب المسمى المركب المقدس يتوافق مع وصف القرآن للتابوت انه كالقارب الذي يطفوا و كذلك خاصية حمله كالنعش .


 حفل المركبات المقدسة  في أقصر طريق الكباش بمصر في آية لنا (دليل) ، و التاريخ يعيد نفسه .. هناك ملك قادم حان وقت خروجه .



[تبارك الذي بيده الملك و هو على كل شيئ قدير ] الملك .


[ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيئ قدير ] ال عمران .


[وقال لهم نبيّهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى و ال هارون  تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين] البقرة .




آية الميم في الكتاب المبين

 - آية الميم في الكتاب المبين -


إسم قزحية العين الذي نسمّيه "مُمّو" العين لم يأتي من فراغ .. بل إنّ الإسم الصحيح هو الذي يتداول شعبيا (مُمُّو أو مومو أو مَمُّو العين) .


الحقيقة أن إسم "مُمو" هو إسم مذكر و مؤنثه هو "ميم" .


هذا ممو العين ... هذه ميم العين .


قزحية العين اصل تسميتها عربيا هو ميم ، وكانت تكتب بالكتاب العربي الأول عن طريق رسمها و قراءتها ميم .


إسم طائر الهامة الذي نسميه "بوم" لم يأتي من فراغ كذلك ..


فلو تلاحظ معي تجد أن شكل الهامة له عينين قزحيتهما مميزة و بارزة تلفت الانتباه ، حتى ان عيني البومة لا تستطيع تحريكهما نظرا لثبات قزحية عينها فهي تدور برأسها لتشاهد .


شكل ميم عينها هو من جعل اسم ثاني يضاف لوصفها هو اسم "بوم" .. فأصله أنه "ابو ميم" لكنه هضم و تلهّج في لفظة "بوم" ،  كالتالي : بوم = بو م = أبو ميم .

وسميت ابو الميم نظرا لشكل ميم عينها اللافت و المميز لشخصيتها و شكلها كما في الصور اسفله .


الرمز الميم الوارد في الكتابات المصرية و الذي قرأ تحريفا "iri" , أصله يقرأ "ميم" .


[ طسم - تلك آيات الكتاب المبين ] القصص .

المنطوقات الصوتية بداية صور القرآن ، أصلها انها تدعوا الناس لكتابتهم الأولى .. طاء سين ميم تلك ايات الكتاب .. تلك آيات الكتاب و رمز الميم المكتوب اسفله في الكتابة الاثرية المصرية اية من اياته .



من هو اليم ؟

 - من هو اليم ؟ -


البحر العذب ليس نهر النيل ... القرآن يفصل في هذا الأمر بذكر أن البحر العذب هو بحر يخرج منه اللؤلؤ و المرجان :

[مرج البحرين يلتقيان - بينهما برزخ لا يبغيان - فبأي ألاء ربّكم تكذبان - يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان - فبأي آلاء ربكما تكذبان] الرحمان .

و بالتالي أن النهر النيل لايوجد فيه لا لؤلؤ و لامرجان ، فاللؤلؤ و المرجان يخرج في البحار كالبحر الاحمر و البحر الأبيض المتوسط .


البحران ذكر أنهما بينهما برزخ حاجز ، و بالتالي أن بينهما يابسة فهم لايبغيان الإختلاط بالمطلق :

[أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي 

وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لايعلمون ] النمل .

البحران بينهما حاجز يمنع اختلاطهما فهما لايبغيان الإختلاط ، و سبب اختفاء البحر العذب هو إفساده .. فقد تم الإعتداء على هذا حاجز البحران عن طريق حفر قناة السويس في برزخ سيناء ، فاختلط البحر الأحمر مع البحر الأبيض المتوسط و الملوحة تغلب العذوبة ... و لمن اراد الإطلاع أكثر فرابط المقالات على روابط أول تعليق .


الشيئ الثالث الذي تفصل فيه الآية ، و هو أن المياه التي تجري خلال الأرض تعتبر أنهار و ليست بحار ، فالقرآن لم يذكر عبارة "وجعل خلالها أنهارا" بدون سبب بل لتبيان أن تعريف النهر هو المياه التي تجري خلال الأرض .. و كلمة "الخلال" معروفة المعنى  ... و بالتالي نهر النيل هو يجري خلال الأرض و ليس خارجها فهو ليس بحر .


الشيئ الآخر هو معنى إسم بحر .. فالبحر إذا ابحرت داخله ستضيع .. نحن في كلامنا الشعبي نقول "تبحّر" بمعنى "ضاع" ، ومثل ماهو معروف فإن الشخص الذي يسير داخل البحر دون ارشادات و خرائط و إحداثيات سيضيع لامحالة ...ومنه فإن إسم بحر ليس اسم اعتباطي بل معناه أتى من الضياع فأنت اذا دخلت و ابحرت داخله لن تجد الا الماء و السماء و ستتيه إن لم تجد دليلا تسير به ، عكس النهر الذي تشاهد كل شيئ أمامك إذا استعملت قاربا للسير داخله و سيؤدي بك من منبعه إلى مصبّه .


ربما هناك بعض المصريين يطلقون اسم البحر على نهر النيل لكن هناك منهم ايضا من يسميه وادي و نهر .. أما اسم البحر فهو اسم قد دخل قاموسهم نظرا لأن نهر النيل تسير فيه القوارب و كذا كبره باعتباره ثالث اكبر نهر في العالم مما جعلهم يشبهونه بالبحر .. بالإضافة لهذا هناك في العالم عدة أنهار أكبر من النيل وكذا مياهها عذبة و تصب في البحار كنهر اليانغيتسي الصيني و نهر الأمازون في امريكا اللاتينية .. النهر ليس بحر .


المفروض ان اية "يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان " تكفي للدلالة على أن نهر النيل ليس بحرا .


الآن سننتقل لموضوع ورود كلمة "البحر" تارة و كلمة "اليم" تارة أخرى في سرد حادثة غرق فرعون .. فهذه النقطة هناك من استغلها لإمكانية أن نهر النيل هو اليم و البحر المقصود بالعذب .


مامعنى إسم "يم" ؟


دائما للبحث عن الكلمات و معاني الأسماء يجب أن نسبح بتفكيرنا و سمعنا و ببصرنا حول كل مايحيط بنا .. فالأسماء لم تنطق اعتباطا و لكل إسم معنى ... فما معنى اسم "يم" ومن أين اتى ؟ 


 اتمنى عدم السخرية لأن العلم لايلتقط الا من اصوله ، و هناك   بعض التصرفات و المنطوقات الصوتية التي ننطقها ما فيها بحر من العلوم .

 هل تلاحظ الولد الصغير عندما نبدأ تعليمه الأكل بالملعقة ماذا نقول له ؟ نقول له  "يمي" ، هذه اللفظة الفطرية التي يفهمها الطفل دون ان ينطق هي مفتاح سر كلمة "يم" ... عندما تحرك فمهك و كأنك تأكل سوف تجد نفسك تلقائيا تنطق كلمة "يم" بشكل متكرر .


هل يمكنك ان تعيد معي مشهد امواج البحر في ذهنك ..في الصورة أسفله صورة لأمواج بحر ، هل لاحظت انها عندما تقترب من الساحل و كأنها تفتح فمها و تأكل ..بالضبط نفس عملية الأكل عندما نفتح فمنا و نحركه بنفس شكل نطق عبارات "يم" بشكل متكرر .


 أمواج البحر تسمى "يم" و التسمية لها اصل و ليست اعتباطية فالعربية اخذت من اصول الاشياء ، وأصل كلمة "يم" أن عملية تحرك امواج البحر تشبه عملية فتح الفم و الأكل ونطق عبارة "يم" ... لاحظ الصورة اسفله و ستشاهد شكل الأمواج .


[و في الأرض آيات للموقنين _ و في انفسكم افلا تبصرون ] الذاريات .

هناك آيات في أنفسنا يجب ابصارها ، و منها آية ودليل اليم المرتبط بعملية الأكل لدينا .


الخلاصة أن اليم هو أمواج البحر .


دعونا الآن نفهم كلمات اليم من خلال القرآن :


[و لقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا و لا تشقى - فاتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم ] طه .

سبب استعمال كلمة "البحر" ثم "اليم" هو أن الأخير له علاقة بالبحر .. فهو موجه ... إذا :

فغشيهم من اليم ماغشيهم = فغشيهم من موج البحر ما غشيهم .

ولو تلاحظ ان استعمال وصف "غشيهم" ليس اعتباطي ، فالقرآن يستعمل نفس اللفظة مع موج البحر :

[أو كظلمات في بحر لجي 'يغشاه' موج من فوقه موج]النور .


[فانتقمنا منهم فأغرقناهم  في اليم بأنهم كذّبوا بآياتنا و كانوا عنها غافلين] الأعراف .

فأغرقناهم في اليم = فأغرقناهم في موج البحر .


[ إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى - أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي و عدو له ] طه .

أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل= فاقذفيه في موج البحر فليلقه الموج بالساحل  .


هل بيت فرعون كان يقع في ساحل البحر ، أم في شبه جزيرة قريبة من بر البحر ؟ ... سنعرف لكن في مقال قادم ان شاء الله .

.

.

.

.

يتبع



الاثنين، 22 نوفمبر 2021

آية طاء في الكتاب (الكتابات الهيروغليفية)

 - آية الطاء -


بميزان العقل ، أنت معك قرءان يقرأ و داخل كلام هذا القرءان تجده يحدثك عن كتاب (كتاب بمعنى شيئ مكتوب) ، و في العديد من كلام هذا القرءان تجده يبدأ بذكر مقاطع صوتية ثم يذكرلك أنها آيات الكتاب .. فهذا واضح جدا ، هناك كتاب يدعوك إليه القرءان و هذا الكتاب اعتُمد في كتابته على آيات كل آية تحمل مقطع صوتي .


[طسۤمۤ  - تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُبِینِ] الشعراء 


طاء سين ميم تلك آيات الكتاب المبين ، بمعنى أن طاء آية و سين آية و ميم آية ، و كلها آيات من ضمن عدة آيات تم عن طريقها كتابة كلمات الكتاب .

[ حمۤ -  تَنزِیلࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَانِ ٱلرَّحِیمِ - كِتَابࣱ فُصِّلَتۡ ءَایَاتُهُ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا لِّقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ] فصلت 

في هذا الأسطر القرءانية ذكر لكلام يورد "حاء ميم" و يقول لك بأنها آيات كتاب فصلت بقراءة عربية .


الآن عندما نريد البحث عن آيات الكتاب و نجد في القرآن ذاته ذكر بأن هذا الكتاب لا وجود لكتاب من قبله ، بمعنى أنه أوّل كتابة في الأرض .


• طاء :

عند البحث عن هذه المفردة في اللسان العربي فسنجد داخل القرءان كلمات تنتمي إلى هذه المفردة في مصدرها الإشتقاقي :


[وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِیَارَهُم وَأَمۡوَالهُمۡ وَأَرۡضࣰا لَّمۡ تَطَـُٔوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣰا] الأحزاب .

أرضا لم تطئوها = أرضا لم تطئ أرجلكم عليها 

 بمعنى أن المقصود بعبارة "أرضا لم تطئوها" هو أرضا لم تلمسوا و تضعوا رجلكم على أرضها من قبل .

تطئ = تضع رجلك على الأرض ماشيا عليها .


[ذَلكَ بِأَنَّهُمۡ لَا یُصِیبُهُمۡ ظَمَأ وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخۡمَصَةࣱ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَطَئونَ مَوۡطِئࣰا یَغِیظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنۡ عَدُوࣲّ نَّیۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلࣱ صَلِحٌ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ - وَلَا یُنفِقُونَ نَفَقَةࣰ صَغِیرَةࣰ وَلَا كَبِیرَةࣰ وَلَا یَقۡطَعُونَ وَادِیًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِیَجۡزِیَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ]  التوبة 

لايطئون موطئا يغيظ الكفار = لا يضعون أرجلهم على أرض يمشى عليها و تغيض الكفار .

بمعنى أن المقصود بالعبارة هو أن أي أرض تكون موضعا للمؤمنين و تغيض الكفار و يتمكنون من ضرب و وضع أرجلهم عليها .


[هُمُ الَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ المَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡیَ مَعۡكُوفًا أَن یَبۡلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوۡلَا رِجَالࣱ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَاۤءࣱ مُّؤۡمِنَاتࣱ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِیبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ] الفتح 

هنا القرءان استعمل الإستعارة في كلمة "تطئوهم" فقد شبه الرجال و النساء المؤمنون الذين لايعلمهم المؤمنون مخافة إصابتهم ، بنفس موضع الشخص الذي يمشي برجليه على الأرض و يحطم شيئا لم ينتبه له ...تقريبا بمثل موقعة سليمان وجنوده مع النمل :

[حَتَّى إِذَاۤ أَتَوۡا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةࣱ یَاأَیُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُوا۟ مَسَاكِنَكُمۡ لَا یَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَیۡمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ } النمل 

فكذلك مع هذه الواقعة التي شُبه فيها وضعية الرجال و النساء المؤمنين الذي لم يتم علمهم بنفس موقع الوطئ على شيئ دون شعور ... وهذا مايجعلنا نتدبر في أصل كلمة "خطأ" فالخطأ كما هو معروف هو ارتكاب ذنب او إفساد شيئ دون عمد ، و عندما تلاحظ في كلمة "خطأ" تجدها مكونة من شقين "خ+طأ" فهل أصل الكلمة جاء من الإنسان الذي يكون يمشي و يعفس برجله على شيئ دون انتباه و تعمد ؟ بالضبط ..

"خ" جاء من أصل ردة فعلنا عند كرهنا لشيئ لا نحبذه فنقول "خخ" .

"طأ" هو المشي بالرجلين كما ذكرنا .

فكلمة خطأ جاءت في مصدرها من الشخص الذي يمشي دون انتباه و يعفس برجله على شيئ دون انتباه ، مثلا انسان يمشي و يصيب برجله بيضة عش ستفرخ فيكسرها ...ثم عممت على كل فعل إفساد بدون عمد .


الآن من خلال كل ماذكرنا نجد أن وضعية مشي الرجل على الأرض تسمى تقترب من الحقل اللساني لكلمة "طاء" ، فما أصل الكلمة ؟


للإجابة على هذا السؤال علينا أن نبحث على العضو المسؤول عن المشي ، و كما هو معروف فإن مشي الإنسان لايتم إلا إذا كانت أعضاءه الثلاثة في سلامة تامة و هي "الفخذ + الساق + الرجل " ...فهل أصل الكلمة جاء من خلال تسمية هذه الثلاث الأعضاء ؟ نعم ، فهذه الأعضاء الثلاثة مع بعض والتي وظيفتها مساعدة الإنسان على المشي تسمى في أصلها "طاء" .


الفخذ + الساق + الرجل = المشي .. و بدون صحة هذه الثلاث أعضاء لن نتمكن من وطئ الأرض .


الآن سنذكر أمثلة من الواقع تعزز و تحيط بسبب تسمية هذه الأعضاء المسؤولة عن المشي بالطاء ..

 

ستلاحظ معي بداية في الكليات العسكرية التي تدرب المشي بشكل متناسق بأن صوت قارعة الأرجل التي تطلقها شبيه بحرف طاء متناسق مع كل ضربة على الأرض فتسمع "طاء طاء طاء" أثناء ضرب الأرجل على الأرض .. مثل مثال سياق الصورة اسفله .


ستتدبر معي كذلك في سبب تسمية الطائر بإسم "طائر"  وستلاحظ أن الإسم مكون من شقين "طاء+ر" و هذا لسبب واضح كون أن الطائر لكي يطير يحتاج للقفز بطاءه ثم رفرفة جناحيه التي تصدر صوت تسمعه يشكل مقطع "رررر" .


حتى انك لو تنظر لشكل رجل و ساق الطائر ستجدهم بشكل غريب يشبه نفس الرمز الموجود في الكتابات المصرية أسفله .. والذي هو شكل مفصل للفخذ مطوية قليلا و الساق و الرجل ..للدلالة على أن الرجل وطأت الأرض .


سننختم هذا الجزء بقصة كذبة الصعود الأمريكية للقمر ، عندما تم الترويج لعبارة "أول شخص يطئ القمر" و تم التصوير لمشهد رجل الفضاء يرتدي البزة و يمشي مشية برجليه بطريقة غريبة ، بحيث تظهره لقطات الفيديو   يضع رجليه بشكل غريب و هو يقفز و يضرب برجليه على يابسة القمر .. وما ذلك المشهد إلا إيحاء من بنو إسرائيل الذين يعلمون علم الكتاب  لشكل الشخص عندما يظهر و هو يطأ برجليه على شيئ ما ، بنفس مشهد الرمز التصويري في الكتابات المصرية الذي يقرأ طاء .


صورة الرمز التصويري أسفل الصورة من الكتابات المصرية و الذي ترجمه الغرب على أنه ساق حقيقة هو ليس الساق ، فالساق هو الطرف السفلي الذي يمتد من الركبة إلى الرجل .. أما الفخذ + الساق فيسمى "طا" .

.

.

.

.

.

.


يتبع



الخميس، 11 نوفمبر 2021

القرآن يصحح كلمة رعمسيس و يبين أنها كلمة عربية تنطق "اسمعوا" ..

عملية مدروسة ... 

حجر رشيد هو حجر وهمي ادعت فرنسا و بريطانيا العثور عليه كأثر مصري قديم .. حجر  كتبت داخله كتابة يونانية لإسمي كليوباترا و بطليموس مع كتابة مصرية قديمة و ادعت أنه أثر قديم تم اكتشافه .

بعدها يتم نقل أثر آخر من مصر إلى بريطانيا و هو ما يسمى "مسلة فيلة" .. هو عبارة عن عمود أثر حجري كتبت داخله كتابة مصرية قديمة .. فتم العبث به عن طريق إضافة الإسمين المكتوبين في حجر رشيد باللغة اليونانية (كليوباترا و بطليموس) .

عن طريق دراسة التشابه بين كلمات الكتابة المصرية و اليونانية الموجودة في الأثرين تم استخراج منطوق "بطليموس" و "كليوباترا" بالكتابة المصرية كما في الصورة أسفله .

عمل سهل جدا بالنسبة لمحتل يريد تحريف تاريخ أمة كاملة و كتابة تاريخه الوهمي على أثار تلك الأرض ... فعن طريق هذا العبث تم اثبات أن مصر سكنها اليونان و أن هناك ملكين يونانيان قد حكموا مصر (بطليموس و كليوباترا) .

عملية رخيصة و لعبة أطفال هدفها اقناع الناس على الملامح الأولى من قراءتهم المحرفة للكتابة المصرية .
- القرآن يصلح كلمة "رعمسيس" التي اخرجوها تحريفا عن مقروء نون و اسمعوا - 

قاموا باختراع حجر وهمي مزيف (حجر رشيد) ادعوا اكتشافه مع بداية الحملة الفرنسية ، و كتبوا فيه كتابات مصرية مع كتابات يونانية تحمل إسم "بطليموس" و "كليوبترا" على اساس انهم ملوك يونانيين حكمو مصر ... ثم قرأوا الإسمين من الكتابة المصرية التي كتبوها على الحجر على أساس أن إذا كان الإسمين مكتوبين باليونانية فهم كذلك مكتوبين بالمصرية القديمة .. فادّعوا أنهم فككوا أولى الحروف الاثرية المصرية .

و لكي تكون اللعبة محبكة قاموا بنقل مسلة فيلة من مصر إلى انجلترا لأنها تحوي نفس الكتابات المصرية التي بنوها عليها و كتبوها على حجر رشيد الوهمي .. فكتبوا عليها باليونانية نفس اسمي بطليموس و كليوباترا باليونانية .. ولكي يقرأ الجميع نفس الرموز المصرية المكتوبة على الحجر و على المسلة على انهما تعنيان اسمي بطليموس و كليوباترا .

استعملوا نفس نظرية البرهنة التي درسناها في الهندسة (بما أن هذا يساوي هذا فهذا يساوي هذا ) .

بعدما قرأوا إسمي بطليموس و كليوباترا اللذان اخترعوهما ...انتقلوا إلى إسم ثالث و هو إسم "رعمسيس" .

تابع معي في الصورة أسفله الرموز المصرية التي فككوا على أساسها إسم  "رعمسيس" أو "Remssise" ..و هي الرموز المتواجدة على حجر رشيد .

هم قرأو الرمز الذي داخل الدائرة المستطيلة من اليسار لليمين ..

* قرأوا القرص الذي داخله نقطة بنطق "رع" على أساس أنها كلمة قبطية كان يتحدثها المصريين ... و زعمهم هو أن القرص يمثل الشمس و أن الشمس تعني "رع" بالقبطية .. و دليلهم الثاني هو الكتابة التي اسموها ديموطقية و أضافوها ككتابة ثالثة لحجر رشيد على اساس أنها كتابة عرفها المصريين قديما عندما كانوا اقباطا .

* قرأوا رمز الخيوط الثلاث المعقودة بإسم "مس" على أساس أنها كلمة قبطية قديمة تعني "إبن" .. لو نسألهم مالعلاقة بين الخيوط ملفوفة مع كلمة "مس" أو معنى "الإبن" ؟ لا تجد جواب .

* قرأوا رمز الدبوسين المعوجّين باسم " س س" على أساس أن كل دبوس ينطق "س" ، و زعمهم هو ان نفس الرمز ورد في نهاية كلمة "بطليموس" التي اخرجوها من الكلمة على اساس المقارنة مع الاسم اليوناني المكتوب على الحجر .

بعد هذه المهمة التي اوكلوها على انها خرجت من محظ الصدفة بين عالمين ، واحد بريطاني يسمى "توماس يونج" و اخر فرنسي يسمى "شامبليون" .. اصبحت كل الاوساط العلمية تفتخر باسم "رعمسيس" على اساس انه اسم يخص شخصية ملكية مصرية قديمة حكمت مصر ... و شاءت الصدف التي لا تصدق ان يتوافق هذا الاسم مع نفس الاسم الذي ورد في كتاب العهد القديم اليهودي ، بحيث يورد كتاب اليهود اسم رمسيس على اساس انها مدينة مصرية قديمة .. و بالتالي اصبحت ضربة هدف في صالح كتاب العهد القدبم الذي اصبح يملك دليل موثق اخرجه الفرنسيين و البريطانيين من الاثار المصرية .

و ما هذا كلّه إلاّ لعبة مدروسة ...هدفها تحريف تاريخ مصر لصالح تواجد اليونان عن طريق اسمي بطليموس و كليوباترا ، و دليل اخر لصالح اليهود حول تواجد اسم مدينة ذكر في العهد القديم و لقيت في الاثار المصرية .

ذكرنا في مقالات سابقة أن التوراة هي الكتابات المصرية المسماة هيروغليفية ، و أن كل القراءة التي اخرجتها فرنسا و بريطانيا هدفها طمس حقيقة تلك الاثار و قراءتها العربية .

و القرآن يعالج هذا التحريف و يقوّمه :

[يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا و قولوا انظرنا و اسمعوا و للكافرين عذاب أليم ] البقرة .

هذه الآية بالضبط تعالج الخلل الأولي الذي بدأ منه تحريف التوراة .. القرآن نبأ عظيم و يحوي داخله كلام يجب أن يفهم و يفكك كي يحل كل العقدة التي طمست تاريخ ارض هذه المنطقة و كتابها الذي تخلت عنه .

انظر الجدول مع الصورة :

رمز الشخص الماسك عصى بإيدبه هو رمز (آية) تمثل شخصية الراعي .. و قد تم قراءتها في كثير من الكتابات المصرية بنطق "نَ" .. لكن القرآن يحاول تصحيحها و تقويمها لأنها نطقت بنطق محرف عن موضع رمز آخر .

رمز آية الراعي ينطق بلسان عربي "راعِ" و ليس "ن" .

أما رمز القرص ، فهو الذي ينطق "ن" ، فهو رمز يمثل "نون" و هي عين الحوت كما ذكرنا في مقال سابق ... لكنه تم قراءته "رع" .

لذلك تم قراءة 'راع' بدل 'ن' و 'ن' بدل 'رع' ... فتم تحوير القراءة عن موضعها و تحريفها .. و هذا هو المقصود بكلام القرآن "لاتقولوا رع ن و قولو انظر ن .."

رمز ثلاث الخيوط المعقودة تم قراءتها "مس" بشكل محرف ومعكوس عن كلمة "سم" (سم تقرأ من اليسار لليمين مس ) ، و حقيقة الرمز ينطق "سم" لأنه يمثل شكل سم الخياط الذي يعنيه القرآن في عبارة (حتى يلج الجمل سم الخياط) و سنشرح هذا في مقال منفصل كي لا نطيل الفكرة الرئيس .

رمز الدبوسان المعوجان ، حقيقتهما أنهما ينطقان "عو" ...فالدبوس المعوج يرمز لوصف العوج ، العوج عكسه المستقيم و الدبوسان معوجّان .. كلمة عوج تحوي ثلاث مقاطع صوتية (ع+و+ج) الرمز وحيدا يقرأ "ع" كمنطوق للمقطع الأول من كلمة عوج ، و مع رمزين يقرأ "عو" كمنطوق لمقطع الصوتي من الأول و الثاني من كلمة عوج .

الآن الرمزان مع بعض ينطقان "سم"+"عو" ، فيقرآن "سمعو" أي "اسمعوا" المذكورة في الآية التي تسعى لتقويم مقروء كتابات التوراة التي حرّفوها .

إذا كلمة "رعمسس" .. لتقويمها ... 

رمز "رع" يقرأ "نون" ..لاتقولوا راع نا و قولو انظر "ن" .

رمز "مس" قرأوه معكوسا و يقرأ "سم" .
رمز " س س " يقرأ "عو" .

واسمعوا ...
مثال تطبيقي للقراءة من الاثار :

- كيف تم تحريف مقروء الكتابات المصرية العربي -


محتل دخل على أرض من أجل احتلالها ... هل يصعب عليه أن يخترع له أثر أو أثرين من أجل إثبات تواجده قديما في تاريخ تلك الأرض ؟

جار يريد السطو على أرض جاره ... أوّل شيئ الذي سيفكر فيه الجار السارق هو إثبات ملكيته على تلك الأرض بعقد حيازة او ملكية قديم يملكه جده ... هذا هو نفسه المنطق الذي يفكر به عدو غازي .

قبل كل هذا على الجميع أن يعلم بأن نظرة شعوبنا لكل الحضارات القديمة لم تكن موجودة قبل قرنين او ثلاث قرون بالكثير ، لأن أوّل من اكتشف و درس تلك الحضارات داخل أثارنا كان مع بداية الإحتلال الفرنسي و البريطاني.

حسب التاريخ القريب فإن البعثات الغربية قد دخلت مع حملة نابليون بونابرت إلى مصر ، و مباشرة بدأت الإكتشافات الأثرية تتسلسل بطريقة دراسة غريبة مطابقة لما تذكره أمهات كتب التاريخ  اليونانية و ما يذكره كتاب العهد القديم العبري .... تسلسل غير بريئ بالمطلق .

قصة اكتشاف الحجر الذي أُرِّخ حوله استخراج الفرنسي شامبليون كلمة "راعمسيس" التي هي أوّل كلمة تقرأ من الكتابات المصرية القديمة  ، فقد ذُكر أنه تم اكتشاف حجر من قبل جندي فرنسي في مدينة رشيد شمال مصر و من ثمة وقعت ضجة في الصحافة الأوروبية حول حق امتلاك ذلك الحجر الأثري من قبل بريطانيا أو فرنسا ... و هو مايدفعنا للتساؤل حول هذا الإلتفات الكبير لهذا الحجر و قضية "من سيملكه" ، و كذلك تساؤلنا حول وجود هذا الحجر الأثري الوحيد الذي نقشت فيه الكتابة المصرية جنبا إلى جنب مع الكتابة اليونانية في تلك المنطقة التي هي عبارة عن قصر عثماني خالي من أي أثار قديمة سوى ذاك الحجر ؟

مالقصة ؟ ... أكيد أنه لو اكتشف هذا الحجر في منطقة تعج بالأثار المصرية التي من طابعها وجود نمط كتابة واحدة ستنطلي كذبتهم ، لأن الجميع سيطرح سؤال أين الكتابة اليونانية المكتوبة جنبا إلى جنب مع المصرية القديمة في باقي الآثار ، و لماذا وجدت في حجر واحد فقط !! .

 قصة التنازع حول من يظفر بملكية ذلك الحجر و عمل ضجة لدى الرأي العام الأوروبي دون التفكير في أهمية قراءة مافيه هو أسلوب يجعل الرأي العام بشكل غير مباشر يسمع بخبره و تلتفت له الأنظار ، ستتداول في الأوساط الإجتماعية سيرته مما يجعل معدلات فضول الناس الأوروبيين حول قراءة تلك الكتابة اليونانية داخله أكبر من المتوقع ، و بالتالي سيزداد طرح سؤال "هل تواجد اليونان قديما بمصر ؟" .

الشيئ الثاني و الذي لا ينبع من منبع الصدفة أبدا ، هو أنّه بعد فترة وجيزة من اكتشاف حجر رشيد ، يصل هذا الحجر إلى عالم انجليزي آخر يدعى توماس يونغ و إلى هنا كل شي على مايرام ... إلى مايرام إلى غاية ما يظهر الإنجليزي الآخر المدعو جون بانكس و هو سياسي برلماني بريطاني و يقال أنه مستكشف أثري ، ينتقل هذا جون بانكس إلى مصر و يلتقي مع نحّات و مهندس معماري إنجليزي يسمى تشارلز باري .. و يقال أنّهما التقيا صدفة في المنطقة التي سيعثر فيها على أثر عمود حجري (مسلة)  .

 هذه المسلة هي عبارة عن عمود وجد أمام أحد البنايات الأثرية المصرية القديمة التي يسميها المؤرخون معابد ، بحيث أنهم قالو أن المسلة كانت تحوي كذلك على كتابة ثنائية اللغة ( كتابة يونانية مع الكتابات المصرية القديمة)  ..و لمحظ الصدفة أيضا قالو أنها بالضبط تحوي نفس الإسمين الملكيان بطليموس و كليوباترا اللّذان كتبا في حجر رشيد  بالكتابة اليونانية .

يظهر بعدها توماس يونغ ، و حسب ما أُّرِّخ عنه أنه عالم بريطاني عاش في القرن الثامن عشر ، أوّل ماقام به هذا البريطاني من اكتشاف هو عندما أوصل له صديقه المهندس النحّات جون بانكس أثر المسلة التي حملت و نقلت من مصر إلى انجلترا ... قام توماس يونغ بعدها بإخبار العالم أجمع و عن طريق تأثير الصحافة الأوروبية أن المسلة التي أحضرها له صديقه بانكس تحوي إسمي شخصيتين يونانيتين  حكما مصر قديما و هما "كيليوباترا" و "بطليموس" .

بحيث توصل إلى هذا عن طريق مقارنة التشابه في كتابة الملكين كليوباترا و بطليموس في حجر رشيد و مسلة فيلة باليونانية ... هذا الشيئ مكّن الإنجليزي توماس يونغ من مقارنة الكتابات المصرية الموجودة في المسلة مع نظيرتها الموجودة في حجر رشيد ليثبت أن الكتاباتان المتشابهاتان هم نفسهم يخصان (بطليموس و كليوباترا) الذان كتبا باليونانية ايضا   ، فالإسمان حسبه كان مكتوبين بالمصرية داخل إطار مستطيل يسمى خرطوشة و بالتالي أخرج للناس أنهما اطاران ملكيان يخصان الملك بطلموس وكليوباترا ، لكن فكرته كانت أنهما إسمان لايملكان نطق صوتي ، بحيث أنه قال أن الكتابات المصرية لاتقرأ إنما هي ترميز يحوي معاني فقط .

 بعد حادثة توماس يونغ يخرج فرنسي آخر يدعى حسب المؤرخين "جاك شامبليون" ، أوّل ما قام به شامبليون بالتنسيق مع ما اكتشفه صديقه الإنجليزي يونغ هو قراءته للكتابات المصرية التي كتبت في حجر رشيد بدل اتباع نهج توماس يونج الذي قال أنها كتابات ترميزية لا تنطق  ... فأكمل شامبليون ما قام به توماس يونغ و أخرج أول كلمة من الكتابات المصرية قال أنها تنطق "راعمسيس" و هي حسبهم إسم شخصية ملكية مصرية قديمة حكمت مصر .

 المهمة المشتركة للفرنسي جاك شامبليون و الإنجليز توماس يونج هو إثبات أن الكتابة المصرية التي داخل الإطارين هي نفسها تمثل شخصيتي كليوباترا و بطليموس الذان كتبا باليونانية .... المهمة أنهاها شامبليون عندما قام  بالنطق الحرفي للرموز التي قارنها بين اسمي بطليموس و كليوباترا باليونانية و المصرية ، ليستنتج إسم آخر و هو إسمم "راعمسيس" الذي روجو عنه بانه ملك مصري قديم حكم مصر .

و بالتالي هم الآن أثبتوا للعالم بأن "بطليموس" و "كليوباترا" هم شخصيتان حقيقيتان حكما مصر قديما ، فهما حسب كتبهم الورقية ملوك ينتمون للزمن الذي قالو فيه أن اليونان كانت تسيطر على مصر و الشرق قديما ... و الشيئ الثاني هو إثبات أن إسم "راعمسيس" هو اسم تواجد في مصر قديما ، فإسم راعمسيس متواجد في كتاب العهد القديم العبري لليهود كإسم لمنطقة مصرية ، و بالتالي إثباته داخل الأثار سيعطي شرعية أيضا لليهود حول تواجدهم داخل أرض مصر قديما .
  
القصة واضحة عندما يتواجد مهندس معماري في منطقة اكتشاف المسلة التي ستنقل الى انجلترا لتساهم بعملية ترابطية في تمكين إثبات قراءة ما كتب على حجر الرشيد و تخرج أسماء الملوك اليونانية .. و إلا فمالداعي أن تتواجد قطعة اثرية وحيدة تحوي كتابة يونانية مع مصرية قديمة في منطقة اثرية كبيرة مثل منطقة ابوسمبل .. كل الاثار التي في معبد ابو سمبل تحوي كتابات مصرية الا هذه المسلة التي يظهر من خلال وصفها ان قاعدتها المسقول عليها الكتابات اليونانية حديثة الإنشاء .... لعبة واضحة من أجل اخراج التسميات التي تتلائم مع مخططهم في طمس مقروء باقي الأثار المصرية و مطابقة تسميات شخصيات و جغرافيا روايتهم اليونانية و اليهودية على أثار المنطقة .

 هل هذه الإكتشافات الأثرية الثلاثة التي بدأ بها علماء الغرب تصوير حقبة العالم القديم هي أثار ذات معلومات بريئة ؟

ليست بالبراءة بالمطلق أن يبدأ الإكتشاف الأثري بقراءة ثلاث أسماء مهمة بالنسبة لعدو جاء كمحتل ... نحن كمسلمين و عرب لا نعرف إطلاقا  لا إسم كليوباترا و لا إسم بطليموس و لا راعمسيس .. من يعرف هذه الأسماء هو ورق كتب الرواية اليونانية و كتاب العهد القديم .

.. قراءة إسم كليوباترا و بطليموس من أثر مصر يعني أنه تم إثبات أن مصر قديما قد شهدت حقا حقبة ما اسمته الرواية اليونانية "مصر اليونانية" ، و بالتالي سيترسخ للجميع أن كتاب هيردوت الذي يؤسس للتاريخ القديم و يتحدث عن ملك يوناني قديم احتل مصر هي رواية صحيحة و سيتم البرهنة للجميع أن هناك فترة حكم يونانية كانت في مصر .

..قراءة اسم الملك الذي أسموه راعمسيس و الذي ورد في كتاب العهد القديم على أنه إسم مدينة مصرية تنقل اليها اليهود قديما ، و بالتالي هذا الإسم المشابه سيُصبح سندا يثبت أنه هناك مدينة مصرية قديمة كانت تسمى راعمسيس نسبة للملك المصري القديم المكتشف نطقه في الكتابات الاثرية .. و بالتالي هذا إثبات جديد سيرسخ للناس صحة رواية تواجد شعب اليهود في التاريخ القديم و صحة كتابهم .

 سأطرح السؤال بشكل مباشر ... هل هاذين الأثرين اللذان بنى عليهم علماء الغرب كل ابحاثهم العلمية كمفتاح لقراءة تاريخ الأثار المصرية القديم هي أثار حقيقية ؟ أم أن هناك لعبة وراء ظهور حجر رشيد بشكل مفاجئ مع دخول فرنسا لمصر و من ثمّ بعدها إيفاد مهندس معماري إلى مصر من أجل نقل أثر مسلة أثرية كاملة إلى انجلترا ادعى أنه لم يكتشفها أحد قبله .

لا أبدا .... هناك زيف و تلاعب بالأثار جعل الأثرين ينطقان هكذا و الفكرة سهلة جدا .

هم بحثوا في الأثار عن كتابات مصرية تتشابه ، ثم قامو بنسخ تلك الكتابة على حجر رشيد و كتبوا معاه كتابة يونانية للإسم الذي يريدون أن تنطق به تلك الكتابات ، فكتبو على الحجر كليوباترا و بطليموس كي يقرأ الناس الإسمين من نفس الكتابة المصرية .. و نفس الشيئ قام به النحات الإنجليزي الذي تواجد في منطقة اكتشاف المسلة بحيث كتب إسمي كليوباترا و بطليموس عليها كي تتطابق هي الأخرى مع نظيرتها بالكتابة المصرية و تصبح دليل جديد يؤيّد صحة حجر رشيد المزيّف .

هذه اللعبة يتحدث عنها القرآن عن طريق نبؤاته .. و سنتحدث عن توضيح القرآن لهذا العمل الذي حرّف الكتابات المصرية في مقال الجزء القادم ...
.
.
.
.
.
يتبع ..

- القرآن يقوّم التوراة التي سمّوها هيروغليفية -



[يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا و قولوا انظرنا و اسمعوا و للكافرين عذاب أليم] البقرة .

من كتابات التوراة التي حرّف منطوقها ما تتحدث عنه الآية و تسعى لتقويمه... 

... اضغط على الصورة المرفقة و ستجد أعلاها خمس رموز أولهم شخص يحمل عصى ، الرموز تم قراءتهم حسب قواميس فرنسا و بريطانيا (hr n hr) .. بحيث أنّه تم قراءة رمز الشخص الذي يحمل العصى "n" (نَ) .

▪︎الملاحظ أن الرمز الذي قرأ "نَ" هو رمز لشخص يحمل عصى  و يلوّح بها ... و الحقيقة أنه رمز يوضح شخص يمسك بعصى ليمثّل دور الراعي الذي يهش على غنمه .. أي أنّ الرمز يمثل شخصية "الراعي" ... و في الواقع و القرآن دلالة على أن راعي هو ذلك الشخص الذي يحمل العصى لكي يهش بها على أغنامه ، و الذكر التالي يلمح لهذا الشيئ :
[قَال و ما تلْك بيَمِينك يا مُوسى قَالَ هِيَ عَصَاي أتوَكّأ عَليها و أهشُّ بِها عَلى غنَمِي .. ] طه .

الرمز هذا ينطق "راعِ" لأنه يقصد كلمة "راعي" دون الالف المقصورة التي نكتبها حاليا في الكلمة ... و الآية تحاول الحديث عن الرمز الراعي الذي تم تحريفه و نطقه "نَ" بدل "راعِ" .... لذلك هي توجّه المؤمنين و تقول :
"يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعِ نَ " .. أي لا تقولوا لرمز الراعي بأنه ينطق نا .. فحقيقته أن ينطق راعِ .

▪︎الرمز الثاني هو لتلك الدائرة التي تتوسطها نقطة صغيرة ، بحيث تم تأويل الرمز على أنه قرص شمس و قرأ محرّفا "راع" بالأجنبي (Re) لأنهم لايملكون نطق حرف العين ... و الحقيقة أن هذا الرمز هو الذي ينطق "ن" بدل رمز الراعي الذي هو أحق أن ينطق "راع" .

حقيقة الرّمز هو أنه يمثل شكل عين الحوت أو عين السمكة ، فالحوت هو أحد أقوى الكائنات امتلاكا للعيون التي ترى بوضوح تحت  الماء و يمكنها مقاومة أقوى مياه البحر ملوحة ،كما أنها الحيوان الوحيد الذي لايغلق عيونه و لا يملك رموش ، لذلك يوصف الشخص الذي يسهر كثيرا بالسمكة لأنه لاينام و لايغلق عيونه ... و في القرآن تلميح و تبيان لدلالة آية عينه التي كتب بها رمز من رمز التوراة و يقرأ نون .

اللغز في اتباع قصة يونس ..

[وَإِنَّ یُونُسَ لَمِنَ المُرسَلِینَ -إِذ أَبَقَ إِلَى الفُلكِ ٱلۡمَشۡحُونِ-فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِینَ - فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِیمࣱ] الصافات .

[ فَٱصۡبِرۡ لِحُكمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَى وَهُوَ مَكۡظُومࣱ ] القلم .

[وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبࣰا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَیۡهِ فَنَادَىٰ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنتَ سُبۡحَـٰنَكَ إِنِّی كُنتُ مِنَ الظالمين] الأنبياء .

لو تلاحظ معي قصة يونس مرتبطة بغضبه من قومه ، و الغضب و القلق كما هو معروف يؤثر بالدرجة الأولى على العين فتسبب إحمرار العين و القلق الزائد يمكن أن يسبب العمى .

الشيئ الثاني هو ارتباط قصته مع الحوت ، بحيث وصف بصاحب الحوت و كذا و صفه بذا النون ، و كذا أنّ إسمه "يونس" يحوي حرف النون .
صاحب الحوت = ذا النون .
الحوت = النون .

السبب هو توضيح القرآن لعلاقة الحوت بآية النون ... بحيث أن عيون الحوت شكلها دائرة و تحوي نقطة داخلها بمثل الرمز الموضح الذي تم قراءته "راع" ... و هي حقيقة تنطق "نون" .. أو بالأحرى عين الحوت او عين السمكة تسمى "نون" .

لو تلاحظ معي أكثر عندما تتفكر في السمك .. تجده أنه يحوي زعانف و حراشف تشبه لحد كبير شكل و قوة رموش العين .. بالإضافة إلى ماذكرنا فإنه حيوان لايغلق عينيه .. و في هذا آية من آيات الله للتدبر في عيونه التي كتبت به التوراة .

حتى بفمنا و لساننا عندما ننطق "نون" فإن شكل الفم يكون دائري o و اللسان يضغط نقطة .

رمز الدائرة التي وسطها نقطة ينطق "نون" و هو يمثل عين الحوت التي إسمها نون .

[ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا و قولوا انظرنا و اسمعوا و للكافرين عذاب أليم ] البقرة .

السبب في استعمال كلمة "انظر" هو للدلالة على أنه شيئ يرى بالعين ... و. قولو انظر "ن" .

رمز الراعي ينطق راعِ و رمز عين الحوت هو النون و ليس العكس .
.
.
.
.
.
                                                                       ... يتبع

السبت، 6 نوفمبر 2021

- ماذا لو كان القرآن هو الفرقان الذي أوتي لموسى ؟-

 

[ و إذ واعدنا موسى ثلاثين و أتممناها بعشر فتم ميقات ربّه أربعين ليلة ]  الأعراف .
ما فائدة فصل الثلاثين ليلة عن العشر ، أليس من المفروض يذكر لنا القرآن أربعين ليلة و خلاص ؟ 
أصلا ما فائدة أن يذكر لي القرآن هذا الكلام سواءا وُوعد موسى أربعين ليلة أو ثلاثين ؟ 

أكيد أن أي كلام ذُكر في القرآن له مغزى و سبب .

عند البحث داخل القرآن نجد أن بني اسرائيل قد تم ميعادهم ، لكن المذكور أن موسى قد تعجّل لميعاد ربه قبل ميعاد قومه :

[ یَابَنِي إِسۡرائیل قَدۡ أَنجَیۡنَاكُم مِّنۡ عَدُوِّكُم وَواعَدۡناكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَیۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلوى  - كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقناكُمۡ وَلَا تَطۡغَوا فِیه فَیَحِلَّ عَلَیۡكُمۡ غَضَبِی وَمَن یَحۡلِل عَلَیۡهِ غَضَبِی فَقَد هَوَى  - وَإِنِّی لَغَفَّار لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحࣰا ثُمَّ ٱهۡتَدَى  - وَمَا أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ یاموسَى - قَالَ هُمۡ أُو۟لَاء عَلَى أَثَرِی وَعَجِلتُ إِلَیۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَى ]  طه .

القرآن يذكر أن موسى قد تعجل عن قومه ، بمعنى أنه وصل لميعاد ربه قبل قومه .... و عند ربط هذا مع الآيات السابقة فإن هذا يعني أن ميعاد موسى كان ثلاثين ليلة و هو قد تعجل في عشرة أيام فأصبح كل الميقات أربعين ليلة .

المهم هنا ، ما هو سبب هذا الميعاد و لماذا بالضبط كان الميعاد على ثلاثين ليلة ؟

عن البحث داخل القرآن .. نجد أن موسى قد أتاه الله الفرقان :

[و لقد آتينا موسى و هارون الفرقان و ضياءا و ذكرا للمتقين] الأنبياء .

[و لقد آتينا موسى الكتاب و الفرقان لعلّهم يهتدون] البقرة .

فهل كان الميعاد من أجل أن يؤتى موسى الفرقان ؟ و ما معنى الفرقان ؟

كلمة "فرقان" مصدرها " فرق ، يفرق ، فرقانا " ، و ضد كلمة الشيئ المفروق هو الشيئ المجمول و المجموع .. بمعنى أن الفرقان الذي أوتي لموسى من خصائصه أن شيئ مفروق غير مجمول و مجموع و مرتب .

عندما نقرأ القرآن نجده عبارة عن قراءة تحوي جمل نطلق عليها تسمية آيات ، و من خصائصها أنها غير مرتبة ... فعندما تقرأ القرآن تجد مثلا أن جزء من قصة موسى مذكور في سورة البقرة و الآخر مذكور في سورة الكهف و أجزاء أخرى مندثرة في سور أخرى .. فتحسه و كأنه كلام كتب في صفحات مندثرة هنا و هناك .

[ لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِ - إِنَّ عَلَیۡنَا جَمۡعَهُ وَقُرۡءَانَهُ - فَإِذَا قَرَآنَهُ فَٱتَّبِع قُرۡءَانَهُ - ثُمَّ إِنَّ عَلَیۡنَا بَیَانَهُ ] القيامة .

كلمة "قرآن" كما ذكرنا في مقالات سابقة هي كلمة مذكرة عن كلمة "قراءة" المؤنثة ... فالقرآن يعترف بكلمة قراءة بصيغة مذكرة ... كالتالي :
هذا قرآن = هذه قراءة .
هذا قرءانه = هذه قراءته .
جمعه و قرءانه = جمعه و قراءته .
فاتبع قرءانه = فاتبع قراءته .

إذا الآيات تتحدث عن قراءة و كما هو معروف فإن القراءة لا تكون إلا من شيئ مكتوب .. و تطلب من المخاطب أن لا يعجل بقراءته و تذكر عبارة " إنا علينا جمعه و قرءانه" و نضع خطين تحت كلمة "جمعه" .. الجمع هي عملية تخص ترتيب و جمل الشيئ المندثر .. و هو ما ينطبق بالضبط مع القرآن الذي من خصائصه أنه كلام مفروق في كلامه .. فهل الآية تتحدث عن كتاب مفروق ؟

[ تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا] الفرقان .

هل الفرقان الذي أنزل على موسى هو نفسه الفرقان المذكور في الآية السالفة ؟؟ 

أكيد أن وصف الفرقان يخص شيئ واحد فالقرآن دقيق في وصفه ..

[ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ فِیهِ القُرءَانُ هدࣰى لِّلنَّاسِ وَبَیِّناتࣲ مِّنَ ٱلۡهُدَى وَٱلۡفُرۡقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡیَصُمۡه وَمَن كَانَ مَرِیضًا أَوۡ عَلَى سَفَرࣲ فَعِدَّة مِّنۡ أَیَّام أُخَر یُرِیدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡیُسۡرَ وَلَا یُرِیدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُوا۟ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَى مَا هَداكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ] البقرة .

الآية تذكر أن القرآن نزل في شهر رمضان و تذكر أنه نزل من شيئ وصف بالهدى و الفرقان ؟ فهل الفرقان هذا هو نفسه الفرقان الذي أوتي لموسى ؟

كما هو معروف فإن الشهر هو ثلاثين يوم = 30 نهار + 30 ليلة ... فهل هذا يبرر سبب ذكر القرآن لميعاد الله لموسى ثلاثين ليلة بشكل مفصّل و ملفت للإنتباه ؟

[قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس بكلامي و رسالاتي فخذ ما أتيتك و كن من الشاكرين ] القرآن الكريم 

كلّمه الله بلسان عربي ، و اتاه الفرقان مكتوبا يقرأ بلسان عربي فيه رسالات لرسل يظهرون من بعده .

الأحد، 24 أكتوبر 2021

يجب علينا أن نعي تماما بأن الكتاب الذي يتحدث عنه القرآن هو كتاب واحد .

نحن نجعل من الكلام الذي يحدثه القرآن عن نبأ قصة موسى و كل الأنبياء الذين دارت أحداثهم مع الكتاب مجرد هواء .

القرآن لا يلعب و لا يستهزأ مثل ما تلغوا تلك الكتب التي تصدّك عن سبيل القرآن تحت مسمى "التفسير" .

 اقرأ و انت مطهّر رأسك :
[ ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقاءه و جعلناه هدى لبني إسرائيل ] السجدة .

نسيج خيال كتب التفاسير سيربطك مباشرة برسول جالس بمكة وسط بيت طوب وماسك كتاب العهد القديم المكتوب باللغة العبرية على أساس أنه هو الكتاب الذي أوتي لموسى ..و هنا تكون قد ابتلعت الطعم جيّدا .

أما بعض التفاسير الأخرى فتذكر أنّ المقصود ب "فلا تكن في مرية من لقاءه" هو موسى و ليس الكتاب .

وهنا نطرح السؤال عن كيفية عجز تلك التفاسير التي عاصرت الزمن القريب للرسول من الإتفاف على تفسير واحد للآية ؟! 

قصّة السيرة و أسباب النّزول كلها كتب تسعى لصدّك عن فهم الكتاب الذي يدعوا له القرآن ، و تربطك مع كتاب اليهود كي تظن بأنها ديانة نزلت قبل الإسلام بكتاب سماوي ..و هذا خطأ فادح .

[وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن و الغوا فيه لعلّكم تغلبون] فصّلت .
اللغو في القرآن هو حدث واقع ، و تلك الكتب هي من تصد الناس عن فهم النبأ العظيم للقرآن .

عند الرجوع للخطاب الموجّه للرسول .. تجد أنّ الآية تخبر الرّسول بأن موسى قد أوتي الكتاب و أنّه عليه أن لا يكون في مرية من لقاءه .

[ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقاءه و جعلناه هدى لبني إسرائيل ] 
لقاءه = الهاء تعود على الكتاب ... لأنّ الهاء في كلمة جعلناه تعود كذلك على الكتاب .

الكتاب هو كتاب واحد و هو ما أسموه زورا الكتابة الهيروغليفية .. فهو الكتاب الأول الذي أنزل في الأرض ... و هو بلسان عربي مبين .

[ ألر تلك آيات الكتاب المبين - إنا أنزلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون ] يوسف .

علينا أن نفرق بين كلمة كتاب و قرآن .. الكتاب شيئ مكتوب أي كتابة ، أما القرآن فهو صوت مقروء أي قراءة .. و القرآن هو كلام مسموع يتحدث عن كتاب فصلت آياته قرءانا عربيا .. أي فصلت آياته قراءة عربية .

من هو هذا الكتاب :
الجزء1 :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/858468925034876/
الجزء الثاني :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/859079998307102/
الجزء الثالث :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/859696398245462/
الجزء الرابع :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/860319288183173/
الجزء الخامس :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/861764538038648/
الجزء السادس :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/862400624641706/

- متى ينتهي مثل الحمار و نعرف التوراة و الأنجيل اللذان كتبا في الآثار المصرية و اليمنية بلسان عربي ؟ -

متى ينتهي مثل الحمار و نعرف التوراة و الأنجيل اللذان كتبا في الآثار المصرية و اليمنية بلسان عربي ؟ 

[مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفار بئس مثل القوم الذين كذّبوا بآيات الله و الله لا يهدي القوم الظّالمين ] الجمعة .

مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ... بمعنى أن هناك ناس طُلِب منهم أن يحملوا التوراة لكنهم لم يحملوها فأصبح مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارا ... فما معنى أن يصبح مثلنا كالحمار إذا لم نحمل التوراة ؟  و هل إذا حملنا التوراة لن يكون مثلنا كمثل الحمار ؟

نعم ، إذا رجعنا حملنا التوراة فلن نصبح كالحمار الذي يحمل أسفارا .

نحن اليوم لا نحمل التوراة ، و بسبب هذا الفعل المشين هناك من استغل هذه النقطة  و جعلنا نحمل حمولة كتابين كاذبين لا يعنيان الإسلام بأي شيئ .... بسبب نسياننا للتوراة و تركها وراء ظهورنا هناك من جعلنا نحمل كتاب العهد القديم لنظنه التوراة التي تركناها  و صنع لنا كتاب آخر إسمه العهد الجديد و جعلنا نظنه أنه الإنجيل ، فأصبحنا كالحمار الذي يحمل بردعة حمولة السفر  .

على يمين البردعة كتاب غريب بلغة عبرية يتحدث عن إلاه يسمى يهوه و أنبياء بأسماء متشابهة لأسماء أنبياءنا الذين ذكروا في القرآن ، و على اليسار كتاب مكتوب بعدة لغات و يتحدث عن شخصية إسمها اليسوع كإلاه يعبد ... فجعلونا نظن أن تلك الكتب هي كتب سماوية ظهر القرءان بعدها و أنها كانت تمثل التاريخ القديم الذي مر على زمن المنطقة .
 

 المؤرخون لدينا أصبحت لديهم حالات متطورة من هذا المرض ، فأصبح شغلهم الشاغل انتظار أي نتيجة يصدرها الباحث الغربي حول ما يسمى جغرافيا التوراة .. فهم يضنون بأن كتاب العهد القديم العبري هو التوراة التي يؤمن بها المسلم  وأنه كتاب قد تواجد في أزمنة ساحقة داخل المنطقة ... و بالتالي فإن أي شقفة أثر قديم أو كتابة قديمة يورد له فيها المؤرخ اليهودي كلمة عبرية تعتبر لدى مؤرخينا تاريخ أكاديمي حقيقي لكنهم بالمقابل لا يؤمنون بفرضية أن ذلك الباحث الغربي هدفه ليس دراسة الأثار إنما هدفه هو إسقاط معلومات ذلك الكتاب العبري على تاريخ هذه الأرض .

التخلص من هذه البردعة و مثل الحمار يحتاج مننا أن نعرف من هي التوراة حقيقة ، لأننا إن لم نعرف من هي التوراة التي يقصدها القرآن سنبقى داخل هذه اللعبة التي يتم الضحك بها علينا .

القرآن يذكر التوراة و يفسّرها بشكل مماثل للكتاب :

[ إنّا أنزلنا التوراة فيها هدى و نور يحكم بها النّبيّون الذين أسلموا للّذين هادوا و الربّانيّون و الأحبار بما استحفظوا من كتاب الله و كانوا عليه شهداء فلا تخشوا النّاس و اخشوني و لا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ] المائدة .

الخطاب يقول بأن التوراة هي أداة "تحكيم" يحكم بها النبيون المسلمين للناس الذين هادو و الربانيون و الأحبار .. و يكون ذلك بما استحفظه النبيّون من كتاب الله أو شاهدوه (كانوا عليه شهداء) ، بحيث أن هذا الكتاب مقرون بالتوراة .. أي أنّ التوراة هي شيئ داخل ضمن الكتاب .

من جهة ثانية تجد آيات أخرى تصف نفس خصائص الكتاب مع التوراة ..

[كان الناس أمة واحدة فبعث الله النّبيّين مبشّرين و منذرين و أنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين النّاس فيما اختلفوا فيه و ما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البيّنات فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه و الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ]  البقرة .

الكتاب أداة للتحكيم بين الناس بصفة عامة (ليحكم بين الناس) ، و كذلك التوراة أداة للحكم بين الذين هادو و الربانيون و الأحبار و كل الناس (يحكم بها النّبيون الذين اسلموا للذين هادو و الربانيون و الأحبار ..فلا تخشو الناس واخشون ) .

فهل التوراة هي نفسها الكتاب ؟ 
أكيد لا ، و لو كانت كذلك لما أسميت بإسم مغاير عن الكتاب ولكان أسماها القرآن الكتاب دون الحاجة لتسميتها بالتوراة ...فالأكيد أنّ لها علاقة بالكتاب .. التوراة ليست الكتاب لكنها شيئ جوهري له علاقة الكتاب .. فما هو هذا الشيئ الجوهري الذي تمثّله التوراة من الكتاب ؟

عندما نفتش داخل القرآن نجد أن التوراة يتم تعريفها بآيات الكتاب ..  لاحظ :

[إنّا أنزلنا التوراة فيها هدى و نور يحكم بها النّبيّون الذين أسلموا للّذين هادوا و الربّانيّون و الأحبار بما استحفظوا من كتاب الله و كانوا عليه شهداء فلا تخشوا النّاس و اخشوني و لا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ... ] 

إنا أنزلنا التوراة فيها هدى و نور يحكم بها النّبيون = بما استحفظوا من كتاب الله و كانوا عليه الشهداء = لا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا .
هنا الربط واضح بين التوراة كأداة للحكم يحكم بها عن طريق ماتم شهادته و حفظه من كتاب الله ... و في نهاية الخطاب يتم ذكر عبارة شارحة لهذه العلاقة بين التوراة و الكتاب ألا وهي آيات الله (فلا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا) .. فهل التوراة هي آيات الكتاب ؟ 

دعونا نفتش أكثر لنستيقن هل التوراة هي آيات الكتاب ؟

[مثل الذين حمّلوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله و الله لايهدي القوم الظالمين ] الجمعة .

هنا الخطاب يصف بأنّ الذين لم يحملوا التوراة هم نفسهم من كذّب بآيات الله .. و بالتالي هذا معنى جيّد و واضح يثبت أنّ التوراة هي آيات الله .. أي أنّها آيات لكتاب الله ... لكن الآن سيواجهنا تساؤل جديد و هو ما معنى آيات الكتاب ؟؟

دعونا نفتش في القرآن كالعادة .. 

[الر تلك آيات الكتاب الحكيم] يونس  
[الر تلك آيات الكتاب المبين] يوسف .
[المر تلك آيات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لايؤمنون] الحجر 
[الر تلك آيات القرآن وكتاب مبين] الرعد
[الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين] الحجر
[طسم تلك آيات الكتاب المبين] الشعراء
[طسم تلك آيات الكتاب المبين] القصص
[الم • تلك آيات الكتاب الحكيم] لقمان

لاحظ المقاطع الصوتية التي لا زالت إلى اليوم سؤال يحيرنا جميعا..ألا تلاحظ أنه يتم تعريفها بعبارة " تلك آيات الكتاب"..نعم طبعا لأنه واضح من تعريفها أنها آيات الكتاب .. لأنه بالضبط هذه المقاطع الصوتية قد كتبت في كتاب كتب بنظام كتابي يحوي آيات كثيرة تقرأ بنفس تلك المقاطع .

بمعنى تخيل نظام كتابي يحوي رموز كتابية تسمى رموز .. كل رمز يسمى آية .. مثلا رمز مكتوب هكذا (●) يقرأ عين و يسمى آية  ... و هذا يتردد مع مئات الرموز الكتابية التي كل رمز منها يملك مقروء معيّن و يسمى آية ... فإذا سمعناه مقروءا نسميه (آية قرآن) أما إذا رأيناه مكتوب نسميه (آية كتاب) .

لكن سندخل كذلك في تساؤل جديد من نفس السؤال السابق ، و هو إذا كان هذا الكتاب يحوي كتابات تسمى آيات و تلك الآيات هي التوراة .. فالمفروض نسميه كتاب و خلاص ، فالكتاب في أصله هو مجموع آيات .

الإجابة على هذا السؤال تقتضي معرفة معنى إسم "التوراة" ، فأكيد أن تسمية الرموز الكتابية بآيات التوراة له معنى مضبوط .. فالتسمية هي وصف يعرّف المُسمّى به .

البعض يعتقد بسبب كتب التراث و معاجم اللغة ، بأن كلمة توراة هي كلمة عبرية انتقلت للسان العربي و هذا خطأ تماما ، فالقرآن في بنيته كلها بلسان عربي و كلمة التوراة هي كلمة عربية مئة بالمئة ... كلمة التوراة نجدها مشتقها كلمة "يوري" أي يظهر و يبيّن ، و هي كلمة نتداولها في الأوساط الشعبية العربية بمعنى "ورِّي لي" أي أظهر لي بالتبيان و المشاهدة .

عندما نرجع لخطاب القرآن السابق حول الكتاب نجد يصف فيه حالة التبيان بالقول أنه يحوي "البيّنات" :
[كان الناس أمة واحدة فبعث الله النّبيّين مبشّرين و منذرين و أنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين النّاس فيما اختلفوا فيه و ما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البيّنات]
ركّز مع عبارة "إلا من بعد ما جاءتهم البيّنات" .. ماهي البيّنات هنا ؟البيّنات هي آيات الكتاب التي هي التوراة .

الآن سنطرح سؤال ما هي التوراة في واقعنا اليوم ... أو بالأحرى أين هي التوراة ؟

للإجابة على هذا السؤال يجب إثارة نقطة يعاني منها باحثوا التاريخ لدينا ، و هي مسرحية جعل كتاب العهد القديم هو التوراة ، ومن ثم إسقاط معلومات تسميات شخصياته و الاماكن الجغرافية التي هي تسميات عبرية على الكتابات الأثرية في المنطقة ، دون طرح فرضية أن التوراة قد كتبت في إحدى الأثار الكتابية لدى المنطقة ..

لماذا لا يتم طرح فكرة أن التوراة قد كتبت على الجدران و الألواح الحجرية و البردي و في آثار المنطقة ... هل هي فكرة جنونية أم أين الخلل ، الإشكال واقع في أن المخيّلة التاريخية للباحثين أصبحت ترى أن الخط العبري الذي كتب به العهد القديم هو خط قد كتب به كتاب التوراة .. فبالتالي لا يمكنهم بالمطلق أن يفكروا مثلا بأن الكتابات الأثرية الهيروغليفية في مصر هي التوراة ، لأنهم خلاص طبع على عيونهم أن الحروف التي كتب بها كتاب العهد القديم هي خطوط التوراة ..لأنهم أقنعوهم أن ذلك الكتاب العبري هو التوراة .

القرآن سيجيبنا أين التوراة ... لأني كساكن داخل هذه المنطقة التي تقع فيها أثاري يجب أن أكون أنا هو الأولى بها و ليس واحد جاء من خارج منطقتي .. فأنا لدي قرآن يذكر التوراة و يشرحها بأنها آيات كتاب .. إذا علي أن ابحث عن هذا الكتاب داخل الأثار التي هي موجودة داخل أرضي ، و ليس السماح بشخص جاءني بكتاب لا اعرف من أين جاء بزريعته و أن يسقط معلوماته على اثاري .

عند التفتيش داخل القرآن نجد وصف للكتاب ، بأنه كان متواجد مع الناس الأولى عندما كانوا أمة واحدة ..
[كان النّاس أمة واحدة فبعث الله النّبيّين مبشّرين و منذرين و أنزل معهم الكتاب ] 
و بالتالي فإنّ الكتاب سنجده مكتوب بالكتابة الأولى التي تواجدت على الأرض ، بالضبط الكتابة الأولى التي بدأ الناس الكتابة بها .

هناك كلام في القرآن يؤيّد بقوة أن هذا الكتاب لم يكن من قبله أي كتاب ، بمعنى أنّه الكتاب الأول الذي وجد على الأرض و لم يسبقه أي كتاب ... لا حظ الخطاب :
[ قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أءتوني بكتاب من قبل هذت أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ] الأحقاف .

عندما تجد أمر خطاب في القرآن بأن الكتاب لم يسبقه أي كتاب أو أثارة علم ، فمعناه أن هذا الكتاب قد كتب بخط كتابي يعتبر هو الأوّل في تاريخ الأرض ، و بالتالي هو قد كتب بالتوراة التي هي آيات الكتاب  .. و بالتالي فإن التوراة تعتبر أوّل خط كتابي على الأرض فماهو شكلها ؟

إذا فكّرنا بمنطقية و عقلانية عن أي دراسة أخرى تحاول أن تؤسس لنظرية الإختراع الأول للكتابة .. فإن العقلانية سترد علينا بأن شكل أول خط كتابي يمكن قراءته هو خط سيعتمد على الموجودات التي تحيط بالإنسان .. بمعنى أن الإنسان الأول سيعتمد على رسم رموز الشجر و الحيوانات و الحشرات و غيرها من الموجودات المحيطة حوله و إعطاء كل رمز من تلك الرموز قراءة معيّنة ، و من خلالها سيشكل لبنات كتابة الكلام الذي يود التعبير عنه .. مثلا سيرسم رمز العين و يقرأها عين ..وهكذا .

الآن إذا فتّشنا في الواقع القائم على اثار منطقتنا ، فسنجد بإن هناك آلاف من الآثار المصرية الواقعة و سط الأراضي الغربية قد كتبت بخط كتابي يعتمد على الرموز التصويرية ... و هي عبارة عن كتابات تحوي رموز مقطعة و كل رمز كتب بصورة معينة (قط ، عين ، أنف ، بقرة ، يد ، حشرة .. الخ ) ، تلك الكتابات من قام بتفكيك ترجمتها هم شخصيات باحثين من نفس جنسية الإحتلال الفرنسي و البريطاني  ، وقد أطلقوا عليها تسمية "الرموز الهيروغليفية" .

هل الهيروغليفية هي نفسها التوراة ؟ بوضوح و منطقية نعم .. خصوصا عندما نعلم ان قصة موسى مع الكتاب كانت في مصر .. و اكيد ان آيات الكتاب هي نفسها الرموز التصويرية المسماة أجنبيا (الهيروغليفية) .

الملاحظ في الكتابات المصرية أنك تجدها مكتوبة في الألواح و الجدران و الصحف برموز تصويرية لها منطوقات (غير تلك المحرّفة التي اخرجتها فرنسا طبعا ) ... و ستجد أنه هناك الكثير من الصور التعبيرية مبهمة و محاط بها تلك الرموز التي تحاول شرح معنى الصورة المرسومة .. فالرموز الكتابية هي بمثابة تبيان و تدليل لمعنى التعبير الذي تريد أن توضحه تلك الصور .

مثلا تجد صورة مرسومة لشخص يحارب في مجموعة أشخاص و تجد أن تلك الصورة محيط بها عدة رموز كتابية مقروءها يشرح معنى تلك الصورة المرسومة و المبهمة .. فإذا قرأت الرموز الكتابية ستتمكن من معرفة المقصود بذلك الشخص الذي يحارب ... و هذا هو بالضبط معنى آيات الكتاب  (التوراة) فهي رموز كتابية مهمتها هو تورية و تبيان معنى تلك الصور عن طريق تلاوتها و قراءتها ... ولذلك سميت التوراة بهذا الإسم .

الآن سأطرح سؤال جديد ... إذا كانت التوراة هي الهيروغليفية ، فمن هو الإنجيل ؟

الإسم واضح في معناه ..كلمة الإنجيل هي كلمة عربية ، و المقصود بها هو "نجل" اي الخلف و الإبن .. بمعنى أن الإنجيل هو خط كتابي ولد و استق من خط كتابي آخر و هو التوراة .. بمعنى آخر هي رموز كتابية قد تم الكتابة بها اشتقاقا من الكتابات الهيروغليفية .. وهو ماذكرناه في مقال سابق حول التشابه الكبير بين الرموز المسندية في اليمن و بين الرموز الهيروغليفية التي أخذت منها شكلها الكتابي . 

 الحقيقة انه إسم "المسند" هو اسم عربي صحيح لكن لم يتم تأويله بشكل جيد .. فالمقصود بالمسند الذي سمي به الخط الكتابي الأثري الموجود باليمن هو "الإسناد" ، أي انه استند في كتابته على خط كتابي آخر و هو التوراة (الهيروغليفية) .

الخلاصة أنّه علينا أن نتخلص من مثل الحمار الذي سببه أننا نحمل على عاتقنا كتابين لا علاقة لهم بنا .. العهد القديم و الجديد هما كتابين كاذبين و لا علاقة لهما بالتوراة و الإنجيل ... و المخطط الممارس علينا أننا غفلنا عن التوراة و الإنجيل الحقيقيين و ظنّنا أن العهد القديم و الجديد من الكتاب  .

[و إنّ لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب و ماهو من الكتاب و يقولون هو من عند الله و ما هو من عند الله و يقولون على الله الكذب وهم يعلمون ] ال عمران .

سقوط تلك الكتب الوهمية هو بظهور حقيقة التوراة و الانجيل الذان كتبا على الاثار اليمنية و المصرية ... ينبغي إعادة دراسة الكتاب الأول الذي كتب بلسان قرآنه عربي .

[ألر تلك آيات الكتاب المبين - إنّا أنزلناه قرءانا عربيا لعلّكم تعقلون ] يوسف .

لمن أراد الإطلاع أكثر على الكتاب و علاقته بآثارنا التي حّرِّف مقروءها .. فليطلع على المقالات التالية المجزءة :

الجزء1 :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/858468925034876/
الجزء الثاني :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/859079998307102/
الجزء الثالث :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/859696398245462/
الجزء الرابع :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/860319288183173/
الجزء الخامس :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/861764538038648/
الجزء السادس :
https://www.facebook.com/327771931437914/posts/862400624641706/