الجمعة، 10 سبتمبر 2021

- نبأ القرآن يدعوا للرجوع للقبلة الصحيحة و المسجد الحرام الحق -

- نبأ القرآن يدعوا للرجوع للقبلة الصحيحة و المسجد الحرام الحق -

 من أكبر المعظلات التي نتج عنها إغتيال مفهوم نبؤات خطاب القرآن  هو كتب أسباب النزول و اقرانها بحوادث وقعت في القرن السادس ميلاد في قبيلة صحراوية قفار ، بحيث أنّ وعي المسلم أصبح يتعامل مع آيات القرآن و كأنها آيات تتحدث عن احداث أرشيف وقعت منذ 1400 سنة ولاعلاقة لها بزمن اليوم لا من بعيد و لا من قريب ... كل هذا المخطط استهدف وعي المسلم و ألغى من عقله مفهوم آية واضحة تقول له أن القرآن هو نبأ عظيم أي عبارة عن أحداث تَنبَّأ القرآن بحدوثها ومنها مايقع أمام نصب عينيه لكنه معمي عنها بسبب كتب أسباب النزول و التفاسير التي تصور له وكأن القرآن كتاب قصص و أرشيف ، فأصبح المسلمون مجرد قارئين للقرآن معرضين عن نبوءاته التي تقع امامهم ..
[إن هو إلّا ذكر للعالمين (67) ولتعلمنّ نبأه بعد حين(68) ] ص .
[قل هو نبأ عظيم(68)أنتم عنه معرضون(68)] ص .
القرآن أحداث مستقبلية خرجت وقُرأت من كتاب اللّه ..

 عندما نقرأ آيات عديدة في القرآن عن القبلة نجدها متناقضة تناقضا صارخا مع كلام التفاسير و أسباب النزول وتنفيه جملة وتفصيلا ، وهذا يدعونا إلى إعادة البحث من جديد عن مكنون خطاب تلك الآيات ، فالقرآن حي و لم يمت بمثل ماقتلوه بتلك الأحداث التي ادعوا وقوعها قبل 1400 سنة في كتابات كتبت على أوراق كتب بشرية لا نعرف أصلها و فصلها سوى أنها المصدر الذي تنهال منه كل مؤسسات الدين و شيوخها.
[سيقول السفهاء من النّاس ماولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل للّٰه المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (142) وكذلك جعلناكم أمّة وسطا لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرّسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتّبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلّا على الذين هدى الله وماكان الله ليضيع إيمانكم إن اللّه بالناس لرؤوف رحيم (143)] البقرة .
 التفسير الموجود في كتب التراث التي وصلت للناس هو أن السفهاء من قريش سيقولون لمحمد ماولى هؤلاء الناس عن قبلة بيت المقدس ، لكن حسبهم الله خاطب الرسول و اوصاه بأن يرد عليهم بأن الله يملك المشرق والمغرب وهو يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، وأنكم ياأمة محمد أنتم الأمة الوسط أي وسطها فضلا وشرفا نسبا لتكون شاهدين على الناس، وأنّنا بدلنا القبلة لنعلم من يتبعك ممن يتراجع ويبدل رأيه ، وأن هذه الخطوة كبيرة على الناس ، لكن الله لن يضيع ماكنتم عليه في القبلة السابقة .
 إذا كان ذلك التفسير هو التفسير الصحيح الذي أقرنوه بسبب نزول الآية ومعناها ، فكيف لأناس رأت محمد أمام عينيها و آمنت بأنّه رسول اللّه و بأنّه يتلقى الوحي من جبريل و آمنت بعدد كبير من الآيات قرآنية التي نزلت عليه و آمنت بإسراءه ليلا من مكة إلى القدس و صلاته بالأنبياء و بعروجه إلى السماء لتعلم الصلاة وفرضها ، أن تعترض بعد كل ذلك على حكم اللّه في تغيير القبلة من القدس لمكة ؟ ..المفروض أن محمد تنزل عليه آية تخبره بتبديل القبلة و خلاص ، فما الدّاعي لتحدث الآية بأنّه شيى كبير على الناس و أن هناك من سينقلب على عقبيه و يكفر بالرسول و بما انزل إليه ، ثمّ إذا كان تفسير عبارة "وماكان اللّه ليضيع إيمانكم" متعلق بأن الله لن يضيع إيمان من كان في القبلة السابقة فهل هذا كانت القبلة السابقة خاطئة وأن الناس كانت مخطئة بإيمانها بها حتى يخبرهم الله بأنه لن يضيع إيمانهم ؟!
بالإضافة إلى كل هذا لماذا أمر اللّه الرسول بأن يخاطب المعترضين بقوله "لله المشرق و المغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم" فهل كانت القبلة السابقة ليست من هداية الصراط المستقيم ؟ الآية واضحة وتقول بأن هذه الخطوة المتعلقة بالقبلة هي هداية إلى الصراط المستقيم ، و بالتالي فإنه منطقيا نستنتج أن القبلة السابقة ليست من الصراط المستقيم و لا من الهداية وعكس الهداية هو الضلال ، فهل كانت القبلة السابقة التي اتخذها الناس إلى القدس حسب كتب تفسيرهم ورواياتهم قبلة ضالة و ليست من الصراط المستقيم ؟
هنا نستنتج أن كل التفسير الذي أسقطوه على الآيات هو تفسير كاذب هدفه التشويش على مفهوم خطاب هذه الآيات التي تحمل نبوءة عظيمة .

ثم تكمل الآيات ..
[قد نرى تقلّب وجهك في السّماء فلنولينّك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام ، و حيث ماكنتم فولّوا وجوهكم شطره ، و إنّ الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنّه الحقّ من ربّهم و ماللّه بغافل عمّا يعملون144] البقرة .
لاحظ أنّ الآية تخبر الرسول بأن يولّيه اللّه قبلة يرضاها، فهل كان غير راضي وساخط عن القبلة الأولى حتى يقول له الله بأنه سيوليه قبلة يرضاها ؟ مالداعي لأن يعترض الرسول عن القبلة التي أرادها اللّه بداية و التي اخبرونا أنه أسري إليها و صلّى بالأنبياء داخلها وأنها هي القبلة الأولى منذ إبراهيم عليه السلام !! أصلا الرسول هو مخاطب مع المؤمنين في عدة آيات ومؤمور بأن يتبع ملة إبراهيم أي كل ماكان عليه إبراهيم ، فكيف يعترض و لايرضى بالقبلة التي كان عليها إبراهيم و التي اخبرونا بأنها القدس !؟
ثمّ تضيف الآية "وإنّ الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنّن الحق من ربّهم" ، فكيف عرفوا أن المسجد الحرام هو القبلة الحق ..هل كانت القبلة الأولى باطلة حتى يقول اللّه عليهم بأنّهم يعلمون أنّ القبلة الجديدة للمسجد الحرام هي الحق ، ألم يخبرونا في التفاسير أن القبلة الجديدة هي حكم جديد من اللّه بأن يتم تغييرها فكيف عرفوا بأنها القبلة الحق ، هل كانت القبلة السابقة باطلة حتى يقول اللّه عليهم بأنهم يعلمون أن  قبلة المسجد الحرام هي الحق من ربهم  !!
 ثمّ لماذا أردف اللّه في النهاية عبارة "وما اللّه بغافل عمّا يعملون"  فماعلاقة هذا العمل الذي عملوه بآيات تتحدث عن المسجد الحرام والقبلة ؟ و لماذا قال اللّه بأنه ليس بغافل عنه ، هل هو شيئ كان غير ظاهر للعيان يعلمه فقط الذين يعلمون ان المسجد الحرام هو الحق ؟
المتدبر  للآيات بعمق سيجدها تحمل أسرار  مغيبة عنا بسبب التفاسير التي تغطي عليها بأحداث وهمية تتعارض مع منطوق الآيات . 

لو نعود لسؤالنا الأوّل حول أمر اللّه بتغيير اللّه للقبلة وعن كون اللّه قد فرض قبلة سابقا في القدس ثمّ غيّرها بقبلة جديدة في ماتحاول التفسيرات إسقاطه  على معنى خطاب الآية ، فلاحظ معي
[وإذ جعلنا البيت مثابة للنّاس و أمنا واتّخذوا من مقام ابراهيم مصلّى وعهدنا إلى إبراهيم و إسماعيل أن طهّرا بيتي للطائفين و العاكفين والرّكع السّجود](البقرة/125)
 هنا الآية واضحة تقول أنّ إبراهيم و إسماعيل كانا يطهران البيت الحرام للطائفين و للرّكع السجود فأين كانت القبلة وقتها ؟
 أليس من المفروض أن إبراهيم وإسماعيل يطهرا البيت في القدس لأنه هو القبلة التي يتجه إليها الناس ، أليس من المفروض ان الحج و الإعتكاف يكون في القدس و ليس في البيت الحرام ؟ نعم هذا هو المفروض لو كانت القبلة الاولى للمسلمين هي بيت المقدس ، لكن الآيات نجدها تخالف ما تم روايته في التفسير و التراث وتذكر أن إبراهيم و إسماعيل يطهران البيت الحرام و ليس القدس .

 الآن ، عندما نعود إلى فهم معنى الآيات بخطابها الحق فإنّ معناها يقلب كل تلك التفاسير رأسا على عقب ..
- أوّلا ما معنى كلمة "ولِّي" ، "نولينّك" ، "ولُّوا" ، "ولاّهم" ؟
 عندما نبحث في معاني الكلمات العربية فيجب أن لا نثق ذلك الوثوق المطلق بالقواميس و الأعاجم الأعجمية التي وصلتنا لأن إمكانية التحريف فيها واردة جدا ، بل علينا أوّل شيئ أن نبحث داخل القرآن فإذا لم نجد المعنى داخل القرآن او استصعب علينا سننتقل للّسان المحلي الذي يتداوله 450 مليون عربي شعبيا ، فاللسان المتداول محليا هو أكثر حصانة من الكتب التي تحمل طابع القواميس و المعاجم و التي عن طريق كتابات معينة وترويج مؤسسات دينية أو اناس يحملون طابع سياسي أن يحرفوا على حسب مخططاتهم .
عندما نبحث عن مفهوم معنى كلمة "ولّى" داخل الكلام الشعبي عربيا نجده ذوا تفسير مغاير عن ماتعودنا عليها داخل تلك الكتب التي تدعي اللغة الفصحى ،بحيث أنه في بلدي نتداول كلمة ولّى بمعنى "رجع" ، فنقول مثلا "ولِّي للدار" بمعنى "ارجع للدار" ونقول "ولّى للخدمة" بمعنى "رجع للخدمة" ... وبالفعل صراحة هذا المعنى وجدته متطابق فعليا مع توظيف معنى الكلمة في القرآن ، لاحظ :
[فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰۤ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّی لِمَاۤ أَنزَلۡتَ 
إِلَیَّ مِنۡ خَیۡرࣲ فَقِیرࣱ] (سورة القصص 24) 
الآية هذه التي ذكر فيها تولي موسى للظل لم يذكرها اللّه اعتباطا بل ليدلك على معنى كلمة تولى التي تعني الرجوع .
ثم 'تولى' إلى الظل = ثم 'تراجع' إلى الظل .
[مَّن یُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاكَ عَلَیۡهِم حَفِیظࣰا](سورة النساء 80)
بمعنى من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تراجع عن طاعته فمالرسول بحفيظ عليهم .
ومن تولى = ومن تراجع .
[وَإِذۡ صَرَفۡنَاۤ إِلَیۡكَ نَفَرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ یَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤا۟ أَنصِتُوا۟ۖ فَلَمَّا قُضِیَ وَلَّوۡا۟ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِینَ] (سورة الأحقاف 29) .
الآية تتحدث عن إخبار النبي وحيا لأنه لا يمكن ان يرى الجن ، بأن هناك قوما منهم استمعوا له ولما قضي رجعوا إلى قومهم منذرين .
فلما قضي 'ولَّوا' إلى قومهم = فلما قضي 'رجعوا' إلى قومهم .
من خلال هذه الآيات و عدة آيات أخرى لن نتطرق لها لإختصار الكلام نتعلم بأن معنى التولّي هو الرجوع ، وعليه :
تولى = تراجع .
ولَّى = رجع .
تَولّوا = تراجعوا .
المولى = المرجع (الذي يرجع إليه دائما و ابدا) .
الوِلاية = المَرجعية .
 وبالتالي فإن كل الكلام الذي قيل في آيات القرآن من  دعوة إلى المسجد الحرام كقبلة جديدة هو كلام لا أساس له من الصحة و لايتلائم ومنطوق الآية ، فكلام الآية هو دعوة للرجوع إلى قبلة المسجد الحرام و ليس اتخاذه كقبلة جديدة ، فالرجوع يعني العودة إلى وضعية سابقة تم تركها ...
[سيقول السفهاء من النّاس ماولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل للّٰه المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم 142] البقرة .
بمعنى "سيقول السفهاء من الناس مارجّعهم عن قبلتهم التي كانوا عليها" أي أن السفهاء من الناس تساءلوا عن كيفية رجوع النبي و الذين معه إلى القبلة الأصلية لأن القبلة الأولى كانت خطأ ، ولذلك خاطب اللّه النبي بأن يقول لهم بأن لله المشرق و المغرب و أن الهداية للصراط المستقيم و الرجوع للقبلة الصحيحة هي من اللّه بعد أن كانوا زائغين عن الصراط باتباعهم قبلة خاطئة ... وليس كما اسقطته التفاسير و أسباب النزول على حوادث وهمية لتلغي نبوءة هذه الآية . 

[قد نرى تقلّب وجهك في السّماء فلنولينّك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام ، و حيث ماكنتم فولّوا وجوهكم شطره ، و إنّ الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنّه الحقّ من ربّهم و ماللّه بغافل عمّا يعملون144] البقرة .
هنا الآية تتحدث عن تقلب وجه الرسول في السماء لأنه اكتشف أن القبلة التي هو عليها و قومه قبلة خاطئة ، ولذلك قال له الله سنرجعك القبلة التي ترضاها لأنها القبلة الصحيحة وهي المسجد الحرام .. والرجوع للقبلة الصحيحة يعني الرجوع للقبلة التي كان عليها الناس منذ إبراهيم عليه السلام ، وبالتالي فإن التفسير الذي يرجع هذه الآية حول أن القبلة الأولى كانت للقدس ثم رجعت لمكة هو تفسير خاطئ ووهمي لم يقع ، فالآية تتحدث عن شيئ آخر يحدث أمامنا اليوم .
الآية هذه نبوءة من نبوءات القرآن التي تدعوا النبي و الذين معه للرجوع إلى القبلة للصحيحة التي هي من الصراط المستقيم و هي القبلة الأولى التي لا ثاني لها ، قبلة أوّل بيت وضع للناس الذي ببكة ، لأن قبلة مكة هي قبلة خاطئة تم صناعتها للصد عن المسجد الحرام وصنع قبلة وهمية للتحكم في المسلمين عن طريق الخطاب الديني التي تمارسه مملكة السعو دية التي تدعي انها بلاد التوحيد لكنها في الحقيقة بلاد التفريق بين المسلمين و الإرصاد لمن حارب الله و رسوله من الغرب الصهيوني ، ولاشك أن كل شيئ بدأ يظهر في الأيام القليلة الماضية عندما اصبح يستعمل منبر مكة للإضرار بالمسلمين والدعوة بالعاطفة الدينية إلى التعايش مع الكيان الصهيوني الغاصب الذي وطنّه الغرب برواية العهد القديم الوهمية للسيطرة على بلاد المسلمين و احتلالها بإحتلال جديد و ناعم لايختلف الإحتلال السابق البريطانوفرنسي إلا  من ناحية المكر و الخداع وبأدوات جديدة .
[والذين اتخذوا مسجدا ضرارا و كفرا و تفريقا بين المؤمنين و إرصادا لمن حارب اللّه رسوله من قبل و ليحلفنّ إن أردنا إلا الحسنى و اللّه يشهد إنهم لكاذبون - لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أوّل يوم أحق أن تقوم فيه ، فـيه رجال يحبّون أن يتطهروا و اللّه يحب المطّهرين] (سورة التوبة 107-108)
 هنا دعوة للنبي أن لايقوم في مسجد ضرار الذي في مكة وأن يقوم في المسجد الذي أسس من أوّل يوم على التقوى وهو نفسه أوّل بيت وضع للناس ووالذي هو ببكة ، فذلك البيت الذي في مكة  لم يتم بناءه ووضعه إلاّ منبرا للخطاب التكفيري وجعل المسلمين أطياف متناحرة و الدعوة إلى اتخاذ أعداء هذه الأرض ومحتليها اصدقاءا و إخوانا وهم الذين شتتوا و دمروا هذه الشعوب بداية من الربيع العبري إلى غاية تثبيت التطبيع المباشر مع العدو الغاشم ... عندما ترى المدعوا السديس رئيس أئمة ذلك المسجد الذي جعلوه مسجدا حراما يقول أن أمريكا تقود العالم للسلام و الجميع يعرف انها الدولة التي صنعت الخراب و مولت المرتزقة داخل بلداننا و دمرت بلدان الوطن العربي إبتداءا من غزو العراق إلى سوريا إلى ليبيا .. فتأكد أم ذلك المسجد ليس مسجد اللّه الحرام ، مسجد اللّه الحرام الذي يجب أن نقوم فيه هو المسجد الذي أسس من أوّل يوم في هذه الحياة و هو أوّل مسجد وضع للناس الذي ببكة الذي فيه مقام إبراهيم و فيه آيات بينات .

[إنّ أوّل بيت وضع للنّاس للّذي ببكّة مباركا وهدى للعـالمين - 
فيه آيات بيّنات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا وللّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفـر فإنّ اللّه غني عن العـالمين] (آل عمران 96-97)
أوّل بيت وضع للنّاس الذي تذكره الآيات هو نفسه المسجد الذي أسس من أوّل يوم على تقوى اللّه ،و هو قبلة سيدنا إبراهيم و هي قبلة لم يأمر اللّه بتغييرها بالمطلق ، وهو المسجد الحرام الذي يقع فيه مُقام إبراهيم أي قبره وبيته لأنّ أصل كلمة "مُقام" هي بنفس معنى "مُقامات الأولياء الصالحين" التي تداول النّاس وضع قبورهم أو أضرحتهم في جوامع معينة تبركا بمقامهم ...ولذلك فإن مُقام سيدنا إبراهيم هو بالمسجد الحرام الذي ببكّة .
النقطة الجوهرية التي تحاول نبوءات القرآن تصحيحها هي أن هناك من غيّر القبلة من المسجد الحرام الذي ببكة إلى مسجد ضرار الذي بمكة ، لأن الآية الوحيدة التي تذكر إسم منطقة مكّة في القرآن تذكرها بموضع سلبي حول حالة حرب ستحدث هناك وحول أن هناك جماعة كافرة كانت تصد الناس عن المسجد الحرام :
[وهو الذي كفّ أيديهم عنكم و أيديكم عنهم ببطن مكّة من بعد ماأظفركم عليهم وكان اللّه بما تعملون بصيرا - هم الذين كفروا و صدّوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محِلّه ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم مِّنهم معرّة بغير علم ليدخل اللّه في رحمته من يشاء لو تزيّلوا لعذّبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ] (الفتح 24-25) .
المسجد الحرام ليس بمكة و المسجد الحالي الذي بها حسب نبوءات القرآت و الواقع الذي نراه أمامنا هو مسجد ضرار و إرصاد لمن حارب اللّه و رسوله ، و المسجد الحرام الذي صدوكم عنه هو ببكة ..
[أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نٍ خَیۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِی نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝  لَا یَزَالُ بُنۡیَـٰنُهُمُ ٱلَّذِی بَنَوۡا۟ رِیبَةࣰ فِی قُلُوبِهِمۡ إِلَّاۤ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ](سورة التوبة 109 - 110)
هذه الآية التي تمر عليها ايها المسلم يوميا و تقرأها كقصص كليلة ودمنا هي نبأ تنبأ به القرآن يحدث أمامك منذ قرون ، بنيانهم الذي بنوه في تلك الأرض القفار و اقنعوا اجدادك وقت الإحتلال الهمجي و اقنعوك اليوم بأنه المسجد الحرام هو بنيانهم الذي لايزال ريبة في قلوبهم ، لأنهم يعلمون أنه ليس المسجد الحرام .
.
.
.
.
يتبع

- كيف تم السطو على تاريخ أرض المقدس ؟ -

- كيف تم السطو على تاريخ أرض المقدس ؟ -

 قبل أن نبدأ الموضوع علينا أن نكون مركّزين إلى أن القرآن هو خطاب و كلام مضبوط و دقيق جدا هدفه الأول هو إصلاح أي خلل يمس فطرة ماكان عليه الإنسان الأوّل ، فإذا كان هو بحد ذاته يعترف بأنه عبارة عن نبأ عظيم (حدث مستقبلي) فهذا يعني بأننا علينا أن نتعامل مع كل كلامه بتفكير و تدبر واقعي بعيد كل البعد عن إسقاطه في روايات تجعله كلام أحداث ماضية خلت و لم يبقى منها إلا الكلام .

و الحقيقة أن موضوعنا هو موضوع يشكل في عقلنا الجمعي خلل صعب تفكيكه بالنظر إلى كمية الكتب و الكتابات التي تتطور و تدعمه وهو موضوع أرض القدس ، فالكُتَّاب الأكاديميون و بالخصوص أكاديميو التاريخ أصبحوا بشكل ملفت يطورون نظرياتهم بشأن أرض المقدس و التواجد اليهودي لدرجة أنّهم أضحوا يفسرون كتاب العهد القديم على أساس أنه وثيقة تاريخية أصلية تمثل التوراة ، و المعضلة الكبرى أنهم باتو يعترفون بأن اليهودية هي ديانة سماوية نزلت من عند الله و أن الإسلام هو دين متطور و منبثق عن الديانة اليهودية التي ظهرت حسبهم قبل الآسلام بألف ونصف الألف سنة ، و كل هذا يتم تأسيسه لحساب توثيق نظرية أن اليهودية هو الدين الأول الذي انطلق من أرض المقدس و أن ارتباط الإسلام بتلك الأرض هو ارتباط حديث و متأخر عن التاريخ الذي يربط اليهود بتلك الأرض . بحيث أصبح الوعي الجمعي مصنف و مخطط له على الرتم التالي :

- بيت المقدس في ذاكرتنا نحن المسلمين جعلوه مرتبط بالتفسير الذي  يفسّر الآية القرآنية حول الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، بحيث أصبح القدس بالنسبة لوعينا الزمني هو مكان ذو قدسية بدأت و نشأت في القرن السادس ميلادي ... بحيث تم تفسير الآية الآتية كالتالي :
[ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ١ ] الإسراء .
تم تفسير الآية بأنها نزلت على الرسول عندما نقله الله من مكة إلى القدس كحادثة وقعت سنة621 م ، بحيث تقول كتب التفاسير و أسباب النزول بأنه عند نوم الرسول أُسرى به الله عن طريق جبريل و دابة تسمى البراق حتى وصل إلى مسجد القدس و ربط الدابة عند بابها ثم صلى بالأنبياء مجتمعين ... و بعدها فرضت الصلاة عندما صعد الرسول إلى السماء و كانت القبلة المختارة هي القدس لمدة سنة إلى أن تغيّرت إلى مكة بعد نزول آية جديدة تولّي الرسول قبلة يرضاها و هي المسجد الحرام .

- جعلوا تاريخ أرض القدس لدى اليهود متقدم علينا زمنيا ب1600 سنة ، بحيث يذكر التأريخ اليهودي و كتابهم العهد القديم أنه تم بناء الهيكل من قبل سليمان(الذي حسبهم هو ملك يهودي) في القرن التاسع قبل الميلاد و الهيكل حسبهم عبارة عن أوّل معبد يهودي يؤسَّس و تم تسميته في كتابهم العبري بإسم "همقدش"  .. أما بالنسبة للمسيحيين فهم يؤمنون بنفس ما يؤمن به اليهود حول الهيكل و بالإضافة لذلك فإنهم يؤمنون بأن القدس هي المنطقة التي نزل بها عيسى في القرن الأول للميلاد و أنهم يملكون علاقة روحية و مقدسة بالمنطقة هناك .

- ماهي أبرز مشكلة جعلت الإسلام دين متأخر زمنيا عن التاريخ الذي ربطوه بظهور اليهودية في أرض المقدس :

المشكلة الأولى التي تم صياغتها للمسلمين هو إقناعهم عن طريق الروايات و التفاسير و الاحاديث التي تنسب للرسول و قصص السيرة بأن الكتاب الذي يملكه اليهود هو التوراه و أنه كتاب محرّف فقط  ، وبالتالي ترسّخت للمسلم فكرة أن اليهود وكتابهم كانوا متواجدين قبل آلاف السنين ، و بالخصوص عندما يتم تسمية القدس بكلمة محرفة "همقدش" كي يضن الناس أن تسمية القدس سرقها المسلمين من كلمة همقدش .. هذه الأسباب تعتبر أرضية خصبة تجعل كل الكُتاب التاريخيين و أي عقل باحث وغارق في ورق الكتب يصدق فكرة أنّ اليهودية ديانة ظهرت قبل الإسلام بقرون ساحقة و تصبح هذه الفكرة مأصّلة لكون القدس هو ميراث مرتبط بأرض تخص شعب ظهر بديانته قبل الإسلام .

المشكلة الثانية التي جعلت الإسلام متأخر عن القدس بألف ونصف الألف سنة هو التفسير المغرض الذي ألغى نبوءة قرءانية عن طريق تحوير تفسيرها ، و أسّس لفكرة جديدة تجعل من القدس مرتبط بالإسلام بزمن متأخر ظهر في القرن السادس للميلاد ، بحيث تم ربط الإسلام بالقدس لوقت حديث و تم  صياغته على أنه حدث عندما أسري حسبهم بالرسول من مكة إلى القدس خلال سنة 621 ميلاد ... لكن حقيقة هذا التفسير لا تتلائم مع منطوق القرآن للأسباب التالية :

[ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ] الإسراء .
التفاسير تقول بأن الآية نزلت بعد إسراء النبي من مكة إلى القدس كي تفرض الصلاة إلى المسجد الأقصى كأول مرة و كقبلة أولى ، وبسبب هذا التفسير ترسخ ارتباط المسلمين بالقدس على أنه وليد هذه الحادثة و اعطى بذلك الاسبقية لليهود تاريخيا ...وهنا علينا طرح السؤال : هل هذا التفسير صحيح ؟ و هل القبلة الأولى للإسلام كانت من بيت القدس و لم تكن من الكعبة ؟
سنتطرق للسؤال الأوّل و جوابه أن هذا التفسير خاطئ و غير صحيح و لا يتلائم إطلاقا مع كلام الله المضبوط بكل كلمة يقرّها القرآن .. فالآية تقول "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و تصف الكعبة بلفظ "المسجد الحرام" فكيف يعترف القرآن بأن الكعبة هي المسجد الحرام فيما الآية نزلت لتؤسس للقدس بأنه هو قبلة المسلمين الأولى التي فرضت نحوها الصلاة ، و من باب آخر فآن الآية تقول أن الرسول اسري به للقدس و ربط دابته على باب المسجد فهل عندما أسري به كان المسجد هناك مبني كمساجد المسلمين اليوم ؟ الم يكن كنيسة وقتها بحسب التاريخ الذي يتحدث عن كون انها كانت منطقة مسيحية ؟ بمعنى آخر هل كان هناك مسلمين بانيين المسجد هناك و يصلون فيه ؟ فكيف وجده مسجدا جاهزا إذا !! .

من جهة ثانية علينا أن نتساءل عن القبلة التي كان عليها الناس المؤمنة زمن ابراهيم و من بعده ، فهناك آية تثبت أن الناس كانت تقوم و تطوف و تسجد و تركع (تصلي) عند البيت الحرام في زمن إبراهيم ، اقرأ :
[و إذ جعلنا البيت مثابة للناس و أمنا و اتَّخذوا من مقام ابراهيم مصلّى و عهدنا إلى إبراهيم و إسماعيل أن طهّرا بيتي للطائفين و العاكفين و الركّع السجود (١٢٥)] البقرة .
وهناك آية أوضح منها :
[وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا و طهّر بيتي للطائفين و القائمين و الركّع السجود (٢٦) ] الحج .
فهنا الآيات واضحة بأن البيت الحرام كان موجود زمن ابراهيم و اسماعيل وكانوا يطهرون البيت للناس التي كانت تقوم و تعتكف و تطوف و تركع و تسجد ..فكيف يتم تفسير آية الإسراء على أن مغزاها تحديد القبلة الأولى و فرض الصلاة نحو القدس ؟ .

من جهة ثالثة ، تم ربط آية الإسراء بآيات أخرى تفيد بأنه بعد عام من فرض القبلة للقدس نزلت آيات جديدة تحوّل القبلة إلى المسجد الحرام ، و السبب في هذا الربط المحبك للتفسير هو أنّهم قد تخلّصوا من برمجة المسلم على أن الإسلام قد عرف منطقة القدس في القرآن خلال فترة الإسراء بالرسول .. لكن حقيقة الآية لا علاقة لها بتحويل القبلة من القدس الى الكعبة .. وقد تطرقنا لهذا الموضوع في مقال سابق ..هو على الرابط التالي :
https://bahithalhikma.blogspot.com/2021/09/blog-post_34.html?m=1
الآن لمن قرأ المقال بتمعن سيطرح سؤال وارد جدا ، و هو ماقصة القدس و المسجد الأقصى مع الإسلام حسب القرآن .. وإجابة هذا السؤال نملكها من خلال القرآن الذي يثبت بأن أرض القدس هي أرض المسجد الأقصى ، بل ولدى القرآن دليل يثبت أحقية الإسلام بتلك الأرض و ان تاريخه مرتبط بها منذ زمن موسى عليه السلام .. لكن سنتطرق لهذا في المقال القادم .

السبت، 4 سبتمبر 2021

- هل تعلمون من هي عين اليقين ؟ هي بكّة أرض مصر ؛ العين الباكيه -


كل كتب الدجل التي تدعي أنها تفسّر القرآن هدفها الأوّل منع تدبر القرآن ، فالقرآن خاصية فهمه و تدبره هي الربط بين آياته التي تشرح نفسها بنفسها ... القرآن ميسّر و يشرح نفسه بنفسه و يحتاج أن تتدبره فقط ..
[ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر ] القمر .
[افلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها] محمد .
[أفلا يتدبرون القرآن و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا] النساء .

القرآن يقول لك أنه بلسان عربي مبين ، و أي شخص نبيه و يستخدم عقله دون اي مؤثر يشوش عليه سيعرف و سيتذكر و سيتفكر أنّ أوّل مايتبادر لذهنه عند نطق كلمة "بكة" هو علاقتها اللسانية الواضحة مع كلمة "بكاء" .
[إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ]ال عمران .
عندما يقول لك القرآن بأن أوّل بيت وضع للناس أنه ببكة ، فستعرف أنه يقصد منطقة جغرافية إسمها بكة لكنك ستطرح سؤالا عن علاقة هذه المنطقة الجغرافية بالبكاء ؟ وبالتأكيد هذا سيجعلك تبحث و تفتش داخل القرآن عن المنطق و العلم الذي يعترف به القرآن نفسه في الإعتراف بالتسميات الجغرافية .

عند البحث داخل القرآن تجده يعترف بالتضاريس الطبيعية التي خلقها الله آيات للموقنين :
[وفي الأرض آيات للموقنين - و في أنفسكم افلا تبصرون]الذاريات .
هذه الآية لم تذكر اعتباطا في القرآن ، إنما المقصود بها أنه في شكل خلق الأرض توجد آيات و دلالات يشير لها القرآن و لها علاقة بآيات ايضا موجودة لدينا في انفسنا .. كيف ذلك؟

 أنت عندما تسمع إلى القرآن يعترف بدلالاته الجغرافية عن طريق آيات تصور في الأرض و لها علاقة أيضا بدلالات موجودة لدينا نحن في انفسنا ، فمباشرة ستعرف بأن عملية البكاء معروفة لدينا هي آية من الآيات التي في أنفسنا و هي معروفة بأنها نزول الدمع من العين ، و سيتوارد لذهنك ماهي التسمية التي تطلق على "العين التي تبكي" ، تسمية واحدة و لفظ واحد فالإسم يجب أن يكون مفردا ، ماهو الإسم يعبر عن عن حالة العين الباكية ؟ واضحة وضوح الشمس "بكّة" ، إسم بكة هو إسم مشتق من كلمة بكاء و هو إسم مفرد يصف حالة العين التي تبكي ...لكن كيف يصور الله في أرضه شكل دولة تشبه العين الباكية ؟ ، و اين تجدها من هذا العالم الكبير ؟ 

الأمر لن يكون لك بغريب عندما تبحث داخل القرآن و تجده يورد إسم مصر خمس مرات في القرآن دون اي دولة أخرى ، و يتحدث عن قصص أنبياء دارت فيها انطلاقا من قصة موسى و فرعون التي تأخذ حيز كبير من القرآن ، و ستجد آية واضحة تدل على أن مصر أرض كانت قبلة الناس و كانت تقام فيها الصلاة :
"و أوحينا إلى موسى و أخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا و اجعلوا بيوتكم قبلة و أقيموا الصلاة بشّر المؤمنين " يونس .
لكن سيورد لك شكٌّ و لن تتيقّن حتى تعرف علاقة إسم بكّة الذي هو العين الباكية بمصر ؟ 
اليقين هو نفسه التي أشارت له الآية بعبارة "وفي الأرض آيات للموقنين" ، ستتيقن عندما ترى تضاريس مصر تشكل شكل عين باكية أمام عينك التي تبصر بها الحق ..أنظر للصورة المرفقة بالمقال و سترى التضاريس الطبيعية لمصر تشكل في شمالها الذي سمي (دلتا النيل) شكل عين واضح ، و سترى نهر النيل متفرع بصورته عن منطقة العين الخضراء طبيعيا بشكل يوحي و كأنه دمعة تنزل .. ستتيقن بشكل جدي و ستقطع الشك باليقين عندما تشاهد في مصر عشرات الآثار القديمة للناس الأولين كاتبين على الحجر و الألواح و الجدران و على كل ماهو أثري صورة العين الباكية ، تلك العين الباكية التي قرأها علماء الاحتلال الفرنسي و البريطاني قبل ثلاث قرون عندما دخلوا غزاة على مصر إسم "اوجات" دون ان يعطونا أي دليل يقيني على هذه التسمية المحرفة التي تخفي خقيقة كتابات و أثار أمة كاملة ... العين الباكية تلك تقرأ بكة و المقصود بها هو رسم تصويري و في نفس الوقت الكتابة التي تعبر حسب الأولين بفطرة الرسم و التصوير عن العين الباكية .

الآن عندما ترجع للقرآن ، و تقرأ آيات سورة التكاثر التي تتحدث بسبيل اللغز و التساؤل و في نفس الوقت المعاتبة عن أمر لا يعلمه الناس ، [كلا لو تعلمون علم اليقين - لترون الجحيم - ثم لترونها عين اليقين ] ، الآية تتحدث و كأنها لغز بصيغة تساؤل و تحتاج تدبر لن يكون صعبا إذا اتبعنا ماهو ميسّر في القرآن ..فالآية تورد كلمة اليقين في عبارة "علم اليقين" و تعيد نفس الكلمة لكن في وصف العين بالقول "لترونها عين اليقين"  ... كيف يمكننا رؤية العين بعلم اليقين ، و لماذا تكررت كلمة "اليقين" ؟ لغز يجيب عليه القرآن :
[و في الأرض آيات للموقنين - وفي أنفسكم أفلا تبصرون ] 
للموقنين = كلمة "الموقنين" لها علاقة بكلمة "اليقين" و هم الأناس الذين يتبعون علم اليقين الذي تتحدث عنه آية التكاثر .
افلا تبصرون = الإبصار له علاقة برؤية عين اليقين  الذي تتحدث عنه آية سورة التكاثر .
إذا من هي العين التي هي في الأرض آية للموقنين و يمكن أن نراها و نبصرها ؟ اظن أن الإجابة وصلت لأولي الألباب ..نعم هي نفسها أرض مصر العين الباكية ، بكة هي القبلة التي صدونا عنها .. عين اليقين هي العين الباكية التي تبصرها معي في الصورة المرفقة مع المقال ، و القرآن هو نبأ عظيم تنبأ بما سيحدث لهذه الأمة و يفضح كل ما فعلوه بها من فساد .

[ قل هو نبأ عظيم - أنتم عنه معرضون ] ص .

دليلنا في تحديد القبلة هي التضاريس الجغرافية الطبيعية التي يعترف بها القرآن

علينا أن نفرق بين التضاريس الطبيعية المُشكّلة من الله ، و بين خطوط الحدود الجغرافية و التسميات التي جاء بها النظام الاستعماري و شكّلها ..

القرآن يعترف بالجغرافيا الطبيعية و يطلق عليها التسميات الطبيعية التي تشابه شكل تضاريسها :
[و في الأرض آيات للموقنين - و في أنفسكم أفلا تبصرون] الذاريات .
الآية هذه تقود مباشرة لكون الأرض تملك آيات و دلائل يشير اليها القرآن ، و من اهم ماتشير له هذه الآية عن سبب ذكرها هو تبيان أرض العين الباكية التي هي بكة ، بحيث أنك تشاهد تضاريس طبيعية مخلوقة من الله البارئ تشكل شكل عين تبكي ، مايسمى دلتا النيل يظهر بشكل واضح أنه يشبه العين و النيل يظهر بشكل دموع تبكي من العين  .

[وَفِی ٱلۡأَرۡضِ قِطَعࣱ مُّتَجَـٰوِرَ ٰ⁠تࣱ وَجَنَّـٰتࣱ مِّنۡ أَعۡنَـٰبࣲ وَزَرۡعࣱ وَنَخِیلࣱ صِنۡوَانࣱ وَغَیۡرُ صِنۡوَانࣲ یُسۡقَىٰ بِمَاۤءࣲ وَ ٰ⁠حِدࣲ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِی ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ ] الرعد .
الجغرافية الطبيعية حسب القرآن هي اتباع شكل الأرض بحيث أن قطع الأرض و تضاريسها تشكل اشكال لها شبهها في أنفسنا و في من حولنا ، مثلا تجد شكل نهر يشكل بتعرجاته شكل جمل فإن التسمية الفطرية له هو نهر الجمل ، تجد مثلا تعرجات قطعة قارة أرض على البحر تشكل بسواحلها شكل بقرة فإنها تسمى بقرة ..وهكذا .

شكل العين الباكية التي في تضاريس مصر الطبيعية سماها الله بكة وهذا هو المنطق الذي يفرض نفسه بشكل واقعي و يزيل اي تفسير آهر مبني على اوهام .. هناك موجة جديدة جاء بها قارؤوا التاريخ يفتشون داخل التقسيمات الجغرافية التي أتت بها كتبهم الشيطانية ، واحد يقول أن كتاب المستشرف الانجليزي الفلاني يسمي المنطقة الفلانية "كابا" و يبدأ يهرطق عليك بأن المستشرق الآخر فسّر الكلمة بأن "باكا" معكوس "باكا" .. و آخر يأتيك بكتاب بخريطة أخرى ملحوش فيها إسم بكة على خريطة قديمة لفلسطين ، و آخر يقول لك هذه خريطة لمستشرق يكتب اسم باكا على الجزائر  ، و آخر يقول لك أن اور محرفة عن اسم الكعبة و انها بالعراق ، وواحد يقول انها باليمن ..الخ ، المهم و المختصر لديهم هو تقمص فكرة أن ارضي هي بكة  (الشعوبية).
يا اخي اعطني سبب واقعي عن علاقة اسم بكة بهذه الاراضي التي تأتي بها من كتب الغزاة الذين يريدون الضفر بارضك ، هات دليلك ؟
دليلك هو ان المستشرق الفلاني قال بانها بكة و خلاص ؟ إذن انت مدوخ و تسير داخل حلقة مفرغة .

[ولكل وجهة هو مولِّيها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا إن الله على كل شيئ قدير ] البقرة .

- أرض بكة هي مصر ، و العين الباكية الموجودة بالكتابات المصرية الآثرية يقصد بها بكة

- أرض بكة هي مصر ، و العين الباكية الموجودة بالكتابات المصرية الآثرية يقصد بها بكة  - 

عندما تقرأ القرآن و تجده يتحدث في جل ذاكرة انبياء الإسلام حول مصر و يشدد على ذكرها 5 مرّات دون أي منطقة أخرى ، و يذكر في آية واضحة أمره لموسى و قومه بأن يسكنوا و يقيموا الصلاة في مصر و أن يجعلوا بيوتهم قبلة للناس ، فهذا دليل كافي على أن مصر هي الأرض التي كانت قبلة المسلمين ، اقرأ :
"وأوحينا إلى موسى و أخيه أن تبوّءا لقومكما بمصر بيوتا و اجعلوا بيوتكم قبلة و أقيموا الصلاة و بشّر المؤمنين" يونس .

القرآن يذكر بآية أخرى واضحة أن أوّل بيت وضع للناس للذي هو ببكة ، فيما يذكر إسم مكة مرة واحدة و في موضع سلبي يخص نبوءة قتال و أناس تصد عن المسجد الحرام بها وأنه لو تزيّل الذين كفروا عن الذين آمنوا فيها لعذب الذين كفروا ، إقرأ :
• [وَهُوَ ٱلَّذِی كَفَّ أَیۡدِیَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَیۡهِمۡ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرًا - هُمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡیَ مَعۡكُوفًا أَن یَبۡلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوۡلَا رِجَالࣱ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَاۤءࣱ مُّؤۡمِنَـٰتࣱ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِیبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲۖ لِّیُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِی رَحۡمَتِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ لَوۡ تَزَیَّلُوا۟ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِیمًا ] الفتح .
• [ إِنَّ أَوَّلَ بَیۡتࣲ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبَارَكࣰا وَهُدࣰى لِّلۡعَـٰلَمِینَ  ٩٦ فِیهِ ءَایَـٰتُۢ بَیِّنَـٰتࣱ مَّقَامُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنࣰاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ] آل عمران .

من يأمن بأنه في القرآن يوجد نبأ عظيم و ليس كلام أحداث سابقة حدثت سيعرف جيدا أنه يخاطبه اليوم ،  ستتعامل مع آيات القرآن على أنها نبأ يخاطبك اليوم ، و ستعرف جيدا أن هناك خلل في تحديد القبلة بسبب أناس صدوا الناس عن بكة ووجّهوهم نحو مكة .. القرآن يعترف بأنه نبأ ، اقرأ :
[قُلۡ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِیمٌ  ٦٧ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ] ص .
[ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرࣱ لِّلۡعَـٰلَمِینَ  ٨٧ وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِینِۭ ]  ص .

آية في القرآن تخبرك بلام التصحيح أن أول بيت وضع للناس للذي ببكة و ليس مكة ، و تخبرك بأنه فيه آيات بينات تدل على أنه أول بيت .. فيجب عليك بالأوّل أن تعرف من هي بكة و مالفرق بينها و بين مكة ، فأكيد انه في القرآن كل كلمة بحقها و كل إسم له معناه و دلالته ولذلك أمر الله بتدبره ، عندما تبحث في القواميس و المعاجم و كتب التفسير تجدها هي الأخرى تسير ضمن نطاق اللعبة و تحاول إقناع الناس بأن اللفظتين مكة و بكة هما ذا معنى واحد ...لكن نحن لنا رأي ثابت وواضح فالقرآن يفسر نفسه بنفسه و هو بحد ذاته يأمرنا بأن نتدبره وحده دون شريك يحاول فرض افكاره عليه ، و لا يوجد أي حديث يعلوا على كلام الله ..
[تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّ فَبِأَیِّ حَدِیثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَایَـٰتِهِۦ یُؤۡمِنُونَ ]  الجاثية .

مكة يمكن معرفة معناها من خلال الكلمات الموجودة في القرآن ، و هي بنفسها تشرح نفسها :
[وَمَا لَهُمۡ أَلَّا یُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ یَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَهُۥۤۚ إِنۡ أَوۡلِیَاۤؤُهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ  - وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَیۡتِ إِلَّا مُكَاۤءࣰ وَتَصۡدِیَةࣰۚ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ](الأنفال 24-25) 
كلمة "مكاء" المذكورة في الآية هي نفسها اشتقت منها كلمة "مكة" ، عندما تبحث عن معنى الكلمة تجد أنهم جعلوا معناها ساذج جدا وقالوا أنه "التصفير" ، و التصدية قالوا أن معناها "التصفيق" ..و كأن القرآن شاغل باله بالتصفيق و التصفير الذي يريدون من خلال هذه المعاني الغاء النبوءات التي جاء بها القرآن .
معنى كلمتي "مكاءا و تصدية" هو "خداعا و تصدية عن المسجد الحرام" ... بمعنى أن الآية تشير لك أن صلاتهم كانت خداعا (مكاءا) لكي يوهموكم بأنهم مصدقين بأن البيت الذي امامهم هو المسجد الحرام ، أما كلمة "تصدية" فمعناها تشرحه عبارة الآية التي قبلها "يصدون عن المسجد الحرام" ، و التصدية هي تغيير وجهة الناس عن المسجد الحرام و إيهامهم بأن البيت الذي يصلون أمامه هو البيت الحرام ... و الحقيقة أن القرآن يذكر هذا البيت بأنه مسجد ضرار و بأنه بنيان حديث :
[وَٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسۡجِدࣰا ضِرَارࣰا وَكُفۡرࣰا وَتَفۡرِیقَۢا بَیۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَإِرۡصَادࣰا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَیَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَاۤ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰ وَٱللَّهُ یَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ  ١٠٧ لَا تَقُمۡ فِیهِ أَبَدࣰاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ یَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِۚ فِیهِ رِجَالࣱ یُحِبُّونَ أَن یَتَطَهَّرُوا۟ۚ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ  ١٠٨ أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نٍ خَیۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِی نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ  ١٠٩ لَا یَزَالُ بُنۡیَـٰنُهُمُ ٱلَّذِی بَنَوۡا۟ رِیبَةࣰ فِی قُلُوبِهِمۡ إِلَّاۤ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ] التوبة .

الآن إذا كانت مكة يشير لها بالقرآن باللفظ القريب لها بمعنى الخداع ،فأكيد أن تسميتها حسب القرآن نابهة من كونها أرض الخداع فهي تخدع الناس بأنها بكة و بأن البيت الذي يقبل عليه الناس فيها هو البيت الحرام ... إذا مامعنى بكة ؟
مكة = مكاء 
بكة = بكاء ؟

هناك علاقة لسانية واضحة بين كلمتي "بكة" و "بكاء" ، و الحقيقة أن معنى بكة هو العين الباكية ، إسم العين الباكية هو "بكة" ... عندما ترجع للآثار المصرية ستجد في كثير من الآثار الكتابية رسم للعين الباكية على الالواح و الجدران و صحف البرديات حتى على الأواني الفخارية ..فمالمقصود بالعين الباكية تلك ؟
الغرب عندما حلّ محتلا على مصر و ادعى تفكيكه لمقروء و معاني الكتابات المصرية ادعى بأن ذلك الرمز يقرأ "اوجات" و أنه يقصد به "عين حورس" ، لكن بدون أي دليل و من وحي خيالهم قرأوا الكلمة بأنها تقرأ "اوجات" ، و قالوا أن الناس القدماء كانوا يسمونها عين حورس و ان حورس هو الاه كان يعبد قديما ، و السبب حسبهم أن الناس كتبوها على كل تلك الآثار  لأنها تميمة سحرية استمدت قوتها من الاله حورس كي تحفظهم من الضر و الحسد و الارواح الشريرة .

السبب في الطمس المعرفي لمقروء كل الرموز الكتابية المصرية هي في كونها تملك حقائق تاريخ الإسلام في مصر ،فهي تظهر ذاكرة المسلمين و الكثير من علوم حضارتهم ، و رمز العين الباكية له علاقة تكاملية مع إسم "بكة" ، فالناس الأوّلين كتبوا إسم بكة بالخط التصويري الفطري برسم عين تبكي ومقروءها و دلالتها هو بكة لأن العين الباكية هي بكة المقصودة في القرآن ... و سبب تواجدها بكثرة في الكتابات المصرية الأثرية هي لأن الناس الاولين حفروا ذاكرتهم و دونوها على تلك الاثار في مصر كي تعرف أن مصر هي بكة ... تم تسمية مصر بالعين الباكية كون تضاريسها الطبيعية حسب نبوءة القرآن تشبه لحد كبير العين الباكية و يمكنك ان ترى هذا بوضوح من خلال نهر النيل و دلتا النيل في شمالها الذي يظهر و كأنها عين و النيل يظهر كالدمعة .
[وفي الأرض آيات للموقنين -و في أنفسكم افلا تبصرون]
.
.
.
.
.
يتبع

الآثار المصرية اصبحت تُرى معابد الهات بسبب تحريف القبلة من مصر الى السعودية

كل الآثار التي في مصر أصبحت تُرى أنها معابد آلهات مثيولوجية و السبب هو تحوير القبلة من مصر إلى السعودية ..تحوير جعل الناس تسكن بذاكرتها داخل الكثبان الرملية السعودية و تعمى أبصارها عن الكم الهائل من الآثار التي تجسد حضارة الإسلام و ذاكرته في مصر .

اسم الله مذكور و مكتوب في الكتابات الأثرية الضخمة التي في مصر .. حرفوا منطوق تلك الكتابات ، و أوّل ماقامو به هو تحوير القبلة من مصر إلى أرض جرداء .

[ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن یُذۡكَرَ فِیهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِی خَرَابِهَاۤۚ أُو۟لَـٰۤئكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن یَدۡخُلُوهَاۤ إِلَّا خَاۤئفِینَۚ لَهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا خِزۡیࣱ وَلَهُمۡ فِی ٱلۡآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمࣱ  ] البقرة

أهداف مخطط تحريف القبلة عن مصر

{إِنَّ أَوَّلَ بَیۡتࣲ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبَارَكࣰا وَهُدࣰى لِّلۡعَـٰلَمِینَ  ٩٦ فِیهِ ءَایَـٰتُۢ بَیِّنَـٰتࣱ مَّقَامُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنࣰاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ] ال عمران 

الخميس، 2 سبتمبر 2021

الارض المقدسه هي مصر و هي قبلة المسلمين

- اذا كانت قبلة موسى هي مصر التي تقع فيها الأرض المقدسة ، فما محل مكة من الإعراب ؟ -

الواجب أن أي قارئ للقرآن عليه أن يطرح سؤال مهم عند كل آية ، وهو مافائدة هذه الآية بالنسبة لي و لماذا يذكرها لي الله .. عليك أن تطرح تساؤلا حول كثرة ذكر الله لقصة أرض مصر ..فمثلا عندما تقرأ هذه العبارة في القرآن :
" فلما دخلوا على يوسف آوى إليه ابويه قال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" يوسف .
عليك ان تطرح ما فائدة ان يقول لك الله في القرآن عبارة يوسف"ادخلوا مصر ان شاء الله -آمنين- " .. بالتأكيد أن هذه العبارة فيها عبرة و تدليل لشيئ يخص البلد الآمين وهو مصر .

القرآن يذكر نبوءة قصة موسى و يلح دائما على ذكر بلاد مصر و يأمر موسى و هارون و قومهما أن يقيما في مصر ..فلماذا يذكر لك الله هذا و يلح على قوم موسى أن يقيموا بمصر ؟ طبعا لأن مصر الأرض المقدسة و هي قبلة المسلمين .

[وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِی بِكُلِّ سَـٰحِرٍ عَلِیمࣲ▪︎ فَلَمَّا جَاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰۤ أَلۡقُوا۟ مَاۤ أَنتُم مُّلۡقُونَ ▪︎ فَلَمَّاۤ أَلۡقَوۡا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَیُبۡطِلُهُۥۤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ▪︎وَیُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ▪︎فَمَاۤ ءَامَنَ لِمُوسَىٰۤ إِلَّا ذُرِّیَّةࣱ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفࣲ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِمۡ أَن یَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِینَ▪︎وَقَالَ مُوسَىٰ یَـٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَیۡهِ تَوَكَّلُوۤا۟ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِینَ▪︎فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةࣰ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ▪︎وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ▪︎وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِیهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُیُوتࣰا وَٱجۡعَلُوا۟ بُیُوتَكُمۡ قِبۡلَةࣰ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ▪︎وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ ءَاتَیۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِینَةࣰ وَأَمۡوَ ٰ⁠لࣰا فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا رَبَّنَا لِیُضِلُّوا۟ عَن سَبِیلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا یُؤۡمِنُوا۟ حَتَّىٰ یَرَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ] يونس .
 أكيد أن الله هنا يطلب من موسى و أخيه ان يدخلوا مصر ويقيموا فيها الصلاة و يجعلوا بيوتهم قبلة لأن فرعون تمكن من فعل شيئ من مصر من الإقبال عليها "وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِیهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُیُوتࣰا وَٱجۡعَلُوا۟ بُیُوتَكُمۡ قِبۡلَةࣰ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ" .

آية أخرى تصف مصر بأنها الأرض التي تقع فيها الأرض المقدسة ، و اكيد ان قدسيتها مستمدة من كونها بلاد القبلة و فيها بيت الله الحرام و هي الارض التي كلم فيها الله موسى :
[وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِیكُمۡ أَنۢبِیَاۤءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكࣰا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ یُؤۡتِ أَحَدࣰا مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ▪︎یَـٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِی كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّوا۟ عَلَىٰۤ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُوا۟ خَـٰسِرِینَ▪︎قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ فِیهَا قَوۡمࣰا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِنَّا دَ ٰ⁠خِلُونَ] المائدة .
القوم الجبارين هم فرعون و ملئه عندما دخل مصر كمحتل ، و قوم موسى طلب منهم موسى بأمر الاهي أن يدخلوا مصر و يقيموا فيها و يجعلوا بيوتهم قبلة للناس و يقيموا الصلاة لأن مصر كانت هي الأرض التي يُقبل عليها الناس من كل صوب و حدب للحج .

إذا كان موسى حسب القرآن يطلب منه الله هو هارون أن يقيما في مصر و أن يجعل بيوت قومه قبلة للناس ، فلماذا لم يطلب منه الله الإقامة في مكة و لماذا هذا الصراع لاخراج فرعون من مصر .. فالمفروض أن مكة هي الأرض المقدسة و ليست مصر  ؟ المفروض تكون مكة إذا كانت هي الأرض المباركة التي فيها البيت الحرام و اقامت فيها ذرية ابراهيم و اسماعيل منذ زمن ابراهيم فلماذا مكة غائبة عن كل الأحداث و الأنبياء ؟ و لماذا القرآن يشدد على مصر .

السبب في هذا هو أن قبلة المسلمين و بيتهم الحرام و أرضهم المقدسة تقع في مصر التي هي بكة ، أما مكة فهي أرض مكاء (خداع) و البيت الذي فيها هو بناء حديث يصد الناس عن رؤية التاريخ الإسلامي في مصر ، التاريخ الإسلامي الذي هو محفور في الكتابة التي سموها هيروغليفية و حرّفوا ترجمتها وطمسوا عربيتها القرآنية و صدوا الناس عن البيت الحرام الموجود بها .

[إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدى للعالمين - فيه آيات بينات مقام ابراهيم و من دخله كان آمنا و لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا و من كفر فإن الله غني عن العالمين ] ال عمران .
.
.
.
.
يتبع

الثلاثاء، 31 أغسطس 2021

- ما يسمى أبو الهول هو مقام إبراهيم -

- ما يسمى أبو الهول هو مقام إبراهيم -

حسب القرآن فإن إبراهيم عليه السلام جعله الله إماما للناس ، و المذكور كذلك بأنّ مقامه مجاور للبيت الحرام :

[ قُلۡ صَدَقَ ٱللَّه فَابِعُوا۟ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ  - إِنَّ أَوَّلَ بَیۡتࣲ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبَارَكࣰا وَهُدࣰى لِّلۡعَـٰلَمِینَ   فِیهِ ءَایَاتُ بَیناتࣱ مَّقَامُ إِبۡرَاهِیمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءَامِنࣰا وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَالَمِینَ ] آل عمران 

[وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰ إِبۡرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَـٰتࣲ فَأَتَمَّهُنّ قَالَ إِنِّی جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامࣰاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّیَّتِی قَالَ لَا یَنَالُ عَهۡدِی ٱلظَّالِمِینَ  - وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَیۡتَ مَثَابَةࣰ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنࣰا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ مُصَلࣰّىۖ وَعَهِدۡنَا إِلَى إِبۡرَ اهيم وَإِسۡمَاعِیلَ أَن طَهِّرَا بَیۡتِیَ لِلطَّاۤئفِینَ وَٱلۡعَـٰكِفِینَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ] البقرة 

كلمة إمام مصدرها "أمة" و المقصود بها هو قائدة الأمة،  فالإمامة هي قيادة الأمة  ..وكما هو معروف فإن الدين الإسلامي مبني على اتباع ملة ابراهيم و كلنا مطالبون حسب القرإن باتباع ملّته :

[ وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ خَلِیلࣰا ] النساء .

[قُلۡ إِنَّنِی هَدَانِی رَبِّیۤ إِلَىٰ صِرَاطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ دِینࣰا قِیَمࣰا مِّلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ] الأنعام 

[وَمَن یَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَیۡنَـٰهُ فِی ٱلدُّنۡیَا وَإِنَّهُ فِی ٱلۡآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ] البقرة .

في المقالات السابقة ذكرنا بأن مكة هي أرض المكاء و ليست أرض البيت الحرام ، و أن البيت الحرام حسب القرآن هو الذي ببكة (مصر) ، و ذكرنا بأن البيت الحرام هو بيت عتيق جدا حسب القرآن ، و أن الكعبة المراد بها تعريف الشكل الهندسي  الذي هو هرمي ..وخلصنا لنتيجة أن البيت الحرام هو مايسمى "الهرم الأكبر" بالجيزة في مصر .

أنت عندما تشاهد الهرم الأكبر و تجد أمامه تمثال على شكل أسد برأس رجل ، فمالمقصود بهذه الدلالة ؟
نحن عندما نعبر كتابيا أو فنّيا عن شيئ مادي فإننا ننقله كما هو ، فمثلا إذا عبّرنا عن الشمس فإننا نرسمها شمسا ... لكن ما هي الطريقة التي سنسلكها للتعبير عن شيئ معنوي ؟
ماهي الفكرة التي نعبّر بها فنّيا و كتابيا للأجيال القادمة عن شيئ مفاده "مقام إبراهيم إمام الناس" ؟
أكيد أن الناس القدماء و الأوّلين لم يكونو يكتبوا بخط كتابتنا الحالي حتى يعبروا لنا به عن طريقه ..فما هي الطريقة ؟

الطريقة هي الأسلوب الفطري الذي سيسلكه أي فرد بشري في حقبة زمنية من هذه الحياة ، ألا وهي بالدرجة الأولى الرسم أو التمثيل الرمزي .
الطريقة الأولى و هي الرسم ، بمعنى الناس يرسمون لك إبراهيم عليه السلام بصورته ثم أنت و الأجيال التي قبلك تتعرف عليه ..لكن هذه الفكرة تواجهها مشكلة ألا و هي أن الناس لايمكن أن تميّزه عن البقية و ممكن أن صورة وجهه و ملامحه تنسى جيل بعد جيل ..فمالحل ؟ الحل هو أن يتم تمييز رسمه بشيى يدل على صفة ملاصقة به و معروفة لدى كافة المسلمين ، و المعروف كما ذكرنا فإن الله قد أعطى إبراهيم عليه السلام صفة إمامة الناس (إني جاعلك للناس إماما) ...فماهو الترميز الرسمي الذي يمكن أن يوحي لصفة إبراهيم على أنّه إمام الناس ؟
المعروف لدى الجميع بأن الأسد في كل العصور يعرف بأنه ملك الحيوانات في الغابة ، بمعنى أنه يملك صفة القيادة و الحكم لدى كل الحيوانات في الغابة ..و إلى اليوم في الميراث الشعبي فإن التلقيب بصفة "السّبع" أو الأسد هي صفة مفخرة و قيادة لصاحبها فالأسد هو بمثابة القائد و الرئيس ..و كما ذكرنا فإن كلمة الإمام في القرآن التي قصد بها إبراهيم على الناس هي القيادة ، و بالتالي فإنّه بشكل منطقي سيرسم وجه إبراهيم و سيضاف له هيئة الأسد للدلالة على أنه إمام أو قائد الناس .

من جهة أخرى فإن الناس الأوّلين لجؤو إلى التماثيل الضخمة و قاموا ببناءها بشكل صلب و قوي كي تكون أثرا يحفظ ذاكرة الناس على مر العصور ، فقاموا بنحتها على شكل تماثيل كي تأدي دورها التمثيلي في إيصال تعبيرها للناس .. وهو ماتم بالفعل مع مقام سيدنا إبراهيم بحيث تم نحت مقامه على شكل هيئة أسد للدلالة على أنه إمام للناس ، و تم استعمال تشبيه صفة الأسد في القيادة و الإمامة كتمثيل لهيئته كي يعرف كل الأجيال تاريخ رمز قائدهم الأوّل و تحفظ ذاكرتهم .
.
.
.
.
يتبع

- المطففون و التلاعب بالكم الطفيف المُوازِن لكل شيئ -


المطففين هم الذين يتلاعبون بالأوزان الطفيفة ..مصدر كلمة مطفف هو الطفيف ...و المقصودين خصوصا هم الكيميائيون الذين يتم استغلالهم من طرف الشركات الكبرى للتلاعب بمقادير التركيبات الطبيعية لكل شيئ خلقه الله .. كل ذلك من أجل الربح السريع كما هو معروف ولو كان على حساب صحة البشر .

كلمة كيمياء مصدرها "كم" فهو علم يدرس الكم الطبيعي التركيبي لكل ماهو مخلوق عن أرض ، و بالضبط هو علم يهتم بالأوزان و الكميات الدقيقة جدا تصل حتى النانوغرام ..فبدل أن يستغل هذا العلم للإصلاح يتم استغلاله للجشع و الإجرام في حق البشرية ... فمثلا من أجل إنبات حجم كبير من الفواكه و الربح يتم تهجين عدة فصائل منها وذلك بالتلاعب بالمقدار الكمي لتركيباتها و جيناتها  ، أو بإضافة مواد كيمياوية لإنباتها بشكل سريع و بحجم كبير وفي النهاية تنضج دون مكوناتها الموزونة الطبيعية و الصحية .

الله يضرب بهم المثل كمن يذهب للسوق و يكتال ليستوفي الميزان ، لكنه عندما يكون هو الكائل يخسر الميزان .. فهو كالمنافق .
وهو ما نشهده اليوم ، تشتري كيس سميد مثلا و يحاسبك المنتج على الغرام الواحد منه كي تدفع ثمنه لكنه لاينظر أبدا إلى أن القمح الذي طحن به السميد هو قمح مهجن و غير طبيعي و متلاعب بتركيبته ، جتى اللحم يتم انتاجه اليوم بالتعدي على الجينات الوراثية للأنعام و دبغها بالسموم الكيمياوية دون ان ترعى و تأكل الغذاء الطبيعي ... الكيميائيون هم أناس يعلمون أن التلاعب بالميزان الطبيعي نتيجته أمراض و الخُسران لفوائد تلك المواد لكنهم ينافقون... وقس على ذلك كل المواد التي نأكلها اليوم وحقيقة تركيبتها كلها كيمياويات معدلة .

التلاعب بالميزان الطبيعي للخلق للطبيعي مآله كله أمراض عضوية و نفسية ، فحتى الأمراض النفسية  من حزن و اكتئاب او فرح مثبت علميا أن للكيمياء تأثير فيها .

[و الأرض مددناها و ألقينا فيها رواسي و أنبتنا فيها من كل شيئ موزون] الحجر .
لكن اليوم يتم التلاعب بالميزان الطبيعي للنبات .

[الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام و ماتزداد و كل شيئ عنده بمقدار] الرعد .
التلاعب بالمقادير من شأنه أن يأثر حتى على ما تحمل الارحام ..فالكيمياويات و الغذاء المعدل يؤثر حتى الأجنة .

[ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ یَتَّخِذۡ وَلَدࣰا وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ شَرِیكࣱ فِی ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَیۡءࣲ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِیرࣰا] الفرقان .
الميزان في كل شيئ يتم التلاعب به اليوم في كل شيئ و مآل ذلك هو عواقب ذاتية و حتى مايسمى الكوارث الطبيعية ..فحتى تنفسنا الهواء الطبيعي لم يعد صحيا اليوم اليوم فقد تم الإعتداء عليه بتلويثه منذ بزوغ الثورة الصناعية الجشعة .

[وَٱلسَّمَاۤءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِیزَانَ  - أَلَّا تَطۡغَوۡا۟ فِی ٱلۡمِیزَانِ  - وَأَقِیمُوا۟ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُوا۟ ٱلۡمِیزَان] الرحمان .

القرآن يشير لكعب الرجل ليبين شكل الكعبة

الحديث الذي يروى في كتاب البخاري و يقول "ويل للأعقاب من النار" هو حديث ضال و مضل وكاذب هدفه إبعاد الناس عن معرفة مكان كعبي الرجل .. لأن المنطقة التي في الصورة المرفقة هي الكعب و هي حقيقة تمكنك من معرفة الشكل الهندسي للكعبة .

[یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَیۡنِۚ ]المائدة .

الكعبين هما المنطقة الخلفية للرجل و ستظهر لك بشكل بارز عندما ترفع رجلك على مشطها ... و ستلاحظ انها تشبه شكل مثلث الهرم مرتفع . 

[جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس] الحج .
المقصود بالشكل الهندسي للكعبة هو الشكل الذي تم تحريف تسميته الى ما يسمى "الهرم" .

وكما ذكرنا في المقال السابق فإن بيت مكة الحالي هو مكعب و ليس الكعبة التي ببكة..فالمكعب هو الآخر يحوي 8 كعبات و هي رؤوس الزوايا الهرمية الموجودة على حوافه .

بيت مكة بشكل مكعب و ليس كعبة ؟!

- بيت مكة مكعب و ليس كعبة -

عندما تقرأ هذه الآية ستجد فيها نبرة الشرح للشكل الهندسي للبيت الحرام ..
[جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للنّاس و الشهر الحرام و الهدي والقلائد ذلك لتعلموا أنّ الله يعلم ما في السماوات و ما في الأرض و أنّ الله بكل شيئ عليم] المائدة .

ركّز و تدبّر مع عبارة "جعل الله الكعبة البيت الحرام قيام للناس" .. فلماذا لم تكن الآية تقول "جعل الله البيت الحرام قياما للناس" ؟
السبب هو التشديد على تعريف الشكل الهندسي للبيت الحرام الذي هو كعبة و ليس مكعب .

نحن في تسمية الأشكال الهندسية نسمي شكل المكعب على نفس شكل بناء بيت مكة المعروف ، لكن هل شكل ذلك البناء الهندسي هو شكل الكعبة المقصود في القرآن ؟ الإجابة لا .

عندما نقول كلمة "مُكعب" فهي تأتي بنفس تصريف الصيغة الإسمية ل "مُربّع" و "مُثلث" ، و كما هو معروف فإن المثلث سمي بالمثلث لأنه يحوي ثلاثة أضلاع ، و المربع سمّي بالمربع لأنه يحوي أربعة أضلاع و بالتالي هناك علاقة طردية بين الإسم و خصائص الشيئ المسمى ، فماهي خصائص المكعب التي جعلته يسمى بهذا الإسم ؟
المكعب لو تلاحظ معي هو شكل يحوي ثمانية رؤوس حادة ، تلك الرؤوس الحادة في شكلها منفردا تشكل شكل هرم ...فماهو الإسم الهندسي التي تسمى به تلك الرؤوس الحادة عربيا .
لو كانت تسمية اشكال تلك الرؤوس تسمى حقيقة هرم لكنا نطلق على المكعب إسم "المُهرّم" و ليس "المُكعّب" . 

تلك الأشكال الهندسية الحادة التي تكون برأس زاوية حاد تسمى في الأصل كعبة ، و إسم الهرم هو إسم محرّف لاغي لإسم الكعبة .. فالمكعب سمي مكعبا لأنه يحوي ثمانية كعبات . 

كلمة "الهرم" هي الأخرى محرفة عن كلمة "الحرم" و هي كلمة دخلت عن طريق الكتب و المعاجم و القواميس و قواعد الهندسة الرياضية التي ظهرت مع مايسمى عصر النهضة .. و هو إسم واضح انه من تأليف الدول الناطقة لحرف الحاء بالهاء ..مثلا الفرنسيين و الأنجليز ينطقون حرف الحاء بالهاء حتى انهم يكتبونه بحرف واحد و بمثال كلمة "حلال" ينطقوها "هَلال" ، مرحبا ينطقونها "مرهبا" ..وهكذا .. و لذلك تم تسمية ذلك الشكل الهندسي بالهرم لأن أصل تسميته هو صفته كحرم ..
[ أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنࣰا وَیُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَـٰطِلِ یُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ یَكۡفُرُونَ  ] العنكبوت .
في هذه الآية لو تأتي بواحد فرنسي أو انجليزي و تقول له انطق كلمة "حرما" سينطقها لك "هرما" فهم لايقوون على نطق حرف الحاء .

بيت مكة ليس الكعبة بل هو بناء مكعب تم بناءه لصد الناس عن البيت الحرام الذي ببكة .
[لايزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم و الله عليم حكيم ] التوبة .

أين عتاقة بيت مكة الحالي

- أين عتاقة بيت مكة كي يكون هداية للعالمين على أن الإسلام هو دين البداية ؟ -

لو يأتيك واحد ملحد أو واحد مسيحي أو يهودي أو أي إنسان يريد أن يقرأ عن الأديان و يطلب منك أنت كمسلم  أن تعطيه دليل على قدم ديانتك .. فأكيد أنه لن يؤمن إلا بالأشياء الملموسة و الموثقة بالعقل و لن يحتاج التفكير العاطفي الذي برز فيك نتيجة تنشأتك و ولادتك على ماوجدت عليه محيطك كمسلم .

سأكون صريح معك و أدخل من هذا الباب بمنطق واقعي كما يفهمه كل الناس الموجودين على الأرض اليوم و ليس من منظورنا نحن كمسلمين فقط ، فنظرة كل الناس للإسلام هي نظرة تتربع على قاعدتين ..

 القاعدة الأولى هي مايسمى الأديان الثلاثة بحيث أن هذه النظرة تقول بأن هناك ثلاث أديان سماوية نزلت بالترتيب التالي : يهودية - مسيحية - إسلام ، و هذه النظرية ينظر لها من طرف كل متقمص للمعتقدات الثلاثة كالتالي :

•اليهودي يظن بأن معتقده هو أقدم معتقد و أن المسيحية و الإسلام ظهروا بعد معتقده زمنيا و أنهم أديان محرفة و غير سماوية .

•المسيحي فهو ينظر إلى أن اليهودية دين صحيح ظهر قبل معتقده المؤمن بألوهية المسيح ، فهو يظن أنّ دينه المسيحي كذلك صحيح و هو مُكِمِّل لليهودية ... فيما نظرة المسيحي للإسلام هي نظرة لا تؤمن بكون الإسلام ديانة نزلت من الله و أنها ظهرت كتحريف تسلّق على معتقده القديم زمنيا .

• نظرة المسلم هي نظرة متخلخلة فهو بسبب ما يتم تلقينه تاريخيا له و حتى بالكتب الدينية التي تعتبر شئنا أم أبينا اليوم هي في عقل المسلم مكملة للقرآن ، فهو بسببها يرى بأن اليهودية و المسيحية دينان ظهر قبل الإسلام و أن الإسلام ظهر كي يصحح إنحرافهما ...فهو يظن بذلك أنه يدافع عن الإسلام لكنه كما يقول المثل "بدل أن يكحّلها عماها" ... فهو قد اعطى أسبقية زمنية لمعتقدين هما بالأصل ليسو أديان سماوية ، بل وجعل من دينه دين ظهر بعدهما و ليس قبلهما .

 أما القاعدة الثانية فهي نظرة الإنسان اللاديني أو حتى الإنسان الخارج عن نطاق إعتناق اليهودية و المسيحية و الإسلام ، فهو يرى بأن الأديان الثلاثة كلها أديان خرافية و هذه النظرة نشأت له كذلك بعدة أسباب و منها هذا السبب الذي نحن بصدد مناقشته ، وهو سبب أن الأديان الثلاثة حسبه تحاول أن تفرض نفسها كدين صحيح بمقابل أنه يرى الترتيب الزمني للأديان حسب ترتيب القاعدة السابقة (يهودية ثم مسيحية ثم اسلام ) .

أنت كمسلم داخل وسط هذه اللعبة و بسبب عدة عوامل أنت تساهم في ترسيخ هذه الأفكار سواء لليهودي او المسيحي او معتنقي الديانات الأخرى او اللادينيين ...ستقول لي كيف ذلك ؟ سأقول لك ... أنت عندما تجد القرآن يحدثك عن قبلة المسلمين و يحدثك عن بيت يمثل أوّل و أقدم صرح أثري بني في الوجود فهو بذلك يعطيك الدليل الملموس الذي يثبت قدم دينك و أوّليته عن أي معتقد آخر منحرف ظهر بعده ، يعطيك شيئ فيه هدى للعالمين يثبت أن الإسلام يملك أساس دين كل البشرية الأوّل ... لكن هذا الشيئ غائب على أرض الواقع و غير موجود ، لماذا هو غير موجود ؟
هو غير موجود لأن البيت الذي يعتقده المسلمين اليوم يمثل قبلتهم لايملك أي ذرّة أثر تثبت أنه بيت عتيق وبقي صامد منذ بداية الدنيا و الدين ... البيت الموجود في منطقة مكة بالسعودية أوّل شيئ لو تظهره للبشرية جمعاء فستكون مضحكة و مسخرة بينهم بكل صراحة ، بناء مبني بالإسمنت و الرخام المسخرة الأخرى أنه لزمن قريب فقط تم ترميمه من طرف أسرة آل سعود الحاكمة بحجة عدم سقوطه و انهياره ..بناء لايملك حوله أي أثر للناس الأولى التي عاشت منذ بداية البشرية كل ماحوله هو بنيات و ابراج ضخمة و كأنك في هليوبوليس أو لوس انجلوس .

القرآن عندما يقول : ☆ إنّ أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدى للعالمين ☆ فهو يقصد لك بأن البيت الممثل لقبلة المسلمين ليس هدى و دليل للمسلمين فقط بل هو هدة لكل العالمين ، لأنه بيت قديم جدا فهو أول بيت وجد على الأرض للناس و هو يمثل شاهد أثري على ملكية الإسلام لأقدم صرح يثبت أنه دين البداية و بالتالي ان كل الأديان التي تدعي انها ذات قدم زمني قبل الإسلام هي أديان تستعمل تاريخ وهمي و دليل مغلوط يحاول أن ينفي الدين الأصل للناس .
القرآن في ذكره لمناسك الحج للمسلمين هو أن قال "وليقضوا نفثهم و ليوفوا نذورهم و ليطوّفوا بالبيت العتيق" (الحج) ،فهو عندما وصف البيت بالبيت العتيق إنما قصده هو أنه لابيت أقدم من ذلك البيت فهو البناء الوحيد الذي يملك خاصية القدم الذي لم يسبقه أحد فيها ،و بالتالي فإن تلك الروايات و القصص التي تتحدث حول أن البناء الذي في السعودية قد تم ترميمه عدة مرات و في أزمنة مختلفة و آخرهم  الملك فيصل آل سعود هو ضرب من الخيال و ضرب لمصداقية القرآن و شواهده بكلام و أحداث تم إسقاطها على بيت لا علاقة له بالبيت الذي يقصده القرآن .

الشخص الوحيد الذي قام بعمل وحيد و قدسه القرآن بذلك هو إبراهيم عليه السلام عندما قام برفع قواعد البيت و ليس بناءه حتى ... و بالتالي فإن هذا البيت الموجود اليوم بالسعودية لا يمثل أي دليل و لا أي حجة يمكن أن تقنع بها أي أحد في الأرض على أنه البيت الأول الذي وجد و الذي يمثل قدم الإسلام ... فهو بناء حديث و كل المحيط الذي حوله لايملك أي أثار تدل على أن البشرية الأولى استوطنت هناك .

الشاهد الأثري كما ذكرنا في مقالات سابقة هو البيت الضخم الذي تم الإعجاز في إيجاد تفسير له في مصر و هو مايسمى الهرم الأكبر ، فالتاريخ المصري و كل الآثار الضخمة التي تقع في كل من تلك الأراضي هي في حقيقتها تمثل تاريخ الإسلام و البشرية الأولى و قد تم تحريف كل ذبك الكم من الكتابات الأثرية المكتوبة على الصخور و الألواح و الجدران و البيوت التي حرفوها على انها كانت معابد يعبد فيها غير الله ... كل ذلك فقط لطمس علاقة الإسلام بالآثار الأولى التي تمثل بدايته و قدمه على أي معتقد آخر ظهر بعده .. بل إن اليوم بعض الخواجة و هواة قراءة كتب المستشرقين الغرب أصبحوا يروجون لخرافة أن مصر المذكورة بالقرآن ليست هي نفسها مصر الحالية فقط لكي يبعدوا علاقة تاريخ الإسلام بمصر . 

[و أوحينا إلى موسى و أخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا و اجعلوا بيوتكم قبلة و أقيموا الصلاة بشِّر المؤمنين ] (يونس).
هنا الآية لم يذكرها لك الله كي تتفكه بها أو تلحنها بل فيها سر عظيم لك يجب أن تعرفه ، هذه الآية لم يجعلها الله في القرآن للسرد و فقط بل كل القرآن ذكر عظيم ..الله يأمر قوم موسى بأن يقيموا بمصر و يجعلوا بيوتهم قبلة ، معناها أن مصر كانت قبلة الناس من كل حدب و صوب ، و عندما طلب منهم بناءا بيوتهم هناك فهو طلب أن يجعلوا بيوتهم قبلة كي يُقبِل عليهم الناس ، فهي أرض التقاء كل البشرية عندما يرجع كل البشر للدين الواحد الذي يجمعهم .
.
.
.
.
يتبع