الجمعة، 7 يونيو 2024

أصل حرف الواو آية الواو

كلمة "حرف" جاءت من حرّف يُحرّف تحريفا .. لأن الحروف الثمانية و العشرون أصلها أنها حرّفت من أصلها الكتابي الأوّل .. فالناس بدأت الكتاب بخط فطري طبيعي أنزله الله  ،و هو الكتاب الذي يتحدث عنه القرآن و يتحدث في بداية بعض السور القرآنية بأمثله عن الحروف المقطعة التي يسميها آيات ( ألف لام راء تلك آيات الكتاب المبين ) ( ألف لام ميم ذلك الكتاب لاريب فيه ) .. و الأصل أن العربية الأولى كانت تعتمد على نظام الكتابة الترميزي الذي يعتمد على مئات الرموز كل رمز يرسم بصورة معينة و له منطوق أصلي .


من الأمثلة أنه دائما ما يتم إعراب حرف "واو" كحرف عطف .. و الحقيقة أن أصل كلمة "إعراب" هو من عرّب يعرب تعريبا أي أصل يُأصّل تأصيلا ... بمعنى أصل الحرف من أين جاء ؟!


دعنا نبحث في هذا الموضوع علنا نصل بخيط معين لنتيجة فأكيد أن إعرابه بحرف عطف لم يأتي من فراغ ؟!


حرف عطف = آية عطف .


كلمة "عطف" أصلها من "عطف يعطف عواطف" ... أي أن عطف جاءت من التعاطف .. و التعاطف هو إكنان مشاعر معينة اتجاه شخص آخر ... أي أن العواطف لها علاقة بالمشاعر .


المشاعر هي أمر معنوي حسي ، فما هو الشيئ المادي الذي يمثل المشاعر ؟


أصل كلمة المشاعر جاءت من الشعور ، و الشعور أصل ارتباطه المادي بالشعر .. نعم الشعر الذي ينبت في جلد و بشرة الإنسان .. فكلمة "شعر" التي نطلقها على ماينبت مثل الزرع في جسم الإنسان أصلها صفة لأن هناك رابط بين شعور الإنسان و نمو شعره .. لأن الشعرة أكثر شيئ يشعر في جسم الإنسان ... عندما يشاهد الإنسان شيئ مروع يأثر فيه فإن شعره يقف و هو ما يسمى ب"القشعريرة" و هي أكبر درجات الشعور عند الإنسان .


دائما ما ترتبط رؤية المناظر أو سماع الأصوات المؤثرة بشيئ مادي هو وقوف شعر الإنسان (القشعريرة) ، بالإضافة لكلمة ينطقها الناس عند تلك الأحداث المروعة و هي "واو" (wow) (😯😲) ... و هذه الكلمة "واو" مع الحس البدني للإنسان يرافقها وقوف شعره من حالة سكونه .


لو تلاحظ معي حرف الواو "و" يشبه لحد ما شكل الشعرة أثناء نموها كما هو موضح في الصورة ... ذلك أن أصل كتابة آية الواو مرتبط بالشعرة .


لو تلاحظ أنه في الحلف أو القسم نستعمل حرف الواو ( و الله) .. سبب استعمال الواو قبل نطق إسم المقسم به هو التدليل على تجميع كل مشاعر الإيمان بما أقسم به الإنسان .. فالواو كما ذكرنا مرتبطة بكل عواطف و مشاعر الإنسان .


لو تلاحظ أن الرقم "6" كتبت بشكل شعرة و هي تدل على الحاسة السادسة و هي المشاعر بعد الحواس المادية المعروفة (لمس ،ذوق ، شم ، رؤية ، سمع ) ، و بعدها يأتي الشعور الذي هو إحساس داخلي معنوي يصنف كحاسة سادسة ، كما أنه معروف أن المشاعر لها علاقة بالشعر فمثلا شخص لو رأى منظر مروع بقف شعره .


كذلك الرقم 9 تسعة ، فإنك تجده مقلوب عن الرقم ستة و يشبه شعرة مقلوبة ، و كذلك فإن كلمة تسع مشتقة من السعي (تسعى ، تسع ، سعي ) و هذا راجع كون السعي الذي يصل له الإنسان عندما تقطع به كل السبل حتى عمي أو ذهب سمعه و لسانه فلا يبقى له إلا الشعور الذي يسعى به أن يغير .. كآخر الأسباب و أقواها .


في الكتابات المصرية يوجد رمز الشعرة ذلك الرمز هو الآية التي تنطق واو ككتابة فطربة أولى لآيات التوراة .



أصل حرف z

 نطق حرف z "زي" .. ما علاقته بإسم "الزي" المعروف ؟!


الزي هو إسم نطلقه على شكل اللباس المتنوع و جمعه (أزياء) ، الإسم يطلق كذلك في الكلام العام للدلالة على الشكل و الحال ( أزيك = كيف شكلك ) .. عند تذكر ما يخص الزي و الأزياء فإنه اول ما يخطر هو شكل الشريط الذي يصنع كالفراشة و هو يستعمل في اللباس النسائي و يوضع على الشعر و كذلك يستعمل لدى الرجال كربطة عنق ... لا اعرف ما هو الإسم العربي الخاص بهذا النوع من الأشكال مع أنه منتشر إلا أن الناس تستخدم إسم "بابيون" و هو إسم فرنسي .


 كلمة ْْPapillon (بابيون) بالفرنسية تعني الفراشة ، وواضح أنه تم تسمية هذا الشريط المشكل بالفراشة لأنه أقتبس أصلا من شكل الفراشة ... لكن لماذا الفراشة ؟


المعروف أن الفراشة تتميز برونقها الانيق و الجمالي ، فهي دائما ما تظهر امام الألوان البهية في الطبيعة خصوصا أمام الأزهار .. عند النظر إلى هذا النوع من الحشرات تحس و كانه يؤدي دور عارضة الأزياء بمختلف ألوانها التي تحط بها على الأزهار .... فشكل هذه الحشرة الأنيقة بمختلف ألوانها جعل الناس تتيمن باناقتها و جمالها الشكلي بصنع ذلك الشريط الذي يوضع في الألبسة الأنيقة 🎀 .. و هو يشبه شكل الفراشة 🦋 .


هل الإسم العربي الأول للفراشة هو "زي" و منها خرجت كلمة الزي المعروف و منها خرج إلهام الإنسان الأول في علم الأزياء ؟


في الكتابات المصرية الأثرية يوجد هذا الرمز الذي يخص البابيون .. لكنه تم ترجمته ترجمة خاطئة بمثل بقية الرموز ... و واضح أن أصله يقرأ "زي" عربيا و منه خرج حرف z .(زي) .. لأن أصل الكتابة الأولى كله خرج عربيا مما حرفوه و أطلقوا عليها الكتابة الهيروغليفية .



حرف الخاء و الخنزير

  


منطوق الخاء يطلق فطريا على أي شيئ فيه اتساخ ، فأنت عندما تشم رائحة غير طيبة و مقرفة ستنطق "خخخ" فطريا .... هذا جعلنا نتذكر حيوان الخنزير الذي يعتبر بطبيعته قد خلق يأكل الفضلات المتسخة بالإضافة لكونه صوته الطبيعي يصدر صوت الخاء فطريا ... فمالعلاقة ؟


 الشخص الذي لا يحافظ على نظافته و تصدر منه رائحة مقرفة يسمى لدى أغلب الدول العربية "خانز" ... و كلمة خانز أصلها من "خنز" و هي إختصار لكلمة "خنزير" .. و هذا إن دل فإنما يدل أن الثقافة أخذت وصف الرائحة المقرفة التي تدل على الإتساخ من الخنزير كونه حيوان يقتات على الفضلات أو حتى الجيف المتعفة .


كذلك لو نتعمق في إسم الخنزير نجد إسمه مكون من شقين "خن" + "زير" ... و هما إسمان لهما معنى :


• الخن (خن) : لدينا لفظ نطلقه على الشخص الذي يتكلم بأنفه أكثر من فمه ..  و لو تلاحظ أن الخنزير صوته يخرج من أنفه اكثر من فمه .


• الزير (زير) : لدينا هو برميل فخاري يصنع بطريقة ممتلئة و منتفخة أسفلا و يكون لايملك مسمات .. فهو يصنع بطريقة هندسية تشبه الشخص السمين (تجده شبه البرميل منتفخ أسفلا و من فوق رفيع ) و قد استخدمت هذه الطريقة لتجعل الماء يكون مضغوطا و هذا للحفاظ على برودته (الضغط يحافظ على البرودة) و الزير يستعمل في فصل الصيف قديما كونه آنية تحافظ على الماء ... و السبب في استعمال إسم الزير لوصف حيوان الخنزير كونه حيوان مضغوط يشبه الزير فخاصية جلده لا تتعرق بالإضافة كونه يحب دائما التمرغ في الوحل لأنه يبحث دائما عن تبريد جلده الخارجي .. فهو حيوان مضغوط و يشبه الزير في خاصية جلده التكيفية .


كذلك عند تحليلنا لحرف الخاء و أن أصوله أخذت من صوت حيوان الخنزير و كذا صوت أي شخص يشم رائحة كريهة .. فهو أشبه بإخراج البلغم و البلغم عند إخراجه يكون صوته بالخاء و كذلك فإن أي شخص يدخل لأنفه رائحة كريهة او يدخل لأنفه غبار متسخ يقوم بإخراجه و يصدر صوت الخاء (خااخخ) . 


فإذا كان حرف الخاء يعبر عن الإتساخ ... دعونا نحلل كلمة "وسخ" = وس + خ (خاء) :


وس = هي كلمة أخذنا منها إسم "الوسواس" أو "الوسوسة" (وس + وس) .. و لدينا إسم "وسّي" شعبيا بمعنى "إفعل"... و الوسوسة هي الأفكار السلبية التي تملى على الإنسان تجعله يخرج عن وضعه الطبيعي و ينتقل لحالة الجنون و الهوس ، فتأتيه أفكار تقول له إفعل كذا و كذا)  ... و المسؤول عن إعطاء هذه الأوامر لدى ثقافتنا هو الشيطان وهي مذكورة في صورة الناس "أعوذ برب الناس - ملك الناس إله الناس - من شر الوسواس الخناس " .


خ (خاء) = تدل على الإتساخ .


تذكرت للتو الحديث الشعبي الذي يقول "النظافة من الإيمان و الوسخ من الشيطان"  و هو صحيح ... فالوسواس الذي يوسوسه الشيطان يأتي من نفس  أصل وساخة الشيطان الذي هو ذرات وسخ ( انظر التعليق الأول حول كلامنا أن ابليس و ذريته المقصود به هو ذرات الكربون و هي سبب كروبات الإنسان ) .


عند العودة لأصل حرف الخاء و علاقته بالخنزير ... فهي تدل أن كتابته الأولى كانت أصولها حيوان الخنزير الموجود في جداريات الأثار المصرية و كان ينطق خاء نسبة لصوته و شخصيته التي لها علاقة بالأوساخ .



مالأصل المعنوي و المادي لكلمة "آية" ؟

 مالأصل المعنوي و المادي لكلمة "آية" ؟


▪︎كلمة "آية" بمفهومنا العام هي البرهان أو الدليل الذي يثبت و ينفي حقيقة فكرة معينة .


لكن لو تعمقنا لسانيا في أصل الكلمة نجدها مأخوذة من لفظ "أي" .. و كلمة "أي" هي أداة لسانية نستعملها للتعمق في شرح فكرة معينة .

أي = أداة شرح .


نحن نستخدم كلمة الشرح للدلالة على الفتح أيضا ، فنقول في لهجتنا "إشرح الباب" بمعنى "إفتح الباب بشكل أوسع" .. و هذا يتطابق مع لفظة "أي" التي نستعملها كآداة لسانية للتوضيع و التعمق أكثر في معالجة المواضيع أي و كأننا نفتح موضوع الفكرة أكثر فأكثر .


 "أية" مقارنة مع لفظ "أي" هي كلمة مستصاغة بصيغة مؤنثة ؟

أي (مذكر) = آية (مؤنثة) .


الشيئ المشترك بين المصطلحين أن كلاهما يفيد التبيان و الشرح لفكرة معينة سواءا بالإثبات أو النفي .



▪︎هل يمكن أن يكون هذا المصطلح نابع عن أصل مادي ؟


نحن عندما نسمع كلمة "أي" فإننا نلاحظ مرادفها من القيمة المادية لصوت الشخص الذي يتألم ... فجميعنا عندما نتألم نصرح بكلمة صوتية حسب الألم ( أي ، آي ..آآي...) .


الحقيقة أن صوت الألم يعتبر أكثر صفة معبرة يشرح بها الشخص إحساسه الداخلي الذي يحس به .. فهو وسيلة تعبير فطرية يشرح بها الشخص وضعه المؤلم .. و طبعا لا يوجد إحساس حاد و قوي يمكن أن يصل أو يقارن مع شعور و إحساس الألم .

 فهل أصل كلمة "أي" أخذت أصلها من أكبر قيمة صوتية ينطقها الإنسان و تكون معبرة عن أكبر و أول شعور لدى الفرد الذي هو الألم ؟!


نعم ... أصل الكلام مرتبط دائما مع أوائل الأشياء التي شعر و أحس بها الإنسان و تعامل معها .. الفطرة الأولى ... فجميع البشر باختلاف ألسنتهم و ألوانهم عندما يتألمون ينطقون صوت "أي" ... بل حتى عندما ننده لشخص معين فإننا نقول له "آي" لكي ينتبه بشكل أسرع للذي ناداه و هذا نتيجة لأن العقل الباطن عندما يسمع هذه اللفظة فإنه يظن أن هناك شخص يتألم و يطلب مساعدة .


▪︎ لو أردنا ان نكتب بصورة فطرية هذا المصطلح الصوتي مطابقة مع الألم ، فما هو الرسم أو صورة الشيئ التي سنرسمها لتدل عليه ؟ 

أظن أن الإجابة تكمن في إعراب الكلمة و هي "آداة الشرح" ؟

أي = آداة شرح .


الآن أصبح معنا مؤشرين يمكن أن يساعدانا في إيجاد أصل كتابة هذا المنطوق الصوتي : ألم + أداة شرح .


أداة الشرح المادية التي يمكن أم نتخيلها هي الأداة التي تُشرّح ، و هذا سيذكرنا بما يسمى علم التشريح و العمليات الجراحية سواءا للتعرف على ما يحتويه باطن جسم الكائنات الحية أو في العلاجات التي تقضي عمليات الزرع أو استئصال الأشياء المسببة للآلام .


 أو حتى في إستعمالات المطبخ .. فالتشريح هو لفظ مقترن باللحم .. و نحن نقول تقطيع اللحم شرائح .


ما هو الآداة المستخدمة للتشريح : 

السكين .


إذا .. آداة الشرح هي السكين الحاد .





الاثنين، 27 مايو 2024

الكلم الطيب و الخببث .."ممرض" ممرضة" عيادة !

 الله عندما يقول في القرآن : [ وهدوا إلى الطيب من القول و هدوا إلى صراط الحميد ] الحج ، فمعنى ذلك أن الكلم الطيب من علامات الصراط المستقيم ، و عكس الكلم الطيب هو الكلم الخبيث ... عندما ننظر إلى الكلمات التي نطلقها على بعض مسميات الأشياء بدقة  ، نجد أن هناك مسميات خبيثة دخلت قاموسنا اللغوي و لها فأل سيئ ، و لها تأثير على العقل الباطن ... و من أمثلة ذلك :


كلمة "عيادة" تطلق على المستوصف أو المشفى ، و هي كلمة فيها تفاءل بالعودة للمرض و العودة للمشفى ، و اشتقاقها جاء من عاد يعود عيادة .

كلمة "ممرض" أو "ممرضة" فيها تفاءل بأن الشخص المعالج يمرض و لايعالج و هي مشتقة من "مرض ، يمرض ،تمريضا" ، لاحظت لديما في أسماء لساننا الشعبي بالجزائر توجد لدى كبار السن تسميات "علجة" و "علجية" انتبهت مأخرا أنها أسماء جاءت من ميراث قديم كان يسمي التي نطلق عليها الممرضة  حاليا بإسم علجة و علجية تفاءلا بالعلاج و ليس المرض .


كلمة "بوليس" و هي من إبليس القنوط و هي كلمة خبيثة ، كلمة شرطة و هي من الإشتراط و هي تبرمجك أن ضابط الأمن يفرض عليك شروط و لا يحاول الحفاظ على النظام ... الأصل أن تسمى الشرطة بالضبطية و هو الإسم الصحيح و اللائق لأن مهمتها هي ضبط الأمن و النظام .

الخميس، 13 أبريل 2023

■ عدد الصلوات الخمس و تذكيرنا بمصر التي ذكرت في القرآن 5 مرات ■

 


الروايات التي تتحدث أن الصلاة فرضت على أمم سابقة بما يسمى شرائع أخرى لا يختلفون إطلاقا عن ترويج مايسمى يسمى ديانات سماوية .. و الهدف من هذا هو تفريق الناس .


الصلاة مفروضة منذ عهد إبراهيم عليه السلام بنص صريح وواضح و نحن على ملته :

[ربي إني أسكنت من ذريتي بوادي غير ذي زرع عن بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ] ابراهيم .

ابراهيم دعى بأن تقيم ذريته الصلاة و نحن المفروض أننا نكون على تلك الصلاة أبا عن جد ... لذلك الروايات التي تتحدث عن مايسمى تطورات فرض الصلاة هي تضليل ... لأننا كلنا نتبع ملة ابراهيم و نسكه :

[قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا و ما كان من المشركين ] ال عمران .


عندما نبحث عن تعريف أوقات الصلاة من خلال القرآن ، فإن نجدها مقرونة بالتوقيت :

[ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ] النساء .

قد ذكرنا في مناشير سابقة أن القرآن يعترف بمصطلح "كتابة" المؤنث بصيغة أخرى مذكرة و هي "كتاب" ( هذا كتاب = هذه كتابة) .. فمصطلح الكتاب اليوم أصبح مقرونا بمجموعة الورق التي تكونبين دفتين لكن قبل خلق هذا النوع من الكتب كانت مصطلح الكتاب يطلق على أي شيئ مكتوب فيقال له كتاب بدل كتابة ... مثلا عندما نقرأ في القرآن [ رسول من اللع يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة ] فكلمة كتب معناها كتابات و الآية تعني أن الرسول يقرأ صحفا مطهرة فيها كتابات قيمة . .

كتاب =كتابة .

كتب = كتابات .

الآن عندما نقرأ :

إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا = إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابة موقوتة .

بمعنى أن الصلاة كانت مكتوبة على المؤمنين بكتابات مواقيت تبين أوقات إقامتها (موقوتا = موقتة) ... بمعنى تخيل أن هناك كتابة قديمة كتبت و فيها مكتوب أوقات إقامة الصلاة وقتا وقتا .


ماهي هذا الأوقات من خلال القرآن ؟


[ و أقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيّئات ذلك لذكرى للذاكرين ] هود .

الآية تتحدث عن إقامة الصلاة طرفي النهار بالإضافة لوقت الزلفى من الليل ثم تتحدث في النهاية أن في ذلك ذكرى للذاكرين .

ماهما طرفي النهار ؟

و ماهو زلفى الليل ؟

و ماهي الذكرى التي نتذكرها من جراء تحديد أوقات الصلاة ؟


▪︎ طرفي النهار :


البعض يضن أن طرفي النهار هما الفجر أي بداية تشكل الصباح و نهايته التي تنتهي بالمغرب .. لكن هذا غير صحيح تمام لأننا غير متعمقين جديا في معنى مصطلح "الطرف" و "الأطراف" الذي يقصده القرآن بالأصل ، و الدليل أن القرآن بحد ذاته يصف النهار بأنه يمتلك عدة أطراف و ليس طرفين فقط :

[و من أناء الليل فسبح و أطرف النهار لعلك ترضى ] طه .


و بالتالي فإن النهار يمتلك عدة أطراف ليس طرفين فقط ، و هنا نطرح سؤال مالمقصود بالطرف أصلا ؟ و ما هما هاذان الطرفان التي تقام فيهما الصلاة ؟


تعريف "الطرف" المادي هو أي شيئ يمتلك بداية و نهاية ... فمثلا لو نرسم قطعة مستقيمة تمثل سلكا و نقطعها لطرفين فإنه يتشكل لدينا ثلاث نقاط كل نقطة لها إسم منفصل عن الأخر .. بمعنى أن المستقيم في أصله يملك رأسين ( الرأس أ ، و الرأس د ) فإننا عندما نقسمه لطرفين فإنه تتشكل نقطة ثالثة .


سنوضح بشكل أعمق تمثيل النهار بقطعة القماش التي في الصورة المرفقة و التي هي عندما تكون غير مطرفة لأطراف يكون فيها رأسين فقط يمثلان بداية النهار بالفجر و نهايته بالمغرب ... و بالتالي لو القرآن يقصد إقامة الصلاة في طرفين إثنين فنحن هنا نتحدث عن إقامة الصلاة في أربع أوقات .


كيف ؟


القرآن يذكر بأن النهار له عدة أطراف ، و هذا راجع لكون فترات النهار تتغير و ليست ثابتة بنفس الوقت فالنهار لا يستمر طول اليوم بوضعية الفجر الي فيها مزيج بين خروج الشمس و الظلام ... بل يتغير كل فترة معينة حسب تغير موقع الشمس .. كل فترة من هذه الفترات لها طرف معين يقسم النهار لعدة أطراف ... و هو ما يمثل الساعة الطبيعية التي سار عليها الإنسان الأول قبل اختلاق الساعات الحالية التي نقسم بها الوقت .


و بالتالي سنقسم النهار الذي تمثله قطعة القماش لعدة اطراف كل طرف يمثل فترة زمنية متغيرة .. و هي اوقات وردت حسب آيات القرآن في كلمات : 


• الفجر : و قد سمي كذلك كونه يمثل وقت بداية بزوغ بعض الضوء كأنه سينفجر .. و قد ورد مصطلح هذا الوقت :

[ من قبل صلاة الفجر ] ..[و الفجر و ليال عشر] .. [ سلام هي حتى مطلع الفجر] .


• الضحى : و هي فترة خروج ضوء الشمس على ضواحي الارض .. و قد ورد مصطلح هذا الوقت :

[ أن يأتيهم بأسنا ضحى و هم يلعبون ] الأعراف .

[ قال موعدكم يوم الزينة و أن يحشر الناس ضحى ] طه .

[ و الضحى ] الضحى .


• الظهيرة : و هي استقامة الشمس على ظهر الأرض .. و قد ورد مصلح هذا الوقت :

[ و حين تضعون ثيابكم من الظهيرة ] النور .


• العصر : و هو وقت بداية إنعصار ما تبقى من النهار إذانا بقرب بداية وقت غروب الشمس .. و قد ورد مصطلح هذا الوقت :

[ و العصر إن الإنسان لفي خسر ] العصر .


• المغرب : و هو مقرون بغروب الشمس و غروب الشمس منطقيا هو نهاية النهار و بداية الليل .


عند تقسيم اوقات النهار ( الفجر ، الضحى ، الظهيرة ، العصر ، المغرب ) إلى عدة أطراف فإنه سيتشكل لنا بنثل الصورة التي مثلناها بالقماش أربعة أطراف .

طرف الأول : يبدأ من فترة بداية الفجر و ينتهي مع ضحى .

طرف الثاني : يبدأ من فترة بداية الضحى و ينتهي مع الظهيرة .

طرف الثالث : يبدأ من فترة بداية الظهيرة و ينتهي عصرا .

طرف الرابع : يبدأ من فترة بداية العصر و ينتهي مع المغرب .


إذا أطراف النهار هي أربعة بمثل أطراف الإنسان الأربع لمن يتذكر و هي الذراعان و الساقان (4أطراف) .


القرآن يذكر بأن الصلاة في النهار تقام على طرفين :

[ و أقم الصلاة طرفي النهار ] هود .


و بالتالي فإن هذان الطرفان هما طرف البداية وطرف النهاية .. أي أربعة أوقات :

- وقتي بداية الطرف الأول و نهايته = فجر + ضحى .

- وقتي بداية الطرف الاخير و نهايته = العصر + المغرب .


صلاتنا الحالية في النهار أربع اوقات و هي تتناسب مع ما يحاول القرآن إيصاله و إيضاحه .. لكن هناك نقطة تخص وقت الظهر التي يذكرها القرآن بأنها ليست فترة إقامة صلاة :

[ و حين تضعون ثيابكم من الظهيرة] النور .. بمعنى أن هذا الوقت هو وقت خمول و أخذ ما يسمى القيلولة التي يذكرها القرآن :

[ فجاءها بأسنا بياتا او هم قائلون ] الأعراف .

قائلون بمعنى في وقت اخذ نوم القيلولة ظهرا .


و بجانب آخر فإن هناك تساؤل يربطنا دائما بأنه كيف للقرآن أن يقسم بوقت الضحى [ و الضحى و الليل إذا سجى ] و نحن لا نصليه بمقابل نصلي وقت الظهيرة التي وصفها القرآن بوقت وضع الثياب و القيلولة في المضاجع ... و هذا يعني أن وقت الضحى القسم به يثبت أنه يأخذ أهمية بالغة بمثل تلك التي أقسم بها الله في وقت العصر [ و العصر إن الإنسان لفي خسر ] .


و بالتالي فإن الصلاة في النهار مقرونة بالفجر التي ذكر القرآن صراحة مشروعية إقامة الصلاة وقته ( من قبل صلاة الفجر ) و هو بداية الطرف الأول من النهار .. و الضحى الذي أقسم به القرآن نظرا لأهمية وقته و ارتباط الصلاة بالمواقيت و الذس يمثل وقت نهاية الطرف الأول من النهار .. و العصر الذي اقسم به القرآن كذلك و الذي يمثل بداية الطرف الرابع و الأخير من النهار .. و المغرب الذي يمثل آخر فترات طرف النهار الأخير .


بمعنى مختصر :


الله يقول بأن النهار يملك أطراف و ليس طرفين اثنين .. قال ( و من اناء الليل فسبح و أطراف النهار ) و لم يقل طرفي النهار .. و في نفس الوقت يقول ( و اقم الصلاة طرفي النهار ) ... و بالتالي ؛

طرفي النهار المقصودين هنا هما طرفين من أربع و يتعلق بالأمر بالطرف الأول الذي يبدأ به النهار لأن صلاة الفجر مذكورة و تدخل في نطاقه (من قبل صلاة الفجر) النور ، و صلاة الضحى كونه أقسم بوقت الضحى ... الطرف الأول : نقيم الصلاة مع وقت الفجر و نقيمها مرة ثانية وقت الضحى الذي ينتهي به هذا الطرف .

و الطرف الثاني هو الطرف الأخير من النهار كون الله أقسم بالعصر و وصف وقت الظهر بأنه وقت وضع ثياب و ليس صلاة (حين تضعون ثيابكم من الظهيرة) و بالتالي العصر و المغرب هما من يمثلان الطرف الثاني ... بمعنى تقام الصلاة في هذا الطرف وقت العصر و تقام مرة ثانية مع مغرب الشمس .


▪︎ زلفى من الليل :


مصطلح الزلفى يعني المقدمة .. و في لهجتنا اللسانية في منطقتي نسمي مقدمة الرأس ب "الزليف" أي المقدمة ..و زلفى الليل هو بدايته بحضوره التام ضلاما ... و قد أقسم القرآن بهذا الوقت " و الليل إذا سجى " .. كلمة ساجي عندنا بمعنى انه تهيأ كاملا و حضر كليا ... و صلاة هذا الوقت حسب القرآن سميت بالعشاء .


 العشاء : و هو مقرون بإسم "العشة" و العشة في لسان بعض ساكنة المنطقة هو البيت .. أي وقت رجوع الناس لبيوتهم و دخولهم إياها .. و هو كذلك سميت عليه وجبت العشاء التي يأكلها الناس عند رجوعهم لبيوتهم ليلا و تكون مع دموس الليل و انتهاء كل بياض النهار ... و قد ورد مصطلح هذا الوقت :

[ و من بعد صلاة العشاء ] النور .


إذا فالصلوات هي 5 صلوات .. الفجر ، الضحى ، العصر ، المغرب ، العشاء ... فما هي الذكرى التي نتذكرها من هذه الأوقات الخمس ؟

[ و أقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيّئات إن في ذلك لذكرى للذاكرين ] هود .


الصلاة هي استقبال القبلة .. و القبلة هي مكان تواجد المسجد الحرام الذي نتوجه له :

[ فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ] البقرة .


و المسجد الحرام هو البيت الحرام اول بيت وضع للناس و هو المكان الذي بدأ منه إبراهيم عليه السلام وذريته إقامة الصلاة :

[ ربي إن أسكنت من ذريتي بوادي غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تأوي إليهم و ارزقهم من الثمرات ] البقرة .


[ و إذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا و طهر بيتي للطائفين و القائمين و الركع السجود ] الحج .

قيام ركوع سجود = إقامة الصلاة .. و ان ابراهيم كان يطهر البيت ليقيم الناس الصلاة .


عند البحث أكثر عن مصطلح القبلة ، نجد أنها مقرونة بمصر و كذلك بإقامة الصلاة فيها :

[ و أوحينا إلى موسى و أخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا و اجعلوا بيوتكم قبلة و أقيموا الصلاة و بشر المؤمنين ] يونس .


عند البحث أكثر عن مصر في القرآن نجدها ذكرت 5 مرات في القرآن .. و عدد صلاوتنا في اليوم هي 5 ؟!




إذا فإن أوقات إقامة الصلاة الخمس هي ميراث قديم و منسك أخذناه كي نبقى متذكرين مكان القبلة الأولى التي نصلي لها و هي مصر المذكورة في القرآن الذي نصلي به خمسة مرات .... ذلك ذكرى للذاكرين .


[ إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدى للعالمين ] ال عمران .

بكة هي مصر و هي قبلتنا التي يجب أن نولي وجهنا نحو البيت الأول الذي وضعه الله فيها .. ( انظر رابط اول تعليق لمعروف المقصود ببكة أنها مصر و ليست مكة ) .






[ و من أناء الليل فسبح و أطراف النهار لعلك ترضى ] طه . [ و أقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل ] هود .

 كم يملك النهار من طرف ؟ 

طرفين إثنين أم عدة أطراف ؟! هناك عدة أطراف للنهار (كل طرف يبدأ بوقت و ينتهي بوقت ) و الله أمر بإقامة الصلاة في طرفين فقط ؟  

بمعنى أن الصلاة تكون في كل طرف مرتان .. وقت بداية الطرف و وقت نهايته ... و هنا يصبح معنا أربع صلوات . 

 الصلاة الأولى و الصلاة الثانية متعلقة بالطرف الأول .. و تكون الصلاة الأولى مع وقت بداية الطرف و الثانية وقت نهايته .

 الصلاة الثالثة و الرابعة تكون مع وقت بداية الطرف الأخير من النهار و نهايته .. بمعنى الصلاة الثالثة تكون مع وقت بداية فترة الطرف الأخير هذه و الصلاة الرابعة تكون مع وقت نهاية فترة الطرف هذه . 

 صلاتي الطرف الأول من النهار : 

الصلاة الأولى : الفجر (وقت بداية الطرف الأول) 

الصلاة الثانية : الضحى (وقت نهاية الطرف الأول ) 

صلاتي الطرف الأخير من النهار : 

الصلاة الثالثة : صلاة العصر (وقت بداية الطرف الأخير من النهار) الصلاة الرابعة : صلاة المغرب (وقت نهاية الطرف الأخير من النهار) 


 زلفى من الليل : هي الصلاة الخامسة و هي صلاة العشاء .


 


السعر و الأسعار و عذاب السعير



العذاب مش بالضرورة لازم يكون عذاب جهنم و نار حامية أو برد قارس فقط .. بل يمكن أيضا أن يكون عذاب سعير .. السعير هو أنه كل حاجة خلقها الله بالمجان أو شبه المجان لنتمتع بها ستجد نفسك ممنوعا عنها بسبب عبارة "سعر غالي" .. كل حاجة بجنيهات أو دينارات معدودة تفوق قدرتك ... تشوف اللباس أمامك و متقدرش تشتري إلا ما قد يتناسب مع جنيهاتك .. و تشوف الأكل أمامك و متقدرش تأكل إلا ما يتناسب مع دنانيرك .. المريض لا يمكنه الشفاء إلا بدفع سعر دواءه .. حتى لو أردت أن تحسن من معيشتك و تتحدى عذاب السعر بأن تشتغل بشكل أكبر فلن تجد عمل .. لأن المشكلة تصبح في عدم وجود فرصة العمل و ليس العمل نفسه .


عذاب السعير هو إلتهاب نار الأسعار التي لن يقدر عليها جيبك .. و الظالم دائما يسخره الله على الظالم حتى يعرف ما هي المظالم العلمية و العملية التي فرط فيها .


[ و إن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ] مريم .

▪︎الله رمى بنايات قوم عاد و لا علاقة لها بالأهرامات في مصر ▪︎

 


الله يقول في القرآن [ و إذا قرأ القرآن فاستمعوا له و انصتوا لعلكم ترحمون ] الأعراف .

و بالتالي فإن العبرة في فهم القرآن هي بالإستماع و الإنصات لكلماته .


سأطلب منك تجربة ، و هي أن تكتب أمامك كلمتين على ورقة :

"رَمَ" و "رَمَى" 

ثم تنده لأي شخص أمامك و تتلوا عليه الكلمتين دون أن يرى الورقة التي كتبتهما عليها ، فسيفهم الكلمتين أنهما تتعلقان بعملية الرمي المعروفة و لن ينتبه لوجود الياء المقصورة من عدمها في نهاية الكلمة .


كذلك فإننا عندما نقرأ القرآن و نمر على كلمة "إرم" فعلينا أن نستمع و ننصت للآية كي نفهم صياغ الكلمة :

[ ألم ترى كيف فعل ربك بعاد ▪︎ إرم ذات العماد ▪︎ التي لم يخلق مثلها في البلاد ] الفجر .


ألم ترى كيف فعل ربك بعاد ؟ (ماذا فعل الله بعاد ؟)

الإجابة هي : إرم ذات العماد ... بمعنى أنه رمى ذات العماد .

كيف ؟


إرم هنا عندما تسمعها فإنها "إرمى" فالعبرة بالإنصات و الإستماع للقرآن .. بمعنى أن الله يسأل النبي "ألم ترى كيف فعل ربك بعاد" ثم يجيبه بأنه رمى ذات العماد و هي مساكنهم و بناياتهم التي كانت تتخذ طابع الأعمدة ( عماد تعني الأعمدة) ... ثم يذكر بعدها بأنها لم يُخلق مثلها في البلاد بمعنى أن بناياتهم ذات العماد التي رماها الله و دمرها لم يخلق له مثيل من قبل .


كلمة "إرم" معناها "إرمى" أي أنها فعل و ليس إسم مدينتهم أو قريتهم او قومهم ، لأن الله أصلا سماهم بأنهم قوم "عاد" فلماذا يسميهم مرة ثانية بإسم قوم إرم . . و العبرة في القرآن هي بالإنصات و ليس بالخط الكتابي العثماني المكتوب به .


"إرمى" فعل و ليس إسم .. و استعمال الألف المكسورة في بداية الكلمة موجودة في عدة لهجات عربية .. و ساعطيكم أمثلة :

لدينا في بعض المناطق المغاربية نتداول كلمة "جاء" بكلمة "إيجى" و حتى لدى المشارقة يقولون "إجى" بدل جاء .. فإضافة الألف المكسورة المقصود بها هو كلمة "إي" بمعنى نعم ، و كلمة إي موجودة في القرآن : [ قل إي و ربي إنه لحق ] يونس .. "نعم" بمعنى "إي" ... و بالتالي فاستعمال الألف المكسورة هو اختصار ل"إي" .


بمعنى عندما نقول "إيجى" أو "إجى" معناها "إي جاء" أي "نعم جاء" للدلالة على أنه جاء حقا في الماضي .


الآن ستتضح الآية الأكثر :

ألم ترى كيف فعل ربك بعاد ؟

إي رمى ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد .

بمعنى أن الله يجيب بإي "نعم" و يؤكد أنه رمى بناياتهم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ... الكلمة "إرم" نعتد بسماعنا لها و انصاتنا كما أمر القرآن .


هناك آية أخرى تصف قوم عاد أرسل الله عليهم الريح و جعل كل شيئ لهم كالرميم :

[وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ▪︎ ما تذر من شيئ إلا جعلته كالرميم ] الذاريات .

و بالتالي فإن الله رمى بنيانهم بالريح العقيم الذي جعل كل شيئ لهم كالرميم .


 لذلك فإن الاصوات التي تتعالى كل مرة بهتانا بنسب أن إعجاز الهرم الأكبر و باقي الأهرامات ينسب لقوم عاد هو كلام لا أساس له من الصحة ، لشيئين :

الشيئ الأول هو أن الله دمر ما بنى قوم عاد .. أما الاهرامات فهي صلبة و لا زالت محافظة على قوامها كأنها بنيت اليوم قبل الأمس .



الشيئ الثاني هو أن القرآن يذكر بأن بنايات عاد كانت ذات عماد أي ذات أعمدة ، و الهرم الأكبر. كل أهرامات مصر لا تملك أي عمود في بناءها .. بل بنيت طوبة فوق طوبة دون وجود عمود واحد .. الهرم الأكبر وزن كل طوبة منه تقدر ب2طن ونصف و عدد أحجاره يفوق المليونين دون وجود عمود واحد بإعجاز علمي لم يجد له تفسير .


الهرم الأكبر هو بيت الله الحرام أول بيت وضع للناس و مصر هي بكة .. و باقي الاهرامات التي مزالت محافظة على قوتها لليوم هي بيوت و مساجد لله التي حرفوا تاريخها و منعوا ذكر اسم الله أن يذكر داخلها (انظر روابط أول تعليق) .

▪︎ علاقة الذقن في التماثيل المصرية بإبراهيم عليه السلام ▪︎

 

لدينا لما نقول عن شخص "أبوك" نهضم الألف لسرعة الكلام و نقول "بوك" .. مثلا "يرحم أبوك" نقول بدلها "يرحم بوك" ... مما يثير تساؤلي هو أن الشعر الذي ينبت من أسفل الذقن نطلق عليه كذلك إسم "بوك" و مما لا شك فيه أن هذا الإسم لم يأتي من فراغ أو بضربة حظ بل له أصل ..لأن كل الاسماء لها أصل و أسباب تسمية .


هل هناك علاقة بين كلمتي "بوك" و "أبوك" ؟ 

إذا كانت هناك علاقة فما الذي يربط شعر الذقن بالأبوة ؟ و ما أصل هذه التسمية التي تربط بين الأب و الذقن ؟


تمثال أبو الهول كما ذكرنا هو يمثل الدلالة على مقام سيدنا إبراهيم .. جسد الاسد يدل على القيادة كون الأسد رمزيته هو القيادة لذلك يطلق عليه "ملك الغابة" ، أما راس الجسد البشري فالغرض منه تبيان و إيضاح من هذا القائد .. و هو إبراهيم عليه السلام الذي جعله الله إماما للناس :

[ و اذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما ] البقرة .

إمام من أمة .. اي قائد الأمة .


تمثال إبراهيم عليه السلام الذي يطلق عليه أبو الهول الأصل فيه هو أنه أبونا إبراهيم :

[و جاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم و ما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل و في هذا ليكون الرسول عليكم شهيدا و تكون شهداء على الناس ] الحج .


من اثار التشويه الذي طال التمثال هو أنهم قاموا بنزع منطقة شعر الذقن البارز في التمثال و تم نقله لمتحف بريطاني ، فقط من أجل تشويه علاقة وطيدة يريد أن يوضحها برمزية شعر الذقن و هي رمز الأبوة مصداقا لكوننا ذريته من بعده و دلالة لعلاقة تاريخ الإسلام بأثار البشرية الأولى .


وهذا سبب تسمية شعر منطقة الذقن بإسم "بوك" كون أبينا إبراهيم كانت من سنته أنه كان له شعر ذقن يربيه .. و الشخصيات التي تمثلها التماثيل التي حرفوا اسماءها في مصر و اسموها ملوك هي شخصيات أنبياء كانت تمشي على ملة ابراهيم و تقلد سنته في تربية شعر الذقن .. كذلك فإنه يرمز شعر تلك المنطقة لرمزية الحكمة كون الأب هو الشخصية الحكيمة التي توجهه أبناءه .


هناك فرق بين اللحية و شعر الذقن .. فاللحية هي التي تنموا على الوجه أما الذقن فهي المنطقة التي أسفل الوجه كما هو موضح في الصورة المرفقة .



 ما أصل إسم مدينة الجيزة و ما علاقته بالحج ؟

 ■ ما أصل إسم مدينة الجيزة و ما علاقته بالحج ؟



هضبة الجيزة التي فيها الحرم مرتفعة لإقترانها ب"صعيد عرفة" أي أنها منطقة صاعدة عن مستوى الارض .. و القرآن يقصد بآية وصفه لعرفات شيئين :

[ فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ] البقرة .


 • الإفاضة = نقول "فاض الشيئ" اي ارتفع عن مستواه الطبيعي ، و لذلك استعمل مصطلح الإفاضة للدلالة على أن منطقة عرفات مرتفعة و تحتاج نسبة صعود عن المستوى الطبيعي للأرض .


• عرفات = و أصل الكلمة "التعارف" ( عرف .. يتعارف ) أي أنها منطقة يتعارف فيها الناس كون أن بيت المسجد الحرام هو ملتقى لكل بشر العالمين [ إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدى للعالمين ] الحج ، فهو بيت جامع وضع لكل الناس و ليس لطائفة معينة دون الأخرى .. و فيه هدى لكل العالمين .. و من اهم خصائص اجتماع الناس أمام البيت الحرام هو تعارفهم بين بعضهم للتآلف بين جميع الشعوب و القبائل تطبيقا لآية [ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير ] الحجرات .... و لذلك تم تسمية هذه المنطقة بعرفات .


لذلك أصل تسمية هضبة الجيزة هو "عرفات" .. أما منطقة الجيزة فأكيد أن هناك عِلّة و سبب مقترن بخصائص تلك المنطقة جعلهم يسمونها بالجيزة ؟!


إسم الجيزة مشتق من جاز يجوز إجازة .. و الإجازة عكسها هو التحريم .. و كون منطقة المسجد الحرام منطقة لها هيبتها و يجب احترامها بالكف قدر المستطاع عن ماهو حرام إبتداء من الرفث و لا فسوق و لا حتى جدال .... فإنها تسمى بمنطقة المسجد الحرام المحرمة ... و كذلك فإن أصل كلمة "إحترام" هو الإحترام المعروف المقترن الحج :

[فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج ] البقرة .

ولذلك لباس الإحرام(الإحترام) مقترن باللون الأبيض كونه يمثل السلام .


المنطقة المتاخمة لهضبة عرفات هي ما يسمى مدينة الجيزة ،و قد سميت بهذا الإسم كونك تكون قد خرجت من المنطقة المحترمة للبيت الحرام عند النزول من الهضبة .. و كلمة جيزة أصلها جايزة ( جيزة = جايزة) أي عكس المحرمة فأنت الآن عندما تنزل من الهضبة تكون قد خرجت من المنطقة المحرمة للمنطقة الجايزة .


هناك ملاحظة أخرة متعلقة بكلمة "الجز" و الجز هو إسم مقترن بقص او الحلاقة من الشعر ، فيقال "جزّ الشعر" اي حلق منه ، و لو تلاحظ أن القرآن يربط بين الإنتهاء من الحج بعملية حلق الشعر : 

[واتموا الحجّ و العمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي و لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ] البقرة .

و لذلك فإن عملية "الجز" لها علاقة بانتهاء الحج ، و هذا له علاقة و تيمن بانتهاء الهموم .. فالشعر هو عنصر في جسم الإنسان له علاقة بالمشاعر و لو تلاحظ ان أي شخص عندما يحلق من شعره يحس بالبهجة و الارتياح و انتهاء ماسبق من المشاعر السلبية او الهموم التي مرت عليه .. لذلك فإن انتهاء عملية الحج هي بمثابة تجديد لطاقة الإنسان .

و إسم "الجز" هو كذلك له علاقة كذلك بإسم "الجيزة" أي يجوز حلق الشعر فيها بعد انتهاء الحج ( الجز = الجيزة )... كذلك تلاحظ ان كلمة "الجز" مذكرة و مؤنثها هو كلمة "جيزة" لارتباطها بوصف المدينة التي هي بصيغة مؤنث .


كذلك فإن إسم "الجائزة" هو كذلك مقترن بحصول الشخص على ثواب نجاحه في امتحان او اختبار معين ، وهذا إسم كذلك له اصله بثواب إتمام الحج و نية اخذ الثواب .


 ▪︎ قط الحساب ▪︎


مرّة كنت في مطعم استنى في وجبة طلبتها .. و أنا انتظر دخل قط من الباب ينظر لصاحب المطعم ، و لكنه لم يعبّره مع أنه كان يعطي بنظرات عينيه نظرات مسكنة و شفقة .. لفظ القط آخر نظراته و كأنه أخرج من عينيه شيئا ثم خرج مطأطأ الرأس لينفجر سلك كهرباء جهاز المطعم .. تساءلت ، هل يمكن أن يكون القط هو السبب في هذا الإنفجار ؟


 ما معنى إسم "قط" ؟


في العربية نستعمل كلمة "فقط" للدلالة على "فحسب" ..مثلا :

أكلت حبّة واحدة فقط = أكلت حبّة واحدة فحسب .

فقط = فحسب .

ف=أداة تعقيب .

قط = حسب .


في القرآن آيات تشير لارتباط القط بالحساب :

[ وقالوا ربّنا عجّل لنا قطّنا قبل يوم الحساب ] ص .

عجّل لنا قطنا قبل يوم الحساب = عجّل لنا حسابنا قبل يوم الحساب .

قطنا = حسابنا .


القط بالإنجليزية يسمى "cat" بالفرنسية "كات" تعني الرقم 4 .. و أنواع العمليات الحسابية الأساسية هي أربعة ( جمع ، طرح ، ضرب ، قسمة ) .


كذلك النمر الذي يعتبر نوعا من القطط البرية .. نلاحظه انه يتم استعمال إسمه لتسمية الأرقام في الفرنسية "numero" (نميرو) أو "النمرة" بالمصري .. و الأرقام تستعمل في الحساب .


كذلك فإن عملية "العد" التي اشتق منها كلمة "عدد" و العد و الأعداد لهم علاقة بعمليات الحساب ، نلاحظ أنهم قريبين من كلمة "عداوة" و "عدو" و العداوة هي رغبة كل شخص قي محاسبة الطرف الآخر ... و كذلك بالطريقة الحركية للعدو الذي هو الجري عن طريق القفز العالي و هي مهارة تتميز بها القطط بحيث أنها يمكنها القفز عاليا ... و كلمة العد و العدو تذكرنا كذلك بالآية المعروفة ( و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدوكم و عدو الله ) ، أعدوا ، عدو ؟! .. كلها تجعلك تراجع نقاط الترابط بين القطط و الحساب .


كذلك فإن التعمق في معنى مصدر كلمة "حسب" ، نجدها مركبة من (حس + ب) .


" الحس" تعني الشعور ... و لو تلاحظ أن القطط دائما ما تعتني بشعرها عن طريق لحسه بلسانها , و لسانها يمتلك خاصية غريبة بحيث أنه يملك شوك ... فهل هناك علاقة بين استعمال طريقة "اللحس لشعرها " و بين "الحس و الشعور " ؟


أما "ب" فهي أداة تفيد واسطة ( كتبت بالقلم ، عملت بيدي ..الخ) .


فهل هذا يعني أن أصول الحساب تتعلق بالحس ، أي أقصى درجات الحساب تكون عن طريق الحس ، و القط هو أكثر حيوان يمكنه استخدام هذه الخاصية .. بحيث يمكنه محاسبة اي شخص عن طريق استخدام إحساسه فقط ؟!


في الصورة أسفله أثر لقط مصري و يضع في رقبته سلسلة لحشرة (الحشر) و فوقها عين بكة .... و هو ترميز و تدليل لعلاقة القط بالحساب و يوم الحشر و علاقته بمكان بكة .


كذلك الصورة للوحة التي تنتشر في العديد من الأثار المصرية لصورة شخص بجسد قط يقوم بمحاسبة أناس احدهم يظهر بشكل عبودية و الآخر بشكل رجال الدين بلحية ... و هذا يذكرنا بآية : 

[ وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا و كباراءنا فأضلونا السبيل ] الاحزاب .

و أغلب الظن أنهم الاناس الذين يتبعون رجال الدين المظلين لهم كالعبيد و في النهاية سقطوا معا في الحساب .

ظهور القط برأس بشر يدل على أن هناك شخصية بشرية تتمثل دور المحاسب ... يتبع



آية النور مصر

 ▪︎مصر آية النور ▪︎

 [ الله نور السّماوات و الأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربية يكاد زيتها يضيئ و لو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء و يضرب الله الأمثال للناس و الله بكل شيئ عليم ] النور . 

 الآية تنتهي بتذكير أن الله بكل شيئ عليم و هذا فيه دلالة على أن الآية تضرب المثل بشيئ نشاهده ، فعبارة أن الله بكل شيئ عليم تجعلك تعرف بأن الله عليم بما يحدث في كل شيئ أمامنا ... بمعنى أن هناك شيئ أمامنا نحن جاهلين به لكن الله عليم به .. فماهو هذا المثل ؟ الآية تضرب مثل نور الله بأنه كمشكاة ، فما هي المشكاة ؟ 

 ▪︎ماهي المشكاة ؟ البالون الذي ينفخ نسميه عندنا "الشكوى" ، و هو قريب من كلمة مشكاة (شكوى = مشكاة) .. لكن يجب أن نعرف لماذا تم اطلاق هذا الإسم عليه ؟ نلاحظ أن كلمة مشكاة مشتقة من الشكوى ( شكى - يشكوا - اشتكاء ) .. و الشكوى هو إفراغ الهموم و الأفكار السلبية و ما يحزن الإنسان .. كما في القرآن : [ قال إنما أشكوا بثي و حزني لله و أعلم من الله ما لا تعلمون ] يوسف . 


 الآن عندما نبحث عن النطق الفطري الذي يستخدمه الإنسان عندما يحس بأنه يريد الشكوى من أمر ما أصابه ، فنجد أنه يلفظ لفظة "أووف" (و كأنه ينفخ) .. فأي أحد تجده متذمر و داخله قلق و حزن ينطق تلقائيا بعبارة "أوف أف " كأنه يخرج زفيرا كثيرا عالقا بصدره .. كما ورد في قول ابراهيم عليه السلام عندما زاد همه من قومه و اشتكى منهم بكلمة "أف" : [ أف لكم و لما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ] الأنبياء . أو كما وصفتها الأية للمنع من الإشتكاء في تحمل الوالدين أثناء الكبر بالقول"اف" بمعنى لاتشتكي منهم : [إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف و لا تنهرهما ..] الأسراء .


 ولو نلاحظ أن النفخ في البالون كذلك يعتمد على النفخ "اووف" ، بحيث عن طريق زفير الهواء ننفخ البالون .. و هذا يدل على أن البالون اطلقنا عليه مشكاة كونه ننفخ داخله بعبارة أوف .

 بالإضافة لهذه فإننا نجد ثقافة وضع البالونات في الافراح و المناسبات السعيدة ، و سبب هذه العادة هو أن الفرح يعبر عن نهاية الهموم و الأحزان و نفخ البالون فيه للاحتفال به هو كناية على أن الهموم نفخت داخله و انتهت .. فحتى كلمة فرح أصلها هو "ف +رح" فالفاء تعبر عن "الأف" الذي هو الهموم و المشاكل أما "رح" فمعناها "راح" أي ذهب و ابتعد (فرح = ف + رح = الهم راح ) . 


 بالمختصر فإننا عندما ننفخ داخل البالون نستعمل زفيرا عاليا و يكون صوت النفخ "أوف" بنفس صوت الذي ذكرنا أنه يمثل صوت الشكوى .. و هذا سبب تسمية البالون بالشكوى التي هي نفسها المشكاة .

 هذه بالنسبة للمشكاة ، أما بالنسبة لقول الآية أنها مشكاة فيها مصباح و المصباح نفسه في زجاحة ، فهذا راجع للآتي : المشكاة فيها مصباح = المصباح في زجاجة . إذا المشكاة مصنوعة من زجاج . لو تلاحظ معنا أن شكل تصنيع الزجاج يعتمد على النفخ بنفس طريقة النفخ في البالون كي يزداد حجمه ... كما أن الزجاج و أشكال البالونات لها نفس الشبه من حيث الشكل أثناء ما تصنع .. فصانع الزجاج ينفخ داخل الكتلة الزجاجبة بالهواء بمثل ما يتم النفخ في البالون بالطريقة المعروفة .

 ▪︎مشكاة زجاجية و داخلها مصباح يضيئ و ضوءه كأنه كوكب دري ؟ الكوكب هو ليس نجم بل هو مجموعة نجوم (كوكبة نجوم) و هي التي تكون تشبه درب التبانة ... كوكب (مذكر) = كوكبة (مؤنث) = مجموعة . [و إذا الكواكب انتثرت] الانفطار . الانتثار يعني صارت متناثرة ، لأنها في أصلها كل كوكب هو مجموعة نجمية متكتلة و انتثارها يعني تباعد نجومها المشكلة لكل كوكب .. و هذا التناثر موجود في عصرنا الحالي بفعل ظاهرة التلوث الضوئي ، و لاتظهر هذه الكواكب الا نادرا في المناطق الصحراوية البعيدة عن أضواء المدن . 

 أما كلمة "دري" فتعني "مخبئ" .. و أصل الفعل "يداري" أي "يخبئ" أو "يكتم على شيئ" جاءت من "در" .. كأن يقال "لله درّك" اي "لله سرّك الذي تكتمه" . 

 في الصورة المرفقة صورة ليلية ملتقطة لمصر من الأفق الأعلى .. كمية الأضواء و الأنوار المشتعلة تظهر و كأنها كوكبة نجوم تتلئلئ مشكلة لوحة فنية . 

 الصورة عندما تبصرها بالأضواء ليلا مختلفة عن النهار أين يصنع الإخضرار صورة عين باكية .. أما بالليل فالأنوار تصنع صورة وردة أو زهرة متفتحة عندما تبصرها من الشمال للجنوب و تحتها شجرة مائلة . عندما تقلب الشجرة دون رؤيتها من الشرق و لا من الغرب (لاشرقية و لا غربية) و تجعل غربها هو شمالها لتظهر مستوية .. سيظهر لك صورة شجرة هي نفسها التي يقصدها القرآن (شجرة مباركة) ، و تم وصفها بالزيتونة التي يكاد زيتها يضيئ كون لون الزيت الضوئي هو تقريبا بنفس لون كوكب النجوم و بنفس اللون الذي تظهر به مصر ليلا .

 يظهر لك صورة شجرة تمتد بجذورها مع نهر النيل لترى جهة دلتا النيل شمالا بشكل المشكاة التي ذكرنا انها البالون الزجاجي .. فلو تلاحظ أنه حتى في الانوار الحالية للبيوت يجعلون شكل زجاجة الاضواء بشكل بالون .

 لو ترى الصورة من الشمال أيضا سيظهر لك شكل الوردة او ما يسمونه زهرة اللوتس .. و مايسمى كوكب الزهرة لو تلاحظوا باللغة الفرنسية و الإنجليزية يسمى "venus" و هي نفسها كلمة "فانوس" الذي هو ميراث شعبي موجود بمصر يستعملونه للزينة و الإضاءة ليلا . "Venus" كوكب زهرة" نفسها" فانوس = venus = فينوس Venus هو كوكب الزهرة بالفرنسي والإنجليزي و هو نفسه ضوء الفانوس الذي من القدم كان يضيئ أجواء مصر ليلا . 

 في القرآن نجد تشبيه المشكاة بالكوكب الدري ..هذا الكوكب المختبئ هو نفسه مصر كوكب الزهرة .. و هو لقب قديم كان يطلق على مصر . هذا دون أم ننسى المدينة المنورة هي نفسها مصر و تم اطلاق وصف النور عليها لأن أضواء الفوانيس كانت تزينها ليلا ..... يتبع



▪︎بقعة الشجرة المباركة▪︎

 لماذا سمى الله الشجرة المباركة بلفظ "البقعة" ؟ [ فلما آتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ] القصص . 

 البقعة هو إسم نطلقه على الشكل الذي يتشكل تلقائيا ، فمثلا لو انسكبت القهوة على قماش فإن ذلك الشكل الذي يعطيه انسكاب القهوة نسميه بقعة ..كذلك فإن استعمال القرآن للفظ البقعة هو تدليل على شكل بقعة الشجرة .. بقعة تشكلت بشكل شجرة . كذلك القرآن لم يقل " أمام الشجرة" أو "عند الشجرة" كي نتيقن بانها ليست شجرة نبات بل هي مكان يشبه في شكل بقعته شكل الشجرة . 

 و هو نفسه الذي ضرب الله به المثل في صورة النور حول الشجرة المباركة التي توقد المشكاة  [ كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة ] النور المنطقة أو البقعة هذه هي التي تقع في الفيوم مصر كما يظهر من صور الأفق المبين لها .

 [ سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم الحق أولم يكفي بربك أنه على كل شيئ شهيد ] فصلت . الآفاق جمع أفق و هي الصور الفوقية للأرض التي فيها آيات .

 [ و في الأرض آيات للموقنين و في أنفسكم أفلا تبصرون ] الذاريات . [ إن في السماوات و الأرض لآيات للمؤمنين ] الجاثية . 





 


 


قصة بعث الرجل في القرآن

 ■ البعث ■ 

 [ أو كالذي مر على قرية و هي خاوية على عروشها فقال أن يحيي الله هذه بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك و شرابك لم يتسنّه و انظر إلى حمارك و لنجعلك آية للناس و انظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين قال أعلم أن الله على كل شيئ قدير ] البقرة .


 هذا شخص كان يتساءل عن البعث .. فمر على قرية خاوية كل أناسها ماتت فتساءل عن "كيف سيحيي الله هذه القرية و يعيد بعث أهلها ؟" . فأماته الله مائة عام و هو ميت ثم أعاد بعثه بجسم و جسد جديد و رجع إلى نفس المنطقة التي مات فيها ووجد حماره و عظامه و طعامه و حتى شرابه . البعث هو أن عظامنا و أي شيئ عضوي يتحلل ترابا ثم ننبعث منه من جديد .. مثل البذرة نغرسها فتنبت ثمارا ثم نعيد غرسها من ثمارها (نجد داخل ثمارها بذورها) ، نغرس عظامها التي داخلها فتنموا نبتة جديدة . 


 [ يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة و غير مخلقة لنبين لكم و نقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم و منكم من يتوفى و منكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ، و ترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت و ربت و أنبتت من كل زوج بهيج ، ذلك بأن الله هو الحق و أنه يحيي الموتى و أنه على كل شيئ قدير ] الحج . 

كلنا كنا ترابا لأن عظامنا و أي شيئ منا تحول لتراب ثم نأكل منه عندما يختلط بالماء و تنبت جيناتنا مع النبات الذي ينموا عليه ( نأكل من ثمار الأرض أو من لحوم الأنعام التي تتغذى على ذلك النبات و تنتقل جيناتنا للحومه) فيتحول الغذاء إلى نطفة ثم تتحد مع البويضة و تبدأ عملية النشوء المعروفة .. لذلك الآية أنتهت بذكر سقيى الأرض بالماء و انبات كل زوج و اردفت بأن الله يحيي الموتى و أن الله على كل شيئ قدير بمثل العبارة التي قالها الذي أماته الله و بعثه . تفاصيل أكثر : https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=454872866792779&id=100068102089616&mibextid=Nif5oz