الخميس، 9 فبراير 2023

شعار البحرية الذي يتخذ شكل مقرب للمرساة هو يلمح لقضية فتح البحر العذب و فكرة اتصاله بنهر الجمل .
⚓ = 𓄟 + 𓋹 

حتى شارب الجمل المشقق بفتحة ثالثة يلمح لنفس شعار سم الخياط  ،  و هو اتصال نهر الجمل (النيل) بالفرع الثالث (سيزوتريس) بعد فرعي دمياط و رشيد .















• جمل × سم الخياط •



في التماثيل و الصور الجدارية المصرية نلاحظ ان هناك عدة شخصيات تصور حمل عصيين بشكل X أحدهما برأس ثلاث خيوط و الآخر بشكل محدب يشبه الخطاف ... هذا الشكل التصويري يمثل معادلة آية :
"إن الذين كذبوا بآياتنا و استكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء و لايدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط .." البقرة .
 و قد ذكرنا في روابط المناشير في التعليق ما توصلنا له حول علاقة البحر العذب و ربطه بنهر الجمل .

العصى التي هي بشكل خطاف تم تفسيرها على أنها عصى الملك ، لكن يجب أن نتعمق في سبب كونها جعلت بشكل خطاف ؟
الخطاف مهمته هي حمل الاشياء ، و كذا فإن الجمل من مهامه الأصلية هو حمل الحمولة :
[و الأنعام خلقها لكم فيها دفئ و منافع و منها تأكلون • و لكم فيها جمال حين تريحون و حين تسرحون • و تحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلاّ بشق الأنفس إنّ ربّكم لرؤوف رحيم ] النحل . 
و الأنعام هي حسب القرآن :
[ و أنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج ] الزمر .
ماهي الثمانية أزواج من الأنعام :
[ثمانية أزواج من الضأن إثنين و من المعز إثنين قل ءالذكرين حرّم أم الأنثيين أم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤوني بعلم إن كنتم صادقين • و من الإبل إثنين و من البقر إثنين قل ءالذكرين حرّم أم الأنثيين ..] الأنعام.
ثمانية الأزواج هي ذكر و أنثى (2) لكل من  2 الضأن ، 2 المعز ، 2 الإبل ، 2 البقر .
المهم لدينا ماهو المكلف بحمل الحمولة من الأنعام السالفة ؟
الإبل ... و هي من كانت تستخدم لوقت قريب في رحلات السفر و نقل الحمولة فوقها ، بحيث يمكن للإبل حمل ما يصل إلى 9 قناطير ،و كذا كونها من الحيونات التي لديها قوة تحمل في السفر .
لو تلاحظ معي أن شكل الخطاف يشبه شكل العمود الفقري للجمل ، و العمود الفقري كما هو معروف هو المفتاح الأساس لقوة الظهر و شيل الثقل ، و كما نلاحظ فإن الجمل يملك عمود فقري قوي متصلة برقبة قوية طويلة تشبه شكل اعوجاج الخطاف .

كذلك لو ننظر لشكل العصي التي يتوكزها الشيوخ و التي يكون رأسها محدب...فالجمل لو نبحث في قوامه أثناء طريقة قعوده و نهوضه فنجدها تتبع شكل آلة بعصي تشبه شكل الناس الكبيرة في السن عندما تجلس و تقعد بسبب ركبها ... فعند نهوض أو وقوف الجمل من بروكه شكله يكون بنفس شخص الكبير في السن عندما يقف أو يجلس و بالتالي فإن الشخص الذي يكون عاجز عن الجلوس و الوقوف يحتاج للعصى كي يتكئ عليها و يقف  ... و هذا يجعلنا أيضا نتفكر في أرجل الجمل القوية التي هي صلبة صلابة العصى فهي تحمل الجمل و تحمل ما عليه من أثقال الحمولة .
العصى تحمل ثقل الشخص الضعيفة ركبه ،  و الجمل يحمل الأثقال و رجليه القوية يمكنها السير بحمولة كبيرة حتى في الرمال التي يعتبر المشي فيها صعبا .

إذا كانت العصى تحمل صاحبها بدل ركبه و سيقانه ، و الجمل يحمل ثقله و حمولته ، فكذلك نهر الذي سمي نهر النيل يحمل أعذب مياه الأرض عندما يرجع يتصل بثالث هيوط سم الخياط المقطوعة عنها .

كذلك نلاحظ انه يتم تصوير العصى أحيانا بشكل حبل ، مزيج بين شكل العصى و الحبل ، و المعروف أن الجمل يعتمد على الحبل في ربط الحمولة على سنامه كي لا تسقط ، فالحبل هو الذي يساعد على شد الحمولة .

شكل رأس الثلاث الخيوط المشرشفة يمثل سم الخياط  و لاعلاقة له بالمذبة التي تم تفسريها على ذلك ، و شكل العصى المحدبة تمثل الجمل...وشكلهما بحرف x يمثل اتحادهما .... ما فائدة أن يتم تصوير منظر عصى بشكل خطاف و مذبة قتل الذباب و الحشرات ؟! تفسيرات غريبة لا تمت بأي فائدة .

1- البحر الأحمر و نهر الجمل (النيل) :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و القصص و مجمع البحرين :

4 : البقرة التي أمر موسى بذبحها :

مجمع البحرين الذي بلغه موسى و القصص ؟

• القصص 1 :

• القصص 2 :

• القصص 3 :

• القصص 4 :

• القصص 5 :
• القصص 6 :
• القصص 7 :
القصص 8 :

.. مالمقصود بالعذب في وصف البحر الحلو ..


 نملك في الوصف القرآني وصف ثابت لبحر معيٍّن بأنه عذب ، لكن استخدام العبارة اليوم أصبح ملاصق لأي مياه حلوة المذاق .. فالأصل في كلمة عذب هي ملاصقتها لوصف نوع من البحار بأنه عذب .

[ وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج و جعل بينهما برزخا و حجرا محجورا ] الفرقان .

[ و مايستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه و هذا ملح أجاج و من كل تأكلون لحما طريا و تستخرجون حلية تلبسونها ... ] فاطر .

كلمة عذب ذكرت في القرآن لتصف نوع هذا البحر و ليس فيها تخصيص لوصف المياه الحلوة أنها توصف بالعذبة ..
"هذا عذب فرات" تعود على البحر = هذا بحر عذب فرات .

مالمغزى و المراد بوصف هذا البحر بأنه عذب ! أو بالأحرى .. مامعنى كلمة عذب؟

طبعا كلمة عذب هي كلمة اشتق منها إسم عذاب و يوجد علاقة بينهما ، فإذا المقصود هو أن هذا البحر في وصفه له علاقة بخاصية العذاب .. و هنا علينا البحث عن معنى كلمة العذاب .

العذاب في تعريفه المبسط هو مرتبط بالألم الذي يتلقاه الشخص جراء حسابه على عمل عمله أو لإكراهه للتراجع عن شيئ أو إرغامه على شيئ ، و نتفق على أنه نوع من الألام الذي يتلقاه الإنسان ... أصل الكلم و الأسماء مرتبط بالإنسان فهو من وُضع له هذا العلم و بالتالي فإن أصل الكلمة مرتبط بالإنسان ، وبالتالي فإننا عندما نبحث عن أصل الكلمة يجب علينا البحث في علاقة هذه الكلمة مع البشر .

إذا كانت هذه الكلمة تختزل الألم ، بالتأكيد أن أصلها مرتبط بتحديد أكبر ألم يتعرض له الإنسان .. فما هو أكبر ألم يمكن أن يتعرض له الإنسان إذا بحثنا ؟

سهل جدا ، هذا مختزل في إسم الإنسان .. الإنسان مصدر إسمه هو المُآنسة أي أنه كما يقال أصله كائن اجتماعي بطبعه لا يقبل العيش بمعزل عن غيره ، فأكبر شيئ يمثل طبيعة الإنسان هو عيشه مع إخوته من البشر و إلا فإن غياب هذه الخاصية يعرضه لأمراض لن يجد لها دواء إلا بمخالطة غيره من البشر ، وهذا يذكرنا بحديث نبوي يقول " المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم افضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس و لا يصبر على أذاهم " .

أكبر عذاب يمكن أن يتلقاه المخلوق هو اعتزاله بني جلدته كالسجن الإنفرادي .. و هذا تشرحه الآية الآتية بشكل مستتر :
[ و تفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين • لأعذّبنّه عذابا شديد أو لأذبحنّه أو ليأتينّي بسلطان مبين ] النمل .
ماهو العذاب الذي يمكن أن تعذّب به الطائر إذا لم تذبحه ؟
واضحة ، هو أن تفقده حريّته في الطيران و تسجنه في قفص انفرادي... و لذلك فإن سليمان عليه السلام وصف هذا العذاب بالعذاب الشديد و السّر في ذكره مستترا هو وصف السجن بأنه أشد أنواع العذاب .

حتى كلمة عازب مصدرها عزب ، و نظن أن أصلا هو عذب كون أن هناك مناطق عربية تنطق حرف "ذ" ب "ز" .. مثلا "ذكي" يقولون "زكي" (في سوريا و مصر مثلا) ... و المغزى أن الشخص العازب هو كالمعذب فهو بعيد عن فطرة الزواج .. لأن الأصل في فطرة الإنسان عند بلوغه هو الزواج ، و بالتالي هذا يسبب له امراض كالإكتئاب و امراض بيولوجية اخرى بسبب وحدته و بعده عن الزواج .. فعكس كلمة زوج هو فرد أو واحد .

حتى كلمة عذب لو حللناها من منطوقها ( ع + ذب ) فهي تعني المنع او الخوف من الاختلاط .. 
صوت العاء (عععع) نستعمله تلقائيا و فطريا عندما لا نبغي شيئ معين أو نقرفه ، فمثلا عندما نرى طعام أو نشم رائحة لا تعجبنا نقول "اععععق" ، حتى في التخويف لاستظهار القوة او عندما نريد تخويف طفل مثلا نقول عبارة "ياعععع" .. و بالتالي فان وظيفة الع هي الرفض و التخويف من شيئ .
أما كلمة "ذب" فمعناها الاختلاط أي الذوبان ، فالذوبان عملية لا نستعملها للاشياء الصلبة الا لتحويلها لاشياء صلبة و اخلاطها .. مثلا ذاب السكر في الماء بمعنى اختلط مع الماء .

إذًا..إذا كان المصدر الأول لكلمة عذاب المقصود بها الشخص الوحيد الذي لا يختلط مع غيره ، فكلمة عذب المقصود بها "لا يقبل الإختلاط" ... و هو يمثل طبيعة البحر الأحمر الذي ذكرنا أنّه لم يكن يقبل أن يختلط مع البحر الأبيض المالح .

مياه حلوة اذا خلطتها مع نفس كميتها من المياه المالحة فإنها تفقد قيمتها و حلاوتها ، أما مياه مالحة تخلطها مع نفس كميتها من المياه الحلوة فإنها تبقى مالحة و لن تتحول لحلوة .. الأمر شبيه بالسكر الذي هو البحر العذب و الملح الذي هو البحر المالح فكلاهما أبيض و كلاهما ماء ، السكر يذوب بسرعة اذا عرضته لدرجة حرارة خفيفة و إذا وضعته في الماء فإنه يعود كتله واحدة أما الملح فلا يذوب إلا إذا عرضته لدرجة حرارة تصل لل800 درجة مئوية و إذا وضعته بتلك الحرارة في الماء فإنه يتفجر انفجار رهيب ، كذلك البحر العذب لا يقبل أن يصب فيه البحر المالح لكونه كتلة واحدة تذوب بسرعة أما الماء مالح فهو يحافظ على قوته و صعب ان تتغير طبيعته اذا اختلط .

سبب ذكر القرآن كون البحر العذب جعل الحاجز بينه و بين البحر المالح ، هو ان البحران لا يبغيان الاختلاط لكون البحر الفرات العذب ستتغير طبيعته وقتها مثلما تغيرت بشق قناة السويس ..

[ أمن جعل الأرض قرارا و جعل خلالها أنهارا و جعل لها رواسي و جعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ] النمل .

ما علاقة الفرات بالفواكه ؟




رغم بعض اللغو في كلام البشر إلاّ أنه بجب معرفة أنّ كل ألسنة العالم لها جذر و أصل واحد ..  ودراسة علم الكلام يجب فيه التحلي بالحيادية و تقبل كلام الآخر للوصول إلى نقاط الإشتراك التي ستوصلك لنتائج .
[ ومن آياته خلق السماوات و الأرض و اختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ] الروم .
بمثل ما نحن بشر لاختلاف الوان بشرتنا فكذلك اختلاف ألسنتنا .

كلمة فرات الواردة في القرآن وردت لتصف طبيعة مياه البحر العذب :
[ وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات و هذا ملح أجاج ] الفرقان .
[و مايستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه و هذا ملح أجاج ] فاطر .

كلمة فرات في الإنجليزية و الفرنسية لها نفس النطق تقريبا لكن بتشكيل مغاير نوعا ما ( fruit) , و المعنى لهذه الكلمة هو الإشارة للفاكهة ... فما العلاقة ؟

عندما نذكر الفاكهة فإننا تلقائيا نتذكر حلاوتها ، و بالتالي فإن إسم الفرات تم استعماله في هذه الشعوب لوصف الشي الاكثر حلاوة و هي الفواكه ، و أصل الإسم هو الفرات أي الحلو ... و إلى اليوم فإننا نصف المياه المعدنية بالمياه الحلوة عكس التي تكون دون طعم تقريبا .

كذلك لو تبحث في الإنجليزية تجد أنّ الرقم 4 يقرأ (four) و هو اختصار لكلمة فرات أي الفاكهة .. لماذا ؟
لأن الشيئ الأكثر تحديد لاختلاف الفصول هو تغير الفواكه ، فكل فصل له فاكهته التي تنمو فيه .. مثلا الشتاء بالبرتقال و الربيع بالفراولة و الصيف بالبطيخ و الخريف بالرمان .

كذلك نحن نستخدم رمز الفاصلة (،) في الكتابة كتحديد للفصل بين العبارات ، و عندما تدقق في شكل الفاصلة تجدها تشبه البذرة عندما تغرس و ينمو رشيمها (،،،،) .. و سبب استعمالها في الفاصلة كون الفصول تتغير و يتغير معها المناخ لتنموا و تنضج نباتات جديدة .. و إسم الفاصلة مصدره الفصل الذي بتغيره يفصل بين نبتة و أخرى .

الحقيقة أن الفصل و الفصول تجعلنا نتذكر عملية القطع و كذلك تجعلني اتذكر الأشجار الثمرية للفواكه مثل الرمان و الخوخ و التين فهذه الأشجار هناك طرق أخرى لغرسها بدل البذور ، و هي عن طريق فصل أو قطع غصن منها و تزبيره ليغرس في الأرض المناسبة لينموا ... فهل من هذه العبرة يمكننا استنتاج شيئ تريده منا هذه العملية ؟

في القرآن نجد لعلاقة الفواكه بالقطع ، و ذلك في قصة يوسف مع النسوة اللاتي قطعن أيديهن :
[فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهنّ و أعتدت لهن متكئا و آتت كل واحد منهن سكينا و قالت أخرج عليهنّ فلما رأينه أكبرنه و قطعن أيديهنّ ] يوسف .
جلسة الإتكاء مقرونة في القرآن بالتفكه بالفواكه .. وواضح أن وجود السكين يدل على وجود فاكهة تقطع :
[ إِنَّ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡیَوۡمَ فِی شُغُلࣲ فَـٰكِهُونَ - هُمۡ وَأَزۡوَ ٰ⁠جُهُمۡ فِی ظِلَـٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَاۤئكِ مُتَّكِـُٔونَ  - لَهُمۡ فِیهَا فَـٰكِهَةࣱ وَلَهُم مَّا یَدَّعُونَ]يس
هنا نلاحظ علاقة السكّين بالفواكه ، و مثل ماهو معروف فإنّ الفواكه حلاوتها في استعمال السكين معها كتقطيع التفاح أو الفتح البطيخ ..الخ ، و السبب في استعمال امرأة العزيز لهذا المتكئ مع النسوة هو اضفاء روح الهدوء و السكينة على المجلس و هنا نستنتج علاقة إسم السكين ببعث السكينة عند استعماله في أكل الفواكه (سكين = سكينة ) .

كذلك نجد آية :
[قالوا يا مريم لقد جئتي شيئا فريا ، يا أخت هارون ما كان أبوك امرئ سوء و ما كانت أمك بغيا ] مريم .
فريا هنا معناها مقطوعا ، أي فعلت شيئا منقطعا عن أفعال نسبك (لم يفعله نسبك) .
لو تلاحظ كذلك فإن البطاطس المقلية التي تقطع اصابعا تسمى "فريت" .

بحر عذب > فرات > فاكهة > فصل > سكين > قطع ؟

البحث ف جذر الفرات يرجعنا لحقيقة البحر العذب و علاقتها بالقص و حيوان التمساح الذي ذكرنا أن اسمه الحق هو القصص .. و المناشير على الروابط أسفل المقال .

ماتبقى من الماء الفرات و هي المياه المعدنية في بعض مناطق الارض و الجبال هي كالصهريج الذي تبقى فيه بعض الماء المتحجر قبل تمليح البحر بخلطه بالملح الأجاج .

1- البحر الأحمر و نهر الجمل (النيل) :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و القصص و مجمع البحرين :

4 : البقرة التي أمر موسى بذبحها :

مجمع البحرين الذي بلغه موسى و القصص ؟

• القصص 1 :

• القصص 2 :

• القصص 3 :

• القصص 4 :

• القصص 5 :
• القصص 6 :
• القصص 7 :
القصص 8 :

... الكهرباء و كره الباء ..


هناك مصطلحات في اللغة العربية الحديثة تحتاج منا البحث عن أصولها ، و أقصد بالخصوص التسميات التي تطلق على الإختراعات الحديثة .. مثلا عندما نجد إسم "الكهرباء" كمصطلح يطلق على نوع من الطاقة الصناعية التي أتت مع الثورة الصناعية ، فإننا نتساءل عن فحوى هذا المصطلح و معناه ، و من الذي أتى به عربيا و لماذا تم اسميته بهذا الإسم بالضبط ؟

الحقيقة أنه عند تحليل الإسم تجده مأصل من إسم مركب "كهر" + "باء"، و هذا ما جعلني أتذكر كلمة يطلقها التونسيين على السيارة "كرهباء" ، فهل أصل تسمية الكهرباء هو الكرهباء ؟

نعم ... و الإسم أصله مركب من عبارة "كره باء" أي كره الباء .. و قد هضم في عبارة محرفة "كهرباء" .

إذا عرفنا معنى الكره ، فما معنى إسم الباء هنا ؟

مشتقات كلمة "الباء" في القرآن نجدها تدل على السكن :

[ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد و بوّأكم الأرض تتخذون من سهولها قصورا و تنحتون من الجبال بيوتا .. ] الأعراف .
بوأكم الأرض = أسكنكم الأرض .

[ وكذلك مكنّا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء..] يوسف .
يتبوّأ منها حيث يشاء = يسكن منها حيث يشاء .

[ و إذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا و طهر بيتي للطائفين و القائمين و الركع السجود ] الحج .
و إذت بوأنا لإبراهيم مكان الببت = و إذ أسكنا لإبراهيم مكان البيت .
لأنه الله أسكن لابراهيم ذريته هناك عند مكان البيت المحرم .. امتثالا ل:
[ربي إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرّم] ابراهيم .

[والذين تبوءوا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لايجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ..] الحجر .
والذين تبوءوا الدار و الإيمان = و الذين سكنوا الدار و الإيمان .

[قال لئن بسطت يدك إليّ لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إنّي أخاف الله ربّ العالمين - إنّي أريد أن تبوء بإثمي و إثمك فتكون من أصحاب النار ] البقرة .
إني أريد أن تبوء بإثمي و إثمك = بمعنى أنه قال له أنه يريد أن يسكن الأرض بعد موته و هو حامل إثمه و إثم قاتله .

الكلمات معناها السكن و منها اشتق إسم البيئة الذي يقصد به السكن الذي يعيشه الإنسان على الأرض ، فالأرض هي سكن البشر ، و هو يطلق اليوم على المناخ بتنوعه كونه المصطلح الأقرب الذي يدل على الأرض بجانبها السّكني .

هل نلاحظ أنه لسانيا الكلمات السابقة "يتبوأ ، بوّأنا ، بوّأكم ، تبوّءوا" كلها قريبة لسانيا من كلمة باء ؟
نعم ، بل إن المصدر الأول اللساني للكلمات هي "الباء" و يقصد بها السكن .

السكن هو إسم نطلقه على البيت أو المنزل لكنه ليس ملاصق له ، فالأصل في السكن هو السكون أي اللجوء للراحة أو الإختباء للهدوء و السكينة .. و وضعية السكون المعروفة هي التوقف دون حركة .

وقد ورد في القرآن إسم الباء كفعل :

[اهبطوا مصرا فإنّ لكم ماسألتم و ضربت عليهم الذلة و المسكنة و باءوا بغضب من الله ] البقرة .
باءوا بغضب من الله بمعنى سكنوا بغضب من الله بعد انتقالهم للأرض التي فضلوها .

[ضربت عليهم الذلّة أينما ثقفوا إلاّ بحبل من اللّه و حبل من النّاس و باءوا بغضب من الله و ضربت عليهم المسكنة] ال عمران .
و باءوا بغضب من الله بمعنى سكنوا بغضب من الله ، لذلك كانت بداية الكلام الحكيم بأن الذلة ضربت عليهم أينما ثقفوا بمعنى أينما تنقلوا و ارتحلوا و المعروف أن السّكن عكسه التنقل و الترحال .. و بالتالي فإن الآية توصف بأنهم إذا تنقلوا كانوا مذلولين و إذا سكنوا غضب الله عليهم بأن ضرب عليهم المسكنة .. و كلمة المسكنة كذلك فيها تلميح و تقريب لكلمة السكن .

[أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله و مأواه جهنم و بئس المصير] ال عمران .
كمن باء بسخط بمعنى كمن سكن بسخط من الله ، أي توقف ساكنا بدل اتباع رضى الله ، و "مأواه جهنم" استعملت فيها كلمة المأوى للدلالة على السكن الذي يخلد له الانسان للتوقف و أخذ الراحة .

[ و من يولّهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيّزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله و مأواه جهنم و بئس المصير ] الأنفال .
فقد باء بغضب من الله بمعنى سكن الأرض بغضب من الله و مأواه جهنم .

[ بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب و للكافرين عذاب أليم ] البقرة .
المقصود هنا هم بنوا إسرائيل ، و باءوا بغضب على غضب بمعنى سكنوا الأرض بغضب على غضب ، و السبب في استعمال "على" (غضب على غضب) للدلالة على الأرض التي غضب عليهم فيها كذلك .

هناك رواية حديث نبوي تقول "من أراد منكم الباءة فليتزوج .." و قد تم شرح كلمة الباءة بمعنى أنها النكاح ، لكن حسب رأينا تعني "السكينة" لأن الزواج سكينة مصداقا لآية قرآنية "و خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها" ، أي أنه من أراد السكن و السكينة فليتزوج .. و إلى اليوم شعبيا نطلق على الشخص الذي يتزوج بأنه استبيت أي له بيت يسكن اليه .
باءة (مؤنث)= سكينة .
باء (مذكر) = سكن .

.............

عند العودة لموضوع الكهرباء ، فالمعنى المقصود بهذا الإسم هو تعرية حقيقتها (كره الباء) أي كره السكن .. و معروف علميا أن ترددات الكهرباء لها تأثير سلبي على شحنات الجسم الطاقية ، فما بالك لو كانت جدران بيوتنا كلها أسلاك كهربائية ... و بالتالي فإن الكهرباء تعتبر من أكثر المسببات لفقدان السكينة و الراحة النفسية حتى لو جلست في بيت على شط البحر ، و ممكن أن يكون لهذا التأثير حتى تأثير على العلاقة الجنسية فالعامل النفسي و السكينة هو من أهم مقومات نجاحها .. هناك حتى من يصل للبيت يسكن للتلفزيون بدل السكن لزوجته و قس على ذلك .
لو تلاحظ أن مخطط الكهرباء في الفيزياء دائما يرسم بشكل دارة أي الدار ، فالكهرباء هي سلاح يستهدف الدار التي هي سكن الإنسان .

..........

عند العودة لإسم "الباء" ففي الخط الكتابي الحالي نكتبه بالحرف "ب" دون أن نعرف لماذا نطلق عليه إسم "باء" و لا لماذت نكتبه بهذا الشكل ؟

في الكتابات الأثرية المصرية التي حُرِّف تفكيكها هناك رمز لشخص يأوي إلى ركن بيت و هذا هو التعريف لمعنى السكن ، فالسكن هو التوقف و اللجوء إلى ملجئ ... و الرمز في أصله يقرأ "باء" أي سَكَن .

القاهرة أم مصر ؟


كتابة الدولة المختصة بتسمية الأماكن و الشوارع و المحافظات من أخطر الحقائب الوزارية في الحكومة .. تأثير الإسم بالنسبة للعقل الباطن يمكن أن يكون له مآلات كثيرة سلبا او إيجابا حسب التسمية .

ما معنى أن تسمى عاصمة مصر بالقاهرة ؟

القاهرة إسم ليس بجيد لانه إسم نكرة يدل على القهر و كناية على أن كل من يدخلها يقهر .

المصريين شعبيا يسمون عاصمة مصر بمصر لأنه غالبا العاصمة المدينة تحمل نفس إسم الدولة ، لكن تسميتها بالقاهرة إسم دخيل أحسه محرف عن إسم الطاهرة ، كون البيت الحرام الذي فيها كان فيه أناس يحبون أن يتطهروا .

[لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحف أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا و الله يحب المطهرين ] التوبة .

ما معنى إسم القرفصاء ؟ ..


ربما البعض سيستهزأ بهكذا مواضيع ، لكن هناك امور فطرية في البشر لو تم الإعتداء عليها ستسبب خلل في صحة البشر .. و من المواضيع التي سنتحدث عليها هي وضعية الجلوس في المراحيض الحديثة الإنجليزية .

كل العلم يثبت أن وضعية الجلوس في الحمامات الإنجليزية غير صحية و تسبب مضاعقات في الجهاز الهضمي بل و حتى في الجهاز التناسلي للإنسان ، و حتى من جانب أخلاقي فإن الشطافات و وضعية الجلوس تشعر بأنها تحرض على شيئ غير أخلاقي .

لماذا وضعية القرفصاء هي الوضعية الصحيحة و الصحية ؟

أعتقد أن متابعي منشوراتي يعرفون أني اركز على تحليل الإسم دائما لمعرفة الحقائق ، فالأسماء هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة الحقائق العلمية كونها منطوقات تحمل داخلها سبب التسميات و خصائصها .. فالكلمة بحد ذاتها هي علم لمن يحللها .

كلمة قرفصاء لم تخرج من عدم بل المقصود بها الدلالة على معناها الخاص بها ، فالكلمة مركبة من شقّين :
قرف + صاء = قرفصاء .
وسبب التسمية راجع لكون وضعية الجلوس لها فائدة و تؤدي دورين :

• قرف : كونها الوضعية الصحية لقضاء الحاجة ، إسم القرف هو مقرون بالأشياء الغير النظيفة و منها إخراج الإنسان لفضلاته ... و وضعية القرفصاء هي الوضعية الطبيعية و الفطرية لقضاء الحاجة .

• صاء :و هو الماء الذي يخرج من المرأة مع السلى بعد الولادة ، و بالتالي فالتسمية مقترنة بعملية الولادة ، و علميا تعتبر تمارين وضعية القرفصاء تمارين مفيدة جدا للمرأة الحامل لكي تسهل عليها ولادتها .. و بالتالي فإن الجلوس بوضعية القرفصاء أثناء قضاء الحاجة يعتبر وضعية مفيدة للنساء كونه سيعزز اجسامهم في ولادة طبيعية .. و في الصورة أسفله صورة أثرية توضح أن وضعية القرفصاء كانت هي الوضعية الصحية لولادة المرأة .

صدقوني أن هناك اشياء نراها اليوم تعتبر عادية لكنها تؤثر كثيرا على فطرة و صحة الإنسان السليمة ... و الحضارة لا تبنى إلا بالوقاية و الوقاية خير من العلاج .. فلا مرض و لا علاج إذا كانت عناك وقاية و عدم اعتداء على الفطرة .

...حل الجدلية و فك حقيقة الجدول ..


مهندسو المعادلات الرياضية عندما جعلو رمز X مرتبط دائما بالمعادلات المجهولة أو الأكواد السرية (xxxx) لم يختاروه اعتباطا بل له رمزيته ... السبب هو أن هذا الرمز مرتبط بمعظلة الأرض و الدنيا كلها بل و حتى الإنتقال من حياة الدنيا للآخرة .

و قد ذكرنا رمز X في حقيقته له علاقة بشكل المقص  (x = ✂️) ، و حتى كلمة (x) إكس لها علاقة بكلمة قص ، فقط بالأعجمية نطق حرف ال k بدل القاف ... و كما قلنا فإن للموضوع علاقة بالبحر العذب الذي ساحله يشبه التمساح الذي أصل تسميته القصص .

رمز الx يوحون به في الكثير من المجالات ، و الحقيقة أني عندما شاهدت برنامج Exel الحسابي و علاقته بالجداول و المعادلات انتبهت لأن هذا البرنامج شعاره x كمان أنه تجده يعتمد .. فما علاقة تسمية exel و شعار X بالضبط مع الجداول ؟
إجابة هذا السؤال تجعلك تدخل في تساؤل جديد حول علاقة تسمية الجداول بالأنهار ، فالأنهار المائية يطلق عليها أحيانا إسم الجداول ؟ 

 مالعلاقة بين النهر و الجدول المعروف ؟

•العلاقة الاولى هي أن عروق الأنهار الجوفية أو حتى الأنهار الفوقية عندما تتشابك بمساراتها تشكل شكل الجداول المعروفة ، و الجدول المعروف هو مجموعة خطوط متقاطعة .

•العلاقة الثانية هي علاقة متعلقة بجدول الضرب المعروف .. و فكرة جدول الضرب المعروف خرجت من تقاطع أعمدة الجدول الافقية و الفوقية ببعضها ، و هذا التقاطع ينشئ عملية الضرب المعروفة ( خط يصطدم بخط فينتج عنه رقم مضاعف ) .. كالشكل التالي :
1_________2__________3________4__
  |                 |                   |                |
2 ________ 4__________6________8__
  |                 |                   |                |
3_________6_________ 9________12__
  |                 |                   |                |
اصطدام الخطوط ينتج عنه عملية ضرب الرقم فينتج رقم جديد(كل خط يملك رقم و عند تضارب كل خط بآخر ينتج رقم جديد في مكان تضاربهم) .. و هو بالضبط نفس عملية خطوط الأنهار التي تتشابك و تتقاطع في نقاط معينة ، و هذا التقاطع ينتج عنه التالي :

خطوط الأنهار الجوفية تتقاطع في نقاط معينة تحت الأرض مما يجعل ضغط المياه يزداد في تلك النقاط و يتخزن ،  فتتشكل الأحجار لأن حقيقة الحجر متعلق بتسمية الكلمة بحد ذاتها فكلمة الحجر المقصود بها التخزين (يحجّر = يخزّن) ، و الحجر ينتج من شيئين و هما كثرة الحرارة كما هو موجود في المناطق القاحلة فوق الأرض التي تكثر فيها الشمس و تنعدم فيها المياه ؛ و يتشكل كذلك من خلال كثرة المياه لارتباطها بزيادة البرودة و هو ما تلحظه في البحار و من على الأنهار فتجد في البحر مثلا كثرة الصخور و الأحجار بمختلف انواعها  ( هناك عبارة مشهورة تقول لايبقى في الوادي إلا حجره ، و هذا بسبب ان الاحجار تتشكل بطاقة المياه التي تشكل البرودة ) .. إذا الأحجار تتشكل من خلال طاقة برودة المياه أو الحرارة التي تخلقها الشمس ، و لايتشكل بكثرة في المناطق المتوازنة أو المستوية من ناحية الحرارة و المياه .

[ ثم قست قلوبهم من بعد ذلك فهي كالحجارة و إن من الحجارة لما يتفجّر منه الأنهار و إنّ منها لما يشقق فيخرج منه الماء و إن منها لما يهبط من خشية الله و ما الله بغافل عما تعملون ] البقرة .
تشبيه قلوبهم القاسية بالحجارة كون الحجارة تتشكل من قسوة الأرض التي تكون قاسية بسبب الجفاف و قلة المياه و زيادة الحرارة ... و تشبيه بالحجارة التي تتفجر منها الأنهار بسبب كثرة برودة التربة الناتجة عن تخزين المياه فتنفجر منها الأنهار الجوفية التي تحتها أو يخرج منها الماء .

هذا الشيئ بالإضافة إلى ما سبق ذكره حول عملية الضرب يجعلك تتذكر كذلك الآيات القرآنية التي تربط بين الضرب و الحجر و المياه :
[واذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشر عينا قد علم كل أناس مشربهم ..] البقرة .
عملية الضرب التي قام بها موسى كانت في منطقة تتخزن فيها المياه ، و الحجر الذي ضربه تشكلت منه المياه فخرج منها الماء ... و هذا الشيى جعلني اتذكر لعبة "الداما" كما في الصورة المرفقة بجيث تعتمد على 12 حجر و هي تلعب داخل جدول و تعتمد على الاصطدام للغلبة و خروج الحجر من اللعبة .. و هو مايذكرك بجدول الضرب و يذكرك كذلك بخروج الحجر فوق الارض لكي ينفجر بالماء و يذكرك كذلك ب 12 عين التي فجرها موسى من خلال ضرب الحجر بالعصى ... كما أنه حتى كلمة دامة نطلقها عندنا على الشيئ الصلب الذي يضرب الأرض كي تصبح مضغوطة و يضغط الحجر داخلها .

عند العودة لموضوع الضرب و الجدول .. نجد إسم آخر يطلق على عملية الضرب الحسابية و هي "الجداء" و الكلمة مشتقة من فعل "جِد" أي أيجاد الشيئ ، و إسم الجدول في حقيقته مشتق من كلمة "جدل" و التسمية نشأت كذلك نتجت من التضارب الذي يحدثه تقاكع الخطوط بمثل الجدل الذي يحدثه تضارب الأراء .. و حتى في الالعاب الشعبية كالطاولة او الدامة نجدها تعتمد على الجدول الذي يتخاصم فيه الخصمان كانهما يتجدلان حول الحجر الذي سيفوز .. و أصل كلمة جدل مكونة من شقين (جد + ل) أي جد(أوجد) و(العطف) ل(لام الملك) .. أي جد و لك الملك .. و الجدول دائما مايستعمل لترتيب الحسابات التي تنتهي في المجموع النهائي في آخر نقطة لتقاطع الخطوط بحيث ذلك الرقم يملك كل الجدول ، كما لو لو تلاحظ أن الفائز بلعبة الطاولة هو من سيكون ملك اللعبة .

لو نرجع لموضوع المياه نجد أن شبكة الصيد في البحر التي تعتمد على إيجاد الأسماك و صيدها ، فالشبكة التي تشبه بتقاطع خيوطها كالجدول تقوم بصيد الأسماء و تحجزها من أن تخرج .. فهي تعتمد على الإيجاد و الملك بالنسبة للاسماء .. و ساعطيك ذلك بمثال أن كل خانة تشكل ١ ١ ١ اي سمكة تكتب داخل تلك الخانة ... في رياضة كرة القدم او كرة اليد كذلك تعتمد على صيد الأهداف و الفريق الفائز بأكبر تسجيل للاهداف داخل الشبكة هو الفائز ..

أي بالمختصر أن الجدول يعتمد على الإيجاد بطرق حسابية و مهارية و أقصاها عملية الضرب من أجل الملكية التي تنتهي بمجموع ... و التأصيل الأول للجدول قائم على الأنهار المعروفة .

لعبة  O X التي نلعبها على جدول أصلها أنها تنتهي بغلبة X , لأن القصص الذي يمثله x  بعودته ترتفع مستويات الأكسبجين في الأرض التي هي أكبر نعمة تجنيها المخلوقات من عودة هذه المياه المرتفعة الاوكسيجين ،و كذا استفادة كل الأراضي الجوفية من عودة المياه في مصر و من حولها . 

حل المعادلة للجدول و إنهاء جدليته التي تطاردنا في كل مكان قائم على أصله الأول و هي الأنهار .. أي أن أغلى ملكية يمكن إيجادها هي المياه و ذلك بعودة المياه الى مجاريها بإصلاح البحر العذب الفرات(البحر الأحمر) المختلط بالبحر الملح الأجاج (البحر الابيض المتوسط ) .


إصلاح البحر العذب الفرات :

1- البحر الأحمر و نهر الجمل (النيل) :

2-  : البحر الأحمر و البحر العذب :

3- البحر العذب و القصص و مجمع البحرين :

4 : البقرة التي أمر موسى بذبحها :

مجمع البحرين الذي بلغه موسى و القصص ؟

• القصص 1 :

• القصص 2 :

• القصص 3 :

• القصص 4 :

• القصص 5 :
• القصص 6 :
• القصص 7 :
القصص 8 :

فن دق و فندق


فندق 

سبب تسمية الفندق بهذا الإسم ليس اعتباطي لأنه طبعا كل إسم له معناه الخاص ... سبب تسمية مرتبط بإسم مركب "فن دق" ، أي دق أبواب الفن .

لأن الفنادق هي بيوت مرتبطة بالسكن المؤقت للشخصيات التي تسافر من أجل البحث في مجالات كثيرة ، و الأناس الذين يرتادونها هم فنانين في جميع مجالات الفن طبقا لقاعدة ذكرناها "الفنون ألف" .

الشيئ الثاني هي أن السياحة مرتبطة بالإقامة بالفنادق ، و الشخص الكثير السياحة تجده غالبا من طبقة الفنانين .

لذلك هذه الأماكن (الفنادق) و على حسب درجاتها هي مكان طاقته السكنية تعطيك طاقة دق أبواب الفن في كل المجالات الفنية .

إيجي بيت مصر

كلمة "أيجيبت" خرجت من عبارة مقصودة تخص مصر .
Egy bt
• إيجي (egy) = و الكلمة هذا عندنا نتداولها بمعنى "تعال" بفعل أمر ، فنقول في كلامنا "إيجي" بمعنى تعالى ، و بصيغة الماضي "جاء" .
أما كلمة (bt) فالمقصود بيها "بيت" و اختصرت .

و السبب في إطلاق هذا الإسم على مصر كونها المقصد الذي كان يقصده الناس من أجل زيارة البيت الحرام ... إيجي البيت بمعنى تعال للبيت الحرام في مصر .

الكلمة حرفت عن مقصودها و تم تداولها على أنها تعني تسمية مأخوذة من إسم إيجيبتوس و كمت و قبط و تسمية للغة مصرية قديمة و الاه مصري يسمى جب.. الخ ، و كله تحريف لأصل الوصف الذي تقصده هذه الكلمة .
[ ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت ..] .
كلمة إيجي البيت حرفت لجبت .

الحلو وين أم الهالوين ؟



نحن لا نملك نظرة تهكمية عن أي عادات أو تقاليد لدى أي شعب في هذه الأرض ، بل بالعكس علينا أن نتناول أي ظاهرة أو تراث مجتمعي بنظرة تحليل مهما كان مخالفا لنا ... ربما هناك عادات نملكها نحن هي في نظر الغير مدعاة للسخرية ، و ربما تلك العاداة و الظواهر هم خير فيها منا .

أولا علينا الإشارة إلى أن إسم الطقس له علاقة بالطقس المناخي المعروف ، فهو يعبر عن عادات و تقاليد مرتبطة بالفرحة و الاحتفال بالتغيرات الطبيعية الموسمية التي تحدثها فصول السنة .. مثلا في مجتمعي الذي أقيم فيه هناك احتفالية تقام في الربيع احتفالات بدخول هذا الموسم و تعمل فيه طقوس خاصة ( اكل طبق خاص يحضر بالتمر و شراء سلل خاصة توصع فيها حلويات للاطفال و اخراجهم للتنزه في المناطق التي تنبت فيها الازهار ..) .. هذه العادات أصبحت تندثر ، و هذا كله بفعل الخطاب الديني المتبنى من الناس المتشددة التي تحلل و تحرم و تصنع المجتمعات وفق المخابر المهندسة لعقول الشعوب (بدعة ، حرام ، لم يثبت عن الرسول ..الخ) ، و هدفها تحوير فكرة الدين عن أصلها الفطري لصالح افكار ميتة لا تملك أي صفة حمد و تدبر في الكون و الخلق .

فكرة الهالوين تقام في نهاية شهر أكتوبر ، وتعتمد على ثمرة "اليقطين" ، و بالإضافة إلى إعتماد لباس مخيف و أقنعة يلبسها الناس .. فما علاقة هاذين الخاصيتين بهذا الموسم بالضبط ؟

فكرة التعبير عن الخوف و علاقتها بأكتوبر ؟

فكرة الإحتفال به في نهاية شهر أكتوبر تعود لكون فصل الخريف بلغ أشده ، بحيث تقريبا كل الاشجار تساقطت اوراقها بعد مرور شهرين كاملين من دخوله .. و مثل ماهو معروف فإن غياب الإخضرار و الأشجار المثمرة يضفي طابعا من الكئابة و الخوف حتى من النظر إليها في هذا الفصل .. حتى أننا في الصغر كنا نعاني من الرعب ليلا عندما تأتي سفة ريح خفيفة على الاشجار التي تساقطت كل اوراقها خصوصا بفترة الليل ، فلا تسمع إلا صوت الاوراق اليابسة يسير بها الهواء وتعطي نوعا من الخوف ...وكذلك فإن ارتباط إسم الخريف بهذا الفصل له علاقة بالخرف (خريف = الخرف ) ، فهذا الفصل يعبر عن وصول المناخ لمرحلة الشيخوخة و في نفس الوقت بداية موسم جديد بأمطار ..  هو مايعبر عن فكرة الخرف الذي يعاني منه الناس الطاعنة في السن ليصبح يرى أشياء غير موجودة و يتهلوس بأشياء غريبة .. كما أن هناك تشخيص غريب لاحظته عند سؤالي لعدة اناس ، و هو انه في هذه الفترة الناس تصبح ترى كوابيس و منامات مزعجة و مخيفة نوعا ما .. و اعتقد أن هذا عائد لكئابة الجو الخريفي و هو ما يؤثر على نفسية الناس عند نومها .. فيجد الإنسان نفسه يحلم بأحلام تضعه في مواقف مخيفة و مرعبة .

و اعتقد تمام اليقين أن اللباس المخيف و الأقنعة تعبر عن المنامات الغريبة و المخيفة للكوابيس التي يراها الناس نتيجة هذا الفصل الخرف ... فالإنسان يتاثر بحسب حالة بيئة الجو و الطقس الذي يعيش داخله .

ما علاقة اليقطين بالتخويف و الرعب ؟
تعتبر الفترة الحالية من أكتوبر هي فترة نضوج هذه الثمرة بكميات كبيرة و بجودة أحسن ، و أحسن ما يحضر بثمرة اليقطين هو حلوى او مربى اليقطين (قرع العسل )كون هذه الثمرة تصنف من الثمار الحلوة المذاق .. و لو تلاحظ معي أن لونها قريب من لون العسل الذي يشتهر بمذاقه  الحلو كما أن لونها كذلك يشبه لون اوراق الشجر اليابسة التي تتساقط في هذا الفصل  ..  فهل هذه الثمرة هي الثمرة الحلوة التي تزيل إكتئاب هذا الفصل ؟
أعتقد ان سبب تسمية الهالوين خرج من ثقافة قديمة كانت تحتفل بهذه الثمرة في وسط هذا الخريف ... لو تلاحظ معي ان الكلمة محرفة تقريبا عن عبارة "الحلو وين" (أين الحلو ) ، فقط الحاء نطقت قاف كون الشعوب الاعجمية تنطق الحاء هاءا .. 
أما عن طقس بحث اولئك الناس الذين يلبسون اللباس المخيف و المرعب بالبحث عن هذه الثمرة أو تصويرها بأنها مخيفة .. فهو عائدة لفكرة تحسين المزاج من الإكتئاب بأكل الحلو الذي تمثله هذه الثمرة الحلوة (اليقطين) ، و كما هو معروف فإن أكل المذاق الحلو له علاقة بتحسين المزاج و بالتالي القضاء نوعا ما عن رؤية الكوابيس و الأحلام المخيفة .. و هذا مايفسر أيضا عادة أكل الحلويات بعد وجبة العشاء أو قبل النوم لتحسين المزاج .

فكرة تأصيل هذه العادة لأصول خاطئة تعود للديانة المسيحية لا تختلف عن فكرة شيوخ الدين المؤدلجين سياسيا الذين يصورونها بأنها عيد الشيطان و باقي التخاريف التي تبعد اصول هذا التراث  .. فكلاهم يسعى للقضاء على تماسك المجتمعات و تفكيكها و ذلك بإزالة كل التراث المادي و اللامادي الذي يجمعهم .

[ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليكم خبير ] الحجرات .

• ما أصل كلمة الختن و هل هي مرتبطة بسن معين ؟ •



الجدارية المصورة في الكتابات المصرية تجعلك تطرح تساؤلات حول السن المعين الذي يكون فيه الختان ممكنا ، خصوصا أننا نلحظ أن عمليات الختان في مجتمعنا تعمل بشكل عشوائي دون تحديد سن مضبوط .. بل هناك من يختن إبنه و هو رضيع .

وجود إسم لعملية الختان بإسم الختن و الطهارة .. يجعلنا نبحث في أصول الإسمين ، ماسبب تسمية هذه العملية بهاذين الإسمين ؟

عن تسمية الطهارة أو الطهور ، فهو واضح أنه يعني الطهارة أي نزع شيئ يمكن أن يسبب عدم النظافة أو الإتساخ ، و كما معروف طبيا فإن عملية إزالة مايسمى القلفة أو الجلد الزائد عن العضو الذكري يمنع ترسب البول و تكاثر الجراثيم و الميكروبات في تلك المنطقة .. و هذا يفسر منطقية تسمية هذه العملية بالطهور .

أما عن سبب تسمية الختن بهذا الإسم فيطرح عدة تساؤلات ، كونه إسم لا يملك كلمات من نفس الحقل الدلالي متجذرة في كلامنا ، و أعتقد أن أقرب كلمة للختن هي الختم .. فما العلاقة بين الإسمين ؟

الحقيقة أنه من خلال المقارنة بين معنى كلمتي ختن و ختم نجد عدة نقاط مشتركة بين معاني الإسمين :

• كلمة ختم أخذ منها تسمية الخاتم (ختم خاتم )، و الشكل الدائري للخاتم يشبه شكل الجلدة الدائرية التي تنزع من العضو الذكري في الختان .

• ارتباط الخاتم بثقافة الزواج فهو عنصر أساسي في اتمام العملية ، و كذلك ارتباط الختن بالعضو التناسلي المسؤول عن عملية التزواج بين الذكر و الأنثى .

عند تحليل كلمة "ختم" نجد أنها كلمة تدل بالضبط على عملية الإتمام ، خ + تم ( تم من الإتمام) ، و كما هو معروف فإن الخاتم عندما يلبسه المتزوجان فهو دليل على إتمام إجراءات الزواج و رسمية الطلب ، كما أن ما يسمى عملية الختم مرتبطة تنظيما في التوقيع على الأوراق الرسمية أسفل المعاملات كدليل على إتمام التعامل .. و هو ما يدل على عملية التم أو الإتمام ... أما منطوق ال"خ" قبل "تم" فأظن أنه مشتق من كلمة الأخ .
خ تم = أخ تم = الأخ تم .. اي أن الشخص أكمل أو أتم شيئا .
و مثل ما هو معروف فإن عملية الزواج و بلوغ الشخص مرحلة الزواج يعني أنه أتم نموه العقلي و الجسماني و أصبح قادرا على الزواج .

ختم = خ تم = أخ تم .
ختن = خ تن = أخ تن ؟ .

ما معنى "أخ تن" إذا ؟
كلمة أخ معروفة ، لكن "تن" تبقى غريبة و تطرح التساؤل ..
ربما سيلحظ البعض أن أقرب كلمة مشابهة لها هي كلمة إنجليزية التي تعني رقم "10" "ten" ، و البعض الآخر سيعارض كونه يرى أن العربية هي الكلام الموجود داخل قواميس الفصحى فقطو هذا خطأ .. فاختلاف الألسنة في كل العالم نشئ من جذور أصلية واحدة و البحث في ألسنة الشعوب يمكنك من اكتشاف آيات و دلائل علمية كثيرة [و من آياته خلق السماوات و الأرض و اختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ] القرآن الكريم .

ما علاقة الرقم 10 بالختان ؟

أعتقد أن الإجابة يمكن الإقتراب منها في تحديد سن الإنسان بهذا العمر ، فالولد عندما يبلغ هذا السن تبدأ بوادر بلوغه تظهر و أهم بادرة هي الرائحة النتنة ، فالولد في هذا السن ستبدأ ظهور الرائحة الكريهة في أعضاءه التناسلية و الحساسة نتيجة  التعرق و يبدأ بروز الشعر في تلك المناطق ايضا (العانة ، الإبط ) ، و ربما هذا يفسر كذلك علاقة إسم "تن" بكلمة "نتن" (تن = ن تن) ، و كذا أن الولد سيكون في عمر العاشرة تقريبا عندما تبدأ هذه المرحلة بالظهور لديه ... فهل عملية الختان مرتبطة بهذا السن ؟

الجدارية المصرية أسفله يمكن التأمل فيها من كذا ناحية ، و هو أن الشخصين مرسومان و يظهر عليهما سن البلوغ في جسمهما .

الشيئ الثاني و هو أن كلمة "المعاشرة" تلحظها مشتقة من الرقم "10" .

فهل عملية الختان الطبيعية مرتبطة ببلوغ قرب الولد سن العاشرة ..أكيد ان هذه العملية مرتبطة بسن معين .. و هنا يحضر معي الحديث الذي يقول "علموهم على سبع و اضربوهم على عشر" فهل هذا محرف عن أن الولد يصبح صالحا للختان ما بين السابعة اختيارا و العشر سنوات فرضا ؟

هناك موجة متناقضة تقف ضد ختان الذكور بأدلة غير طبية و غير موثوقة المصدر و هي ذر للرماد على العيون و يتبناها اناس يربطون بين مخالفة العقائد الدينية و بين هذا الإجراء الفطري للختان ، فالطب و العلم يثبت أن عملية الختان عملية مهمة للحفاظ على على صحة العضو الذكري و منع تكون الميكروبات و الجراثيم التي تصل حد الإصابة بسرطان مرتبط بعدم نظافة القلفة الغير منزوعة ... لكن الإشكال يبقى في السن الطبيعي و الفطري لإجراء هذه العملية التطهيرية و هي كما توصلنا لا شك انها مرتبطة بسن العاشرة ..
.
.
.
.
.
.
.
يتبع

الثلاثاء، 24 يناير 2023

● ما علاقة عيسى عليه السلام بالليل إذا عسعس ؟! ●



نحتاج أن نتعامل مع التماثيل بجانب تحليلي ، فالتماثيل ليست مجرد مادة جمالية مثلما يتم ترويجه و ترسيخه من قبل المرشدين السياحيين ، الجانب الجمالي شيئ جيد لكن مهمته فرعية و ليست كاملة فدورها هو جذب الناظر و المشاهد للتمثال و كذا ترسيخ فرضية الحفاظ عليه كتحفة غير قابلة للإهمال ، فلو كان التمثال بشكل غير جميل سيأتي يوم في المستقبل ينساه الناس و ليعثر عليه كمادة أثرية غير قابلة للاحتفاظ كونها لا تمثل أي جانب جمالي على الأقل. 


الجانب التحليلي هو الجانب الأكبر و الرئيس و الذي يمثل مرحلة القراءة للتمثال ، فالتمثال مثله مثل الكتابة فهو عبارة عن شكل منحوت و مصقول يتم تصنيعه ليؤدي دور توصيل رسالة معينة ، فمثلما الكتابة تؤدي دور توصيل الكلام المنطوق ليعبر عن فكرة معينة ، فكذلك التمثال هو عبارة عن فن تشكلي تمثيلي يمثل رسالة معينة يوصلها عن طريق تحليل شكله الذي نحت و مُثل به .


دعونا نتدبر مع شكل التمثال المرفق في الصورة أدناه لنقرأه و نعرف ما هي الرسالة التي يريد توصيلها ؟ فالتمثال وجد في مصر في إحدى المقابر التي وجد فيها تمثال ما اسمته بعثات الغرب بإسم توت عنخ أمون .... دعونا نتجرد من كل الكلام الغير المثبت و الغير مقنع و نحلل التمثال بشكل فطري و طبيعي .


أولا ، التمثال يمثل دور شخصية و بالتالي يلزم علينا معرفة من هذه الشخصية ؟


لمعرفة هذه الشخصية يجب تحليل كل جوانب التمثال ... 


١ . علاقة هذا الشخص الليل :

فالتمثال يأتي بلون أسود بارز بين سواد الأرض التي يمشي عليها شخص التمثال برجليه و كذلك لون جسده الذي جعل بلون أسود قاتم و لافت ... و بالتالي فإن التحليل للمنطقي لاستعمال هذا اللون هو إيصال رسالة تتعلق بالليل الذي يختص بالظلام الأسود ... و هذا دليل أن الشخص له ارتباط بزمن الليل .


٢ . استعمال أدوات الحراسة :

التمثال يظهر بيده اليمنى يحمل عصى صغيرة مقدمتها مكورة و غليظة ، و هي تشبه مايسمى الهراوة أو العجرة .. و بالتالي هذا يدل أنها اداة حماية ليلية ، فالليل كما هو معروف هو زمن مضهور بكثرة الجرائم و اللصوصية كون الناس غافلين غفلة النوم ، و بالتالي فإن هذه الشخصية تؤدي دور حراسة ليلية إذا ما تذكرنا أن نفس التمثال يوضح أنه في زمن الليل .


٣.استعمال عصى ارتكاز طويلة :

العصى التي يرتكز عليها هذا الشخص في التمثال تدعوك للتساءل ، فهو يظهر أنه شخصية فتى لازال يتمتع بشبابه فمالذي يجعله يعتمد على هذه العصى الطويلة و الغريبة ،فهي في شكلها تشبه أنها مع كل مشية يمكنها ان ترشق في الأرض و يتم الإرتكاز عليها باليد ... و الحقيقة أن هذا المشهد إذا أقرنته مع زمن الليل سيذكرك بآية قرآنية تقول " إن ناشئة الليل هي أشد وطئا و اقوم قيلا" .. و كما هو معروف فإن الليل متعب أكثر من النهار و كثرة السهر فيه تجعل الإنسان يحس بالخمول و يتعب ، فالنهار بضياءه يجعل الإنسان يتحفز للعمل اليدوي أكثر من الليل.. فكذلك فإن المشي الليلي (وطئ الرجلين) متعب ، و بالمقابل فإن كلام الليل مفيد و مسموع كون الناس تكون هادئة و قابلة للإستماع (أقوم قيلا) ... و بالتالي فإن الشخص يرتكز على تلك العصى الطويلة للدلالة على أنه يسهر جزء كبير من الليل و كونه يتعب من القيام فلقد استعمل الفنان التمثيلي تلك العصى للدلالى على ارتكاز الشخص عليها و الحفاظ على طاقته من الخمول .


 ٤ . المشي بالرجل اليسرى :

أكيد ان الفنان الذي مثل التمثال بأن الشخص يمشي برجله الشمال قبل اليمين له هدف و ليست حركة اعتباطية ، و كما هو معروف فإن الخطوة اليمين تدل على الأمن و ان الإنسان في وضع طبيعي و فطري ، أما تورية الجانب الشمال يسبق اليمين فهو يدل على أن الشخص حاسس بخطر نوعا ما و يحس بحذر في خطواته ... و بالتالي فإن التفسير المنطقي لهذه الوضعية هو الدلالة ان هذا شخص في وضعية تفقد للأجواء من أجل الحراسة و المراقبة .


الآن بعد هذه الملاحظات و التفسيرات .. فمالذي يمكن أن نستنتجه من شخصية مرتبطة بالليل و تحرس ؟ حارس ليلي .


في العربية حراسة الليل تسمى بإسم غريب لازلنا نتداوله في لساننا الشعبي داخل منطقتي "عس" ، فنقول على الذي يحرس ليلا عساس ، و هو موجود في قواميس العربية ... كما أنه و من خلال بعض الأصدقاء وجدت أن هذه الكلمة مرتبطة بنعت الشخص الذي يبحث عن أشياء ضائعة ليلا .


و لو بحثنا كذلك في القرآن سنجد أن وصف الليل مربوط بالعسعس ( عس + عس ) .. ( و الليل إذا عسعس و الصبح إذا تنفس ) .


نشير أيضا إلى أننا نلاحظ ان صرصور الليل يشبه في صوته الذي يطلقه صوته العسعسة ( عسعسعسعس ) ، فهو صوت مميز عندما نسمعه نتذكر الليل ، فهذا الصوصور لاينام ليلا و كأنه حارس لليل .


فما علاقة إسم "العس" الذي يشير له التمثال مع الشخصية المراد توصيلها ؟ و أكيد ان هذه الشخصية تمثل شخصية بارزة و مقدسة لدى الشعب الذي صمم هذا التمثال .


أعتقد أن الجميع عندما يسمع إسم النبي "عيسى" سيربطه مباشرة مع كلمة "عس" ، فاشتقاق الكلمة له علاقة به (عيسى = عس ) .


فهل شخصية عيسى لها علاقة بالعس أو الحراسة الليلة ؟ 


نعم ، فالتمثال يمثل شخصية عيسى ، و قد سمي بهذا الإسم نسبة إلى عدة أسباب :


ارتباط شخصية عيسى بالحراسة ليلا ، و المكان الذي كان يسهر ليلا بجنبه هو الهرم .. فلو تلاحظ ان ثياب التمثال معمولة بشكل الحرم .


ارتباط هذه الشخصية بالتقصي و البحث ليلا ، فالليل يعتبر الزمن الملائم و المريح لطلب العلم و البحث و التقصي ، كون الهدوء المرتبط به يجعل الإنسان يركز و يسرح في التفكير ... كما أننا نجد ان كلمة عس هناك من يعتمدها في اللهجات المحلية للدلالة على البحث و التقصي عن شيئ ما ليلا .


هناك من يقول أن كلمة "عيسى" يمكن ان ترتبط مع كلمة "عسى" و التي نستعملها للدلالة على كلمة "لعل" .. فكلمة عسى جاءت كذلك من العس أو سهر الليل ، لأن سهر و قيام الليل دون نوم مرتبط باتخاذ القرارات المهمة و يجعل قرار الغد يمكن ان يتغير و لذلك تجد آية قرآنية تربط مرور الليل و طلوع الصباح بتغير القرار (أوليس الصبح بقريب) ... ف"عسى" مرتبطة بتغير الحال بين نهار الأمس و الغد خلال اتخاذ القرار بالليل ، و سهر الليل يمكنك من اكتشاف أشياء كانت غائبة عنك بالنهار ، و قد تم استخدام هذه الكلمة تأصيلا من هذه الوضعية و أصبحت تعني "لعل" .


إذا كانت شخصية عيسى تمثل في الثقافة الدينية لمصر و من حولها شخصية قدسها النص الديني التي يؤمن به شعوب هذا الأرض ، و إذا كان تأصيلها مرتبط بكلمة "العس" ، و إذا كان التمثال يوضح ما يعنيه سهر الليل و الحراسة فيه ... فإنه يقينا هذه الشخصية الممثلة بالتمثال تمثل شخصية النبي عيسى عليه السلام ... فعيسى لم يعش كل عمره صبيا في المهد طبعا .