الآيات توضح أن نوح نادى الله بالقول أن ابنه من أهله ، و لم يسأله بعد حتى أن ينجيه ، فهو مهّد فقط للقول أن ابنه من أهله ... فكان قول الله أن ابنه ليس من أهله و أن لا يسأله ماليس له به علم .. فالغيب عند الله في أمور ممكن أن نسألها لكن فيها شر لنا .
نحن نسأل الله أمورا كثيرة تخص أهواء الدنيا بشكل مباشر دون حتى التأدب في الدعاء ، و ممكن تلك المساءل لو علم الله فيها خيرا لنا لآتاها إيانا لكنه يأخر أو لا يستجيب و هو خير لنا ، و ممكن أنه يستجيب بعد الإلحاح و يكون ذلك الطلب بعد التحمل عليه فتنة لنا و خسران لنا ... أحسن الدعاء لنا هو العفو و الخير و الغفران و الهداية أما باقي الأمور الدنيوية فالأحسن أن نقول "اللهم إنا نسألك من فضلك" أي من ما يفضّله لنا.
[ و لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا و للنساء نصيب من اكتسبن و اسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيئ عليما ] النساء .
عبارة إن الله كل بكل شيئ عليما هي للتوضيح في أن نسأل الله أمورا لا علم لنا بما ستسببه لنا إن حصلنا عليها ، فالله أعلم بكل شيئ و هو أعلم بالغيب ، ف اللهم إنا نعوذ بك أن نسألك ما ليس لنا به علم و نسألك اللهم أن تأتينا من فضلك .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق