أولا ، فيما يخص معنى كلمة اللهم فهي أكيد تعني نفس معنى الله ، و كلمة الله قد سبق لنا التطرق لها في منشور سابق أنها كلمة تحوي ثلاث آيات كالآتي ( ال ل ه) :
ال : للتعريف .
ل : و هي لام الملك ، فنقول مثلا : هذا الشيئ "لمن" ؟ (لمن = ل + من ) ل=الملكية + من=السؤال .
هذا الشيئ لك أو لي أو له أو لهم أو لهن أو لهما " على حسب ملكية الشيئ لمن .
"لك" اللام على الملكية و الكاف عليك أنت ، "لي" اللام على الملكية و الياء عني ، "له" اللام على الملكية و الهاء على الغائب ...و هكذا .
ه = تعود على الله .
طريقة قراءة "اللهم" في الدعاء أعتبرها تنتهي بسكون الميم و ليس فتحها ، فنحن عندما نقرأها بالفتحة "اللهمَ" كأننا نقول "اللهما" أي الل+هما أي إثنين ، لأن هما تعني إثنين .. و هذا يتعارض مع لفظ الجلالة لأنه إلاه واحد [و قال الله لا تاخذوا إلهين إثنين إنما هو إلاه واحد و إياي فارهبون] النحل .
كما أن اللفظ ب "اللهمَ" بالفتحة في الدعاء كأننا نقول "الله ما .." و هنا تدخل "ما النافية" أي أننا ندعوا الله و ننفي السؤال .
البعض سيقول لي ، إذا لو نطقنا "اللهم" بالسكون سيكون كأننا نستعمل "هم" و التي تعود على الجمع ، و الحقيقة صحيح "هم" تدل على الجمع و الله في كثير من المواضع يخاطبنا بالتعريف بنفسه بصيغة الجمع ، و نذكر منها :
[ إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون] الحجر .
[ إنا نحن نرث الأرض و من عليها و إلينا يرجعون ] مريم .
[ إنا نحن نحيي و نسيت و إلينا المصير ] ق .
لكن هل نعلم بداية ما معنى الجمع ؟
أصل معنى الجمع هو الوحدة ، جميعا أي واحدا ... و الشرح في القرآن :
[ تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى ] الحشر ... أي تحسبهم واحدا و قلوبهم مشتتة .
فالجميع معناه واحد ، فنحن عندما نجمع أشياءا فإننا نجعلها واحدا .. أي عندما يكون لنا مثلا عدة أعداد خمسة و إثنان و ثلاثة و نجمعهم فإننا نجعلهم واحدا و هو العدد عشرة فالجميع يعني توحيد الشيئ ، لذلك فالله جميعا واحد و لا يجزئ ، فلا يمكن أن نجزئ الله لاثنين أو ثلاثة أو أي عدد ، فكله جميعا واحد ... لذلك يذكر في الآيات السابقة بصيغة الجمع فهو جميعا واحد .. و مصطلح الجمع عندما نستعمله يدل غالبا على القوة ، فعندما أقول مثلا "ذهبت إلى السوق" لا تكون مثلما أقول "ذهبنا إلى السوق" فأنت تقصد بأنك هيئة تملك قوة ، و كما يقال فالإتحاد قوة فدائما الجمع يشكل قوة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق